مطالب عربية بتحقيق دولي إزاء مخالفات لجنة حقوق الإنسان القطرية

تقرير «الفيدرالية» فند جملة مزاعم للدوحة لا تستند للقوانين

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (ا.ف.ب)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (ا.ف.ب)
TT

مطالب عربية بتحقيق دولي إزاء مخالفات لجنة حقوق الإنسان القطرية

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (ا.ف.ب)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (ا.ف.ب)

طالبت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، الأمم المتحدة، بضرورة مراجعة عمل ومهنية لجنة حقوق الإنسان القطرية، كما طالبت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان بالتحقيق وإعادة التصنيف الحالي الممنوح للجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان من جانب التحالف العالمي لمؤسسات حقوق الإنسان الوطنية، وإعادة تقويم وفحص عمل وأداء اللجنة القطرية في الترويج لحقوق الإنسان وحمايتها في قطر.
واستندت الفيدرالية العربية في مطالبتها على مخالفة اللجنة القطرية أهم مبادئ عمل اللجان الوطنية لحقوق الإنسان، حيث فندت في تقرير، قالت إنه مدعوم بالأدلة القانونية والعملية والواقعية في 24 صفحة، المزاعم الواردة في تقارير اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بقطر، بشأن تبعات ما تصفه الدوحة بالحصار على مختلف أوجه الحياة فيها، حيث سلم وفد من الفيدرالية العربية برئاسة الدكتور أحمد الهاملي التقرير إلى فلادلن ستيفانوف، مدير إدارة المؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني والتعاون التقني والعمليات على الأرض، في مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
وتضم أكثر من 40 منظمة وهيئة وجمعية حقوقية من مختلف أنحاء العالم العربي. وجاء استقبال المسؤول الأممي لوفد الفيدرالية العربية أول من أمس (الخميس) إقراراً واضحاً بمهنية عمل الفيدرالية وصدقية تقاريرها لدى مختلف المؤسسات الأممية والأهلية المعنية بحقوق الإنسان.
وقال الهاملي، في تصريحات عقب تسليم التقرير للمسؤول الأممي، إن إعداده «بني على دراسة المواثيق والمعاهدات الدولية والتشريعات والنظم الوطنية والقرارات الوزارية والممارسات العملية في السعودية والإمارات والبحرين». وأضاف أن «مبادئ معاهدة باريس المتصلة التي تنظم عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان» كانت واحدة من الركائز الأساسية للتقرير غير المسبوق.
وأكد الدكتور الهاملي أن الوقائع والحقائق التي تم تقصيها ورصدها عبر فرق الرصد والمتابعة من جانب الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان «هي من أهم الوثائق التي تثبت مصداقية التقرير»، مبدياً استغرابه من مخالفة اللجنة القطرية أهم مبادئ عمل اللجان الوطنية لحقوق الإنسان، وهو «القيام بدور حاسم في دعم ومراقبة التطبيق الفعال لمعايير حقوق الإنسان الدولية على أرض الواقع في الدول التي تنتمي إليها هذه اللجان».
وأشار التقرير إلى إصرار اللجنة القطرية على أن المقاطعة الرباعية لها حصار غير شرعي، وأن المقاطعة تختلف جذرياً عن الحصار، موضحاً أن المقاطعة «هي عبارة عن قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية من جانب دولة أو مجموعة من الدول مع دولة أخرى، وهي حق سيادي لجميع دول العالم في أن تقيم أو تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع أي دولة في حال سعت الأخيرة لإثارة القلاقل والمساس بأمن واستقرار الدول المقاطعة».
