مصر تتوسع في طرح السندات الدولية رغم انتعاش الاحتياطي

انخفاض العائد يشجع على زيادة الاقتراض

مقر البنك المركزي المصري في القاهرة (رويترز)
مقر البنك المركزي المصري في القاهرة (رويترز)
TT

مصر تتوسع في طرح السندات الدولية رغم انتعاش الاحتياطي

مقر البنك المركزي المصري في القاهرة (رويترز)
مقر البنك المركزي المصري في القاهرة (رويترز)

قال وزير المالية المصري عمرو الجارحي لوكالة رويترز أمس إن بلاده تدرس طرح سندات دولية بقيمة ثمانية مليارات دولار، وستبحث خلال الأسبوعين المقبلين إن كانت ستبدأ بطرح سندات مقيمة بالعملة الأميركية أم العملة الأوروبية. وتستهدف مصر بشكل أولي طرح سندات بقيمة 1.5 مليار يورو قبل نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، وما بين ثلاثة إلى أربعة مليارات دولار في الربع الأول من 2018، بحسب رويترز.
وواجهت مصر تدهورا في احتياطي النقد الأجنبي منذ ثورة يناير (كانون الثاني) 2011، ما اضطرها لاستهداف حزمة من قروض المؤسسات المالية الدولية من أبرزهم صندوق النقد والبنك الدوليين. ومع تطبيق إصلاحات نقدية ومالية استطاعت البلاد أن تجذب استثمارات في مجال السندات وأذون الخزانة السيادية، بما أعاد الاحتياطي النقدي هذا العام لمستويات ما قبل ما الثورة.
ووصل احتياطي النقد الأجنبي المصري إلى 36.1 مليار دولار في أغسطس (آب) الماضي، لكن الدين الخارجي ارتفع إلى 73.8 مليار دولار خلال الربع الثالث من العام المالي 2017، مقابل 46.1 مليار في بداية العام المالي 2016، مما أنذر بمخاطر تفاقم الديون في البلاد.
وقالت وكالة موديز في تقرير لها عن مصر الشهر الماضي إن «الزيادة في الاحتياطيات كانت بدرجة كبيرة ناتجة عن تدفقات صنعتها الديون، مع تضاعف الدين الخارجي تقريبا إلى ما يقدر بـ33 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2017، مقابل نحو 17 في المائة في العام السابق».
واعتبرت الوكالة أن القوة المالية للحكومة المصرية ستظل ضعيفة للغاية في المستقبل المنظور، متوقعة أن يرتفع هامش الديون إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 100 في المائة خلال العام المالي 2017، وأن يحافظ على مستوياته المرتفعة حتى عام 2019 عند نسبة 90 في المائة.
لكن مصدرا مصرفيا، طلب عدم ذكر اسمه، قال لـ«الشرق الأوسط» إن انخفاض العائد على السندات الدولية المصرية قد يكون العامل الأبرز لتحفيز الحكومة على التوسع في طرح السندات الدولية بهدف تأمين احتياجات مستقبلية من النقد الأجنبي. وانخفضت معدلات العائد على السندات الدولارية المصرية أجل 5 سنوات المستحقة في 2022، والتي تبلغ قيمتها 2.5 مليار دولار، هذا الشهر إلى أقل من 5 في المائة لأول مرة منذ طرحها في يناير الماضي. وأضاف أن طرح السندات قبل الزيادة المرتقبة في أسعار الفائدة الأميركية سيساعد مصر على الحصول على تلك التدفقات الدولارية بتكلفة أقل.
وتترقب الأسواق الدولية قرارا أميركيا بزيادة أسعار الفائدة مع تحسن مؤشرات النمو والتضخم بما ينبئ بتعافيها من الأزمة المالية التي اضطرتها لتخفيض الفائدة.
وبدأت مصر في الاقتراض من سوق السندات الدولارية في عام 2010. وعادت إلى هذا السوق في يونيو (حزيران) 2015 ببيع سندات بقيمة 1.5 مليار دولار.
وبعد إعلانها عن اتفاق للاقتراض من صندوق النقد الدولي في نوفمبر 2016، تطلعت البلاد للاستفادة من تحسن الثقة في الوضع المالي الناتج عن الاتفاق مع الصندوق على حزمة من الإصلاحات الاقتصادية، مما دفعها للتوسع مجددا في طرح السندات الدولارية.
وباعت مصر في يناير سندات دولية بأربعة مليارات دولار على ثلاث شرائح. وفي أبريل (نيسان) وافقت الحكومة على زيادة سقف إصدار السندات الدولية ليصل إلى سبعة مليارات دولار. وباعت مصر ما قيمته ثلاثة مليارات دولار أخرى في مايو (أيار) الماضي.
وتستهدف البلاد من طرح سندات باليورو «تنويع سلة العملات ولسداد التزامات قصيرة الآجل بالعملة نفسها»، كما قال وزير المالية لـ«رويترز». وأضاف الجارحي: «سنخرج في جولة ترويجية للسندات المقومة باليورو بعد تحديد توقيت الإصدار... لم نحدد بعد إذا كنا سنتعاون مع نفس مرتبي السندات الدولية السابقة أم لا».
وساهمت إصلاحات صندوق النقد في تحسين الوضع المالي للبلاد مع تطبيق إصلاحات لزيادة الإيرادات العامة وتقليص النفقات، كما ساعدت توصيات الصندوق بتبني سعر صرف مرن على جذب استثمارات أجنبية في الديون السيادية المصرية.
وكانت أرصدة المستثمرين الأجانب في أذون الخزانة حتى يونيو (حزيران) 2016 عند مستوى 532 مليون جنيه، وبعد تعويم العملة المحلية في نوفمبر 2016، والذي أفقد الجنيه أكثر من نصف قيمته، ارتفعت تلك الأرصدة بوتيرة متسارعة لتصل إلى 23.8 مليار جنيه في يوليو (تموز) الماضي، بحسب آخر البيانات المنشورة على موقع البنك المركزي المصري. وجاءت تلك الاستثمارات مدفوعة بالقرارات المتوالية للبنك المركزي لارتفاع أسعار الفائدة منذ نوفمبر الماضي بقيمة 700 نقطة أساس، في محاولة لاستيعاب الآثار التضخمية الناتجة عن التعويم.
وقال أحمد كوجك، نائب وزير المالية المصري للسياسات المالية، لـ«رويترز» أول من أمس، إن استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية بلغت نحو 17.6 مليار دولار منذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر الماضي، وحتى منتصف سبتمبر (أيلول).
وتنتظر مصر تسلم الشريحة الثالثة من قرض صندوق النقد الدولي بقيمة ملياري دولار في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وهو ما يعزز من أرصدتها بالعملة الصعبة بجانب ما يتدفق على البلاد من استثمارات في الديون السيادية.
واتفق صندوق النقد على برنامج مدته ثلاث سنوات مع مصر في نوفمبر الماضي، وأفرج عن الشريحة الأولى بقيمة أربعة مليارات على دفعتين من قرض قيمته الإجمالية 12 مليار دولار يهدف إلى إعطاء دفعة للاقتصاد.



