رئيس هيئة الرياضة: لن ينجو فاسد من العقوبة كائناً من كان

آل الشيخ أعلن رفع مكافأة كأس الملك إلى 10 ملايين ريال... وإلغاء اسم «دوري جميل»

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقده تركي آل الشيخ أمس (تصوير: غازي مهدي)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقده تركي آل الشيخ أمس (تصوير: غازي مهدي)
TT

رئيس هيئة الرياضة: لن ينجو فاسد من العقوبة كائناً من كان

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقده تركي آل الشيخ أمس (تصوير: غازي مهدي)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقده تركي آل الشيخ أمس (تصوير: غازي مهدي)

في أول مؤتمر صحافي يعقده منذ توليه منصب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة في السعودية، ذكر المستشار في الديوان الملكي، تركي آل الشيخ، بما قاله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في مقابلة تلفزيونية، إنه «لن ينجو فاسد من العقوبة كائنا من كان».
كما لفت آل الشيخ إلى أنه «لا أحد يعرف ميوله الرياضية»، ومنذ اليوم الأول لمباشرته العمل لم يعد يرى سوى «السيفين والنخلة».
ورفع، في كلمته التي استهل بها المؤتمر، الشكر والتقدير إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، على الدعم الكبير الذي تحظى به الرياضة السعودية، ما مكنها من تحقيق العديد من الإنجازات، وآخرها تأهل المنتخب السعودي الأول لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2018م.
وقال: «سنعلن العديد من القرارات لمصلحة وطننا الغالي، وتحقيقا لرؤية خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين تجاه رياضة الوطن، وما تحظى به من دعم وعناية واهتمام أسهمت بحمد الله في تحقيق العديد من الإنجازات التي أسعدتنا، وآخرها تأهل المنتخب السعودي الأول لكرة القدم إلى نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، ولدينا طموح كبير ورغبة أكبر في تحقيق كل ما من شأنه رفع اسم وطننا الغالي دولياً».
وفي يوم وصف بـ«التاريخي» للرياضة السعودية نظير القرارات التي أعلن عنها، عقد آل الشيخ مؤتمره الصحافي الأول في قاعة المؤتمرات بملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة، وترك المجال أولا لرئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم عادل عزت الذي أكد أنهم بصدد صناعة منظومة رياضية جديدة من خلال دعم هيئة الرياضة اللامحدود، فضلا عن سعيهم الحثيث لتحقيق أفضل إنجاز مونديالي للمنتخب السعودي في كأس العالم المقبلة (روسيا 2018)، مشيرا إلى أن المنتخب السعودي يظل رأسمال الرياضة السعودية الحقيقي.
وأعلن رجا الله السلمي، وكيل رئيس هيئة الرياضة لشؤون الإعلام والعلاقات العامة، عن عدد من القرارات التاريخية مساء أمس، في مقدمتها إلغاء اسم «دوري عبد اللطيف جميل» وإطلاق اسم «الدوري السعودي للمحترفين» على مسابقة الدوري الممتاز، ورفع مكافآت كأس الملك السعودي إلى عشرة ملايين ريال سعودي لصاحب المركز الأول وخمسة ملايين للمركز الثاني، وإلغاء بطولة كأس ولي العهد لكرة القدم اعتبارا من الموسم الحالي، وإطلاق اسمها على كأس السوبر التي تجمع بين بطلي الدوري وكأس الملك. وإطلاق اسم الأمير فيصل بن فهد على منافسات دوري الدرجة الثانية، وتغيير اسم «دوري الأمير فيصل بن فهد» للفئة الأولمبية، ليصبح الدوري الأولمبي على أن تتم إعادة هيكلة مسابقات الفئات السنية بنهاية الموسم الحالي.
كما أعلنت هيئة الرياضة عن توجيه عاجل بصرف مكافآت الحكام السعوديين دون تأخير وذلك بعد شكاوى عدة من تراكمها.
ومن بين القرارات المهمة بالنسبة للعبة أيضا، وافقت الهيئة على تسجيل لاعب واحد من مواليد السعودية خلال فترة التسجيل المقبلة للموسم الحالي لأندية المحترفين ولاعبين اثنين لأندية الدرجتين الأولى والثانية.
ومن ضمن القرارات «تشكيل لجنة لحصر المنشآت المتعثرة والمشاريع المتأخرة وأسباب تعثرها والآلية المناسبة لمعالجتها خلال ثلاثين يوما من تاريخه، مع تشكيل لجنة للتحقيق في تسليم بعض المنشآت دون اكتمال أعمال أو تحديد عقود الصيانة، وسيتم العمل على ذلك خلال شهر من تاريخه». وأشار إلى أنه سيتم «تقديم دراسة خلال مدة لا تتجاوز شهرا حول تطوير الملاعب وترقيم المقاعد وربطها بالتذاكر الإلكترونية».
وأعلنت هيئة الرياضة عن البدء في دراسة عاجلة لمستشفى الأمير فيصل بن فهد للطب الرياضي وإعادة فتحه وتشغيله والعمل على استقطاب أفضل الكوادر للعمل به.
وكلف رئيس الهيئة العامة للرياضة في السعودية الاتحاد بتقديم دراسة حول إيجاد برنامج متخصص لسفر المدربين الوطنيين للخارج والتدريب. كما شدد على ضرورة العمل على إتمام إجراءات إطلاق اتحاد الإعلام الرياضي، بهدف تنظيم كل ما يخص هذا الجانب وفقا للائحة المتفق عليها.
