ترمب يجيز فرض عقوبات على شركات تتعامل مع كوريا الشمالية

الاتحاد الأوروبي يتجه لحظر تصدير النفط إلى بيونغ يانغ... وسيول تدعو إلى خفض التوتر

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وفريقه خلال إعلانه عن عقوبات اقتصادية جديدة بحق كوريا الشمالية في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وفريقه خلال إعلانه عن عقوبات اقتصادية جديدة بحق كوريا الشمالية في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يجيز فرض عقوبات على شركات تتعامل مع كوريا الشمالية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وفريقه خلال إعلانه عن عقوبات اقتصادية جديدة بحق كوريا الشمالية في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وفريقه خلال إعلانه عن عقوبات اقتصادية جديدة بحق كوريا الشمالية في نيويورك أمس (أ.ف.ب)

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، على أمر تنفيذي بفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية، حيث تسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى تشديد الضغوط على كيم جونغ أون للتخلي عن طموحاته النووية.
وقال ترمب في مؤتمر صحافي مهّد لغذاء عمل جمعه بالرئيس الكوري الجنوبي ورئيس الوزراء الياباني: «إنني أعلن التوقيع على أمر تنفيذي جديد يستهدف الأفراد والشركات والمؤسسات المالية التي تمول وتسهل التجارة مع كوريا الشمالية». وأوضح ترمب أن الإجراءات تستهدف تعطيل شبكات الشحن والعلاقات التجارية لكوريا الشمالية، من خلال استهداف أي كيان أو مؤسسة تعمل مع نظام كيم جونغ أون. كما أشار إلى أن المنسوجات والصيد وتكنولوجيا المعلومات والصناعات التحويلية في كوريا الشمالية هي من بين القطاعات التي يمكن أن تستهدفها الولايات المتحدة.
وأكد الرئيس الأميركي أنه سيوسع صلاحيات السلطات الأميركية لملاحقة الأفراد والشركات والبنوك التي تتعامل تجاريا مع كوريا الشمالية. وقال إن «البنوك الأجنبية ستواجه خياراً واضحاً، إما القيام بأعمال تجارية مع الولايات المتحدة أو مع النظام غير القانوني في كوريا الشمالية». وتابع: «نظام كوريا الشمالية لن يصبح قادراً على الاعتماد على الآخرين لتسهيل أنشطته التجارية والمصرفية».
وأعلن الرئيس الأميركي كذلك أن المصرف المركزي الصيني أمر مصارف البلاد بوقف تعاملاتها مع كوريا الشمالية، مرحّبا بهذه الخطوة التي اعتبرها «شجاعة للغاية» و«غير متوقعة». ولم تؤكد بكين في الحال ما أعلنه ترمب في هذا الشأن.
على صعيد متصل، أفادت مصادر دبلوماسية بأن الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أعطت أمس الضوء الأخضر لفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية رداً على التجربة النووية الأخيرة لبيونغ يانغ.
وقال اثنان من هذه المصادر لوكالة الصحافة الفرنسية إن العقوبات الأوروبية الجديدة التي ستضاف إلى تلك التي فرضها مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي على بيونغ يانغ، ستتضمن خصوصا فرض حظر على قيام أي شركة أوروبية بتصدير النفط إلى كوريا الشمالية أو الاستثمار في هذا البلد.
كما يعتزم الأوروبيون إدراج أشخاص على قائمتهم «السوداء»، ما يعني منع هؤلاء الأشخاص من الدخول إلى الاتحاد الأوروبي وتجميد أي أموال لهم في دوله. وقالت المصادر الدبلوماسية إن سفراء دول الاتحاد الـ28 أعطوا أمس «الموافقة السياسية» على صياغة هذه العقوبات في نص يتوقع أن يتم إقراره رسمياً خلال الاجتماع المقبل لوزراء الخارجية الأوروبيين في 16 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
