إبداعات «أبل الجديدة» بعد 10 أعوام على إطلاق أول «آيفون»

«آيفون 10» بتصميم جديد كلياً وتطوير المواصفات في «آيفون 8» وساعة ذكية ترتبط بالهاتف أينما كان

شاحن لاسلكي لـ«آيفون 10» وساعة «أبل ووتش» وحافظة السماعات اللاسلكية
شاحن لاسلكي لـ«آيفون 10» وساعة «أبل ووتش» وحافظة السماعات اللاسلكية
TT

إبداعات «أبل الجديدة» بعد 10 أعوام على إطلاق أول «آيفون»

شاحن لاسلكي لـ«آيفون 10» وساعة «أبل ووتش» وحافظة السماعات اللاسلكية
شاحن لاسلكي لـ«آيفون 10» وساعة «أبل ووتش» وحافظة السماعات اللاسلكية

كشفت «أبل» الثلاثاء الماضي عن أحدث ما بجعبتها من الأجهزة، وهي هواتف «آيفون 10» و«آيفون 8» و«آيفون 8 بلاس»، حيث يتميز «آيفون 10» بشاشته الكبيرة التي تشغل الواجهة وتصميمه الجميل وقدرته على تشغيل تقنيات الواقع المعزز، بينما حافظت الشركة على التصميم السابق في هاتفي «آيفون 8» و«آيفون 8 بلاس». إلى جانب ذلك استعرضت الشركة جيلا جديدا من ساعتها الذكية «أبل ووتش» يرتبط بشبكات الاتصالات دون الحاجة لوجود هاتف المستخدم بالقرب منها، بالإضافة إلى الكشف عن جهاز «أبل تي في» لبث المحتوى عبر الإنترنت وعرضه على التلفزيون بالدقة الفائقة وبألوان أفضل من السابق.
- 3 هواتف «آيفون»
ويقدم «آيفون 10» iPhone X تغييرا كبيرا في التصميم، حيث تمتد الشاشة إلى الطرفين العلوي والسفلي للهاتف، مع إزالة زر الشاشة الرئيسية بالكامل. ويقدم الهاتف شريطا في المنطقة العلوية يحتوي على نظام الكاميرا والميكروفون ومستشعرات التعرف على وجه المستخدم. ويدعم الهاتف كذلك تقنية الشحن اللاسلكي لدى وضعه فوق منصة شحن خاصة، دون الحاجة لوصله بسلك الشاحن الكهربائي، وهو يستخدم خلفية زجاجية لعدم إعاقة عملية الشحن اللاسلكي. كما واستمرت «أبل» بنهجها الجديد بعدم تقديم منفذ للسماعات الرأسية والاعتماد على السماعات اللاسلكية عوضا عن ذلك.
- التعرف على الوجه. وتدعم تقنية التعرف على «بصمة» وجه المستخدم عمليات الدفع الرقمي في المتاجر المعتمدة، عوضا عن استخدام البصمة التي أزيلت من الهاتف لتوفير مساحة للشاشة الأكبر. ويستطيع الهاتف معالجة بيانات وجه المستخدم من خلال نواتين متخصصتين لهذا الغرض. وتأتي هذه التقنية في ظل تسريبات لشركة «هواوي» بأنها ستطلق هاتفها المقبل «مايت 10» بتقنية الذكاء الصناعي داخل المعالج لأول مرة، ليس للتعرف على وجه المستخدم فقط، بل لأداء الكثير من الوظائف اليومية المفيدة للمستخدم، إلى جانب انتشار المساعدات الشخصية المنزلية الذكية التي تتفاعل صوتيا مع المستخدم، وهي نزعة بدأت بالانتشار بكثرة في الفترة الأخيرة بسبب انخفاض تكاليف الأجهزة التي تدعم نوعا من تقنيات الذكاء الصناعي.
ويكمن التخوف في هذا المجال، من قدرة القراصنة على سرقة بيانات هاتف المستخدم وفك تشفيرها لتهديد هويته الرقمية وشراء أي منتجات يبحث عنها القراصنة، أو حتى تحويل رصيد المستخدم إلى حساب آخر دون معرفته. ومن الممكن أن يضع القراصنة قاعدة بيانات لملامح أوجه المستخدمين حول العالم وينشرونها بين بعضهم البعض، الأمر الذي قد يجعل إلغاء هذه الفئة من الاختراقات صعبة بسبب عدم القدرة على تغيير ملامح وجه المستخدم مقارنة بتغيير كلمة السر في حال سرقتها.
