رئيس هيئة الرياضة: لن ينجو فاسد من العقوبة كائناً من كان

آل الشيخ أعلن رفع مكافأة كأس الملك إلى 10 ملايين ريال... وإلغاء اسم «دوري جميل»

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقده تركي آل الشيخ أمس (تصوير: غازي مهدي)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقده تركي آل الشيخ أمس (تصوير: غازي مهدي)
TT

رئيس هيئة الرياضة: لن ينجو فاسد من العقوبة كائناً من كان

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقده تركي آل الشيخ أمس (تصوير: غازي مهدي)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقده تركي آل الشيخ أمس (تصوير: غازي مهدي)

في أول مؤتمر صحافي يعقده منذ توليه منصب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة في السعودية، ذكر المستشار في الديوان الملكي، تركي آل الشيخ، بما قاله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في مقابلة تلفزيونية، إنه «لن ينجو فاسد من العقوبة كائنا من كان».
كما لفت آل الشيخ إلى أنه «لا أحد يعرف ميوله الرياضية»، ومنذ اليوم الأول لمباشرته العمل لم يعد يرى سوى «السيفين والنخلة».
ورفع، في كلمته التي استهل بها المؤتمر، الشكر والتقدير إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، على الدعم الكبير الذي تحظى به الرياضة السعودية، ما مكنها من تحقيق العديد من الإنجازات، وآخرها تأهل المنتخب السعودي الأول لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2018م.
وقال: «سنعلن العديد من القرارات لمصلحة وطننا الغالي، وتحقيقا لرؤية خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين تجاه رياضة الوطن، وما تحظى به من دعم وعناية واهتمام أسهمت بحمد الله في تحقيق العديد من الإنجازات التي أسعدتنا، وآخرها تأهل المنتخب السعودي الأول لكرة القدم إلى نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، ولدينا طموح كبير ورغبة أكبر في تحقيق كل ما من شأنه رفع اسم وطننا الغالي دولياً».
وفي يوم وصف بـ«التاريخي» للرياضة السعودية نظير القرارات التي أعلن عنها، عقد آل الشيخ مؤتمره الصحافي الأول في قاعة المؤتمرات بملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة، وترك المجال أولا لرئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم عادل عزت الذي أكد أنهم بصدد صناعة منظومة رياضية جديدة من خلال دعم هيئة الرياضة اللامحدود، فضلا عن سعيهم الحثيث لتحقيق أفضل إنجاز مونديالي للمنتخب السعودي في كأس العالم المقبلة (روسيا 2018)، مشيرا إلى أن المنتخب السعودي يظل رأسمال الرياضة السعودية الحقيقي.
وأعلن رجا الله السلمي، وكيل رئيس هيئة الرياضة لشؤون الإعلام والعلاقات العامة، عن عدد من القرارات التاريخية مساء أمس، في مقدمتها إلغاء اسم «دوري عبد اللطيف جميل» وإطلاق اسم «الدوري السعودي للمحترفين» على مسابقة الدوري الممتاز، ورفع مكافآت كأس الملك السعودي إلى عشرة ملايين ريال سعودي لصاحب المركز الأول وخمسة ملايين للمركز الثاني، وإلغاء بطولة كأس ولي العهد لكرة القدم اعتبارا من الموسم الحالي، وإطلاق اسمها على كأس السوبر التي تجمع بين بطلي الدوري وكأس الملك. وإطلاق اسم الأمير فيصل بن فهد على منافسات دوري الدرجة الثانية، وتغيير اسم «دوري الأمير فيصل بن فهد» للفئة الأولمبية، ليصبح الدوري الأولمبي على أن تتم إعادة هيكلة مسابقات الفئات السنية بنهاية الموسم الحالي.
كما أعلنت هيئة الرياضة عن توجيه عاجل بصرف مكافآت الحكام السعوديين دون تأخير وذلك بعد شكاوى عدة من تراكمها.
ومن بين القرارات المهمة بالنسبة للعبة أيضا، وافقت الهيئة على تسجيل لاعب واحد من مواليد السعودية خلال فترة التسجيل المقبلة للموسم الحالي لأندية المحترفين ولاعبين اثنين لأندية الدرجتين الأولى والثانية.
ومن ضمن القرارات «تشكيل لجنة لحصر المنشآت المتعثرة والمشاريع المتأخرة وأسباب تعثرها والآلية المناسبة لمعالجتها خلال ثلاثين يوما من تاريخه، مع تشكيل لجنة للتحقيق في تسليم بعض المنشآت دون اكتمال أعمال أو تحديد عقود الصيانة، وسيتم العمل على ذلك خلال شهر من تاريخه». وأشار إلى أنه سيتم «تقديم دراسة خلال مدة لا تتجاوز شهرا حول تطوير الملاعب وترقيم المقاعد وربطها بالتذاكر الإلكترونية».
وأعلنت هيئة الرياضة عن البدء في دراسة عاجلة لمستشفى الأمير فيصل بن فهد للطب الرياضي وإعادة فتحه وتشغيله والعمل على استقطاب أفضل الكوادر للعمل به.
وكلف رئيس الهيئة العامة للرياضة في السعودية الاتحاد بتقديم دراسة حول إيجاد برنامج متخصص لسفر المدربين الوطنيين للخارج والتدريب. كما شدد على ضرورة العمل على إتمام إجراءات إطلاق اتحاد الإعلام الرياضي، بهدف تنظيم كل ما يخص هذا الجانب وفقا للائحة المتفق عليها.
