الأمم المتحدة تدرس إدراج قضية «الغفران» القطرية على أجندتها

صالح المري: لا يحق لنا العمل في بلدنا ونعيش على معونات الأقارب

صالح الغفراني المري متحدثاً في الندوة بجنيف أمس («الشرق الأوسط»)
صالح الغفراني المري متحدثاً في الندوة بجنيف أمس («الشرق الأوسط»)
TT

الأمم المتحدة تدرس إدراج قضية «الغفران» القطرية على أجندتها

صالح الغفراني المري متحدثاً في الندوة بجنيف أمس («الشرق الأوسط»)
صالح الغفراني المري متحدثاً في الندوة بجنيف أمس («الشرق الأوسط»)

يدرس مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إدراج قضية قبيلة «الغفران» القطرية على أجندتها، للتحرك للعمل على استرداد حقوقها، الذي يأتي متسقا مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948، والذي تؤكد عليه جميع القرارات الأممية لحفظ حقوق الإنسان.
وجاء ذلك بعد أن طالبت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بإدراج قضية قبيلة «الغفران» القطرية بشكل فوري على أجندتها، والتدخل بأسرع ما يمكن لوقف «الجرائم ضد الإنسانية القطرية» ضد أبناء القبيلة.
وقال الدكتور أحمد الهاملي، مؤسس ورئيس الفيدرالية: «لن نتخلى عن قضية قبيلة الغفران التي تعانى اضطهاداً لم يعد يمكن السكوت عنه».
واستنكر الهاملي السياسات القطرية تجاه أبناء القبيلة وذلك على هامش ندوة نظمتها الفيدرالية داخل مقر المجلس في جنيف أمس الاثنين بعنوان «جماعات حقوق الإنسان الدولية وقضية قبيلة الغفران»، وقال: «من الغريب أن تدعم الحكومة القطرية جماعات إرهابية مسلحة تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في مختلف دول المنطقة، ثم توقف الدعم والحقوق المستحقة لأبناء شعبها القطريين».
وأضاف: «من غير المقبول على الإطلاق أن تعطي قطر الجنسيات لأبناء مختلف الجنسيات وتسحبها من أبنائها، بالمخالفة لكل القوانين والأعراف الدولية».
واتهم اثنان من أبناء قبيلة «الغفران» السلطات القطرية بممارسة سلسلة من «الجرائم» بحقهم تشمل تجريدهم من جنسيتهم وطردهم من ديارهم. وطالبا بتدخل عاجل من جانب الأمم المتحدة لمساعدتهم على استعادة حقوقهم المشروعة.
وقد عرض على العالم والمنظمات الحقوقية تجربة قبيلتهما التي وصفت بـ«القاسية المؤلمة والمحزنة التي تشمل مختلف أشكال الظلم والاضطهاد التي يتعرضون لها من جانب قطر». وقبيلة الغفران هي من الفروع الرئيسية لقبيلة «آل مرة» التي تشكل، حسب أحدث الإحصاءات بين 50 و60 في المائة من الشعب القطري.
وقال صالح الغفراني المري، أحد أبناء القبيلة: «جئت إلى هنا سعيا لإنهاء معاناة أفراد عائلتي وغيرهم في قطر»، وأضاف: «لقد صبرنا 21 عاما، ولن نصبر أكثر... الآن أصبحت هناك حالات إعدام ومقابر بسبب المطالبة باستعادة الحقوق».
وقال: في عام 1995 سحبت السلطات القطرية الجنسية من أبي بين عشية وضحايا دون أي سبب. وكان عمري حينها 11 عاماً، أنا الآن لدي 3 أولاد ولا نحمل جنسية بلدنا التي ولدنا وتربينا فيها وحارب أجدادنا من أجل الدفاع عن ترابها».
وأضاف: «لم يعد للكثير من أبناء قبيلتنا حق العمل في قطر، ولذلك فهم يعيشون على معونات الأقارب»، وأضاف: «أبناء عمومتي يعيشون في قطر من دون جنسية الآن. ولا يمكن لأبيهم الذي يعيش في الخارج أن يدخل قطر لزيارتهم».
وقال صالح: «سمعنا قبل أيام أن السلطات القطرية أسقطت الجنسية عن الشيخ طالب بن لاهوم الشريم المري و55 من أفراد عائلته ومن أبناء قبيلة آل مرة وصادرت أموالهم، وطردت الكثير منهم من وظائفهم، في مسيرة ظلم للقبيلة لم تتوقف».
وأضاف: «من السهل أن تكون مواطنا ثم تُنزع عنك جنسيتك في أي وقت في قطر».
ونبه إلى أن وسائل الإعلام القطرية «تُستخدم لإلقاء اللوم على السعودية وتحميلها مسؤولية مأساتنا».
وحذر محمد الغفراني المري من أنه «بمجرد أن شرعت جماعات حقوق الإنسان في إثارة قضية قبيلته وعشيرته، اتسع نطاق الاضطهاد من جانب السلطات القطرية لأبنائهما»، وقال إن «أحدث مظاهر الاضطهاد هي اعتقال الشاعر القطري بريك هادي المري لمجرد أنه قال شعرا يشكر فيه العاهل السعودي الملك سلمان لأنه أكرم حجاج بيت الله الحرام».
ودعا صالح ومحمد المنظمات الحقوقية والأمم المتحدة إلى مساعدتهما في تلبية المطالب التالية: استعادة الجنسية، تصحيح أوضاع أبناء قبيلة الغفران، إعادة المطرودين إلى عملهم، لم شمل العائلات، استرجاع الحقوق والمزايا بأثر رجعي.
إلى ذلك قال الباحث عبد العزيز الخميس، الذي أدار الندوة، إن «كثيرا من المنظمات الحقوقية الدولية يتجاهل مأساة قبيلة الغفران رغم أن المتضررين منها بالآلاف الآن»، مستنكرا «تدخل قطر في الشؤون الداخلية للدول الأخرى بدعوى الدفاع عن حقوق الإنسان بينما لا تحفظ هي حقوق أبنائها». وقال إن «صمت المنظمات الحقوقية يثير الكثير من التساؤلات».
وقال محمد عثمان، منسق العلاقات الدولية بالمنظمة المصرية لحقوق الإنسان إن «المنظمات الحقوقية الدولية عليها واجب الضغط على الحكومة القطرية لإعادة الحقوق إلى أبناء قبيلة الغفران».



مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.