وبخصوص قضايا انتقالات اللاعبين بين الأندية التي أثارت الجدل قررت هيئة الرياضة إحالة قضية محمد العويس حارس الشباب المنتقل للأهلي لهيئة الرقابة والتحقيق، «وسيتخذ الاتحاد السعودي في ضوء ذلك الإجراءات اللازمة مع إنهاء التحقيقات خلال مدة لا تتجاوز الشهر وتكليف ياسر المسحل برئاسة فريق عمل لإنهاء الأزمة».
وأوضح السلمي أنه فيما يخص قضية انتقال اللاعب محمد العويس من نادي الشباب إلى النادي الأهلي، وبناءً على تقدم نادي الشباب بشكوى للاتحاد السعودي لكرة القدم والمتضمنة طلب التحقيق مع عدة أطراف لما صاحب انتقال اللاعب من مخالفات وتجاوزات، وبناء على ما توصلت له اللجنة المشكلة للتحقيق في القضية، ونظرا لحاجتها للاستعانة بجميع أجهزة الدولة ذات الاختصاص والقدرة على التحقيق والتحري، فقد قام رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم بتشكيل لجنة برئاسة نائب رئيس الاتحاد ياسر المسحل، وضمت بين أعضائها الخبير القانوني الدولي ستيورات مكاينيس لدراسة جميع الأدلة والادعاءات والتحقيقات مع كل من له صفة بشأن انتقال اللاعب، ورفعت اللجنة توصياتها إلى رئيس الاتحاد متضمنة استكمال التحقيقات للتثبت من صحة الادعاءات التي تضمنتها شكوى نادي الشباب وما يتطلب ذلك الاستعانة بجهات حكومية عدة، مشيرا إلى أن رئيس اتحاد القدم قام بالكتابة للهيئة العامة للرياضة يوم 6 من شهر رجب الماضي بطلب توجيه من يلزم حيال مخاطبة الجهات المعنية بشأن قضية انتقال اللاعب، وحصل على توجيه في حينها بأن الموضوع رياضي وليس للجهات الحكومية أي علاقة به، ليقوم بعد ذلك رئيس الاتحاد أول من أمس (الاثنين)، بالكتابة مرة أخرى للهيئة العامة للرياضة بطلب المساعدة في استكمال التحقيقات في قضية انتقال اللاعب محمد العويس عن طريق الاستعانة بالجهات الحكومية ذات العلاقة؛ وبناء على ذلك قرر رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة إحالة القضية إلى هيئة الرقابة والتحقيق، وفي ضوء ما يسفر عنه التحقيق من نتائج وقرارات سيتخذ اتحاد كرة القدم الإجراءات اللازمة.
وفي الإطار نفسه، حث آل الشيخ مركز التحكيم الرياضي على سرعة البت في قضية اللاعب عوض خميس المنتقل من النصر للهلال، قبل أن يعود بعدها بأسبوع لتجديد عقده مع النصر، وذلك وفقا للأنظمة واللوائح المعمول بها في المركز.
وأجاب آل الشيخ عن أول سؤال في المؤتمر الصحافي الذي تلا إعلان القرارات ويتعلق بضعف المردود المادي لعقود رعاية المنتخب السعودي بالقول، إن «المنتخب السعودي لم يعان من أي قصور يوما ما ورعايته مفتوحة أمام الشركات كافة المحلية والخليجية والعالمية».
وعن قرار إحالة ملف التجاوزات المالية في نادي الاتحاد إلى هيئة الرقابة والتحقيق الذي صدر قبل أيام قليلة، علق آل الشيخ بالقول إنهم في انتظار نتائج التحقيق حول هذه القضية، مشيرا إلى أن القرارات الأخيرة بشأن الجمعيات العمومية بالأندية هدفها تجنب هذا المصير، مشيرا إلى أن أندية عدة تسير في طريق الاتحاد، إلا أن الأخير وصل إلى درجة متقدمة من الأزمة.
وقال آل الشيخ، إن قرار تعديل اسم دوري المحترفين السعودي لا يعني إلغاء عقد الشركة، مبينا أنه تم التنسيق معها على الاستمرار في العقد والتأكيد على أن اسم دوري البلد «يجب أن يبقى باسم البلد».
وقال آل الشيخ، إن قرار إلغاء لجنة توثيق البطولات دار حوله لبس بأنه يتعلق بالميول ونحوه، لكن فحوى هذا القرار هو أن توثيق البطولات مرتبط بخصخصة الأندية، وعدد البطولات سيؤثر بالتالي على أسعار الأندية «ماليا»، ونحن كهيئة رياضة ومعنا اتحاد الكرة نطالب الأندية الراغبة في توثيق بطولاتها بالرفع إلينا وبالتالي ووفق معاييرنا نتخذ القرارات باعتمادها أو لا، لقد وصلنا مرحلة من عدم الوضوح إلى درجة توثيق بعض النقاط كـ«أول ضربة ركنية» وأول رمية تماس وليس هناك أي اتحادات رياضية في العالم أقرت مثل هذه اللجان التي أرى أنه شاب اختياراتها الكثير من علامات الاستفهام، لذا رأينا إغلاق هذا الباب كليا.
وكان آل الشيخ التقى مع لجنة استقطاب الموهوبين من مواليد المملكة التي بدأت مهامها باستقبال اللاعبين في مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة.
وتتكون لجنة استقطاب الموهوبين من النجوم المعتزلين فؤاد أنور وحمزة إدريس ونواف التمياط ومحمد شلية.
وسيستمر عمل اللجنة في جدة حتى يوم الجمعة المقبل، حيث سيتم استقبال جميع المواهب من مختلف مناطق المملكة ومحافظاتها من مواليد المملكة الذين لا يحملون الجنسية السعودية، على أن تكون الفرصة متاحة لمواليد المملكة المقيمين من ذوي المواهب الكروية في المرحلة العمرية من 8 وحتى 28 عاما، وسيخضعون لاختبارات فنية دقيقة تشمل الجوانب المهارية والإمكانات الجسمانية والقدرات الكروية، وذلك سعيا لتوسيع قاعدة المواهب وتعدد الخيارات بما يفيد مستقبل الكرة السعودية.
وسيحظى النجوم الموهوبون بالانضمام إلى فريق يشرف عليه أحد أعضاء لجنة استكشاف المواهب، وبالتالي خوض مباريات كروية مع الفرق الأخرى، وصولا إلى إمكانية عرض النجوم الموهوبين على الأرجنتيني باوزا مدرب المنتخب السعودي.


