مطالب عربية بتحقيق دولي إزاء مخالفات لجنة حقوق الإنسان القطرية

تقرير «الفيدرالية» فند جملة مزاعم للدوحة لا تستند للقوانين

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (ا.ف.ب)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (ا.ف.ب)
TT

مطالب عربية بتحقيق دولي إزاء مخالفات لجنة حقوق الإنسان القطرية

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (ا.ف.ب)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (ا.ف.ب)

طالبت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، الأمم المتحدة، بضرورة مراجعة عمل ومهنية لجنة حقوق الإنسان القطرية، كما طالبت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان بالتحقيق وإعادة التصنيف الحالي الممنوح للجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان من جانب التحالف العالمي لمؤسسات حقوق الإنسان الوطنية، وإعادة تقويم وفحص عمل وأداء اللجنة القطرية في الترويج لحقوق الإنسان وحمايتها في قطر.
واستندت الفيدرالية العربية في مطالبتها على مخالفة اللجنة القطرية أهم مبادئ عمل اللجان الوطنية لحقوق الإنسان، حيث فندت في تقرير، قالت إنه مدعوم بالأدلة القانونية والعملية والواقعية في 24 صفحة، المزاعم الواردة في تقارير اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بقطر، بشأن تبعات ما تصفه الدوحة بالحصار على مختلف أوجه الحياة فيها، حيث سلم وفد من الفيدرالية العربية برئاسة الدكتور أحمد الهاملي التقرير إلى فلادلن ستيفانوف، مدير إدارة المؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني والتعاون التقني والعمليات على الأرض، في مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
وتضم أكثر من 40 منظمة وهيئة وجمعية حقوقية من مختلف أنحاء العالم العربي. وجاء استقبال المسؤول الأممي لوفد الفيدرالية العربية أول من أمس (الخميس) إقراراً واضحاً بمهنية عمل الفيدرالية وصدقية تقاريرها لدى مختلف المؤسسات الأممية والأهلية المعنية بحقوق الإنسان.
وقال الهاملي، في تصريحات عقب تسليم التقرير للمسؤول الأممي، إن إعداده «بني على دراسة المواثيق والمعاهدات الدولية والتشريعات والنظم الوطنية والقرارات الوزارية والممارسات العملية في السعودية والإمارات والبحرين». وأضاف أن «مبادئ معاهدة باريس المتصلة التي تنظم عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان» كانت واحدة من الركائز الأساسية للتقرير غير المسبوق.
وأكد الدكتور الهاملي أن الوقائع والحقائق التي تم تقصيها ورصدها عبر فرق الرصد والمتابعة من جانب الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان «هي من أهم الوثائق التي تثبت مصداقية التقرير»، مبدياً استغرابه من مخالفة اللجنة القطرية أهم مبادئ عمل اللجان الوطنية لحقوق الإنسان، وهو «القيام بدور حاسم في دعم ومراقبة التطبيق الفعال لمعايير حقوق الإنسان الدولية على أرض الواقع في الدول التي تنتمي إليها هذه اللجان».
وأشار التقرير إلى إصرار اللجنة القطرية على أن المقاطعة الرباعية لها حصار غير شرعي، وأن المقاطعة تختلف جذرياً عن الحصار، موضحاً أن المقاطعة «هي عبارة عن قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية من جانب دولة أو مجموعة من الدول مع دولة أخرى، وهي حق سيادي لجميع دول العالم في أن تقيم أو تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع أي دولة في حال سعت الأخيرة لإثارة القلاقل والمساس بأمن واستقرار الدول المقاطعة».
