ميركل تدعو لمفاوضات لحل أزمة قطر بعيداً عن أعين الإعلام

الشيخ تميم التقى المستشارة الألمانية وناقش مع الرئيس الفرنسي «تجفيف منابع الإرهاب»

TT

ميركل تدعو لمفاوضات لحل أزمة قطر بعيداً عن أعين الإعلام

دعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إلى مفاوضات لحل الأزمة القطرية، بعيداً عن أعين الإعلام، خلال زيارة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى برلين، أمس، في حين أعلن الشيخ تميم استعداد الدوحة لحوار يفضي لحل و«يرضي جميع الأطراف».
وبرلين هي المحطة الثانية لجولة أمير قطر الأوروبية التي بدأها، أول من أمس، في تركيا، وأمس، في ألمانيا وفرنسا، ولاحقاً إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة، في أول رحلة خارجية له منذ اندلاع الأزمة في يونيو (حزيران) الماضي.
وقالت ميركل في مؤتمر صحافي مع أمير قطر: «نشعر بقلق حيال حقيقة أنه بعد مرور 100 يوم على بدء الأزمة لا يوجد حل في الأفق»، مضيفة: «ناقشنا ضرورة أن تجلس كل الأطراف حول طاولة واحدة في أقرب وقت ممكن».
وقطعت السعودية والإمارات ومصر والبحرين علاقاتها مع قطر في يونيو، بعد اتهامها بدعم مجموعات إرهابية. وشددت ميركل على دعم بلادها للوساطة الكويتية في الأزمة بين قطر والدول العربية الأربع، ولوساطة أخرى أميركية، لكنها رأت أن هذه الجهود يجب أن تسير بعيداً عن الأضواء، من أجل الوصول إلى تسوية «تحفظ ماء وجه الجميع». وأضافت: «لن نتوصل إلى حل لهذه الأزمة بينما تعبر كل الأطراف في العالم عن آرائها بشكل علني»، داعية إلى إجراء محادثات «لا تنشر تفاصيلها يومياً في الصحف».
وأعلنت المستشارة الألمانية أن أمير قطر أبلغها أن بلاده ستعمل كل ما في وسعها لمكافحة الإرهاب. وقالت إنهما اتفقا على دعم الوساطة الكويتية، وإن الأمير أبلغها أيضاً بأنه سيعمل ما يستطيع لدفع مساعي حل الأزمة الخليجية، معبرة عن أملها في أن تكون هناك إرادة إيجابية في إنهاء الأزمة من قبل كل الأطراف.
من جانبه، وصف أمير قطر المباحثات التي جرت أمس في برلين بالمتميزة والصريحة، في حين قالت ميركل إن زيارة تميم كانت مقررة في يوليو (تموز) الماضي، لكنها تأجلت بسبب الأزمة الخليجية التي اندلعت في الخامس من يونيو الماضي.
وأكد أمير قطر استعداد الدوحة «للجلوس على الطاولة لحل هذه القضية»، ودعم بلاده لوساطة تقودها الكويت، مؤكداً: «سوف نظل ندعمها إلى أن نصل إلى حل يرضي جميع الأطراف». وكان الشيخ تميم قد أبدى في السابق استعداده إلى الجلوس على طاولة الحوار، ومناقشة مطالب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية، الإمارات، البحرين، مصر) بما يضمن مصالح الجميع، خلال اتصال هاتفي أجراه مع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، في التاسع من الشهر الحالي.
ولكن بعد أقل من ساعة من الاتصال الهاتفي، أعلن مصدر سعودي مسؤول في وزارة الخارجية عن تعطيل الرياض لأي حوار أو تواصل مع السلطة في قطر، بعد تحريف وكالة الأنباء القطرية لمضمون الاتصال، مشيراً إلى أن ما نشرته وكالة «قنا» لا يمت للحقيقة بأي صلة، وهو استمرار لتحريف السلطة القطرية للحقائق، ويدل بشكل واضح على أن الدوحة لم تستوعب بعد أن الرياض ليس لديها أي استعداد للتسامح مع تحوير السلطة القطرية للاتفاقات والحقائق.
ودعا أمير قطر إلى معالجة «جذور الإرهاب»، في موازاة مكافحته أمنيّاً. وقال خلال المؤتمر الصحافي في برلين: «كلنا نكافح الإرهاب من نواحٍ أمنية، لكن أيضاً يجب أن نركز على جذور الإرهاب وأسبابه. ربما نختلف مع بعض الدول العربية في تشخيص جذور الإرهاب، لكن كلنا متفقون على أننا يجب أن نحارب الإرهاب».