وأكد أن هذا ما ينطبق على الحالة القطرية «التي أثبتت التقارير الدولية الصادرة، ليس فقط من دول المقاطعة، وإنما من دول أخرى كالولايات المتحدة، تورط قطر في تمويل الإرهاب وإيواء الإرهابيين على نحو يهدد ليس أمن جيرانها فحسب، بل الأمن العالمي أجمع».
وأضاف التقرير أنه مما يدحض ادعاءات اللجنة الوطنية القطرية بوصف الوضع بأنه حصار «التعليمات الواضحة من حكومات الدول المقاطعة بمراعاة الحالات الإنسانية، لا سيما في الأسر المشتركة، بالإضافة إلى التصريح الصادر من وزير الخارجية السعودية عادل الجبير باستعداد المملكة لتوفير كل احتياجات القطريين من الغذاء والدواء، فكيف لدولة تريد أن تحاصر قطر - كما تزعم اللجنة القطرية لحقوق الإنسان - هي الدول ذاتها التي تعرض مساعداتها بتوفير الاحتياجات الإنسانية». وتناول التقرير مزاعم قطر بشأن تفتيت أواصر الأسر خصوصاً النساء والأطفال، ووصفها بأنه لا تستند إلى أسس منطقية أو سليمة، موضحاً أن «قرار المقاطعة وما ترتب عليه من آثار منطقية لا يعد خرقاً لقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان ولا يعتبر انتهاكاً للدول الثلاث لالتزاماتها التعاقدية، بل هو نتاج طبيعي للأزمة السياسية بين حكومات الدول الثلاث والحكومة القطرية، الذي من خلاله مارست تلك الدول حقها السيادي على إقليمها البري، والبحري والجوي، حفاظاً على أمن واستقرار مواطنيها والمقيمين على أراضيها من أي أزمات أو أحداث قد تتفاقم في ظل الأزمة السياسية القائمة أو تمس سلباً الحقوق والحريات المحمية بموجب مختلف المواثيق الدولية».
ونوه بأن السعودية والإمارات والبحرين أصدرت توجيهاتها «باتخاذ التدابير اللازمة في سبيل حماية وتعزيز الحقوق والحريات الخاصة بالأسر المشتركة، ومثال ذلك التدابير الخاصة بتخصيص هواتف مجانية لتلقي تلك الحالات واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها، كإنشاء لجان لتلقي الحالات وإجراء أعمال التنسيق اللازمة للحيلولة دون تعرض أي عائلة لخطأ ينتج عنه المساس بوحدتهم الأسرية».
وأوضح التقرير بشأن ما تدعيه لجنة حقوق الإنسان القطرية بأضرار المقاطعة بحق القطريين في التعليم، أن «الحق في التعليم وفق المواثيق الدولية حق إنساني لكل إنسان في الدولة التي يعيش فيها، وبالتالي فإن مطالبة اللجنة القطرية لحقوق الإنسان حكومات دول المقاطعة بتوفير التعليم للمواطنين القطريين لا يوجد له أساس قانوني في المواثيق الدولية، بل إن الحكومة القطرية يقع على عاتقها الالتزام بتوفير التعليم لرعاياها وجعله متاحاً للجميع».
كما فند تقرير الفيدرالية مزاعم قطر بشأن انتهاك حرية الرأي والتعبير في دول المقاطعة الثلاث فيما يخص الموقف من الدوحة وسياساتها. وقال إنه لم يحدث أي تغيير قانوني على الإطلاق في الإمارات في هذا الشأن.
وفي إشارة إلى بيان النائب العام الإماراتي الذي استشهدت به اللجنة القطرية، فإنه «يحق للنائب العام تحذير مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي من إساءة استخدام تلك المواقع بشكل يسيء لدولة الإمارات ورموزها أو يمثل تواطؤاً من الأجهزة الأمنية القطرية أو دعماً لنهج الحكومة القطرية التي تدعم وبشكل واضح الفكر المتطرف والإرهاب».
وأشار إلى اعترافات ضابط المخابرات القطري حمد علي محمد الحمادي (33 سنة) الذي تم القبض عليه في الإمارات عام 2015، حيث أقر واعترف صراحة بالدور التخريبي واسع النطاق الذي اعتمدته الحكومة القطرية على مدى سنوات لاستهداف دولة الإمارات ومختلف دول المنطقة، من خلال إنشاء حسابات وهمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي (حساب بوعسكور وقناص الشمال) تهدف إلى الإساءة للإمارات ورموزها.