وأكد أن هذا ما ينطبق على الحالة القطرية «التي أثبتت التقارير الدولية الصادرة، ليس فقط من دول المقاطعة، وإنما من دول أخرى كالولايات المتحدة، تورط قطر في تمويل الإرهاب وإيواء الإرهابيين على نحو يهدد ليس أمن جيرانها فحسب، بل الأمن العالمي أجمع».
وأضاف التقرير أنه مما يدحض ادعاءات اللجنة الوطنية القطرية بوصف الوضع بأنه حصار «التعليمات الواضحة من حكومات الدول المقاطعة بمراعاة الحالات الإنسانية، لا سيما في الأسر المشتركة، بالإضافة إلى التصريح الصادر من وزير الخارجية السعودية عادل الجبير باستعداد المملكة لتوفير كل احتياجات القطريين من الغذاء والدواء، فكيف لدولة تريد أن تحاصر قطر - كما تزعم اللجنة القطرية لحقوق الإنسان - هي الدول ذاتها التي تعرض مساعداتها بتوفير الاحتياجات الإنسانية». وتناول التقرير مزاعم قطر بشأن تفتيت أواصر الأسر خصوصاً النساء والأطفال، ووصفها بأنه لا تستند إلى أسس منطقية أو سليمة، موضحاً أن «قرار المقاطعة وما ترتب عليه من آثار منطقية لا يعد خرقاً لقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان ولا يعتبر انتهاكاً للدول الثلاث لالتزاماتها التعاقدية، بل هو نتاج طبيعي للأزمة السياسية بين حكومات الدول الثلاث والحكومة القطرية، الذي من خلاله مارست تلك الدول حقها السيادي على إقليمها البري، والبحري والجوي، حفاظاً على أمن واستقرار مواطنيها والمقيمين على أراضيها من أي أزمات أو أحداث قد تتفاقم في ظل الأزمة السياسية القائمة أو تمس سلباً الحقوق والحريات المحمية بموجب مختلف المواثيق الدولية».
ونوه بأن السعودية والإمارات والبحرين أصدرت توجيهاتها «باتخاذ التدابير اللازمة في سبيل حماية وتعزيز الحقوق والحريات الخاصة بالأسر المشتركة، ومثال ذلك التدابير الخاصة بتخصيص هواتف مجانية لتلقي تلك الحالات واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها، كإنشاء لجان لتلقي الحالات وإجراء أعمال التنسيق اللازمة للحيلولة دون تعرض أي عائلة لخطأ ينتج عنه المساس بوحدتهم الأسرية».
وأوضح التقرير بشأن ما تدعيه لجنة حقوق الإنسان القطرية بأضرار المقاطعة بحق القطريين في التعليم، أن «الحق في التعليم وفق المواثيق الدولية حق إنساني لكل إنسان في الدولة التي يعيش فيها، وبالتالي فإن مطالبة اللجنة القطرية لحقوق الإنسان حكومات دول المقاطعة بتوفير التعليم للمواطنين القطريين لا يوجد له أساس قانوني في المواثيق الدولية، بل إن الحكومة القطرية يقع على عاتقها الالتزام بتوفير التعليم لرعاياها وجعله متاحاً للجميع».
كما فند تقرير الفيدرالية مزاعم قطر بشأن انتهاك حرية الرأي والتعبير في دول المقاطعة الثلاث فيما يخص الموقف من الدوحة وسياساتها. وقال إنه لم يحدث أي تغيير قانوني على الإطلاق في الإمارات في هذا الشأن.
وفي إشارة إلى بيان النائب العام الإماراتي الذي استشهدت به اللجنة القطرية، فإنه «يحق للنائب العام تحذير مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي من إساءة استخدام تلك المواقع بشكل يسيء لدولة الإمارات ورموزها أو يمثل تواطؤاً من الأجهزة الأمنية القطرية أو دعماً لنهج الحكومة القطرية التي تدعم وبشكل واضح الفكر المتطرف والإرهاب».
وأشار إلى اعترافات ضابط المخابرات القطري حمد علي محمد الحمادي (33 سنة) الذي تم القبض عليه في الإمارات عام 2015، حيث أقر واعترف صراحة بالدور التخريبي واسع النطاق الذي اعتمدته الحكومة القطرية على مدى سنوات لاستهداف دولة الإمارات ومختلف دول المنطقة، من خلال إنشاء حسابات وهمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي (حساب بوعسكور وقناص الشمال) تهدف إلى الإساءة للإمارات ورموزها.