كما تتضمن العقوبات الأوروبية الجديدة، بحسب المصادر نفسها، خفضاً إضافياً لسقف الأموال النقدية المسموح بإرسالها إلى كوريا الشمالية البالغ حالياً 15 ألف يورو، إضافة إلى الطلب من المفوضية الأوروبية إضافة المزيد من المنتجات الفاخرة على قائمة البضائع المحظور تصديرها إلى كوريا الشمالية. كما يريد الأوروبيون خفض عدد العمال الكوريين الشماليين في الاتحاد الأوروبي، الذين تقدر أعدادهم بما بين 300 و500 يعملون في بولندا.
وقد هيمنت الأزمة الكورية الشمالية على أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس. فبعدما توعد دونالد ترمب كوريا الشمالية، في أول خطاب يلقيه في الأمم المتحدة الثلاثاء، بـ«تدميرها بالكامل»، ووصف نظامها بأنه «فاسد وشرير»، عقد الرئيس الأميركي اجتماعين مع زعيمي البلدين المستهدفين مباشرة بتهديدات بيونغ يانغ، رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ورئيس كوريا الجنوبية مون جاي إين، لبحث سبل تطبيق العقوبات الأممية، التي أعلنها من الجانب الأميركي أمس.
وأعلن رئيس كوريا الجنوبية في خطابه بالأمم المتحدة، أمس، أن بلاده لا تسعى لدفع كوريا الشمالية إلى «الانهيار»، داعياً إلى خفض التوتر بشأن برنامج بيونغ يانغ النووي لتفادي «مواجهة عسكرية» قد تندلع عرضاً. لكن مون جاي إين شدّد في المقابل على أن نظام الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يجب أن «يتخلى عن برنامجه النووي بصورة يمكن التثبت منها ولا يمكن العودة عنها»، طالباً من الأسرة الدولية «الرد بمزيد من القوة» من خلال فرض عقوبات ودرس «تدابير أخرى في حال حصول استفزازات جديدة».
وقال مون جاي، إنه يتعين على نظام كوريا الشمالية أن «يوقف فوراً الخيارات المجنونة التي قد تؤدي إلى الانهيار»، و«التخلي عن برنامجه النووي بطريقة يمكن التحقق منها ولا عودة عنها». كما دعا المجتمع الدولي إلى «الرد بشكل أكثر حزما» عبر تطبيق العقوبات، والنظر في «إجراءات أخرى في حال حصول استفزازات جديدة».
ولم يسبق لتهديد كوريا الشمالية أن شغل الحيز الذي يشغله اليوم في هذا اللقاء السنوي لقادة العالم المنقسمين حول أفضل نهج لاحتواء بيونغ يانغ، على الرغم من إجماعهم في أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) على فرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية.
وتتمسك الصين وروسيا، أبرز داعمين لنظام كوريا الشمالية اللذين ألقى وزيرا خارجيتيهما كلمتين أمس في الأمم المتحدة، بالدعوة إلى مفاوضات دبلوماسية، ويشددان على أن خيار التحرك العسكري الذي لوح به ترمب مراراً سيكون كارثياً.
وأعرب شينزو آبي، أول من أمس (الأربعاء)، من منبر الأمم المتحدة عن دعمه لموقف واشنطن التي رددت مرارا أن «كل الخيارات مطروحة» لحمل الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على الاستجابة لصوت المنطق. وقال رئيس الوزراء الياباني إن «خطورة التهديد غير مسبوقة»، وتطرح «مسألة ملحة» لا بد من معالجتها، وقد أطلقت كوريا الشمالية مرتين أخيراً صاروخاً حَلَّق فوق اليابان، كما قامت بتجربة نووية غير مسبوقة من حيث قوتها. وأضاف: «ما نحتاج إليه ليس الحوار بل الضغط».
وكان من المقرر أن يشدد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، خلال اجتماع مجلس الأمن انعقد مساء أمس، على وجوب تطبيق العقوبات الدولية المفروضة على بيونغ يانغ بصورة تامة.