وفيما يتصل بحرية الصحافة والتعبير، قالت الفيدرالية العربية في تقريرها، إنه «من خلال الرصد الميداني وتقصي الحقائق تبين لها أن الدول الثلاث لم تجبر الصحافيين والإعلاميين المنتمين لها والعاملين في قطر على تقديم استقالتهم».
وأضافت أنه «على العكس تماماً، كثير من الإعلاميين والصحافيين من جنسيات الدول الثلاث تقدموا باستقالتهم طواعية ورغبة منهم في دعم توجهات حكوماتهم التي ترمي إلى تجفيف منابع الإرهاب والتطرف التي تدعمها المنابر الإعلامية القطرية، بل إن مختلف المؤسسات الإعلامية في الدول الثلاث فتحت أذرعها لاستقبال الإعلاميين المستقيلين من قطر وقامت بتوفير الشواغر الوظيفية المناسبة لهم».
وأفرد التقرير مساحة كبيرة للرد على المزاعم القطرية بشأن الحرمان من التنقل والإقامة وتقييد ممارسة الشعائر الدينية. وقالت الفيدرالية العربية إنها «تستغرب بشدة» ادعاءات لجنة حقوق الإنسان القطرية بهذا الشأن.
وأشارت الفيدرالية العربية في تقريرها إلى أن تلك الادعاءات ليس لها أي أساس من الصحة، مشيدة بجهود المملكة في تسهيل أمور المعتمرين من مختلف دول العالم، مستشهداً في بيان الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الذي تناول توجيهات القيادة العليا في السعودية الذي أكد تقديم كل الخدمات وتسهيل أمور المعتمرين من كل دول العالم، بما في ذلك الأشقاء في دولة قطر.
كما قالت الفيدرالية إن الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي نوهت في بيانها بأنها استقبلت 1633 معتمراً قطرياً أدوا مناسك العمرة على الرغم من المقاطعة والأزمة السياسية بين الدولتين، وإن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما هي إلا افتراءات بحق السعودية.
وأشارت إلى تأكيد الرئاسة العامة أن القطريين يؤدون نسكهم وعباداتهم في المسجد الحرام بكل يسر وسهولة واطمئنان، ويستفيدون من جميع الخدمات التي تقدمها حكومة السعودية في الحرمين الشريفين.
وتساءل التقرير: «هل اعتمدت اللجنة القطرية في افتراءاتها على السعودية على أدلة واقعية، حقيقية وموثوقة؟ أم أنها اعتمدت على الأكاذيب المنشورة في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي؟ أين دور اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان في التحقيق وتقصي الحقائق من مصدرها الأصلي وبشكل موضوعي وحيادي، دون تحيز للحكومة القطرية ومحاولة استعطاف الرأي العام العالمي؟».
واتهم تقرير الفيدرالية اللجنة القطرية «بالسعي إلى تدويل الأزمة واستعطاف الرأي العام العالمي والمنظمات الأممية والدول الغربية من خلال استغلال ملف حقوق الإنسان وخلق ادعاءات وافتراءات بوجود انتهاكات للحقوق والحريات، المنصوص عليها في المواثيق والمعاهدات الدولية، من جانب المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ومملكة البحرين».
ويبرهن تقرير الفيدرالية العربية أن اللجنة القطرية خالفت كل هذه المبادئ الواضحة القاطعة «لأنها لم تعالج الشكاوى الواردة إليها بهذه الطريقة، بل صعدت الموقف وهولت الأزمة ولفقت التهم للدول الثلاث دون أي رصد حقيقي أو تقصٍ للحقائق والانتهاكات المزعومة».
ويدفع التقرير بأنه بمقاطعة السعودية والإمارات والبحرين لقطر، إنما تصرفت «بموجب ما لها من سيادة على أقاليمها وقامت باتخاذ كثير من التدابير الوقائية والحمائية لضمان أمنها واستقرارها وكذلك حماية الأمن الإقليمي والعالمي في مواجهة التطرف والإرهاب».



السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أدانت السعودية واستنكرت بشدة استهداف مقرات إقامة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وجميع الاعتداءات التي تستهدف الإقليم.

كانت مصادر أمنية عراقية ذكرت، السبت، أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مُسيَّرة بالقرب ‌من ‌مقر ​إقامة ‌مسعود ⁠بارزاني في أربيل، مضيفة أن ميليشيا استهدفت أيضاً نيجيرفان بارزاني بطائرة مُسيَّرة ملغَّمة انفجرت عند منزله بمدينة دهوك، ما تسبب في أضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح.

وشدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، على «رفضها لكل ما يهدد أمن العراق واستقراره»، مؤكدة تضامنها مع العراق والإقليم، ودعمها لأمنهما واستقرارهما.

وبينما أثار استهداف منزل نيجيرفان في أربيل غضباً واستنكاراً واسعين، عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود أن «مقرَّه الخاص» تم قصفه 5 مرات «لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير»، مُحمِّلاً الحكومة الاتحادية في بغداد مسؤولية ما يحصل داخل الإقليم.

وقال مسعود، في بيان، الأحد، إن «إقليم كردستان لم يكن يوماً جزءاً من الأزمات والتوترات والحروب الموجودة في المنطقة، ولكن مع الأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبُّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة، ويقومون دائماً، وبغير وجه حق، بالاعتداء على الإقليم وقوات البيشمركة، ويشكلون تهديداً لحياة واستقرار شعب كردستان».


وزير الخارجية الكويتي: إيران تقود نمطاً ممنهجاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي

الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
TT

وزير الخارجية الكويتي: إيران تقود نمطاً ممنهجاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي

الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)

شدَّد الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، الأحد، على أن «ما نشهده اليوم ليس مجرد تصعيد عابر بل نمط ممنهج لزعزعة الاستقرار الإقليمي تقوده إيران، يقوم على توظيف الفوضى والإرهاب كأدوات نفوذ»، مؤكداً أن «الأمر يستدعي موقفاً دولياً حازماً، وإجراءات رادعة تكفل حماية السلم والأمن الدوليين».

وجدَّد وزير الخارجية الكويتي، في كلمة له خلال اجتماع وزاري عربي عبر الاتصال المرئي، إدانة واستنكار الكويت بأشد العبارات للعدوان الإيراني على البلاد ودول المنطقة، وما شمله من استهداف ممنهج ينطلق من الأراضي الإيرانية عليها، في تعدٍ صارخ على سيادتها وانتهاك للقانون الدولي والإنساني وميثاق الأمم المتحدة، موضحاً أنه «تسبَّب في ارتقاء الشهداء، وسقوط الجرحى، وتعريض المواطنين والمقيمين والأحياء السكنية للخطر ودمار المرافق والبنى المدنية الحيوية».

ولفت الشيخ جراح الصباح إلى توسع نطاق العدوان الإيراني عبر هجمات تشنها فصائل وميليشيات عراقية موالية لإيران باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة على الكويت ودول عربية، مثمناً ما تعهدت حكومة العراق باتخاذه من إجراءات لوقف الأعمال العدائية، ومعرباً عن أمله بأن تتكلل جهودها بهذا الشأن بالنجاح في القريب العاجل.

وأشار إلى ما تشهده المنطقة خلال الأيام الماضية من محاولات لزعزعة الأمن الداخلي في عدة دول عربية وإشاعة الفوضى والهلع بين المواطنين والمقيمين، مشيداً بجهود الأجهزة الأمنية الكويتية التي نجحت عبر القبض على 3 خلايا إرهابية ثبت ارتباطها بتنظيم «حزب الله» الإرهابي بالتصدي لمحاولات إيران بتنفيذ أعمال تخريبية في الدولة.