وفيما يتصل بحرية الصحافة والتعبير، قالت الفيدرالية العربية في تقريرها، إنه «من خلال الرصد الميداني وتقصي الحقائق تبين لها أن الدول الثلاث لم تجبر الصحافيين والإعلاميين المنتمين لها والعاملين في قطر على تقديم استقالتهم».
وأضافت أنه «على العكس تماماً، كثير من الإعلاميين والصحافيين من جنسيات الدول الثلاث تقدموا باستقالتهم طواعية ورغبة منهم في دعم توجهات حكوماتهم التي ترمي إلى تجفيف منابع الإرهاب والتطرف التي تدعمها المنابر الإعلامية القطرية، بل إن مختلف المؤسسات الإعلامية في الدول الثلاث فتحت أذرعها لاستقبال الإعلاميين المستقيلين من قطر وقامت بتوفير الشواغر الوظيفية المناسبة لهم».
وأفرد التقرير مساحة كبيرة للرد على المزاعم القطرية بشأن الحرمان من التنقل والإقامة وتقييد ممارسة الشعائر الدينية. وقالت الفيدرالية العربية إنها «تستغرب بشدة» ادعاءات لجنة حقوق الإنسان القطرية بهذا الشأن.
وأشارت الفيدرالية العربية في تقريرها إلى أن تلك الادعاءات ليس لها أي أساس من الصحة، مشيدة بجهود المملكة في تسهيل أمور المعتمرين من مختلف دول العالم، مستشهداً في بيان الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الذي تناول توجيهات القيادة العليا في السعودية الذي أكد تقديم كل الخدمات وتسهيل أمور المعتمرين من كل دول العالم، بما في ذلك الأشقاء في دولة قطر.
كما قالت الفيدرالية إن الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي نوهت في بيانها بأنها استقبلت 1633 معتمراً قطرياً أدوا مناسك العمرة على الرغم من المقاطعة والأزمة السياسية بين الدولتين، وإن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما هي إلا افتراءات بحق السعودية.
وأشارت إلى تأكيد الرئاسة العامة أن القطريين يؤدون نسكهم وعباداتهم في المسجد الحرام بكل يسر وسهولة واطمئنان، ويستفيدون من جميع الخدمات التي تقدمها حكومة السعودية في الحرمين الشريفين.
وتساءل التقرير: «هل اعتمدت اللجنة القطرية في افتراءاتها على السعودية على أدلة واقعية، حقيقية وموثوقة؟ أم أنها اعتمدت على الأكاذيب المنشورة في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي؟ أين دور اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان في التحقيق وتقصي الحقائق من مصدرها الأصلي وبشكل موضوعي وحيادي، دون تحيز للحكومة القطرية ومحاولة استعطاف الرأي العام العالمي؟».
واتهم تقرير الفيدرالية اللجنة القطرية «بالسعي إلى تدويل الأزمة واستعطاف الرأي العام العالمي والمنظمات الأممية والدول الغربية من خلال استغلال ملف حقوق الإنسان وخلق ادعاءات وافتراءات بوجود انتهاكات للحقوق والحريات، المنصوص عليها في المواثيق والمعاهدات الدولية، من جانب المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ومملكة البحرين».
ويبرهن تقرير الفيدرالية العربية أن اللجنة القطرية خالفت كل هذه المبادئ الواضحة القاطعة «لأنها لم تعالج الشكاوى الواردة إليها بهذه الطريقة، بل صعدت الموقف وهولت الأزمة ولفقت التهم للدول الثلاث دون أي رصد حقيقي أو تقصٍ للحقائق والانتهاكات المزعومة».
ويدفع التقرير بأنه بمقاطعة السعودية والإمارات والبحرين لقطر، إنما تصرفت «بموجب ما لها من سيادة على أقاليمها وقامت باتخاذ كثير من التدابير الوقائية والحمائية لضمان أمنها واستقرارها وكذلك حماية الأمن الإقليمي والعالمي في مواجهة التطرف والإرهاب».