العراق يسعى لرفع معدلات إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

العراق يسعى لرفع معدلات إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

جدد رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، الأحد، سعي الحكومة إلى رفع معدل إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030.

ونقل بيان للحكومة العراقية عن الزيدي قوله، خلال زيارته إلى محافظة الأنبار واجتماعه بكبار مساعديه، إن من شأن ذلك أن يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، ودعم عجلة التنمية في العراق.

كان وزير النفط العراقي باسم محمد خضير قد أعلن، السبت، أن معدلات إنتاج النفط الخام العراقية تجاوزت 5 ملايين برميل يومياً، وأن العراق يمتلك طاقة إنتاجية قصوى مستدامة تفوق بكثير سقف الإنتاج المحدد له حالياً ضمن اتفاقات البلدان المصدرة للنفط (أوبك).

وتعمل وزارة النفط في تنفيذ خطط بالتعاون مع كبريات الشركات الأميركية والأجنبية لتطوير الحقول النفطية، وزيادة الطاقات الإنتاجية خلال السنوات المقبلة.

ودعا الزيدي إلى توجيه دعوات للشركات العالمية المتخصصة بالفوسفات والزجاج للاستثمار في هذا القطاع المهم، وتعظيم الاستفادة من الثروات الوطنية، ودعم الاقتصاد.


الغابون تسعى لإحياء مشروع «مابوني» للمعادن باستثمار يبلغ ملياري دولار

لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
TT

الغابون تسعى لإحياء مشروع «مابوني» للمعادن باستثمار يبلغ ملياري دولار

لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)

تسعى الغابون إلى إحياء مشروع «مابوني» للنيوبيوم والمعادن النادرة، المتعثر منذ فترة طويلة، وذلك من خلال مشروع تطوير مقترح بقيمة ملياري دولار، يضم شركة «نيو إنيرجي ميتالز» المدعومة من جانب دولة الإمارات، ومجموعة «إنفي» الهندسية الصينية.

وقدمت شركة «نيو إنيرجي ميتالز» وشركة «داسك غابون» التابعة لها، دراسة فنية للمشروع إلى الرئيس بريس كلوتير أوليغي نغويما، خلال زيارته بكين الأسبوع الماضي، وفق ما ورد في بيان نُشر بصفحة الرئاسة على منصة «فيسبوك».

وفي حال ووفق على المشروع، فمن المتوقع أن يوفر أكثر من 2500 فرصة عمل مباشرة، وأن يشمل مرافق معالجة في الدولة الواقعة بوسط أفريقيا. ومن المقرر بدء أعمال البناء عام 2027.

يذكر أن مشروع «مابوني»، الذي يقع على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب شرقي ليبرفيل؛ عاصمة الغابون، يخضع للتنقيب منذ أعوام، ولكنه لم يصل إلى مرحلة الإنتاج التجاري.


«أنثروبيك» تبرم صفقة بـ3.4 مليار دولار لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها

شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
TT

«أنثروبيك» تبرم صفقة بـ3.4 مليار دولار لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها

شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» في تقرير، الأحد، أن شركة «أنثروبيك» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي أبرمت صفقة بقيمة تبلغ نحو 3.4 مليار دولار لتأمين مولدات طاقة تعمل بالغاز لمصلحة مراكز بياناتها.

وأفاد التقرير بأن الشركة حصلت في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي على التزامات لتوريد مولدات طاقة عالية القدرة بإجمالي 1.7 غيغاواط من شركة «وان باور سوليوشنز»، وهي مورد للمعدات تتخذ من سان أنطونيو بولاية تكساس الأميركية مقراً لها.

وأضاف التقرير، نقلاً عن مصدر مطلع، أن «أنثروبيك» لم تستحوذ على شركة «وان باور سوليوشنز» ذاتها، كما لم ينتقل أي من موظفي المورّد إلى الشركة الناشئة، لكن الصفقة تضمنت توفير القدرات الهندسية والإنشائية اللازمة لتركيب هذه المولدات.

وقد دفع الطلب القوي على نماذج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» بالشركة إلى السعي لتأمين قدرات إضافية في مجالَي الحوسبة والطاقة.

وكانت «رويترز» قد ذكرت في سبتمبر الماضي أن «أنثروبيك» تتوقع إنفاق أكثر من 500 مليار دولار على مدى السنوات الـ10 المقبلة لإنشاء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.