ترمب يحذر الزعيم الكوري الشمالي من «اختبار لم يشهد مثله من قبل»

الرئيس الأميركي قد يلجا الى توجيه ضربة عسكرية محدودة

كوريون شماليون يستمعون إلى تهديدات زعيمهم كيم يونغ أون أمس معلناً أن بلاده ستدرس «على أعلى المستويات الإجراءات المضادة القوية في التاريخ» (أ.ف.ب)
كوريون شماليون يستمعون إلى تهديدات زعيمهم كيم يونغ أون أمس معلناً أن بلاده ستدرس «على أعلى المستويات الإجراءات المضادة القوية في التاريخ» (أ.ف.ب)
TT

ترمب يحذر الزعيم الكوري الشمالي من «اختبار لم يشهد مثله من قبل»

كوريون شماليون يستمعون إلى تهديدات زعيمهم كيم يونغ أون أمس معلناً أن بلاده ستدرس «على أعلى المستويات الإجراءات المضادة القوية في التاريخ» (أ.ف.ب)
كوريون شماليون يستمعون إلى تهديدات زعيمهم كيم يونغ أون أمس معلناً أن بلاده ستدرس «على أعلى المستويات الإجراءات المضادة القوية في التاريخ» (أ.ف.ب)

طالبت بكين وموسكو كل الأطراف أمس (الجمعة) التحلي بضبط النفس بعد أن قالت بيونغ يانغ أمس إنها قد تجري اختبارا على قنبلة هيدروجينية فوق المحيط الهادي بعد أن تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البلاد خلال خطابه في الأمم المتحدة.
وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوما جديدا أمس الجمعة على الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون إذ نعته بـ«المجنون» وحذره من «اختبار لم يشهد مثله من قبل». وكتب ترمب في تغريدة صباحية أن «كيم جونغ أون كوريا الشمالية الذي من الواضح أنه مجنون لا يخشى تجويع شعبه وقتله، سيواجه اختبارا لم يشهد مثله من قبل».
وأشار تقرير لصحيفة واشنطن بوست ان السلطات في هاواي بدأت في حث السكان للاستعداد لاي هجوم نووي واعطاء تعليمات تثقيفية للمواطنين حول كيفية التعامل مع أي هجوم محتمل وقال حين وارد النائب الجمهوري عن ولاية هاواي « لقد حان الوقت لنأخذ الامر على محمل الجد ولا نريد ان نثير قلق الناس لكن نريد تثقيفهم».
ويبحث البيت الأبيض عن خطة جديدة « الخطة B» بعد ما أدرك ان فرض المزيد من العقوبات لم يؤدي الي تخفيض التوتر والاستفزازات من كوريا الشمالية.
وأشار دانيال راسال مساعد وزير الخارجية الأسبق لشؤون اسيا ان الرئيس ترمب قد يلجا الى توجيه ضربة عسكرية محدودة من اجل اقناع نظام بيونغيانغ ان الولايات المتحدة قادرة على استخدام القوة العسكرية وربما يكون هجوما سيبرانيا لقطع الكهرباء في مدن كوريا الشمالية او ضرب احدى المواقع التي يجري فيها إطلاق الصواريخ في كوريا الشمالية.
ونقل عن وزير خارجية كوريا الشمالية ري يونغ هو قوله إنه يعتقد أن بلاده قد تدرس اختبار قنبلة هيدروجينية في المحيط الهادي، دون أن يعطي أي تفاصيل أخرى، مضيفا: «ليس لدينا أي فكرة عن الإجراءات التي يمكن اتخاذها لأن الأمر سيصدر من القائد (زعيم كوريا الشمالية) كيم يونغ أون». وقال للصحافيين في نيويورك، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية: «إنه يمكن أن يكون أقوى تفجير لقنبلة هيدروجينية في المحيط الهادي».
ورغم إدانتهما سلوك بيونغ يانغ، حذرت روسيا والصين الولايات المتحدة من أي تحرك عسكري. وأعرب الكرملين الجمعة عن «قلقه الشديد» من تصعيد التوتر حول الأزمة بعد تبادل «التهديدات». وصرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أمام صحافيين، بأن «موسكو قلقة بالتأكيد من تصعيد التوتر حول شبه الجزيرة الكورية المرتبط بتبادل تصريحات فظة وتتضمن تهديدات» بين الطرفين، داعيا مجددا إلى «ضبط النفس». ورأى وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أن «التفاوض هو المخرج الوحيد»، داعيا جميع الأطراف وعلى رأسهم واشنطن وبيونغ يانغ إلى «الاجتماع». أما وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، فندد صراحة بالتهديدات الحربية الأميركية وبـ«مغامرات بيونغ يانغ النووية والصاروخية» محذرا بأن «الهستيريا العسكرية ليست مأزقا فحسب، بل كارثة». كما أعاد طرح اقتراح موسكو وبكين بتعليق متزامن لتجارب كوريا الشمالية والمناورات العسكرية المشتركة الأميركية الكورية جنوبية، وهو اقتراح رفضته واشنطن حتى الآن.
وفي بيان نادر، هدد كيم يونغ أون هدد أمس بأن بلاده ستدرس «على أعلى مستويات الإجراءات المضادة القوية في التاريخ» ضد الولايات المتحدة ردا على تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير كوريا الشمالية بالكامل. ووصف كيم ترمب بأنه «مختل عقليا» وقال: إن تصريحات الرئيس الأميركي «أشرس إعلان للحرب في التاريخ» وإن خطاب ترمب بالأمم المتحدة أكد أن برنامج بيونغ يانغ النووي هو «المسار الصحيح».
