مساعٍ أردنية لتذليل عقبات التجارة مع العراق

حركة خجولة عبر معبر طريبيل

TT

مساعٍ أردنية لتذليل عقبات التجارة مع العراق

قرر رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي إعفاء الشاحنات العراقية المتوقفة في المنطقة الحدودية على الجانب الأردني من الغرامات المالية المترتبة عليها، والمسماة «بدل أرضيات»، وذلك في إطار الجهود والإجراءات الحكومية لتذليل العقبات أمام حركة التجارة مع العراق، وبالتزامن مع افتتاح الحدود البرية بين البلدين.
ويسهم القرار في تسهيل وتشجيع الحركة التجارية والمرور عبر حدود الكرامة - طريبيل، وكذلك التسهيل على العاملين وسائقي الشحن وتشجيع حركة التصدير والاستيراد بين البلدين وصولاً للارتقاء بالعلاقة التجارية إلى آفاق ومستويات جديدة، تنعكس إيجابياً على الاقتصاد الوطني الأردني، وتلبي تطلعات البلدين. كما يسهم القرار بعدم إعاقة تصدير البضائع الأردنية والإسراع في تشغيل أسطول الشحن الأردني الناقل للبضائع باتجاه الحدود العراقية وتفعيل حركة الشحن في ميناء العقبة. على صعيد آخر، ما زال سائقو الشاحنات الأردنية متخوفون من الدخول إلى المدن العراقية بسبب الظروف الأمنية على الرغم من التطمينات التي قدمها الجانب العراقي. وقال نقيب أصحاب الشاحنات الأردنية، محمد الداود، إن «هنالك شاحنات أجنبية غير أردنية دخلت إلى الجانب العراقي عن طريق معبر الكرامة (طريبيل)، بينما لم تدخل لغاية اللحظة أي شاحنة أردنية».
وأضاف الداود أن عمليات التبادل التجاري بين الأردن والعراق تتم داخل المناطق الحرة المتواجدة على المراكز الحدودية؛ حيث تقوم الشاحنات الأردنية بتفريغ حمولتها بالشاحنات العراقية من الخضار والفواكه بمنطقة الكرامة.
وبين أنه ورغم افتتاح المعبر مؤخرا، فإن سائقي الشاحنات الأردنية لم يدخلوا حتى يتأكدوا من استتباب الأمن في الجانب العراقي، والتأكد من أن الأوضاع الأمنية مستقرة بطريقة لا تشكل خطراً على حياة سائقي الشاحنات الأردنية.
وأوضح الداود أن الأوضاع الأمنية داخل الأراضي العراقية تعد جيدة، مقارنة مع ما كانت عليه قبل فتح المعبر، وهو ما يؤكد أن الشاحنات الأردنية ستدخل خلال الفترة المقبلة للجانب العراقي. وأكد أن الجانب العراقي قدم تسهيلات لسائقي الشاحنات الأردنية؛ حيث سيسمح للسائقين بالحصول على موافقات بالدخول للجانب العراقي بشكل سريع، إضافة إلى أنه سيتم إعطاؤهم تأشيرات متعددة لمدة 6 أشهر.
ولفت الداود إلى أن ما يقارب 50 إلى 60 شاحنة قامت بنقل شحنات الخضار والفواكه إلى المنطقة الحرة الواقعة بين البلدين، مؤكداً أن عدد الشاحنات يعد متواضعاً جداً مقارنة بأعداد الشاحنات التي كانت تنقل البضائع بشكل يومي.
وجدد تأكيده أن حركة التبادل التجاري في الفترة الأولى ستكون متواضعة، وهو ما يعني أن عدد الشاحنات التي ستدخل العراق يومياً سيتراوح ما بين 30 و100 شاحنة، مقارنة مع 400 شاحنة يوميا كانت تدخل للجانب العراقي قبل إغلاق المعبر الحدودي. وأرجع الداود أسباب تواضع حركة التبادل التجاري بين البلدين لتراجع أعداد المصدرين من الجانبين عند إغلاق المعبر الذي استمر نحو 3 أعوام.
يأتي ذلك في الوقت الذي افتتح فيه الأردن والعراق معبر طريبيل في 30 أغسطس (آب) الماضي أمام حركة البضائع والمسافرين بعد أن أغلق المعبر في يوليو (تموز) من عام 2015.
ويشار إلى أن توقف حركة النقل بين البلدين كان من أكبر التحديات التي واجهها قطاع الشاحنات، خاصة أن 400 شاحنة كانت تدخل للعراق يومياً، ما أدى إلى تكبيد المصدرين والسائقين خسائر فادحة بسبب إغلاق أحد أهم الأسواق أمام المصدرين الأردنيين، علاوة على خسارة البلدين للعديد من المصدرين.
ويعد قطاع الشاحنات الأردنية من أهم القطاعات التي تأثرت سلبا من إغلاق الحدود مع العراق؛ حيث بلغت خسائره 200 مليون دينار من أصل 665 مليون دينار خسائر القطاع خلال السنوات الست الماضية بسبب سلسلة إغلاقات. ولم تقتصر الخسائر على قطاع الشاحنات فقط، وإنما أغلق ما يقارب 150 مكتباً لشركات التخليص التي كانت تعمل داخل مركز الكرامة الحدودي.



«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.


بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».