وبالحديث عن عملية الدفع الرقمي «أبل باي» Apply Pay، أكدت «أبل» أن هذه الميزة ستعمل في الإمارات العربية المتحدة بمشاركة 6 مصارف محلية ودولية، دون ذكر تاريخ الإطلاق.
- الكاميرات الخلفية. يستخدم الهاتف كاميرتين تعملان بدقة 12 ميغابيكسل وتسمحان بالتعرف على أوجه المستخدمين وتعديل الإضاءة وفقا للرغبة، وحتى إزالة الخلفية. كما وتستطيع الكاميرتان التقاط الصور وتسجيل عروض الفيديو بتقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR للحصول على ألوان غنية أكثر يمكن عرضها على شاشة الهاتف، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 7 ميغابيكسل.
- مواصفات تقنية
وبالنسبة للمواصفات التقنية للهاتف، فيبلغ قطر الشاشة 5.8 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 1125 × 2436 بيكسل وبكثافة تبلغ 458 بيكسل في البوصة. ويستخدم الهاتف معالجا سداسي النواة (نواتان بسرعة عالية و4 أخرى بسرعة أقل، وفقا للحاجة)، وهو متوافر بسعتي 64 و256 غيغابايت، مع استخدام 3 غيغابايت من الذاكرة للعمل. ويدعم الهاتف تقنية الواقع المعزز Augmented Reality AR، ويبلغ وزنه 174 غراما ويبلغ سمكه 7.7 مليمتر، وهو مقاوم للمياه والغبار وفقا لمعيار IP68 (لعمق 1.5 متر ولمدة 30 دقيقة). ويبلغ سعر الهاتف 999 و1149 دولارا أميركيا، وفقا للسعة المرغوبة، ولكن سعره الرسمي في المنطقة العربية سيبدأ من 1093 دولارا، وسيُطلق في الأسواق في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بألوان الفضي والذهبي.
ويمكن ملاحظة نزعة تقنية جديدة تتمثل بطرح هواتف بأسعار مرتفعة مقارنة بالأعوام السابقة، حيث يبلغ سعر «آيفون 10» بسعة 256 غيغابايت 1149 دولارا، مع إطلاق «سامسونغ» هاتف «غالاكسي نوت 8» منتصف الشهر الحالي بسعر 930 دولارا.
- نقطة تحول محورية
ويمثل هذا الهاتف نقطة تحول محورية في تاريخ الشركة، بحيث لم تعد تطلق منتجا واحدا تعتبره الأفضل في أي مؤتمر كما هو الحال منذ إطلاق أول «آيفون» وقول الشركة مرارا وتكرارا إنه أفضل هاتف في العالم. ومع إطلاق «آيفون 10» إلى جانب «آيفون 8» و«آيفون 8 بلاس»، سيجد المستخدمون أنفسهم في حيرة: هل يشترون الهاتف الأكثر تقدما بسعر أم يقبلون بهاتف أقل مستوى ولكن بسعر معتدل نسبيا؟ هل سيعزف المستخدمون عن الترقية من هواتفهم الحالية إلى «آيفون 8» نظرا لأن التصاميم متشابهة وعدم حاجتهم إلى فوائد الترقية في المواصفات التقنية والانتظار إلى الجيل التالي من هواتف «آيفون»؟
ولكن «أبل» لن تعتمد على «آيفون 10» لجني الأرباح الكبيرة التي تستهدفها في كل عام، ذلك أن إنتاج هاتف بشاشة فائقة الجودة بكميات كبيرة يتطلب تقنيات تصنيعية مكلفة ولن تستطيع المصانع الخبيرة القليلة توفير الكميات المرغوبة من الهواتف. والأمر المثير للاهتمام هو أن نسبة من يشتري «آيفون 10» ستكون أقل بكثير مقارنة بـ«آيفون 8» أو «آيفون 8 بلاس» بسب سعره المرتفع، وقد يكون هذا الجيل مرحلة لتجربة قبول المستخدمين للهاتف الجديد ولقدرات المصانع على إنتاج كميات أكبر بجودة عالية. وقد تقوم «أبل» بإلغاء الفئة الأقل تكلفة في العام المقبل، ذلك أن طرح «آيفون 9» سيكون مربكا للمستخدمين غير التقنيين الذين يعتقدون أن الإصدار الجديد يجب أن يحمل الرقم 11 وليس 9.