الشيخ جراح الصباح جدَّد إدانة واستنكار بلاده بأشد العبارات للعدوان الإيراني على الكويت ودول المنطقة (كونا)

وأكد الوزير الكويتي أن هذه الممارسات الإيرانية تظل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وعدواناً سافراً لا يمكن تبريره مهما حاولت إيران وأذرعها شرعنة هجماتهم الهمجية عبر توظيف خطاب مضلل ومحاولات ممنهجة لطمس الحقائق، وتزييف الوقائع، والتذرع بذرائع واهية، مُنوِّهاً باحتفاظ بلاده بحقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من الميثاق الأممي، واتخاذها كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وحماية أراضيها وسلامة شعبها بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي.

وذكر الشيخ جراح الصباح أن «التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل المشترك في إطار جامعة الدول العربية الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة»، مؤكداً أن الجامعة «أثبتت رغم مكانتها الرمزية عجزاً واضحاً عن مواكبة التحديات المتسارعة، وعن الاضطلاع بدور مؤثر في صون الأمن العربي»، ومشدِّداً على «الحاجة الملحة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار، وترسخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية واستجابة بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة».

وأضاف: «من المؤسف أن يأتي هذا القصور في وقت لم تدخر فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهداً في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية سياسياً واقتصادياً، حيث كانت، ولا تزال، في طليعة الداعمين للاستقرار والتنمية والحريصين على وحدة الصف العربي»، مبيناً أن هذا «الأمر يضاعف من مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي ليواكب هذه الجهود، ويترجمها إلى نتائج ملموسة».

وأكد وزير الخارجية الكويتي أهمية مشاركة دول المنطقة في أي مسار تفاوضي مستقبلي مع إيران، انطلاقاً من ضرورة إشراكها في بلورة التصورات ذات الصلة بتحقيق أمن الشرق الأوسط واستقراره، لا سيما الدول التي تعاني بشكل مباشر من سلوك طهران العدواني تجاه محيطها الإقليمي.


«الخليج» يتصدى للهجمات الإيرانية وسط دبلوماسية خفض التصعيد

الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بمشاركة وزراء خارجية السعودية والباكستان ومصر وتركيا (واس)
الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بمشاركة وزراء خارجية السعودية والباكستان ومصر وتركيا (واس)
TT

«الخليج» يتصدى للهجمات الإيرانية وسط دبلوماسية خفض التصعيد

الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بمشاركة وزراء خارجية السعودية والباكستان ومصر وتركيا (واس)
الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بمشاركة وزراء خارجية السعودية والباكستان ومصر وتركيا (واس)

تصدت الدفاعات في دول الخليج، الأحد، لموجة جديدة من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، في وقت نشطت فيه التحركات الدبلوماسية الإقليمية لاحتواء التصعيد، وبحث سبل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وفي السياق نفسه، أدانت سلطنة عُمان الحرب الجارية وجميع أعمال العنف والاستهدافات العسكرية التي تطول دول المنطقة، بينما شددت الإمارات على ضرورة تضمين أي حل سياسي ضمانات تمنع تكرار الاعتداءات مستقبلاً مع اعتماد تعويضات عن استهداف إيران المنشآت المدنية والحيوية والمدنيين، وفي المقابل قررت «الداخلية» البحرينية حظر الحركة البحرية في إطار إجراءات احترازية لتعزيز السلامة في ظل التطورات الراهنة.

تمتلك السعودية أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع)

السعودية

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأحد، 10 طائرات مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

وعلى الصعيد الدبلوماسي شارك وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الذي وصل في وقت سابق إلى العاصمة الباكستانية، في الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج المصري الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان.

وجرى خلال الاجتماع بحث التطورات في المنطقة، والتنسيق والتشاور بشأنها، والتأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

ويأتي الاجتماع في إطار التشاور والتنسيق بين الدول المشاركة لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

والتقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري الرباعي الذي استضافته إسلام آباد، الأحد.

الدفاع المدني الكويتي يحاول السيطرة على حريق بمطار الكويت بعد الهجوم الإيراني على خزانات الوقود (كونا)

الكويت

أسقطت الكويت، الأحد، 4 طائرات مسيرة، وذلك بعد وقت قصير على إصدار تحذير، هو الرابع، خلال ساعات الليل من هجوم بالصواريخ والمسيرات.