وبخصوص قضايا انتقالات اللاعبين بين الأندية التي أثارت الجدل قررت هيئة الرياضة إحالة قضية محمد العويس حارس الشباب المنتقل للأهلي لهيئة الرقابة والتحقيق، «وسيتخذ الاتحاد السعودي في ضوء ذلك الإجراءات اللازمة مع إنهاء التحقيقات خلال مدة لا تتجاوز الشهر وتكليف ياسر المسحل برئاسة فريق عمل لإنهاء الأزمة».
وأوضح السلمي أنه فيما يخص قضية انتقال اللاعب محمد العويس من نادي الشباب إلى النادي الأهلي، وبناءً على تقدم نادي الشباب بشكوى للاتحاد السعودي لكرة القدم والمتضمنة طلب التحقيق مع عدة أطراف لما صاحب انتقال اللاعب من مخالفات وتجاوزات، وبناء على ما توصلت له اللجنة المشكلة للتحقيق في القضية، ونظرا لحاجتها للاستعانة بجميع أجهزة الدولة ذات الاختصاص والقدرة على التحقيق والتحري، فقد قام رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم بتشكيل لجنة برئاسة نائب رئيس الاتحاد ياسر المسحل، وضمت بين أعضائها الخبير القانوني الدولي ستيورات مكاينيس لدراسة جميع الأدلة والادعاءات والتحقيقات مع كل من له صفة بشأن انتقال اللاعب، ورفعت اللجنة توصياتها إلى رئيس الاتحاد متضمنة استكمال التحقيقات للتثبت من صحة الادعاءات التي تضمنتها شكوى نادي الشباب وما يتطلب ذلك الاستعانة بجهات حكومية عدة، مشيرا إلى أن رئيس اتحاد القدم قام بالكتابة للهيئة العامة للرياضة يوم 6 من شهر رجب الماضي بطلب توجيه من يلزم حيال مخاطبة الجهات المعنية بشأن قضية انتقال اللاعب، وحصل على توجيه في حينها بأن الموضوع رياضي وليس للجهات الحكومية أي علاقة به، ليقوم بعد ذلك رئيس الاتحاد أول من أمس (الاثنين)، بالكتابة مرة أخرى للهيئة العامة للرياضة بطلب المساعدة في استكمال التحقيقات في قضية انتقال اللاعب محمد العويس عن طريق الاستعانة بالجهات الحكومية ذات العلاقة؛ وبناء على ذلك قرر رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة إحالة القضية إلى هيئة الرقابة والتحقيق، وفي ضوء ما يسفر عنه التحقيق من نتائج وقرارات سيتخذ اتحاد كرة القدم الإجراءات اللازمة.
وفي الإطار نفسه، حث آل الشيخ مركز التحكيم الرياضي على سرعة البت في قضية اللاعب عوض خميس المنتقل من النصر للهلال، قبل أن يعود بعدها بأسبوع لتجديد عقده مع النصر، وذلك وفقا للأنظمة واللوائح المعمول بها في المركز.
وأجاب آل الشيخ عن أول سؤال في المؤتمر الصحافي الذي تلا إعلان القرارات ويتعلق بضعف المردود المادي لعقود رعاية المنتخب السعودي بالقول، إن «المنتخب السعودي لم يعان من أي قصور يوما ما ورعايته مفتوحة أمام الشركات كافة المحلية والخليجية والعالمية».
وعن قرار إحالة ملف التجاوزات المالية في نادي الاتحاد إلى هيئة الرقابة والتحقيق الذي صدر قبل أيام قليلة، علق آل الشيخ بالقول إنهم في انتظار نتائج التحقيق حول هذه القضية، مشيرا إلى أن القرارات الأخيرة بشأن الجمعيات العمومية بالأندية هدفها تجنب هذا المصير، مشيرا إلى أن أندية عدة تسير في طريق الاتحاد، إلا أن الأخير وصل إلى درجة متقدمة من الأزمة.
وقال آل الشيخ، إن قرار تعديل اسم دوري المحترفين السعودي لا يعني إلغاء عقد الشركة، مبينا أنه تم التنسيق معها على الاستمرار في العقد والتأكيد على أن اسم دوري البلد «يجب أن يبقى باسم البلد».
وقال آل الشيخ، إن قرار إلغاء لجنة توثيق البطولات دار حوله لبس بأنه يتعلق بالميول ونحوه، لكن فحوى هذا القرار هو أن توثيق البطولات مرتبط بخصخصة الأندية، وعدد البطولات سيؤثر بالتالي على أسعار الأندية «ماليا»، ونحن كهيئة رياضة ومعنا اتحاد الكرة نطالب الأندية الراغبة في توثيق بطولاتها بالرفع إلينا وبالتالي ووفق معاييرنا نتخذ القرارات باعتمادها أو لا، لقد وصلنا مرحلة من عدم الوضوح إلى درجة توثيق بعض النقاط كـ«أول ضربة ركنية» وأول رمية تماس وليس هناك أي اتحادات رياضية في العالم أقرت مثل هذه اللجان التي أرى أنه شاب اختياراتها الكثير من علامات الاستفهام، لذا رأينا إغلاق هذا الباب كليا.
وكان آل الشيخ التقى مع لجنة استقطاب الموهوبين من مواليد المملكة التي بدأت مهامها باستقبال اللاعبين في مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة.
وتتكون لجنة استقطاب الموهوبين من النجوم المعتزلين فؤاد أنور وحمزة إدريس ونواف التمياط ومحمد شلية.
وسيستمر عمل اللجنة في جدة حتى يوم الجمعة المقبل، حيث سيتم استقبال جميع المواهب من مختلف مناطق المملكة ومحافظاتها من مواليد المملكة الذين لا يحملون الجنسية السعودية، على أن تكون الفرصة متاحة لمواليد المملكة المقيمين من ذوي المواهب الكروية في المرحلة العمرية من 8 وحتى 28 عاما، وسيخضعون لاختبارات فنية دقيقة تشمل الجوانب المهارية والإمكانات الجسمانية والقدرات الكروية، وذلك سعيا لتوسيع قاعدة المواهب وتعدد الخيارات بما يفيد مستقبل الكرة السعودية.
وسيحظى النجوم الموهوبون بالانضمام إلى فريق يشرف عليه أحد أعضاء لجنة استكشاف المواهب، وبالتالي خوض مباريات كروية مع الفرق الأخرى، وصولا إلى إمكانية عرض النجوم الموهوبين على الأرجنتيني باوزا مدرب المنتخب السعودي.


