سلاحا الجو المصري والسعودي ينفذان تدريباً مشتركاً لدعم العمل العربي

السيسي: شعبنا يخوض معركة ضد الإرهاب نيابة عن العالم

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. («الشرق الأوسط»)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. («الشرق الأوسط»)
TT

سلاحا الجو المصري والسعودي ينفذان تدريباً مشتركاً لدعم العمل العربي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. («الشرق الأوسط»)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. («الشرق الأوسط»)

وصف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته في مؤتمر الشمول المالي، الذي احتضنته مدينة شرم الشيخ أمس، ما يحدث في بلاده بأنه «أمر غير مسبوق»، وقال، «إن الشعب المصري يخوض بشرف وصدق معركتين في منتهى الأهمية»، مشيرا إلى أن «معركة الإرهاب ليست للدفاع عن دولته فقط، ولكن نيابة عن العالم وذلك منذ 4 سنوات وبتواضع، كما يخوض معركة أخرى هي معركة التنمية».
وبينما بدأت فعاليات التدريب المصري - الروسي المشترك (حماة الصداقة2)، الذي تنفذه عناصر من وحدات المظلات المصرية وقوات الإنزال الجوي الروسية، بمشاركة أكثر من 600 مقاتل من كلا البلدين لتنفيذ مهام تدريبية مشتركة بالإسقاط الجوي، تهدف إلى استعادة السيطرة على أهداف حيوية وتطهيرها من العناصر الإرهابية، نفذت عناصر من القوات الجوية المصرية والسلاح الجوي الملكي السعودي التدريب الجوي المشترك «فيصل11»، الذي تستضيفه مصر، والذي يستمر لعدة أيام.
وتشارك في التدريب تشكيلات من أحدث المقاتلات متعددة المهام لكلا الجانبين، ويشمل تنفيذ عدد من الأنشطة والفعاليات التدريبية، التي تضم إدارة القتال الجوي المشترك عبر استخدام أحدث التكتيكات وأساليب القتال الجوي الحديثة.
ويأتي التدريب المشترك «فيصل11» امتدادا لسلسلة من التدريبات المشتركة بين القوات المسلحة في البلدين الشقيقين، بهدف تبادل الخبرات التدريبية والمفاهيم القتالية بين القوات المشاركة، ما يعكس مستوى الكفاءة القتالية لقواتهما الجوية، كما يؤكد عمق علاقات الشراكة الاستراتيجية والتنسيق المشترك، والقدرة على التخطيط وتنفيذ المهام على نحو يدعم ركائز العمل العربي، وإرساء دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة.
في غضون ذلك، طالب المستشار نبيل صادق، النائب العام المصري، بحماية أعضاء النيابة العامة أثناء العمل، وإقامة شبكة دولية للمعلومات المتعلقة بقضايا الإرهاب لتكون متاحة لأعضاء الجمعية في كل بلدان العالم، بحيث يسمح بتسهيل الوصول للمعلومات، والبحث في معلومات الطب الشرعي الرقمية، باعتبارها جزءا مهما في مجابهة الأشكال الجديدة للإرهاب، الذي أصبح يعتمد بصورة كبيرة على التكنولوجيا والإنترنت في نقل أفكاره وأوامره، وفي تجنيد عملائه ووضع خططه.
وأصدر السيسي في يوليو (تموز) الماضي قرارا بإنشاء مجلس قومي لمواجهة الإرهاب، يتمتع بسلطة واسعة لوضع سياسات تهدف إلى «مواجهة التطرف».
وتقاتل مصر تنظيم «ولاية سيناء» المتشدد الموالي لتنظيم داعش في شبه جزيرة سيناء منذ عام 2013، وقد انتقلت الهجمات والمواجهات على نحو متزايد إلى مناطق أخرى في البلاد خلال الأشهر الأخيرة، أبرزها تفجيران في كنيستين في الإسكندرية وطنطا أعلن «داعش» مسؤوليته عنهما، وأسفرا عن مقتل ما لا يقل عن 44 شخصا، وعلى أثرهما أعلن السيسي حالة الطوارئ، وتعهد بإنشاء مجلس قومي لاقتلاع جذور التطرف.
وأشار النائب العام المصري، خلال المؤتمر الخاص بالجمعية الدولية للمدعين العموميين الذي اختتم فعالياته بالصين أمس، إلى أن جرائم الإرهاب لم تعد تقتصر على انتقال الإرهابيين بأسلحتهم من دولة إلى أخرى لارتكاب جرائمهم؛ لكن ظهر نمط جديد من الإرهاب من خلال بث الأفكار الإرهابية المتطرفة، وذلك باستخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي دون وجود اتصال مادي مباشر بين الإرهابيين، حيث يتم من خلال الإنترنت التأثير على آخرين وتجنيدهم، ما يوفر على قيادات الجماعات الإرهابية والمروجين لأفكار التطرف والإرهاب الانتقال لنشر أفكارهم المسمومة، إذ يمكن لهذه الأفكار الانتشار في غضون لحظات من خلال الإنترنت، وهو أمر أشد خطورة من الانتقال المادي، حيث يمكن للإرهابيين بث أفكارهم وإرسال أوامرهم إلى أشخاص آخرين لم يتقابلوا معهم على الإطلاق من خلال الإنترنت، وكذلك تجنيدهم لتنفيذ عمليات إرهابية.



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.