وسُئِلت المستشارة الألمانية عن استضافة قطر لبطولة كأس العالم في كرة القدم عام 2022، فأجابت بالدعوة إلى ضمان حقوق العمال في المنشآت الرياضية التي يجري بناؤها في الإمارة.
وشكلت الأزمة القطرية المادة الرئيسية للقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وأمير قطر الشيخ تميم. وبعكس ما جرى في برلين وقبلها في أنقرة، وهما العاصمتان اللتان زارهما أمير قطر قبل باريس، فإن المسؤولين لم يعقدا مؤتمراً صحافياً، كما أنهما لم يدليا بتصريحات عقب اللقاء.
بيد أن قصر الإليزيه أصدر بياناً عرض فيه من وجهة النظر الفرنسية ما حصل خلاله. وكما درجت باريس على ترداده منذ اندلاع الأزمة في يونيو الماضي، فإن ماكرون بحسب البيان، «عبَّر عن قلقه إزاء التوترات التي تهدد الاستقرار الإقليمي وتضع العراقيل بوجه إيجاد حلول للأزمات وتعيق فعالية محاربة الإرهاب».
وأشار البيان إلى أن فرنسا التي «تقيم علاقات صداقة وثقة مع جميع البلدان المعنية» بهذه الأزمة، راغبة في أن «تلعب دوراً نشطاً بحيث تكون داعمة للوساطة الكويتية ومن أجل الوصول إلى حل يمكن من الخروج سريعاً من هذا الوضع». وسبق للرئيس ماكرون أن أرسل وزير خارجيته جان إيف لو دريان إلى المنطقة، حيث جال على عواصمها، في محاولة منه لاستكشاف ما يمكن لباريس أن تقوم به. كذلك كلفت الحكومة السفير برتراند بيزانسينو مستشارها الدبلوماسي، الذي أمضى تسع سنوات سفيراً لبلاده في الرياض، وقبلها كان سفيراً في الدوحة، ونسج علاقات ثقة وصداقة مع كثير من المسؤولين، أن يقوم بمساعٍ حميدة من أجل الدفع صوب الحل.
وقالت مصادر رئاسية فرنسية، أول من أمس، إن ماكرون «تواصل العديد من المرات» مع العاهل السعودي ومع ولي العهد، بشأن الأزمة الخليجية، كما أنه على اتصال مع المسؤولين الآخرين في الخليج ومصر. ووصفت هذه المصادر العلاقات الفرنسية - السعودية بأنها «ممتازة».
لكن الجديد في الموقف الفرنسي أن بيان الإليزيه أشار إلى أن ماكرون «طلب إنهاء المقاطعة في أسرع وقت ممكن». وبحسب البيان، فإن الرئيس الفرنسي وبعد أن استمع لعرض من أمير قطر للجهود التي تقوم بها بلاده في ملف الإرهاب، فإنه أكد مجدداً على «عزم فرنسا القوي والشامل في موضوع محاربة الإرهاب وتمويله وضرورة تعزيز جميع الإجراءات على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية لتحقيق هذه الغاية.
وأشار البيان إلى أن الرئيس الفرنسي وأمير قطر عبَّرَا عن عزمهما على «تعميق التعاون بين البلدين ووضع آليات مشتركة غرضها تجفيف منابع تمويل الإرهاب ومواجهة التطرف».
كذلك توافقا على العمل معاً تهيئة للمؤتمر الخاص بمحاربة تمويل الإرهاب الذي تعتزم فرنسا تنظيمه بداية عام 2018. ويحتل ملف تمويل الإرهاب حيزاً مهماً من أنشطة الدبلوماسية الفرنسية خصوصاً أن باريس ما زالت تعيش في ظل التهديدات الإرهابية، وآخر ما أصابها محاولة جرت صبيحة أمس واستهدفت جندياً في محطة شاتليه للمترو وقطارات الضواحي. وخلال كلمته إلى سفراء فرنسا عبر العالم، توقف ماكرون طويلاً عند موضوع الإرهاب كما ركز عليه في المقابلة الصحافية الوحيدة التي أعطاها لمجلة «لو بوان» قبل أسبوعين.
والثابت أن باريس التي ترفض القول إنها تريد لعب دور الوسيط وتقف وراء المساعي الكويتية حريصة على ألا تسيء لمصالحها التي نسجت خيوطها خلال سنوات طويلة مع البلدان الخليجية.
ولفرنسا معاهدات دفاعية وعلاقات استراتيجية ومصالح اقتصادية وتجارية كما أنها تتمسك باستقرار منطقة الخليج، ولا تريد أزمات إضافية على ما يعرفه العالم العربي من أزمات وحروب. لكن الأهم من ذلك، كما تقول مصادرها، في موضوع التوتر الحاصل اليوم، أنها تريد أن يقوم أهل الخليج بأن يجدوا الحلول لمشكلاتهم بأنفسهم لأن «أهل مكة أدرى بشعابها».



محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، بالإضافة إلى مخاطره على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدَّد رئيس الوزراء الهندي خلال الاتصال الذي أجراه مع ولي العهد السعودي يوم السبت، إدانة بلاده واستنكارها للاعتداءات الإيرانية المتكررة والتي تهدِّد أمن السعودية وتمس سيادتها.

وقال رئيس الوزراء الهندي عبر حسابه على منصة «إكس» إنه ناقش مع ولي العهد السعودي خلال الاتصال «الصراع الدائر في غرب آسيا»، مجدداً التأكيد على إدانة الهند للهجمات التي تستهدف البنية التحتية الإقليمية للطاقة.

وأضاف مودي بالقول: «اتفقنا على ضرورة ضمان حرية الملاحة، وإبقاء خطوط الشحن مفتوحة وآمنة. كما أعربتُ لولي العهد السعودي عن شكري وتقديري لدعمه المتواصل من أجل رعاية الجالية الهندية في المملكة».


وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
TT

وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)

تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية ويضم السعودية ومصر وتركيا وباكستان بهدف إجراء مناقشات لخفض التوتر.

ووسط استمرار الهجمات الإيرانية على منشآت حيوية ومدنية بدول الخليج العربي؛ تصدت المنظومات الدفاعية لـ«دول مجلس التعاون» لهذه الهجمات بكفاءة عالية.

وسجل الخليج بعض الأضرار المحدودة في حوادث متفرقة إثر اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

تمتلك السعودية أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع)

ففي حين تعرض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأصيب عامل بهجوم بطائرتين مسيّرتين على ميناء صلالة الذي سجل أضراراً محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع بإحدى المنشآت.

ويبحث وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا ومصر خلال الاجتماع الذي سيعقد الأحد والاثنين، الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح بيان لـ«الخارجية الباكستانية» أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون بهدف إجراء «محادثات معمقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر في المنطقة».

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اجتماع تنسيق في الرياض مع نظرائه في باكستان وتركيا ومصر (واس)

وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار في تصريحات لقناة «جيو نيوز» الباكستانية، إن الاجتماع كان من المقرر عقده في تركيا، لكنه دعا الوفود إلى إسلام آباد بسبب قيود تتعلق بالجدول الزمني، لافتاً إلى أن المحادثات مع إيران مستمرة، لكن نظراً لحساسية المفاوضات، يمتنع المسؤولون عن الإدلاء بتصريحات علنية، مشيراً إلى أن وزراء الخارجية سيعقدون اجتماعات منفصلة مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الاثنين.

السعودية

اعترضت ودمرت الدفاعات الجوية السعودية، 5 مسيّرات خلال الساعات الماضية وصاروخاً باليستياً أطلق باتجاه منطقة الرياض بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي.

جاء ذلك عقب اعتراض وتدمير الدفاعات الجوية، الجمعة، 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية.

دفاعات السعودية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع)

الكويت

تعرّض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة من قبل إيران ووكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها، بحسب المتحدث الرسمي لهيئة الطيران المدني الكويتي عبد الله الراجحي، الذي أشار إلى أن الهجوم أسفر عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مشيراً إلى أن الخسائر اقتصرت على أضرار مادية.

وأكد أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت فوراً التعامل مع الحادث، حيث تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم الوضع بشكل شامل، والعمل على ضمان سلامة العمليات واستعادة الجاهزية التشغيلية في أسرع وقت ممكن.

مطار الكويت (كونا)

ورصدت القوات المسلحة خلال الـ24 ساعة الماضية 15 طائرة مسيّرة معادية، وقد نتج عن ذلك استهداف محيط مطار الكويت الدولي بعددٍ منها، وأكدت القوات المسلحة الكويتية جاهزيتها الكاملة لحماية أمن الوطن وصون سيادته.

وأشار العميد الدكتور جدعان فاضل المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي إلى إسقاط 6 طائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها.

وأعلنت شركة طيران الجزيرة استئناف تشغيل رحلاتها من مدينة جدة وإليها عبر مطار القيصومة بالسعودية بواقع 3 رحلات أسبوعياً ومن وإلى كراتشي عبر مطار الدمام ابتداء من 7 أبريل (نيسان) المقبل.