«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
TT

«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)

أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الثلاثاء، بأشد عبارات الاستنكار، قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي بإعدام الأسرى الفلسطينيين.

وعد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، القرار الصادر من الكنيست الإسرائيلي، انتهاكاً صارخاً وخرقاً لكافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.

ودعا الأمين العام للمجلس الخليجي، المجتمع الدولي، للقيام بواجباته القانونية والإنسانية، في وقف هذه القرارات والممارسات غير القانونية لقوات الاحتلال الإسرائيلية، التي تمثل تهديداً للشعب الفلسطيني.

وجدد تأكيده على الموقف الثابت والراسخ لمجلس التعاون في دعمه للقضية الفلسطينية، والتوصل إلى حل يقوم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

واصلت الدفاعات الجوية في دول الخليج التصدي لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت أعياناً مدنية وممتلكات خاصة، في انتهاكٍ صارخ للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

وفي خضم التصعيد شدَّدت دول الخليج على ضرورة مشاركتها في أي اتفاق أمني مقبل يتعلق بالمنطقة، مؤكدة أن أمنها الإقليمي جزء لا يتجزأ من أي ترتيبات مستقبلية. وأوضح ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أنَّ دول الخليج تمتلك موقفاً موحَّداً يهدف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيراً إلى توافق خليجي بشأن ضرورة أن تكون هذه الدول طرفاً أسياسياً في أي اتفاق يُبرَم في المنطقة.

وفيما يلي أبرز التطورات الميدانية في دول المنطقة:

السعودية

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثَّلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة، بينما أعلن الدفاع المدني تسجيل إصابتين طفيفتين؛ نتيجة سقوط شظايا اعتراض في محافظة الخرج، إلى جانب أضرار مادية محدودة.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إنَّه تمَّ اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أعلن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية إضافية، كما تمَّ اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، ليصل إجمالي ما تم إسقاطه 8 صواريخ.

كما تمكَّنت قوات الدفاع الجوي، بحسب المالكي، من اعتراض وتدمير 12 طائرة مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار التصدي المتواصل للهجمات الجوية.

من جانبه، أفاد الدفاع المدني بأنَّ فرق الدفاع باشرت، سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيّرة على حي سكني في محافظة الخرج، حيث تضرَّرت 3 منازل، وعدد من المركبات، وأسفر الحادث عن إصابتين طفيفتين، غادرت إحداهما المستشفى بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة، وكان الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق من اليوم نفسه، سقوط شظايا مسيّرة في المحافظة، نتجت عنها أضرار مادية محدودة في 6 منازل دون تسجيل إصابات.

في الأثناء، فعّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية، غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم «ضيوف الرحمن» في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة، لهدف حلّ جميع التحدّيات وتقديم الخدمات للحجاج القادمين من خارج المملكة، بالتعاون مع هيئة الطيران المدني والجهات المعنية؛ بما يضمن راحتهم وسلامتهم وتمكينهم من أداء المناسك بيسر وأمان.

وكشف الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج والعمرة، عن إطلاق غرفة العمليات الخاصة خلال كلمة له في افتتاح «منتدى العمرة والزيارة» الذي تُعقَد أعماله بمركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات بالمدينة المنورة تحت شعار «تاريخ يُروى في كل محطة»، مؤكداً الجاهزية العالية للوزارة والجهات ذات العلاقة للتعامل مع التغيّرات الطارئة كافة في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة.

ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية، وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 5 صواريخ باليستية معادية، و7 طائرات مسيّرة، داخل المجال الجوي الكويتي، وتمَّ التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة.

وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية أن طاقم ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تمكَّن من إخماد الحريق الذي اندلع، فجر الثلاثاء، إثر اعتداء إيراني آثم استهدف الناقلة بشكل مباشر خلال وجودها في منطقة المخطاف بدولة الإمارات خارج ميناء دبي.

