مؤتمر المعارضة القطرية: العودة إلى الحضن الخليجي أو العزلة الدولية

سياسي أميركي سابق قال إن إيران لن تنقذ الدوحة... وواشنطن قد تضطر إلى نقل قاعدتها العسكرية

المعارض القطري خالد الهيل (يمين) والسياسي الأميركي السابق دوف زخاييم (في الوسط) وبجانبه الجنرال شارلز وولد خلال المؤتمر في لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)
المعارض القطري خالد الهيل (يمين) والسياسي الأميركي السابق دوف زخاييم (في الوسط) وبجانبه الجنرال شارلز وولد خلال المؤتمر في لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)
TT

مؤتمر المعارضة القطرية: العودة إلى الحضن الخليجي أو العزلة الدولية

المعارض القطري خالد الهيل (يمين) والسياسي الأميركي السابق دوف زخاييم (في الوسط) وبجانبه الجنرال شارلز وولد خلال المؤتمر في لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)
المعارض القطري خالد الهيل (يمين) والسياسي الأميركي السابق دوف زخاييم (في الوسط) وبجانبه الجنرال شارلز وولد خلال المؤتمر في لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)

عقدت المعارضة القطرية، أمس، في العاصمة البريطانية لندن، مؤتمراً بحث مستقبل البلاد في ظل الأزمة السياسية التي تعيشها واستمرار نظامها في تمويل الإرهاب، ودعم مجموعات متطرفة تزعزع استقرار الشرق الأوسط.
واعتبر خبراء وسياسيون وصحافيون دوليون، شاركوا في المؤتمر، أن مكافحة الإرهاب والحفاظ على استقرار الخليج يشكلان أولوية للمجتمع الدولي، وأنه ينبغي على قطر تحديد ولاءاتها، والاختيار بين العودة إلى الحضن الخليجي والجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، أو الاصطفاف مع إيران ومواجهة عزلة دولية. وفي كلمته الافتتاحية، قال المتحدث باسم المعارضة القطرية في لندن، خالد الهيل، إن سلطات قطر دفعت رشى وقامت بشن حملة إعلامية، في محاولة منها لوقف انعقاد المؤتمر الأول للمعارضة القطرية الذي اعتبره «فاصلاً في مستقبل قطر». وأضاف الهيل أن سلطات قطر حرمت كثيراً من المواطنين من جنسيتهم، واعتقلت كثيراً منهم وشقت وحدة الصف الخليجي، مشيراً إلى أن «التغيير الذي ينشده الشعب القطري لن يكون مفروشاً بالورود».
ورد الهيل على الحملات الإعلامية «الكاذبة» والهادفة إلى تشويه سمعة المؤتمر، بالتأكيد أنه موّل المؤتمر من أمواله الخاصة، وتوعد بمتابعة كل من أسهم في نشر الأخبار المضللة حول حقيقة تمويل المؤتمر قضائياً في المحاكم البريطانية.
وشدّد الهيل على أن المؤتمر يهدف إلى كشف حقيقة الوضع السياسي في قطر، وإلى إفساح المجال للتعبير بحرية في ظل «سياسة تكميم الأفواه التي يمارسها النظام القطري». وعن العلاقة بين قطر وإيران، قال الهيل إن «خطورة إيران على قطر أكبر من هواجس قطر من دول مجلس التعاون».
وشمل برنامج المؤتمر خمسة محاور أساسية، هي «دور الدوحة في نشر الإسلام السياسي ودعم الإرهاب»، و«العلاقة بين قطر وإيران مصدر رئيس لعدم الاستقرار الإقليمي»، و«تطلعات قطر للنفوذ العالمي في مقابل الديمقراطية وحقوق الإنسان»، و«قناة الجزيرة صوت الإعلام الحر أم بوق الإرهاب؟»، وأخيراً «الاقتصاد والجيوسياسة وأمن الطاقة الدولية».