وفي حال عدم شراء المستخدمين للهاتف وعدم نجاحه في الأسواق، فقد تقول «أبل» بأن «آيفون 10» كان إصدارا خاصا بمناسبة مرور 10 أعوام على إطلاق أول «آيفون»، وتعود بعدها إلى التركيز على سلسلة الهواتف الأقل تكلفة نسبيا.
- «آيفون 8»
أما بالنسبة لهاتفي «آيفون 8» و«آيفون 8 بلاس»، فيقدمان مواصفات تقنية مشابهة لـ«آيفون 10»، ولكن شاشتهما قياسية مع وجود زر الشاشة الرئيسية ومستشعر البصمة. ويبلغ قطر الشاشة 4.7 و5.5 بوصة، وفقا للإصدار، وهما متوافران بسعتي 64 و256 غيغابايت ويدعمان تقنية الشحن اللاسلكي بأسعار تبدأ من 630 دولارا وتصل إلى 799 دولارا، ولكن السعر الرسمي في المنطقة العربية سيبدأ من 759 دولارا. ويتميز «آيفون 8 بلاس» عن «آيفون 8» بشاشته الأكبر قليلا وتقديم كاميرتين خلفيتين مقارنة بكاميرا واحدة، ولكن تصميمهما يشابه تصميم هواتف «أبل» في آخر 3 أعوام، عدا عن استخدام خلفية زجاجية.
وستعمل الهواتف الجديدة بنظام التشغيل الجديد «آي أو إس 11» الذي سيطلق في 19 سبتمبر (أيلول) الحالي لترقية الهواتف التي تدعمه.
ويتميز النظام الجديد بتقديم رسوم تعبيرية متحركة اسمها «أنيموجي» Animoji تستطيع التعرف على تعبيرات وجه المستخدم وعكسها على الرسمة نفسها ومشاركتها مع الآخرين من خلال تطبيق الدردشة الفورية «آي ميسج» iMessage، وهي ميزة حصرية حاليا على هاتف «آيفون 10» بسبب دعمه لتقنية التعرف على ملاح وجه المستخدم وترجمتها إلى حركات في الصور التعبيرية.
-- منتجات جديدة
- ساعة ذكية مطورة. وكشفت الشركة كذلك عن الجيل الثالث لساعتها الذكية «أبل ووتش» Apple Watch الذي يتميز بالارتباط بشبكات الاتصالات دون وجود هاتف المستخدم بالقرب من الساعة، مع عدم الحاجة لإضافة شريحة اتصالات داخلها، ذلك أن الساعة تحتوي على دارة إلكترونية تعرف رقم المستخدم وتتصل بشبكة الاتصالات لترتبط بهاتف المستخدم أينما كان.
وسيستطيع المستخدمون في الدول التي تسمح شركاتها بتفعيل هذه الميزة استقبال المكالمات والتحدث عبر الساعة مباشرة، بالإضافة إلى القدرة على الاستماع إلى الموسيقى عبر الإنترنت من خلال السماعات اللاسلكية.
ولكن هذه الميزة لن تكون متوافرة في المنطقة العربية، وذلك لاتفاقيات بين «أبل» وشركات الاتصالات. وعوضا عن ذلك، ستطلق «أبل» الساعة نفسها دون وجود ميزة الاتصال بالهاتف عن بُعد، وهي مطابقة لمواصفات الإصدار الأول في النواحي الأخرى.
وتستطيع الساعة قراءة العلامات الحيوية للمستخدم وقياس ارتفاعه عن سطح البحر وتتبع نشاطه البدني من خلال تطبيق خاص، والاستماع إلى إجابات المساعد الشخصي «سيري» من خلال السماعة المدمجة. ويبدأ سعر إصدار شبكات الاتصالات 399 دولارا، بينما تبدأ أسعار الإصدار الآخر في المنطقة العربية من 346 دولارا.
وتسلط هذه الساعة الضوء على محاولات الكثير من الشركات إيجاد شريحة افتراضية للمستخدمين عوضا عن شريحة الاتصال القياسية المستخدمة حاليا، بحيث يكفي إدخال اسم المستخدم وكلمة السر لتبدأ عملية الاتصال بالإنترنت وربط المستخدم مع الآخرين من خلال رقم إنترنت IP خاص به. وقد تشكل هذه الساعة الخطوة الأولى في التحول نحو هذه الفئة من آليات الاتصال في حال تجاوبت كبرى شركات الاتصالات معها.