مقالات ذات صلة

الاتفاق والتعاون المنتشيان «خليجياً وآسيوياً» يصطدمان بنيوم والدرعية

رياضة سعودية يونس البحراوي نجم فريق التعاون (نادي التعاون)

الاتفاق والتعاون المنتشيان «خليجياً وآسيوياً» يصطدمان بنيوم والدرعية

تتواصل، السبت، منافسات الجولة التاسعة من الدوري السعودي للمحترفين، بمواجهتين ذات طموحات متباينة للفرق الأربعة؛ إذ يستضيف الدرعية نظيره التعاون على ملعب

فهد العيسى ( الرياض)
رياضة سعودية سالم يداعب الكرة خلال تدريبات الهلال (النادي)

سالم يشعل تدريبات الهلال... و«جاهز» للحزم

شارك سالم الدوسري قائد فريق الهلال في التدريبات الجماعية، بعد أن أنهى برنامجه العلاجي والتأهيلي من الإصابة التي تعرض لها في مفصل القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية رودجرز خلال المواجهة (تصوير: عبد العزيز النومان)

مدرب القادسية: «أبو الشامات» يملك مقومات النجاح في «البريميرليغ»

أشاد الآيرلندي بريندان رودجرز، مدرب القادسية، بلاعبه محمد أبو الشامات، مشيراً إلى أنه يمتلك الإمكانات التي تؤهله للنجاح في الدوري الإنجليزي الممتاز.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية القحطاني خلال إحدى الهجمات القدساوية (تصوير: عبد العزيز النومان)

القحطاني: «كأس الخليج» يدفعني لتقديم المزيد مع القادسية

أكد محمد القحطاني، لاعب القادسية، أن تتويجه بلقب كأس الخليج مع المنتخب السعودي منحه دافعاً إضافياً لتقديم مستويات أفضل مع فريقه.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية برونو لاج (نادي الدرعية)

مدرب «الدرعية»: مباريات «الدوري السعودي» تتسم بالتنافسية

أكد البرتغالي برونو لاج، مدرب فريق الدرعية، أن فريقه يواصل تحضيراته بصورة اعتيادية، وسط أجواء من الاستقرار والانتظام في البرنامج التدريبي.

عبد الله الثميري (الرياض )

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.