الصكوك الحكومية السعودية... جاذبية متنامية تؤكد قوة القطاع المالي

تغطية الإصدار الثالث بنسبة 350 % مقارنة بـ297 % للأول و300 % للثاني

الصكوك الحكومية السعودية... جاذبية متنامية تؤكد قوة القطاع المالي
TT

الصكوك الحكومية السعودية... جاذبية متنامية تؤكد قوة القطاع المالي

الصكوك الحكومية السعودية... جاذبية متنامية تؤكد قوة القطاع المالي

في أعلى نسبة تغطية على الإطلاق، أعلنت وزارة المالية السعودية، مساء أول من أمس، عن تغطية الإصدار المحلي الثالث من الصكوك الحكومية السعودية بنسبة بلغت 350 في المائة، وذلك في مقابل تغطية الإصدار الأول بنسبة 297 في المائة، والإصدار الثاني بنسبة 300 في المائة.
وتشير هذه الأرقام، إلى متانة وقوة القطاع المالي والمصرفي السعودي، كما أنها تؤكد في الوقت ذاته تنامي مستوى الطلب على الصكوك الحكومية المحلية، إذ إن معدلات تغطية إصدارات الصكوك الحكومية في السعودية باتت تتزايد بشكل ملحوظ من إصدار لآخر.
وتأتي هذه التطورات المهمة، في الوقت الذي نجح فيه مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، في استكمال إنشاء برنامج الصكوك بالريال السعودي، عقب استكمال البنوك المحلية، المتطلبات الداخلية التي تمكنها من المشاركة في برنامج الصكوك الحكومية.
وفي هذا الصدد، أعلنت وزارة المالية السعودية أنها انتهت من استقبال طلبات المستثمرين على إصدارها المحلي الثالث تحت برنامج صكوك الحكومة السعودية بالريال السعودي، مشيرة إلى أنّ المجموع الكلي لطلبات الاكتتاب في هذه الصكوك تجاوز مبلغا قدره 6.4 مليار دولار (24 مليار ريال).
وأوضحت الوزارة، في بيان لها مساء أول من أمس، أن حجم الإصدار تم تحديده بمبلغ إجمالي قدره 7 مليارات ريال، وبنسبة تغطية بلغت 350 في المائة، وقُسِمت الإصدارات إلى 3 شرائح، إذ تبلغ الشريحة الأولى 2.4 مليار ريال (640 مليون دولار) لصكوك تُستحق في عام 2022، فيما تبلغ الشريحة الثانية 3.9 مليار ريال (1.04 مليار دولار) لصكوك تُستحق في عام 2024، والثالثة تبلغ 700 مليون ريال (186.6 مليون دولار) تُستحق في عام 2027.
بينما كانت نسبة الاكتتاب في الصكوك الحكومية السعودية، الإصدار الثاني، قد بلغت 295 في المائة، وهو الأمر الذي يؤكد أن القطاع المصرفي في البلاد يحظى بمستوى سيولة نقدية مرتفع للغاية.
وأعلنت وزارة المالية السعودية الشهر الماضي، أنها انتهت من استقبال طلبات المستثمرين على إصدارها المحلي الثاني تحت برنامج صكوك حكومة المملكة العربية السعودية بالريال السعودي، مضيفة: «تجاوز المجموع الكلي لطلبات الاكتتاب في هذه الصكوك مبلغا قدره 38 مليار ريال (10.1 مليار دولار)، في حين أن حجم الإصدار تم تحديده بمبلغ إجمالي قدره 13 مليار ريال (3.4 مليار دولار)، لتكون بذلك نسبة التغطية 295 في المائة».
وأوضحت وزارة المالية السعودية حينها، أنها قسمت الإصدارات إلى ثلاث شرائح هي كالتالي: الشريحة الأولى، تبلغ 2.1 مليار ريال (560 مليون دولار) لصكوك تُستحق في عام 2022، والشريحة الثانية، تبلغ 7.7 مليار ريال (ملياري دولار) لصكوك تُستحق في عام 2024، والشريحة الثالثة، تبلغ 3.2 مليار ريال (853.3 مليون دولار) تُستحق في عام 2027.
ويأتي هذا الإقبال المرتفع، بعد أن أعلنت وزارة المالية السعودية منتصف الشهر الماضي، أن إصدار الصكوك الحكومية بالريال السعودي، جاءت مواكبة لظروف وأوضاع السوق، وهي الأمور التي تحدد حجم وموعد الطرح الحكومي للصكوك المحلية.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن نجح مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، في استكمال إنشاء برنامج الصكوك بالريال السعودي، عقب استكمال البنوك المحلية، المتطلبات الداخلية التي تمكنها من المشاركة في برنامج الصكوك الحكومية.
وأوضح مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، في وقت سابق، أن 13 بنكا تجاريا مرخصا استكملت متطلبات المشاركة في برنامج الصكوك الحكومية، وهي: مصرف الإنماء، والبنك الأهلي التجاري، والبنك الأول، وبنك البلاد، وبنك الجزيرة، وبنك الخليج الدولي، ومصرف الراجحي، وبنك الرياض، والبنك السعودي البريطاني (ساب)، والبنك السعودي الفرنسي، والبنك السعودي للاستثمار، والبنك العربي الوطني، ومجموعة «سامبا» المالية.
وعقب استكمال إنشاء برنامج الصكوك بالريال السعودي، تسابقت المؤسسات المالية قبل نحو شهرين على تقديم طلبات الاستثمار في أول صكوك حكومية مطروحة في السوق المحلية، حيث لقيت هذه الصكوك مستويات تغطية بلغت نسبتها 300 في المائة، في تأكيد نوعي على متانة أسواق المال في البلاد.
يشار إلى أن السعودية، بثقلها الاقتصادي العالمي، سبق أن طرحت سندات دولية، لقيت إقبالا كبيرا من قبل المؤسسات العالمية؛ وهو الأمر الذي أكد أن ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد السعودي مرتفعة للغاية، مما عزز بالتالي من قدرة البلاد على طرح سندات دولية بتكلفة أقل من حيث مستويات الفائدة.



اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)

أبقت الحكومة اليابانية في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس على تقييمها العام للاقتصاد دون تغيير، مؤكدة أنه يتعافى بوتيرة «معتدلة». ورغم حالة الاستقرار، فإنَّ طوكيو رفعت مستوى الحذر تجاه المخاطر الخارجية، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتذبذب ثقة المستهلك المحلي.

طفرة في الاستثمار وتحسُّن في سوق العمل

شهد التقرير نقطة مضيئة تمثلت في ترقية تقييم «الإنفاق الرأسمالي» واستثمارات الأعمال لأول مرة منذ 7 أشهر، حيث انتقل التوصيف من «تعافٍ معتدل» إلى «آخذ في التحسن». وفي سياق متصل، أكَّدت الحكومة أن سوق الوظائف يواصل إظهار مؤشرات إيجابية، مع بقاء أرباح الشركات في مسار صاعد رغم التحديات التي تفرضها السياسات التجارية العالمية.

على صعيد الاستهلاك الخاص، حافظ التقرير على تقييمه السابق بأن النشاط «يظهر بوادر انتعاش»، لكنه أرفق ذلك بنبرة حذرة تعكس القلق من تراجع معنويات المستهلكين مؤخراً. أما في الجانب الصناعي، فقد بقي الإنتاج والصادرات عند مستويات «مستقرة»، في إشارة إلى ثبات حركة الشحنات اليابانية نحو الخارج والنشاط التصنيعي الداخلي دون تغيير يذكر عن شهر مارس (آذار).

المخاطر المحدقة والنظرة المستقبلية

تراهن اليابان في نظرتها المستقبلية على تحسن مستويات الدخل والتوظيف لدفع عجلة التعافي، غير أن التقرير حدَّد بوضوح «مثلث المخاطر» الذي قد يعيق هذا النمو، ويتمثل في:

* التطورات الجيوسياسية: وتحديداً تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وأثرها على سلاسل الإمداد.

* التقلبات المالية: عدم استقرار الأسواق الرأسمالية والمؤشرات النقدية.

* السياسات التجارية: المخاطر المرتبطة بالتوجهات التجارية للولايات المتحدة وتأثيرها على هوامش ربح الشركات.

وفيما يخص التضخم، أوضحت الحكومة أن أسعار المستهلكين تواصل الارتفاع بنسب «معتدلة» في الآونة الأخيرة، وهو ما يتماشى مع المستهدفات الحكومية للنمو المتوازن دون الدخول في دوامة تضخمية حادة.


بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)

رفعت شركة «نوكيا»، يوم الخميس، أهداف نمو أعمالها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعد أن تجاوزت نتائجها الفصلية توقعات السوق للأرباح التشغيلية، ما دفع أسهمها إلى أعلى مستوى لها منذ 16 عاماً.

وأعلنت الشركة المصنعة لمعدات الشبكات عن ارتفاع أرباحها التشغيلية بنسبة 54 في المائة لتصل إلى 281 مليون يورو (329 مليون دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 250 مليون يورو، وفقاً لبيانات «إنفرونت».

وقفز سهم «نوكيا» بنحو 7 في المائة في بداية تداولات هلسنكي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2010، حين كانت الشركة لا تزال تُعرف أساساً كمصنّع للهواتف المحمولة.

ويعكس الأداء القوي للشركة استفادتها المتزايدة من الطلب العالمي على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد عليها شركات الحوسبة السحابية الكبرى، خاصة في البنية التحتية للألياف الضوئية.

وتُعد شركة «نوكيا»، التي تتخذ من «إسبو» في فنلندا مقراً لها، لاعباً رئيسياً في سوق أنظمة النقل الضوئي بعد استحواذها على شركة «إنفينيرا» الأميركية.

وبلغ صافي المبيعات المقارنة 4.5 مليار يورو خلال الربع، بما يتماشى مع توقعات السوق، بينما ارتفعت مبيعاتها المرتبطة بعملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية بنسبة 49 في المائة، مع تسجيل طلبات جديدة بقيمة مليار يورو.

كما رفعت الشركة توقعاتها لنمو سوق الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية إلى 27 في المائة سنوياً بين 2025 و2028، مقارنة بتقدير سابق بلغ 16 في المائة.

وفي المقابل، تتوقع «نوكيا» نمو صافي مبيعات قطاع البنية التحتية للشبكات بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و14 في المائة هذا العام، مقابل تقديرات سابقة بين 6 في المائة و8 في المائة، مدفوعة بأداء قوي في مجالي الشبكات الضوئية وشبكات بروتوكول الإنترنت.

وقال الرئيس التنفيذي جاستن هوتارد، في بيان، إن هذه النتائج «ترفع الشركة حالياً إلى ما فوق منتصف نطاق توقعاتها المالية السنوية، والبالغة بين 2 و2.5 مليار يورو من الأرباح التشغيلية المماثلة».


تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.