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: كونسيساو يحظى بثقة الاتحاديين

رياضة سعودية سيرجيو كونسيساو مدرب فريق الاتحاد (تصوير: مشعل القدير)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: كونسيساو يحظى بثقة الاتحاديين

أكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن سيرجيو كونسيساو مدرب فريق الاتحاد يحظى بدعم كامل من دومينغوس أوليفيرا الرئيس التنفيذي ورامون بلانيس المدير الرياضي.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية ليفاندوفسكي يحتفل بهدفه الأخير في نيوكاسل ضمن دوري الأبطال (إ.ب.أ)

برشلونة يستعد لتجديد عقد ليفاندوفسكي وسط ترقب «سعودي - أميركي»

يستعد نادي برشلونة لوضع خطة لمستقبل خط هجومه هذا الصيف، تتضمن النجم البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة سعودية لاعبو الهلال يحتفلون مع بونو بعد الفوز على الأهلي (موقع النادي)

بونو... منقذ «هلال إنزاغي» في الظروف الحالكة

بعدما حط رحاله في نهائي بطولة كأس الملك، يكون الهلال على بعد خطوة من التتويج بأحد أهدافه الرئيسية هذا الموسم، عقب رحلة حافلة بالإثارة

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية «المرصد الدولي كرة القدم» قدم قراءة رقمية مفصلة في «مؤشر الإدارة طويلة المدى» (المرصد)

«مرصد كرة القدم العالمية»: الأهلي يتصدر سعودياً في مؤشر «الإدارة طويلة المدى»

يكشف الترتيب الذي نشره «المرصد الدولي لكرة القدم (CIES)» عن صورة شديدة الدلالة لطريقة بناء الفرق، ليس فقط من زاوية النتائج الآنية، بل من زاوية التفكير الهادئ.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية بن هاربورغ، مالك نادي الخلود (نادي الخلود)

بن هاربورغ: دعم جماهير الخلود يدفعنا لبذل كل ما لدينا

استعاد بن هاربورغ، مالك نادي الخلود، بدايات رحلة النادي مع مشروعه الجديد، كاشفاً عن التحديات الكبيرة التي واجهتهم منذ اللحظة الأولى، قبل أن تتحول تلك المخاوف إل

خالد العوني (الرس )

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.