وقالت المؤسسة، في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن طاقم الناقلة تعامل فوراً مع الحريق ونجح في السيطرة عليه وإخماده، بالتنسيق مع السلطات المحلية في دولة الإمارات لتقييم الأضرار.

وأضافت أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 24، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم وقوع أي تسرب نفطي أو تلوث في البيئة البحرية المحيطة.

وذكرت أنَّها تواصل التنسيق مع الجهات المعنية لتقييم حجم الأضرار بدقة، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق المعايير المعتمدة

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير منظومات الدفاع الجوي 182 صاروخاً و400 طائرة مسيّرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد.

وفي وقت سابق قبضت البحرين، على 3 أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم؛ للنيل من سيادة الدولة، وبثِّ الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرَّض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.

تطرَّقَ اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة (وام)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الثلاثاء، مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران.

وذكرت وزارة الدفاع أنَّ الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة مع 433 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و1977 طائرة مسيرة.

وأعلن مكتب دبي الإعلامي إصابة 4 أشخاص بجروح طفيفة؛ نتيجة سقوط شظايا على منازل في حي سكني جنوب المدينة.

وذكر المكتب الإعلامي عبر منصة «إكس»، أن «الجهات المختصة تتعامل مع حادث ناتج عن سقوط شظايا على عدد من المنازل السكنية»؛ ما أسفر عن أضرار مادية وإصابة.

ومن جانب آخر بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائهما، الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

كما تطرَّق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيِّين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما، وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

وبحث الشيخ محمد بن زايد، والشيخ تميم بن حمد، العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما.

قطر

أكدت قطر أنَّ دول الخليج العربية، التي تتعرَّض لهجمات إيرانية، على اتصال دائم للتنسيق بما يخدم مصلحة الجميع. وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، إن دول الخليج تمتلك موقفاً مُوحَّداً بشأن إنهاء حالة التصعيد في المنطقة.

وأكد الأنصاري، في مؤتمر صحافي عقده في الدوحة، أهمية مشاركة دول الخليج في أي اتفاق أمني مقبل، مشدِّداً على أنَّ قادة الخليج أوضحوا أنَّ دولهم يجب أن تكون جزءاً من أي اتفاق يتم التوصُّل إليه في المنطقة.

وأضاف الأنصاري: «هناك كثير من الخطوط الحمراء التي تمَّ تجاوزها في هذه الحرب، خصوصاً استهداف منشآت البنية التحتية والنووية، في حين يعمل قادة دول الخليج من أجل إنهاء هذه الحرب».

وأشار الأنصاري إلى دعم قطر جهود الوساطة التي تقودها باكستان، معرباً عن أمله في أن «تسهم في تحقيق السلام، وخفض التوتر في المنطقة».

وحذَّر من مخاطر التهديد الذي تتعرَّض له الملاحة في الخليج. وقال إن التهديد بإغلاق مضيق هرمز يمسُّ أمن الطاقة العالمي، داعياً للامتناع عن مهاجمة البنية التحتية للطاقة. وقال: «نتحرَّك مع الشركاء الدوليِّين بشأن مضيق هرمز، وملتزمون بأمن الطاقة وسلاسل التوريد».

وأضاف الأنصاري أنَّ رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحث خلال زيارته إلى واشنطن حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وشدَّد الأنصاري على رفض بلاده القاطع أي محاولات لجرِّ الدوحة إلى الصراع، معرباً عن قلق بلاده من احتمال التدخل البري الأميركي في إيران. وعدَّ أن استهداف المنشآت النووية ومحطات تحلية المياه وشبكات الكهرباء يهدِّد بكارثة إنسانية.


رئيس الإمارات وأمير قطر يبحثان الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)
رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)
TT

رئيس الإمارات وأمير قطر يبحثان الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)
رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)

بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال لقائهما الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

كما تطرَّق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما، وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

تطرق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتي الإمارات وقطر ودول المنطقة (وام)

وبحث الشيخ محمد بن زايد، والشيخ تميم بن حمد، العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما.