ارتفعت مناطق سيطرة قوات النظام والميلشيات الموالية منذ بدء تطبيق اتفاق «خفض التصعيد» في مايو (أيار) الماضي إلى 89 ألف كيلومتر مربع، أي 48 في المائة من مساحة سوريا البالغة 185 ألفا بعدما كانت 19 في المائة وقتذاك. وبقيت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المرتبة الثانية بنسبة 23.1 في المائة والمعارضة بنسبة 16.5 المائة. وخلال الفترة ذاتها، خسر «داعش» ثلثي أراضيه لتصل مساحة مناطقه إلى 12 في المائة.
وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» في تقرير أول من أمس، إنه «من اتفاق آستانة 4 في مايو 2017. الذي تبعه تطبيق اتفاق (تخفيف العمليات القتالية والتوتر) في السادس من الشهر ذاته، وحتى لقاء آستانة أمس، تغيَّر الميدان بشكل كبير، وشهدت الأرض السورية المعارك الأعنف والتبدلات والتحولات الأسرع لتتحول الأراضي من حكم عسكرٍ إلى حكم آخر».
وفي مايو الماضي، «كانت قوات النظام تحكم سيطرتها على مساحة نحو 36000 كلم مربع بنسبة 19.3 في المائة من مساحة الأراضي السورية، وكانت القوة ذات النفوذ الثالث في سوريا، بعد تنظيم داعش الذي كان يتصدر قوى النفوذ بسيطرة بلغت أكثر من 72300 كلم مربع، بنسبة 39.1 في المائة من مساحة سوريا، فيما كانت قوات سوريا الديمقراطية في المرتبة الثانية من حيث ترتيب قوى النفوذ السورية، وبلغت نسبة سيطرتها 22.1 في المائة بمساحة نحو 41 ألف كلم مربع»، بحسب «المرصد».
في المقابل، تراجعت «الفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني وفصائل تضم مقاتلين متطرفين، التي كانت تسيطر على مساحات كبيرة من الأراضي السورية، في سيطرتها في كثير من المناطق، حيث بلغت نسبة سيطرة الفصائل من الأراضي السورية 19.2 في المائة من نسبة السيطرة على أراضي سورية، بمساحة جغرافية وصلت إلى أكثر من 35500 من مساحة سوريا»، بحسب «المرصد».
وأضاف: «من ضمن المجموع العام لنسبة ومساحة سيطرة الفصائل، فإن فصائل عملية (درع الفرات) والقوات التركية تسيطر بريف حلب الشمالي الشرقي، على مساحة أكثر من 2250 كيلومترا مربعا بنسبة 1.2 في المائة، فيما تسيطر الفصائل المدعومة أميركياً وغربياً في البادية السورية من خط معبر التنف - خربة الشحمي وصولاً إلى شمال خبرة الزقف والتي يتواجد فيها معسكر لهذه الفصائل، على مساحة نحو 3540 كيلومتر مربع بنسبة 1.9 في المائة من الجغرافية السورية».
كما أن الفصائل مع تراجع تنظيم داعش باتت القوة ذات النفوذ الثالث في سوريا بعد قوات النظام و«قوات سوريا الديمقراطية». ويسيطر «جيش خالد بن الوليد» المبايع لتنظيم داعش على مساحة نحو 250 كيلومترا مربعا بنسبة بلغت 0.1 في المائة من مساحة الأرض السورية، وتتواجد في حوض اليرموك بريف درعا الغربي المحاذي للجولان السوري المحتل، بحسب «المرصد».
عمليا، باتت قوات النظام والميلشيات الموالية قوة تمكنها من بدء معركة واسعة وطويلة، ضد طرفين رئيسيين، الأول هو تنظيم داعش، والثاني هو فصائل البادية السورية، ترافقت مع معارك جانبية متقطعة في غوطة دمشق الشرقية وريف حمص الشمالي.
وتمكنت روسيا من خلال تحقيق هدن بعد مفاوضات مع ممثلين عن الجهات المعارضة والفصائل العاملة في المناطق المحددة للهدن، من الوصول لاتفاقات أبرزها، اتفاق الجنوب السوري الذي يشمل القنيطرة ودرعا والسويداء بتوافق أميركي - روسي - أردني، واتفاق خفض التوتر الشامل الذي يضم إدلب وشمال حماة وريف حمص الشمالي ودمشق وريفها ومحافظات الجنوب السوري، واتفاق الغوطة الشرقية بين الروس و«جيش الإسلام» و«فيلق الرحمن» واتفاق الريف الشمالي لحمص الذي انهار سريعاً بعد تطبيقه بتوافق مصري - روسي.
ومكنت هذه الاتفاقات الأرضية، بحسب «المرصد»، قوات النظام من تحقيق تقدم كبير وواسع على الأراضي السورية مستعيدة عشرات القرى والبلدات والمدن من «داعش» لتتبدل نسبة السيطرة بين قوات النظام والتنظيم وتتبدل معها سيطرة الفصائل. إذ باتت قوات النظام تتصدر قوى النفوذ في سوريا، بعد استعادتها نحو 53 ألف كيلومتر مربع منذ مايو الماضي وتسيطر قوات النظام حالياً على نحو 89 ألف كيلومتر مربع بنسبة وصلت لـ48 في المائة من مساحة سوريا، في حين بقيت «قوات سوريا الديمقراطية» تسيطر على المرتبة الثانية ضمن ترتيب القوى ذات النفوذ، لتحكم سيطرتها على نحو 43 ألف كيلومتر مربع بنسبة وصلت لـ23.1 في المائة من مساحة الأراضي السورية.
وتراجعت نسبة الفصائل إلى 16.5 في المائة من المساحة العامة لسوريا مسيطرة على نحو 30600 من مساحة الأراضي السورية، في حين تسيطر فصائل عملية «درع الفرات» والقوات التركية تسيطر بريف حلب الشمالي الشرقي، على مساحة أكثر من 2250 كيلومترا مربعا بنسبة 1.2 في المائة. وتسيطر الفصائل المدعومة أميركياً وغربياً في البادية السورية، على مساحة نحو 3540 كيلومترا مربعا بنسبة 1.9 في المائة من الجغرافية السورية.
وخسر «داعش» أجزاء كبيرة من مساحة سيطرته وصلت لأكثر من ثلثي المساحة التي كان يسيطر عليها. وبات يحكم سيطرته على 12.3 في المائة بمساحة تقدر بنحو 22800 كلم مربع، فيما بقي «جيش خالد بن الوليد» مسيطراً على مساحة نحو 250 كيلومترا مربعا بنسبة بلغت 0.1 في المائة من مساحة الأرض السورية.
أي إن قوات النظام والميلشيات الموالية استعادت مساحة تعادل ضعفاً ونصف ضعف مساحتها، التي كانت تسيطر عليها إلى ما قبل انعقاد لقاء آستانة الأول الذي ترافق مع فرض اتفاق لـ«تخفيف التوتر والتصعيد العسكري».
10:21 دقيقه
نصف سوريا لقوات النظام وربعها لـ«قسد»... وفصائل معارضة تسيطر على 16 %
https://aawsat.com/home/article/1026076/%D9%86%D8%B5%D9%81-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D9%88%D8%B1%D8%A8%D8%B9%D9%87%D8%A7-%D9%84%D9%80%C2%AB%D9%82%D8%B3%D8%AF%C2%BB-%D9%88%D9%81%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-16
نصف سوريا لقوات النظام وربعها لـ«قسد»... وفصائل معارضة تسيطر على 16 %
نصف سوريا لقوات النظام وربعها لـ«قسد»... وفصائل معارضة تسيطر على 16 %
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