وأضاف البيان، الذي نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، إن «تصريحاته (ترمب)... أقنعتني، دون أن تخيفني أو توقفني، بأن المسار الذي اخترته صحيح، وأنه المسار الذي عليّ اتباعه للنهاية». وقال كيم «كرجل يمثل جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية ونيابة عن وباسم كرامة وشرف دولتي وشعبي ونفسي، سأجعل الرجل الذي يتولى سلطة القيادة العليا في الولايات المتحدة يدفع ثمن خطابه غاليا».
ووقع ترمب الخميس أمرا تنفيذيا يجيز فرض عقوبات على «أفراد وشركات تموّل وتسهّل التجارة مع كوريا الشمالية» في مجالات عدة، منها البناء والطاقة والنسيج. وأوضح وزير الخزانة ستيف منوشين، أن «المؤسسات المالية الأجنبية تبلغت الآن أن عليها أن تختار بين التعامل مع الولايات المتحدة أو مع كوريا الشمالية، لكن ليس مع كليهما». ويمهد المرسوم الرئاسي لاتخاذ تدابير قد تستهدف في المستقبل مصارف، في وسيلة للضغط على الصين من أجل أن تتخلى نهائيا عن بيونغ يانغ.
من جهته، صرح وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول مسألة منع انتشار الأسلحة النووية بأن «التهديدات المتكررة ضد الولايات المتحدة والآن ضد الأسرة الدولية بكاملها (...) تعزز تصميمنا» على التصدي لطموحات بيونغ يانغ النووية.
وأثنى ترمب الخميس كذلك على قرار «شجاع جدا» و«غير متوقع» من بكين، مشيرا إلى أن البنك المركزي الصيني أمر مصارفه بالحد من تعاملاتهم مع الكوريين الشماليين. ولم تؤكد الصين في الوقت الحاضر هذا القرار الذي سيشكل ضربة قاسية لنظام بيونغ يانغ الذي يعول على بكين، شريكه التجاري الرئيسي. وفي بروكسل، توصل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق على فرض عقوبات جديدة تحظر على الشركات الأوروبية تصدير النفط إلى كوريا الشمالية والاستثمار في هذا البلد.
ويأتي تشديد الضغط هذا بعد عشرة أيام فقط على إقرار مجلس الأمن الدولي مجموعة ثامنة من العقوبات ردا على تجربة نووية جديدة أجرتها بيونغ يانغ، وكانت أقوى تجاربها حتى الآن. وبعدما دعت واشنطن إلى فرض حظر تام على إمداد كوريا الشمالية بالنفط، اضطرت إلى خفض سقف مطالبها من أجل الحصول على موافقة بكين وموسكو، وبالتالي تحقيق إجماع بين الدول الكبرى. وقال تيلرسون «لدينا بعض المؤشرات حول بدء حصول أزمة وقود»، لكنه أكد أن العقوبات في حاجة إلى «وقت حتى تحقق نتيجة». وتأمل واشنطن وحلفاؤها أن ترغم هذه الضغوط بيونغ يانغ على الدخول في مفاوضات حول وقف برامجها العسكرية. لكن بمعزل عن وحدة الصف التي ظهرت عند إقرار هذه العقوبات، تبقى الدول الكبرى منقسمة حول طريقة حل الأزمة.
وأجرى ترمب الخميس محادثات في نيويورك مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ورئيس كوريا الجنوبية مون جاي - إين اللذين تقف بلادهما في الخط الأمامي بمواجهة بيونغ يانغ.
ودعا مون في الأمم المتحدة إلى خفض التوتر لتفادي «مواجهة عسكرية» قد تندلع عرضا. وأكد، أن بلاده لا تريد «انهيار» كوريا الشمالية، لكنه حض الأسرة الدولية على «الرد بمزيد من القوة (...) في حال حصول استفزازات جديدة».
وفي الأمس، قال الجيش الياباني إن حاملة الطائرات الأميركية رونالد ريغان تجري مناورات مع سفن حربية يابانية في المياه جنوبي شبه الجزيرة الكورية في استعراض للقوة البحرية، وقالت قوة الدفاع الذاتي البحرية اليابانية في بيان، تناقلته وكالات الأنباء: إن الحاملة ريغان، التي يبلغ وزنها مائة ألف طن وتتمركز في اليابان، تجري هي والسفن المرافقة لها مناورات مع قطع من البحرية اليابانية منذ يوم 11 سبتمبر (أيلول) في المياه الواقعة جنوب وغرب الجزر اليابانية الرئيسية. وأضاف البيان، أن هذه التدريبات مع ثلاث سفن يابانية بينها مدمرتان وواحدة من أكبر حاملتي طائرات هليكوبتر في البلاد ستستمر حتى 28 سبتمبر. وذكرت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية في بيان وزع على أعضاء البرلمان يوم الاثنين الماضي، أن المجموعة القتالية للحاملة ريغان ستجري مناورة منفصلة مع البحرية الكورية الجنوبية في أكتوبر (تشرين الأول).



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.