وتناول المؤتمر أبعاد الأزمة القطرية التي دخلت شهرها الثالث، وأنشطة قطر الداعمة للإرهاب واصطفافها مع إيران بحثاً عن دور أكبر في المنطقة والعالم. وفيما تعددت الآراء ووجهات النظر، كانت الخلاصة واحدة، وهي ضرورة وقف قطر تمويل جماعات إرهابية وعودتها إلى الحضن الخليجي، تفادياً لتصعيد الأزمة ومواجهة الدوحة عزلة دولية.
وفي هذا السياق، قال دوف زاخيم، وكيل وزارة الدفاع السابق في حكومة جورج بوش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن الولايات المتحدة قادرة على نقل قاعدتها العسكرية من قطر إلى إحدى الدول الخليجية المجاورة أو إلى الأردن، إذا استمرت الدوحة في نهجها. وتابع زاخيم: «لا أريد أن تغادر الولايات المتحدة (العديد)، لكنها قد تضطر إلى ذلك. قطر لا تتمتع بشعبية كبيرة في الأروقة السياسية بواشنطن في الوقت الحالي»، مشيراً إلى أن الدوحة تعاقدت مع لوبي في أميركا لتحسين صورتها، إلا أن ذلك ليس حلاً على حد قوله.
كما لفت السياسي السابق إلى الشخصيات السياسية التي عرضت الوساطة في أزمة قطر، والتي تشمل أمير الكويت وملك المغرب ووزير الخارجية الأميركي والرئيس الأميركي نفسه، معتبراً أن ذلك لم يأت بنتيجة بسبب قرار قطر إطالة الأزمة. وأضاف: «إذا كان القطريون يعتقدون أن الإيرانيين سينقذونهم في آخر المطاف، فإنهم يرتكبون خطأ كبيراً». وأوضح: «تريد الدوحة أن تحافظ على علاقات جيدة مع جيرانها والحلفاء الغربيين، إلا أنها تدعم في الوقت نفسه النصرة وحماس والإخوان المسلمين الذي يهددون استقرار المنطقة والولايات المتحدة».
وعن صورة قطر في الإعلام الأميركي، قال زاخيم إن الأخير «ليس متعاطفاً مع قطر، تختلف وسائل الإعلام الأميركية في قضايا كثيرة، لكن الإرهاب ليس بينها».
وانضم إلى هذا الطرح الجنرال شارلز وولد، الذي شغل منصب نائب قائد القوات الأميركية في أوروبا، بقوله: «إذا اعتبر الرأي العام الأميركي أن قطر تدعم إيران والإرهاب، فإن ذلك سيكون سيئاً للغاية بالنسبة للدوحة». وأضاف وولد أنه من «النفاق أن نتجاهل أنشطة قطر الممولة للإرهاب الذي يؤدي إلى مقتل مواطنينا»، مضيفاً في كلمته بالمؤتمر أن «الجميع يريدون أن تنضم قطر إلى جهود مكافحة الإرهاب، لكن ينبغي أن تنظر الولايات المتحدة إلى العالم كما هو، وليس كما تتمنى أن يكون». وشدد على أنه من مصلحة الولايات المتحدة والعالم أن يكون مجلس التعاون الخليجي موحداً، وأن يسود الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط». واستطرد: «قطر اليوم أمام خيارين، ويبدو أنها ستستمر في نهج تمويل الإرهاب، ما سيعرضها إلى عزلة أكبر» على الصعيد الدولي.
ومن الجانب البريطاني، أكد النائب المحافظ دانييل كاوزينسكي وعضو مجلس اللوردات بادي أشداون، تلقي رسائل واتصالات حاولت ثنيهم عن المشاركة في المؤتمر. وقال كاوزينسكي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على هامش المؤتمر: «تلقيت رسائل واتصالات تطالبني بعدم المشاركة في مؤتمر المعارضة القطرية. كما وجّهت رسائل إلى مجلس العموم، لإقناع مسؤولين به بمنعي من المشاركة».
وتابع أن هذا الأسلوب لا ينجح في التأثير على نواب البرلمان البريطاني، وأن «محاولات عرقلة حضوري حمّستني للمشاركة أكثر». وأضاف: «التقى أعضاء مجلس العموم البريطاني بمسؤولين في الحكومة القطرية قبل إجازة الصيف، واستمعنا لوجهات نظرهم. وأنا هنا اليوم للاستماع للمعارضة القطرية».
من جهته، قال بيل ريتشاردسون الذي شغل منصب السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة بين 1997 و1998، عن الأزمة الدبلوماسية في الخليج إن «المشكلة هنا هي قطر، فحكومتها تدعم حماس والإخوان المسلمين، كما أنها تتقرب من إيران المعروفة بأنشطتها المزعزعة للاستقرار». وتابع أنه «قلق على وضع حقوق الإنسان في قطر، ومعاملتها للعمالة الأجنبية واستقلالية قناة (الجزيرة)»، معتبراً أن ما تقوم به دول مجلس التعاون الخليجي من مقاطعة سياسية وتجارية هو «ضغط بناء»، إلا أنه لا يمكن للأزمة أن تستمر. و«ينبغي أن تتنازل قطر، فدعم حماس والإخوان المسلمين وتمويل الإرهاب يأتي بثمن». وأضاف السفير السابق أن «الولايات المتحدة تحافظ على علاقات جيدة مع جميع دول الخليج، لكن الإرهاب يهددنا جميعنا. وهو الإرهاب نفسه الذي يموله بعض (أصدقائنا) مثل قطر، ويجب أن يتغير ذلك».
بدوره، قال آلن ميندوزا، مؤسس والمدير التنفيذي لمركز دراسات «هنري جاكسون»، إن قطر تبحث عن نفوذ في الساحة الدولية، وأن هناك أسلوبين تعتمدهما الدول لتحقيق ذلك؛ الأول عبر ما يُعرف بـ«القوة الصلبة»، مثل فرض عقوبات أو تدخل عسكري، والثاني عبر القوة الناعمة. ويبدو أن قطر اعتمدت الخيار الثاني مع القليل من «القوة الصلبة»، إذ تتجسد قوتها الناعمة في قناة «الجزيرة» وصفقات رياضية، مثل صفقة نيمار الأخيرة، فيما دعمت خلال ما يعرف بـ«الربيع العربي» جماعات في ليبيا وسوريا على حد قوله.
وعودة إلى المعارضة القطرية، استضاف المؤتمر المعارض القطري محمد المري، الذي ناشد في كلمته دول الخليج وبريطانيا ومنظمات حقوق الإنسان النظر بعين الاعتبار إلى مشكلات المعارضين القطريين، كما طالب دولة قطر بأن تحل أوضاع المواطنين القطريين الذين تم سحب الجنسية منهم بشكل سريع وعلني، مشيراً إلى أن السلطات القطرية قامت بالتهجير. ولفت المري إلى أن هؤلاء هم «أهل قطر الأصل، فمنهم من شارك في حرب الزبارة وآخرون في حرب الكويت وبعضهم نال وسام الشجاعة». وروى المري قصة معاناته للحضور، وقال إن والدته أصيبت بمرض السرطان وهي في قطر، بينما كان هو وأخوه وأخته ووالده في السعودية، فلم يتمكنوا من أن يروها إلى أن توفيت.
وأشار إلى أنه في أعقاب اتخاذ الدول الأربع القرار بقطع العلاقات مع الدوحة، تحدّث الإعلام القطري عن أن قرارات المقاطعة تسببت بقطع صلة الأرحام، «فيما أننا ومنذ عام 1996 نعاني من نفس هذا الشيء»، على حد تعبيره. وأضاف المري أنه لم ينس قطّ «سجن عائلتي وسحب الجنسية من عائلتي» عام 2001، و«سحب جنسية 6000 شخص»، في عام 2005، ثم «سحب جنسية طالب بن لاهوم بن شريم آل مرة»، أول من أمس، مضيفاً أن هذا الأمر لا يرضي أحداً.
وعن قناة «الجزيرة»، قال محمد فهمي الذي قبل منصب مدير مكتب القناة في القاهرة في عام 2013، إنها تتلاعب بالمواد الإخبارية للترويج لأهدافها وتزعم أنها تحترم اختلاف الآراء لكنها لا تفعل ذلك.
ورأى فهمي الذي اتهم في وقت لاحق من 2013 بالإرهاب ونشر أخبار كاذبة وأطلق سراحه عام 2015 بعد عفو من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن قناة «الجزيرة» لا تحترم حقوق الإنسان، موضحاً: «قطر لا تهتم بحقوق الإنسان والدليل سحب الجنسية من 6 آلاف قطري»، كما اعتبر أن «(الجزيرة) توفر منبراً للمتطرفين، أمثال يوسف القرضاوي الذي يؤيد الانتحاريين المفجرين لأنفسهم».



