وصل الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، الذي يتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي؛ إلى مدينة كيدال في أقصى شمال شرقي مالي، ظهر اليوم (الجمعة)، في زيارة مفاجئة؛ بعد أيام من اندلاع معارك عنيفة، في المنطقة، انتهت بسيطرة متمردين الطوارق على عدد من المدن ضمنها كيدال.
وحطت الطائرة التي تقل ولد عبد العزيز في مطار كيدال، قادمة من العاصمة باماكو (على بعد نحو ألف كيلومتر)، برفقة رئيس بعثة الأمم المتحدة في مالي، بيرت كوندرز.
وقال مصدر من بعثة الأمم المتحدة إن زيارة الرئيس الموريتاني، تأتي في إطار البحث عن حل للأزمة التي تعرفها مالي، منذ عودة النزاع المسلح الأسبوع الماضي.
وكان الأمين العام للحركة الوطنية لتحرير أزواد بلال آغ شريف قال في تصريحات صحافية أمس (الخميس) إنهم ينتظرون دورا أساسيا من الرئيس الموريتاني، الذي ترتبط بلاده بعلاقات وطيدة مع حكومة باماكو ومع الحركات المتمردة في إقليم أزواد شمال مالي، إضافة لدوره الحالي، بصفته رئيسا للاتحاد الأفريقي.
ووصل ولد عبد العزيز أمس (الخميس) إلى العاصمة المالية باماكو، قادما من العاصمة الرواندية كيغالي، حيث شارك في اجتماعات البنك الأفريقي للتنمية، ودعا إلى الحوار لحل النزاع العسكري الذي استؤنف في شمال مالي.
وقال ولد عبد العزيز خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المالي إبراهيما بوبكر كيتا: «نحن دائما إلى جانب مالي، ومستعدون لتقديم أي شيء لتسوية هذه المشكلة، ولكن علينا أن ندرك أن معالجة هذه المشكلة وإعادة السلام لا تتحقق بالدخول في حرب»، في إشارة إلى إعلان باماكو الحرب على تمرد الطوارق؛ مجددا.
وأضاف: «لا بد من الحوار وهذا ما نعمل من أجله إلى جانب مالي لاستعادة الأمن والاستقرار، الذي ينعكس إيجابا على منطقة الساحل بأسرها، وعلى أفريقيا والعالم. وعلينا القيام بما يلزم من جهود كل من موقعه للوصول إلى هذا الهدف».
ونبه الرئيس الموريتاني على أن «كل ما يواجه مالي من مخاطر يمس موريتانيا بشكل مباشر، وموريتانيا لن تدخر جهدا في تقديم الدعم لمالي الشقيقة وتهدئة الأوضاع حتى تخرج من هذه الوضعية».
من جهة أخرى، قال رئيس عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة إيرفيه لادسوس، إن مهمة قوات الأمم المتحدة المنتشرة في مالي ليست المشاركة في القتال بل «تسهيل الوصول إلى مخرج للأزمة السياسية»، مؤكدا أن الأولوية هي لوقف إطلاق النار واستئناف الحوار.
وأضاف في مقابلة مع مجموعة من الصحافيين أمس (الخميس) في نيويورك، أن إقحام القوات الأممية في هذا النزاع سيجعل منها كبش فداء؛ وسيكون أمرا «غير عادل بتاتا». وقال: «نحن هنا من أجل المساعدة، ولكن من البديهي القول إنه يجب على الماليين بالدرجة الأولى أن يساعدوا أنفسهم».
وشدد لادسوس على أن اتفاق واغادوغو الذي أبرم في يونيو (حزيران) 2013، كان الحل الوحيد الذي وافق عليه كل أطراف النزاع، بمن فيهم المتمردون الطوارق في الحركة الوطنية لتحرير أزواد.
وتباينت رواية كل من حكومة مالي، ومتمردي الطوارق، حول حصيلة المعارك، حيث قال وزير الدفاع المالي سوميلو بوبايه مايغا إن 20 جنديا ماليا قتلوا وجرح ثلاثون. بينما صرح الناطق باسم الحركة الوطنية لتحرير أزواد، موسى آغ الطاهر أمس (الخميس) أن 40 عسكريا ماليا قتلوا وجرح 50 آخرون وأسر 70 منذ بداية المواجهات السبت الماضي.
9:41 دقيقه
زيارة مفاجئة للرئيس الموريتاني إلى كيدال شمال مالي لبحث الأزمة
https://aawsat.com/home/article/102561
زيارة مفاجئة للرئيس الموريتاني إلى كيدال شمال مالي لبحث الأزمة
الأمم المتحدة: دورنا في مالي لا يتضمن مهمات قتالية
زيارة مفاجئة للرئيس الموريتاني إلى كيدال شمال مالي لبحث الأزمة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







