وزير الداخلية الألماني يدعو المساجد للتعاون في مجال «الوقاية من الإرهاب»

سجن مع وقف التنفيذ لرجل أمن حاول تسريب معلومات إلى تنظيمات إرهابية

روك م. المتهم بالتحضير لأعمال تخل بالأمن في محكمة دسلدورف أمس (أ.ف.ب)
روك م. المتهم بالتحضير لأعمال تخل بالأمن في محكمة دسلدورف أمس (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الألماني يدعو المساجد للتعاون في مجال «الوقاية من الإرهاب»

روك م. المتهم بالتحضير لأعمال تخل بالأمن في محكمة دسلدورف أمس (أ.ف.ب)
روك م. المتهم بالتحضير لأعمال تخل بالأمن في محكمة دسلدورف أمس (أ.ف.ب)

دعا وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير، المساجد في ألمانيا إلى التعاون مع السلطات الألمانية في حربها على الإرهاب وفي «الوقاية» من الإرهاب. وقال الوزير في ندوة نظمها الحزب الديمقراطي المسيحي، الذي ينتمي إليه، مساء أول من أمس الاثنين، إن بإمكان المشرفين على المساجد المساعدة في تشخيص الأفراد الذين يتطرفون بشكل ظاهر، وخصوصاً الشباب اليافعين.
وتحدث الوزير، في الندوة التي عقدت ببرلين، ضمت أيضاً خبير الإرهاب بيتر نويمان، عن جملة مواصفات معينة تنطبق على المتطرفين الجدد يمكن للمساجد التنبيه إليها. وأشار إلى أن العلماء الاجتماعيين حللوا شخصيات الشباب الذين يتطرفون، وكشفوا الطريقة التي يجري بها ذلك، كما كشفوا مدى «سذاجة» تصور هؤلاء عن الدين.
وصف دي ميزيير «الوقاية» من الإرهاب بالمهمة لكامل المجتمع الألماني، ودعا الجميع إلى تقديم العون إلى السلطات في الحرب ضد الإرهاب. وأكد أن على شرطة مكافحة الإرهاب التعامل الآن مع نماذج إرهابية من نوع خاص، فهم في الغالب من الشباب اليافعين الذين تطرفوا على الإنترنيت، وغير متعلمين جيداً، ولا يعرفون إلا القليل عن الإسلام. وغالباً ما يعاني هؤلاء عقدا نفسية تتعلق بالتربية في البيت، وبالاندماج في المجتمع، ومن الرغبة في الانتقام لأوضاعهم الشخصية.
وتنظر دائرة حماية الدستور الاتحادية (مديرية الأمن العامة) بقلق إلى تنامي أعداد المصنّفين على المشهد المتطرف. وأشار الوزير إلى أن عدد المتطرفين قفز من 3800 في نهاية سنة 2011 إلى 8300 في نهاية سنة 2015، ومن ثم إلى 10000 حتى نهاية يونيو (حزيران) 2017، وهناك عموماً 24 ألف إسلامي محسوب على المشهد المتطرف في ألمانيا، بينهم 700 متطرف تم تصنيفهم في خانة «الخطرين».
من ناحيته، قال الباحث نويمان: إن خطر التطرف على اللاجئ الجديد يكون كبيراً حينما يصدر القرار حول طلب لجوئه، ثم لا يتم تنفيذ ذلك.
وأشار خبير الإرهاب إلى ظاهرة جديدة تتعلق بالإرهاب، وهي هرب منفذي العمليات بدلاً من الانتحار أو انتظار الموت. وقال: إن ذلك ما حدث مع منفذ عملية الدهس ببرلين أنيس العامري، ومنفذ عملية الطعن في هامبورغ أحمد أ.، وما حدث أيضاً في عمليات برشلونة التي أودت بحياة 16 شخصاً. وقال: لا يصل منفذ العملية الإرهابية إلى «المأمول»، ولا تقود العملية إلى الجنة، من وجهة نظر إرهابيي اليوم، ما لم تحقق المطلوب منها، وهو قتل أكبر عدد من الـ«كفار». وهي دعوة إلى مزيد من القتل بعد العملية، وإن حققت العملية الأولى إصابات أو قتلى. ويكتمل التصور «المتطرف» عند إرهابي اليوم حينما يتراشق مع رجال الشرطة ويقتل بعضهم ثم يسقط قتيلاً.
