لندن تنجو من كارثة... 22 جريحاً بانفجار في «المترو»

رفع حال الطوارئ إلى الدرجة القصوى ... {داعش} يتبنى... وترمب يتحدث عن «مرضى مخبولين» كانوا تحت أعين الأمن

TT

لندن تنجو من كارثة... 22 جريحاً بانفجار في «المترو»

نجت لندن من كارثة أمس عندما انفجرت قنبلة مصنوعة يدوياً في شكل جزئي فقط في قطار بشبكة المترو في ذروة ساحة الازدحام الصباحي؛ ما تسبب في إصابة 22 شخصاً بجروح. ولو انفجرت القنبلة في شكل كامل لكانت قد أودت بحياة عشرات الأشخاص. ووصفت شرطة اسكوتلنديارد التفجير بأنه إرهابي، وسط معلومات عن كشفها هوية المسؤول عن زرع القنبلة. وتبنى تنظيم «داعش» مساء المسؤولية عن التفجير الإرهابي، وقال إنه من عمل «مفرزة» تابعة له، ما يوحي بأن المتورطين أكثر من شخص واحد.
وليلاً أعلنت الحكومة رفع درجة الطوارئ الأمنية إلى المرتبة الحرجة (أعلى سلّم درجات التأهب الأمني)، ما يعني أن السلطات المعنية تعتقد أن هجوماً وشيكاً قد يحصل.
وأثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب لغطاً عندما سارع إلى القول إن مدبري هجوم مترو لندن كانوا «أمام أنظار» الشرطة، في مؤشر إلى أنهم كانوا معروفين للأجهزة البريطانية. لكن تيريزا ماي، رئيسة الوزراء البريطانية، ردت على ترمب بالقول إن «التكهن في شأن التحقيقات لا يفيد أحداً».

وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الذي وقع في مترو أنفاق لندن. وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية إن «السعودية تدين وتستنكر بشده التفجير في لندن، وتجدد تضامنها ووقوفها إلى جانب المملكة المتحدة ضد الإرهاب والتطرف». كما أعلن المصدر إدانة السعودية للهجوم المزدوج على مطعم ونقطة تفتيش للشرطة قرب مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار جنوب العراق، مجدداً تأكيد موقف الرياض من إدانة الإرهاب والتطرف، والوقوف إلى جانب العراق.
وبعد قليل من تفجير العبوة في محطة بارسونز غرين في جنوب غربي لندن، قال ترمب في تغريدة على «تويتر» تحمل اتهاماً للشرطة البريطانية بالتقصير: «هجوم آخر في لندن نفذه إرهابي فاشل. هؤلاء أشخاص مرضى مخبولون كانوا في متناول يد اسكوتلنديارد. يجب اتخاذ إجراءات استباقية!». وقال الرئيس الأميركي لاحقاً في حديث قصير مع الصحافيين قبل دخوله البيت الأبيض «علينا أن نكون أكثر صرامة وذكاء». وأوضح أنه تلقى شرحاً من الاستخبارات حول ما حدث في لندن، معززاً تكهنات بأن الأجهزة البريطانية ربما أبلغت نظيرتها الأميركية بأنها تعرف هوية المشتبه في تورطه في تفجير المحطة الواقعة على خط «ديستريكت» (الخط الأخضر).
واستدعى كلام ترمب رداً من ماي، إذ سُئلت هل يعرف الرئيس الأميركي أمراً لا تعرفه بريطانيا عن التفجير؟... فردت قائلة: «لا أعتقد أن من المفيد لأحد التكهن عما ينطوي عليه تحقيق مفتوح». وقالت ماي إثر اجتماع طارئ لخلية الأزمات الحكومية (كوبرا): «كان القصد من العبوة الناسفة التسبب في أضرار كبيرة»، ووصفت الأمر بأنه عمل «جبان». لكن الحكومة أبقت على مستوى الإنذار عند «المرحلة الحرجة» التي تشير إلى اعتداء «محتمل جداً»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ولفتت «رويترز» إلى أن مسؤولين بريطانيين آخرين ردواً أيضاً على ترمب. وقال نيك تيموثي، وهو مدير مكتب ماي سابقاً، إن تعليق الرئيس الأميركي «غير مفيد من قائد حليفتنا وشريكتنا في مجال المخابرات».
وشكك مسؤول حكومي أميركي بارز في أن يكون ترمب مطلعاً على معلومات بشأن ما إذا كان مهاجم لندن معروفاً لدى أجهزة الأمن أم لا.
وقال المسؤول، إنه في هذه المرحلة من التحقيق لا تملك أجهزة الأمن الأميركية معلومات تدعم أي تصريح لترمب يفيد بأن بريطانيا كان لديها إنذار مبكر أو معلومات مخابرات محددة حول الهجوم.
وبعد ساعات من تغريدة ترمب، نقلت محطة «سكاي نيوز» البريطانية عن مصادر أمنية قولها إنه تم تحديد هوية المشتبه به في الهجوم بمساعدة لقطات من كاميرات المراقبة.
وقال قائد وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانية مارك رولي أمام صحافيين أمس، إن انفجار محطة القطار مرده «برأينا عبوة ناسفة يدوية الصنع»، بعدما كان المسؤول في مكافحة الإرهاب نيل باسو أشار إلى عمل «إرهابي».
وأعلنت الأجهزة الصحية سقوط 22 جريحا ليس بينهم إصابات خطرة، وأنهم يتلقون العلاج في المستشفيات «غالبيتهم» بسبب الحروق، بحسب رولي.
ويأتي الاعتداء في أجواء من التهديد الإرهابي في بريطانيا بعد موجة اعتداءات تبناها تنظيم داعش في الأشهر الأخيرة.
وروى تشارلي كريفن، الذي كان يتوجه إلى المترو عند وقوع الاعتداء «كان هناك دوي عنيف»، مضيفا: «نستقل المترو كل صباح للتوجه إلى العمل، لم نكن نتخيل أبدا أن يحصل هذا الأمر هنا». وقال بيتر كرولي، إنه رأى «كرة من اللهب» ونشر على «تويتر» صوراً تظهر جبينه مصابا بحروق.
وأظهرت صور على «تويتر» ما يمكن أن يكون العبوة الناسفة اليدوية الصنع وهو مصدر الانفجار وهو وعاء (سطل) أبيض مشتعل في كيس داخل عربة لقطار أنفاق قرب بوابة آلية وقد خرجت منه أسلاك كهربائية.
وقال هانز ميشالز، أستاذ الهندسة الكيميائية في «إمبريال كوليدج» في لندن في بيان، إن «الانفجار لم ينجح إلا جزئياً» على الأرجح، مضيفاً: «يبدو أن قسماً كبيراً من المادة المتفجرة لم يشتعل، ولم يصب الضحايا بحروق مميتة».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن لويس هاثر (21 عاماً) الذي كان متوجهاً إلى عمله عندما وقع التفجير: «كان الناس يصرخون ويندفعون إلى السلالم». وقد أصيب بجرح في ساقه في التدافع قبل أن يتمكن من الخروج إلى الشارع، متحدثاً عن «أناس يبكون ورائحة بلاستيك محترق». وتحدث وهو بحالة صدمة عن «امرأة نُقلت على نقالة إلى سيارة إسعاف مع حروق في كامل جسدها».
وضربت قوات الأمن صباحاً طوقاً في محيط المحطة، ونصبت حزاماً أمنياً ونشرت أمنيين مسلحين ببنادق هجومية. كما هرعت أجهزة الإسعاف والإطفاء إلى المكان، حيث جلس سكان لم يمكنهم التوجه إلى العمل على الأرصفة، ويتابعون الأخبار على هواتفهم في حين قدم تجار في محيط المحطة الشاي والقهوة لهم.
وبُعيد الاعتداء ندد عمدة لندن صادق خان بـ«أشخاص حقيرين يحاولون استخدام الإرهاب للمساس بنا وتدمير نمط عيشنا»، مؤكداً «لن نسمح أبدا بترهيبنا أو هزمنا من الإرهاب».
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «برمنغهام ميل» في موقعها الإلكتروني أمس (الجمعة)، أن الشرطة البريطانية اعتقلت رجلاً يحمل سكيناً قرب محطة قطارات نيو ستريت بمدينة برمنغهام. ولم تدل الشرطة بتعقيب بعد.
وشهدت بريطانيا سلسلة هجمات في الشهور الماضية نفّذ غالبيتها متشددون. وفي مارس (آذار) 2017 استخدم مهاجم عربة لصدم مارين على جسر ويستمنستر قبل أن يطعن شرطياً؛ ما أدى إلى سقوط خمسة قتلى. وفي يونيو (حزيران) صدم مهاجمون بشاحنة صغيرة مارة على جسر لندن بريدج قبل طعن الكثيرين في حي بورو ماركت؛ ما خلّف ثمانية قتلى. وفي مايو (أيار) فجّر انتحاري نفسه عند مدخل حفل في مانشستر (شمال) موقعاً 12 قتيلاً. وفي يونيو، استهدف اعتداء آخر مصلين في مسجد فينسبوري بارك بلندن نفذه رجل هجم على المصلين موقِعاً قتيلاً وعشرة جرحى.
وكانت مترو الأنفاق في لندن قد شهد هجوماً دامياً في 7 يوليو (تموز) 2005 عندما فجّر انتحاريون من تنظيم «القاعدة» أنفسهم وسط المسافرين في ثلاث محطات وحافلة للنقل العام؛ ما أدى إلى مقتل عشرات الأشخاص في أسوأ هجوم إرهابي شهدته بريطانيا.
وفي برلين، أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الجمعة عن مواساتها للجرحى و«كل البريطانيين» بعد الهجوم في مترو لندن، داعية إلى استمرار مكافحة الإرهاب المتشدد دولياً.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».