وقال المتحدث باسم «الحرس الوطني» العميد جدعان فاضل إن «قوة الواجب» أسقطت 4 طائرات «درون» في المواقع التي تتولى تأمينها.

وأكد أن ذلك يأتي في إطار تعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وقالت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي إن الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حاليًّا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، وأشارت إلى أن أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، ودعت الأركان العامة الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

البحرين

اعترضت قوة دفاع البحرين، الأحد، ودمرت 6 طائرات مسيَّرة في آخر 24 ساعة، وكانت القيادة القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، كشفت عن اعتراض وتدمير 174 صاروخاً و391 طائرة مسيرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد، مؤكدة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

من جانبها، قررت «الداخلية البحرينية»، حظر الحركة البحرية، لمرتادي البحر من مستخدمي سفن الصيد والنزهة، في ضوء ما تتعرض له البلاد من عدوان إيراني سافر، باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، وما يشكله ذلك من خطورة كبيرة على سلامة المواطنين والمقيمين.

وأهابت وزارة الداخلية بجميع مرتادي البحر، الالتزام بوقت الحظر البحري، وعدم الاقتراب من السواحل، حفاظا على سلامتهم وتجنباً للمساءلة القانونية، مؤكدة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تعزيز السلامة البحرية، ورفع مستوى الجاهزية في ظل الظروف الراهنة.

اعتراض صاروخ إيراني في أجواء أبوظبي (أ.ف.ب)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 16 صاروخاً باليستياً و42 طائرة مسيرة قادمة من إيران، وقالت وزارة الدفاع إن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة تعامل منظومات الدفاعات الجوية الإماراتية للصواريخ الباليستية، والجوالة والطائرات المسيرة.

ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة تصدت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 414 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1914 طائرة مسيرة.

وأدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، ومقتل 8 مدنيين من الجنسية الباكستانية والنيبالية والبنغلادشية والفلسطينية والهندية، وإصابة 178 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وطالب أنور قرقاش، مستشار الرئيس الإماراتي، بضرورة توافر الضمانات الواضحة التي تمنع تكرار الاعتداءات الإيرانية مستقبلاً، في إطار أي تصور مستقبلي للحلول السياسية التي تعالج العدوان الإيراني على دول الخليج العربي

وقال في تغريدة على موقع «إكس»: «لا بد لأي حل سياسي يعالج العدوان الإيراني على دول الخليج العربي أن يشمل ضمانات واضحة تمنع تكرار الاعتداء مستقبلاً، وأن يكرّس مبدأ عدم الاعتداء، ويعتمد التعويضات الإيرانية عن استهداف المنشآت المدنية والحيوية والمدنيين».

وأضاف: «لقد خدعت إيران جيرانها قبل الحرب بشأن نواياها، وكشفت عن عدوان مبيّت رغم جهودهم الصادقة لتفاديها؛ ما يجعل هذين المسارين أساسيين في مواجهة نظام بات يشكل التهديد الأول لأمن الخليج العربي».

عُمان

أعربت سلطنة عمان عن استنكارها وإدانتها للحرب الجارية وجميع أعمال العنف والاستهدافات العسكرية على جميع دول المنطقة.

وأكدت في بيان لوزارة الخارجية العمانية، الأحد، على أن الهجمات الغادرة والجبانة التي استهدفت سلطنة عمان الأخيرة لم يعلن أي طرف مسؤوليته عنها، وما زالت الجهات المختصة تتقصى مصدرها الحقيقي ودوافعها.

وشددت أنها ستظل على عهدها وثوابتها الرصينة القائمة على ممارسة سياسة الحياد الفاعل والداعي إلى إحلال السلام وتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول المنطقة، ووقف الحرب الدائرة والعودة إلى الحوار والدبلوماسية لمعالجة جذور القضايا ودواعي الصراع الراهن في المنطقة حفاظا على مقوماتها وازدهارها وسلامة شعوبها.