وعلى صعيد مكافحة الإرهاب أيضاً، أصدرت محكمة دسلدورف العليا حكماً بالسجن لمدة سنة مع وقف التنفيذ ضد عميل للأمن الألماني بتهمة محاول خيانة أسرار المهنة مع تنظيم متطرف.
وجاء الحكم المخفف بعد أن اقتنعت المحكمة بأن روك م. (الإسباني الأصل) بريء من تهمة التحضير لعمليات إرهابية في ألمانيا، والعلاقة بتنظيم إرهابي يتخذ من سوريا مقراً له. كما اعترف المتهم بأنه اتصل بجهات إسلامية متطرفة على صفحات الدردشة على «فيسبوك» بدافع «الملل». واعترف بأنه سرب بعض المعلومات غير المهمة للجانب الآخر عن مهماته السابقة والمقبلة.
وجهت النيابة العامة في دسلدورف في مطلع ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى روك م. تهمة التحضير لأعمال تخل بالأمن، وبتهمة كشف أسرار المهنة. وتم الكشف عنه بالصدفة من قبل رجل أمن متخف آخر حاول روك م. إقناعه بالتسلل إلى الأمن كي يخدم رفاقه ضد «الكفار».
كان روك م.، الذي يعمل صيرفياً في أحد البنوك، يتحرك بوجوه خفية عدة حتى على عائلته، كما كان يمثل في أفلام إباحية للمثليين ويكتب السيناريوهات لها. كما اتضح أنه يشارك في ملكية محل للوشم في مدينة كريفيلد القريبة، ويرسم وشوماً على الجسد تحرض على العنف والجنس بالعنف. وكان يدير موقعاً لبيع السروايل الداخلية «العسكرية» للرجال على الإنترنيت تذكّر بممارسات النازيين. وتحمل السراويل عبارة «قوي، ذكوري، جنسي، شمالي».
وبعد نحو عام على هجوم تفجيري استهدف مسجداً في مدينة دريسدن الألمانية، حرك الادعاء العام أمس (الثلاثاء) دعوى قضائية ضد يميني متطرف، كان يلقي خطباً خلال فعليات لحركة «بيغيدا» (مواطنون أوروبيون ضد أسلمة أوروبا) المعادية للإسلام.
وذكر النائب العام فولفغانغ كلاين، أن المتهم (30سنة) نفذ الهجوم بمفرده. ووقع الهجوم قبيل الاحتفال الرئيسي بيوم الوحدة الألمانية في دريسدن أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؛ ما أثار ضجة في أنحاء ألمانيا كافة. وبحسب بيانات النيابة العامة، قام المتهم بتفجير قنبلة صنعها بنفسه أمام باب منزل إمام.


مقالات ذات صلة

29 قتيلاً في هجوم لـ«داعش» بشمال شرق نيجيريا

أفريقيا تشهد ولاية أداماوا أعمال عنف يرتكبها إرهابيون وعصابات إجرامية محلية (أ.ب) p-circle

29 قتيلاً في هجوم لـ«داعش» بشمال شرق نيجيريا

قتل مسلّحون 29 شخصاً على الأقل في ولاية أداماوا في شمال شرق نيجيريا على ما أفاد حاكمها، الاثنين، فيما أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
المشرق العربي شرطيان ألمانيان يفتشان سيارة خلال عملية دهم بغاربسن في نوفمبر 2023 (أ.ب)

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

«الشرق الأوسط» ( برلين)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الخليج عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

أدانت السعودية  وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها.

أفريقيا مشهد عام لمدينة غاو في شمال مالي (أ.ف.ب)

معارك في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة... وواشنطن تطالب رعاياها بـ«الاحتماء»

معارك جارية في باماكو ومناطق أخرى في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة، وأميركا تنصح رعاياها بـ«الاحتماء».

«الشرق الأوسط» (باماكو)

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».