بابا الفاتيكان يصل إلى الأردن اليوم في زيارة حج إلى الأراضي المقدسة

يصطحب معه لأول مرة في التاريخ حاخاما وإماما ويستقبله الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا

البابا فرنسيس الأول
البابا فرنسيس الأول
TT

بابا الفاتيكان يصل إلى الأردن اليوم في زيارة حج إلى الأراضي المقدسة

البابا فرنسيس الأول
البابا فرنسيس الأول

يصل بابا الفاتيكان فرنسيس الأول إلى الأردن اليوم السبت في زيارة تعد الرابعة التي يقوم بها الحبر الأعظم إلى المملكة الأردنية على مدى الأعوام الخمسين الماضية، وفق ما أعلن الناطق الرسمي للزيارة البابوية الأب رفعت بدر.
وحسب برنامج الزيارة الرسمي، يصل البابا إلى مطار الملكة علياء الدولي بعمان قرابة الساعة الواحدة ظهرا برفقة الوفد البابوي المرافق له والمكون من 30 شخصا، أبرزهم الكاردينال بيترو بارولين أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان، والكاردينال ليوناردو ساندري رئيس مجمع الكنائس الشرقية، والكاردينال جان لويس توران رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان، والكاردينال كورت كوخ رئيس المجلس لتعزيز وحدة المسيحيين. ويرافق الوفد البابوي قرابة 70 صحافيا وإعلاميا من دول العالم، من بينهم عماد فريج الصحافي العربي الوحيد مندوبا عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، وموقع أبونا الإلكتروني.
وعند هبوط الطائرة البابوية على أرض المطار، سينضم تلقائيا إلى الحاشية الرسمية عشرة أشخاص، من بينهم، ولأول مرة في التاريخ، شخصيتان يهودية ومسلمة، هما الرابي أبراهام سكوركا رئيس المعهد الديني اليهودي في أميركا اللاتينية، والإمام عمر أحمد عبود الأمين العام لمؤسسة حوار الأديان في بوينس آيرس.
وسيكون في استقبال البابا فرنسيس عند نزوله من الطائرة الأمير غازي بن محمد مستشار الملك للشؤون الدينية والثقافية ورئيس بعثة الشرف، أما على الصعيد الكنسي، فسيستقبل البابا كل من البطريرك فؤاد الطوال بطريرك القدس للاتين، والمطران جورجيو لينغوا السفير البابوي، والمطران مارون لحام مطران اللاتين في الأردن، والمطران ياسر العياش مطران الروم الملكيين الكاثوليك في الأردن، والمطران جان سليمان المدبر الرسولي للروم الكاثوليك في الأردن.
وعقب الاستقبال سيقدم طفل وطفلة الزهرة الوطنية الأردنية «السوسنة السوداء» للبابا، في حين سيكون على أرضية مدرج المطار مائتا طفل وطفلة يحملون الأعلام الأردنية والفاتيكانية، كما سيكون حاضرا ألفا طفل وطفلة خارج مبنى المطار للترحيب بالبابا.
ويتوجه بعدها الموكب البابوي إلى قصر الحسينية، حيث سيستقبله العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا العبد الله، وسيقام الاستقبال الرسمي بعزف السلامين الملكي والبابوي، من بعدها يجري الطرفان لقاء خاصا لمدة 15 دقيقة، يتبعه تبادل الهدايا التذكارية.
وسيلقي الملك عبد الله الثاني خطابا ترحيبيا بالبابا فرنسيس الذي سيجيب بخطاب هو الأول خلال زيارته إلى الأرض المقدسة، وسيحضر هذا اللقاء المئات من الشخصيات الرسمية والدينية والعامة. من بعدها ينتقل البابا والوفد المرافق إلى استاد عمان للاحتفال بالقداس الإلهي عند الساعة الرابعة عصرا، وسيكون للبابا جولة بـ«البابا موبيل» بين الحشود قبل القداس الإلهي وبعده.
وسيشارك مع البابا في القداس الذي سيقام على استاد عمان الدولي للمرة الثالثة كرادلة، حيث سينضم الكاردينال بشارة بطرس الراعي بطريرك أنطاكية للموارنة، إلى الكرادلة المرافقين للبابا ضمن الوفد الفاتيكاني الرسمي.
كما سيشارك في القداس ستة بطاركة، هم البطريرك فؤاد الطوال بطريرك القدس للاتين، وبطريرك الروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام، وبطريرك السريان الكاثوليك إغناطيوس يونان، وبطريرك الأقباط الكاثوليك إبراهيم إسحاق سدراك، وبطريرك الأرمن الكاثوليك نرسيس بدروس التاسع عشر، وبطريرك الكلدان لويس روفائيل ساكو، إضافة إلى مشاركة 28 أسقفا من مختلف الكنائس الكاثوليكية في الأرض المقدسة والعالم ورؤساء مختلف الكنائس في الأرض المقدسة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.