البحرين

أعلنت قوة دفاع البحرين عن اعتراض وتدمير 20 صاروخاً و23 طائرة مسيّرة في آخر 24 ساعة ليبلغ إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات السافرة 174 صاروخاً و385 طائرة مسيّرة استهدفت أمن وسلامة مملكة البحرين.

وسيطر الدفاع المدني البحريني على حريق اندلع بإحدى المنشآت في أعقاب استهداف إيراني جديد بحسب بيان لوزارة الداخلية.

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

الإمارات

قالت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي، إن حريقا ثالثا اندلع بمحيط مناطق خليفة الاقتصادية فجر السبت، وارتفع عدد المصابين إلى 6 أشخاص، في إطار متابعة حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وكان مكتب أبوظبي الإعلامي أفاد في وقت سابق، باندلاع حريقين نتيجة الحادث، قبل أن تؤكد الجهات المختصة لاحقاً وقوع حريق ثالث، تمت السيطرة عليه مع الحريقين الآخرين، فيما تتواصل حالياً عمليات التبريد في المواقع المتضررة.

وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة قادمة من إيران، ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1872 طائرة مسيّرة.

وذكرت وزارة الدفاع أن هذه الاعتداءات أدت إلى مقتل 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى مقتل مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، ومقتل 8 مدنيين وإصابة 178 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

سلطنة عمان

أفادت السلطات العمانية، السبت، بأن ​عاملاً أصيب في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، فيما لحقت أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات.

ونقلت «وكالة ‌الأنباء ​العمانية» الرسمية ‌عن ⁠مصدر ​أمني قوله، إن ميناء صلالة اُستهدف بطائرتين مسيّرتين، مبيناً أن الحادث أسفر عن إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين ⁠به، وتعرُّض رافعة ‌في ​مرافقه لأضرار محدودة.

وأكدت سلطنة عُمان إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كل الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين بها.

وكانت خزانات الوقود بميناء صلالة تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة في 11 مارس (آذار) الحالي، ما أدى إلى حريق احتوته فرق الدفاع المدني، من دون تسجيل أي خسائر بشرية.

واضطلعت عُمان بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران قبل الحرب الحالية التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

قطر

تعرضت قطر لهجوم بالطائرات المسيرة الإيرانية، وأعلنت وزارة الدفاع القطرية نجاحها بالتصدي للطائرات المسيرة الإيرانية من دون أن تشير إلى عددها.

في الأثناء، أعلنت قطر توقيع اتفاقية دفاعية مع أوكرانيا، بالتزامن مع زيارة يجريها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للدوحة، تتضمن تبادل خبرات مواجهة الصواريخ والمسيّرات.

وأشارت وزارة الدفاع القطرية في بيان إلى أن اتفاقية التعاون التي تجمع وزراتي الدفاع في كلا البلدين تتضمن مجالات التعاون التكنولوجي، وتطوير المشاريع المشتركة، والاستثمارات الدفاعية، وتبادل الخبرات في مجال مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة.


الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
TT

الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت، السبت، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة، أُطلقت باتجاه الدولة من إيران، في أحدث موجة من الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن قواتها تمكنت من اعتراض هذه الأهداف وتحييدها بكفاءة عالية، ضمن منظومة دفاعية متكاملة تعكس مستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع التهديدات المختلفة.

وأضافت أنه منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، نجحت الدفاعات الجوية في التعامل مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة، في عمليات متواصلة تهدف إلى حماية المجال الجوي للدولة.

وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أدائهما واجبهما الوطني، إضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية كان متعاقداً مع القوات المسلحة. كما قُتل 8 مدنيين من جنسيات باكستانية ونيبالية وبنغلادشية وفلسطينية وهندية.

وأوضحت الوزارة أن عدد المصابين بلغ 178 شخصاً، بإصابات تراوحت بين البسيطة والمتوسطة والبليغة، من جنسيات متعددة، من بينها الإماراتية والمصرية والسودانية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والإيرانية والهندية والبنغلادشية والسريلانكية والأذربيجانية واليمنية والأوغندية والإريترية واللبنانية والأفغانية والبحرينية وجزر القمر والتركية والعراقية والنيبالية والنيجيرية والعمانية والأردنية والفلسطينية والغانية والإندونيسية والسويدية والتونسية.

وأكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على أنها ستتصدى «بحزم» لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وحماية مصالحها ومقدراتها الوطنية.