- «ملحق أبل تي في Apple TV» وهو الملحق الآخر الذي استعرضته الشركة الذي يدعم عرض الأفلام من الإنترنت بالدقة الفائقة 4K وبتقنية المجال العالي الديناميكي HDR للحصول على تجربة ترفيهية أفضل من السابق. وستقدم «أبل» محتوى يدعم هذه الدقة والتقنية من خلال متجرها «آيتونز»، مع وعدها بترقية الأفلام التي اشتراها المستخدمون إلى الدقة الفائقة وتقنية HDR مجانا، بالإضافة إلى تحالفها مع خدمات «نتفليكس» و«أمازون برايم فيديو». ويمكن كذلك استخدام المساعد الشخصي «سيري» واللعب ببعض الألعاب الإلكترونية على الجهاز من خلال أداة التحكم عن بُعد وربطه بنظام لتجسيم الصوتيات سيطلق في وقت مقبل من العام الحالي.
وتبدأ أسعار الجهاز في المنطقة العربية من 186 دولارا، وفقا للسعة التخزينية المدمجة (32 أو 64 غيغابايت). كما واستعرضت الشركة شاحن «إيرباور» AirPower اللاسلكي الذي سيُطلق في 2018 ويسمح بشحن 3 أجهزة لاسلكيا في وقت واحد.
-- كيف تعمل تقنية بصمة الوجه في «آيفون 10»؟
يتميز «آيفون 10» بتقديمه تقنية التعرف على «بصمة» وجه المستخدم المسماة «فيس آي دي» FaceID. وتعمل هذه التقنية من خلال نظام متقدم للكاميرات موجود في الشريط العلوي في المنطقة الأمامية للهاتف، والذي يتضمن الكاميرا الأمامية، وكاميرا للأشعة تحت الحمراء IR Camera، ووحدة تحديد نقاط الوجه «بروجكتور» من خلال ضوء غير مرئي Dot Projector، بالإضافة إلى وحدة إضاءة خاصة لتسليط الضوء غير المرئي على وجه المستخدم Flood Illuminator.
ولدى النظر إلى الشاشة، ستبدأ وحدة إضاءة خاصة بتسليط الضوء غير المرئي على وجه المستخدم، لتقوم بعد كاميرا الأشعة تحت الحمراء بالتقاط صورة للوجه، ولتستخدم بعدها وحدة تحديد نقاط الوجه أكثر من 30 ألف نقطة على وجه المستخدم لصُنع قالب رقمي له. ويعتمد القالب على عُمق كل ملليمتر من وجه المستخدم للحصول على قالب عالي الدقة. ويجب على المستخدم في البداية تصوير وجهه من مختلف الجهات والزوايا قبل تسجيل بصمة وجهه في النظام، ليتم مطابقة كل قالب رقمي لمحاولات الدخول اللاحقة إلى الهاتف مع القالب الأساسي.
ويتم بعد ذلك إرسال الصورة الملتقطة بالأشعة تحت الحمراء والقالب الرقمي لوجه المستخدم إلى وحدة معالجة خاصة لمقارنتها مع وجه المستخدم المسجل في النظام باستخدام معادلات رياضية للتعرف ما إذا كان الشخص الذي ينظر إلى الشاشة هو صاحب الهاتف أم غيره. وتحتاج هذه العملية إلى فترة قصيرة جدا لن يلاحظها المستخدمون وفقا لتأكيدات «آبل»، وهي تقنية تعمل في الظلام بسبب استخدام الأشعة تحت الحمراء، ولن يستطيع أحد خداعها باستخدام صورة شخصية للمستخدم أو حتى قناع له، ولن تتأثر لدى ارتداء المستخدم النظارات أو تغيير أسلوب أو شكل أو كثافة شعر وجهه، ولن تتأثر كذلك لدى وضع مساحيق التجميل أو إزالتها.
كما تؤكد الشركة أن هذه التقنية أكثر أماناً، مقارنة بالتعرف على بصمة الإصبع، حيث إن احتمال نجاح بصمة إصبع شخص بالدخول إلى هاتفك هي 1 من بين 50 ألف مستخدم، بينما ترتفع النسبة إلى 1 من بين مليون مستخدم في تقنية بصمة الوجه. وبالنسبة لمستويات الأمان، فتقول «آبل» بأن هذه البصمة ستبقى موجودة في هاتف المستخدم ولن تنقلها الشركة إلى أجهزتها الخادمة عبر الإنترنت.


مقالات ذات صلة

دمشق تعمل مع «قسد» على إغلاق ملف المعتقلين السياسيين

المشرق العربي صورة للمفرج عنهم من سجن «علايا» الذي تسيطر عليه «قسد» في القامشلي خلال فبراير الماضي (الفرات)

دمشق تعمل مع «قسد» على إغلاق ملف المعتقلين السياسيين

تعمل دمشق مع «قسد» على إغلاق ملف المعتقلين السياسيين الموجودين لدى الطرفين. وطالب عدد من أهالي محافظة الحسكة بالإفراج عن أبنائهم من سجن «علايا» في القامشلي...

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يُحمّلون قذائف في مدفع هاوتزر ذاتي الحركة يُطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من موقع في الجليل الأعلى شمال إسرائيل قرب الحدود (أ.ف.ب)

مدينة الخيام الحدودية عنوان المواجهة بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي

أعادت الاشتباكات في محيط بلدة الخيام وبلدات حدودية طوال ليل الأحد، الحديث عن أهمية هذه البلدة والاستعدادات الإسرائيلية للاجتياح البري.

صبحي أمهز (بيروت)
يوميات الشرق ارتفاع مستويات الكولسترول الضار في الدم تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة كونيتيكت)

نصائح لتعزيز الوقاية من النوبات القلبية والسكتات

أصدرت الكلية الأميركية لأمراض القلب بالتعاون مع جمعية القلب الأميركية وتسع جمعيات طبية رائدة أخرى إرشادات جديدة لإدارة اضطرابات الدهون في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

إسرائيل تعاني من نقص حاد في مخزون الأنظمة الاعتراضية

ذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية عناصر ملثمة من الشرطة الإيرانية في أحد شوارع طهران (رويترز) p-circle

إيران تعتقل 38 شخصاً على الأقل للاشتباه في صلتهم بإسرائيل

اعتقلت السلطات الإيرانية 38 شخصاً على الأقل في مختلف أنحاء البلاد بتهم تتعلّق بالتعاون مع إسرائيل، وبإرسال معلومات إلى قناة «إيران إنترناشونال».

«الشرق الأوسط» (طهران)

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.