وأقرت مجموعة ثامنة من العقوبات في 12 سبتمبر ضد كوريا الشمالية تحظر بصورة خاصة استيراد المنسوجات من هذا البلد وتحد من إمداده بالنفط، ما سينعكس بالمقام الأول على الصين، الشريك الاقتصادي الرئيسي لبيونغ يانغ.
وتأمل واشنطن وحلفاؤها من هذه العقوبات المشددة أن تزيد الضغط على بيونغ يانغ وترغمها على الدخول في مفاوضات حول وقف برامجها العسكرية. ورفضت الولايات المتحدة تقديم أي تنازل من أجل بدء مفاوضات، فيما اقترحت موسكو وبكين تعليقاً مزدوجاً لتجارب كوريا الشمالية والمناورات العسكرية المشتركة الأميركية - الكورية الجنوبية.
ورأى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أول من أمس (الأربعاء)، معلقا على تلويح ترمب بالخيار العسكري، أنه قد يكون له «فائدة على الصعيد التكتيكي، لأنه قد يؤدي إلى إحداث تغيير في موقف كوريا الشمالية. حين ننظر إلى كيم جونغ أون ووالده، نرى أننا لم نشهد تحركاً صوب التفاوض، إلا حين ظهرت مثل هذه التهديدات». وتابع: «إذا زادت روسيا والصين الضغط من خلال عقوبات إضافية، فمن شأن ذلك أن يحمل كوريا الشمالية على تغيير موقفها بشكل كبير». غير أن وزير الخارجية الكوري الشمالي، ري يونغ هو، استخفّ بتهديدات ترمب وأعلن لدى وصوله إلى نيويورك: «هناك قول مأثور يقول إن الكلاب تنبح والقافلة تسير».
في سياق متصل، قالت وزارة الوحدة في كوريا الجنوبية أمس، إنها وافقت على خطة لإرسال مساعدات إنسانية بقيمة ثمانية ملايين دولار إلى كوريا الشمالية، في إطار سياسة مساعدات تقول الحكومة إنها لم تتأثر بالتوتر مع الشمال. واتخذ القرار بعد اجتماع مسؤولين في الحكومة بزعامة وزير الوحدة تشو ميونج جيون، كما أوردت وكالة «رويترز». وقال الجنوب إنه يهدف إلى إرسال 4.5 مليون دولار في شكل منتجات تغذية للأطفال والحوامل عبر برنامج الأغذية العالمي، و3.5 مليون دولار في شكل لقاحات وعلاجات طبية عبر منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف). وذكرت وزارة الوحدة أن توقيت إرسال المساعدات وكذلك حجمها سيتأكدان لاحقاً.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

العالم مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، إن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
المشرق العربي رئيس «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» مع الأهالي في دير الزور بعد تسلم المبنى الخاص (حساب الهيئة)

سوريا تشهد تسريعاً في مسار عملية «العدالة الانتقالية»

بهدف وضع منهجية متكاملة لإعداد قوائم بالأشخاص المرتبطين بالنظام البائد وبحث آليات حصر الأسماء وتدقيقها وفق معايير قانونية دقيقة تضمن موثوقية المعلومات وقابليتها

سعاد جرَوس (دمشق)
الولايات المتحدة​  الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام الأمم المتحدة هذا الأسبوع

يَمْثل المرشحون الأربعة لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا الأسبوع، أمام ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للردّ على أسئلتهم وعرض برامجهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تحليل إخباري الأمم المتحدة تحتاج إلى إصلاح هيكليّ (رويترز)

تحليل إخباري متى يصبح السلام هو القاعدة لا الاستثناء؟

دخلنا نظاماً عالمياً جديداً، حلّ فيه منطق «حق القوة» بدل «قوة الحق» وأفل نجم النظام الدولي القديم القائم على القواعد الراسخة.

أنطوان الحاج

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».