تمسك خليجي بالمشاركة في أي اتفاق أمني

ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
TT

تمسك خليجي بالمشاركة في أي اتفاق أمني

ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)

أكدت وزارة الخارجية القطرية، أمس، الموقف الخليجي الموحد الهادف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيرة إلى توافق خليجي بشأن ضرورة مشاركة الدول الخليجية طرفاً أساسياً في أي اتفاق يُبرم بخصوص أمن المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات السعودية ودمرت 12 مسيّرة و7 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض، وثامنَ أًطلق باتجاه المنطقة الشرقية. وفعَّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم ضيوف الرحمن، في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة.

وأشارت «مؤسسة البترول الكويتية» إلى تمكن طاقم الناقلة العملاقة «السالمي» من «إخماد الحريق الذي اندلع فيها إثر اعتداء إيراني آثم»، في حين رصدت القوات الكويتية 5 صواريخ باليستية و7 مسيّرات جرى التعامل معها. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 مسيّرة.


«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
TT

«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)

أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الثلاثاء، بأشد عبارات الاستنكار، قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي بإعدام الأسرى الفلسطينيين.

وعد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، القرار الصادر من الكنيست الإسرائيلي، انتهاكاً صارخاً وخرقاً لكافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.

ودعا الأمين العام للمجلس الخليجي، المجتمع الدولي، للقيام بواجباته القانونية والإنسانية، في وقف هذه القرارات والممارسات غير القانونية لقوات الاحتلال الإسرائيلية، التي تمثل تهديداً للشعب الفلسطيني.

وجدد تأكيده على الموقف الثابت والراسخ لمجلس التعاون في دعمه للقضية الفلسطينية، والتوصل إلى حل يقوم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

واصلت الدفاعات الجوية في دول الخليج التصدي لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت أعياناً مدنية وممتلكات خاصة، في انتهاكٍ صارخ للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

وفي خضم التصعيد شدَّدت دول الخليج على ضرورة مشاركتها في أي اتفاق أمني مقبل يتعلق بالمنطقة، مؤكدة أن أمنها الإقليمي جزء لا يتجزأ من أي ترتيبات مستقبلية. وأوضح ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أنَّ دول الخليج تمتلك موقفاً موحَّداً يهدف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيراً إلى توافق خليجي بشأن ضرورة أن تكون هذه الدول طرفاً أسياسياً في أي اتفاق يُبرَم في المنطقة.

وفيما يلي أبرز التطورات الميدانية في دول المنطقة:

السعودية

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثَّلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة، بينما أعلن الدفاع المدني تسجيل إصابتين طفيفتين؛ نتيجة سقوط شظايا اعتراض في محافظة الخرج، إلى جانب أضرار مادية محدودة.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إنَّه تمَّ اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أعلن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية إضافية، كما تمَّ اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، ليصل إجمالي ما تم إسقاطه 8 صواريخ.

كما تمكَّنت قوات الدفاع الجوي، بحسب المالكي، من اعتراض وتدمير 12 طائرة مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار التصدي المتواصل للهجمات الجوية.

من جانبه، أفاد الدفاع المدني بأنَّ فرق الدفاع باشرت، سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيّرة على حي سكني في محافظة الخرج، حيث تضرَّرت 3 منازل، وعدد من المركبات، وأسفر الحادث عن إصابتين طفيفتين، غادرت إحداهما المستشفى بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة، وكان الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق من اليوم نفسه، سقوط شظايا مسيّرة في المحافظة، نتجت عنها أضرار مادية محدودة في 6 منازل دون تسجيل إصابات.

في الأثناء، فعّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية، غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم «ضيوف الرحمن» في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة، لهدف حلّ جميع التحدّيات وتقديم الخدمات للحجاج القادمين من خارج المملكة، بالتعاون مع هيئة الطيران المدني والجهات المعنية؛ بما يضمن راحتهم وسلامتهم وتمكينهم من أداء المناسك بيسر وأمان.

وكشف الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج والعمرة، عن إطلاق غرفة العمليات الخاصة خلال كلمة له في افتتاح «منتدى العمرة والزيارة» الذي تُعقَد أعماله بمركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات بالمدينة المنورة تحت شعار «تاريخ يُروى في كل محطة»، مؤكداً الجاهزية العالية للوزارة والجهات ذات العلاقة للتعامل مع التغيّرات الطارئة كافة في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة.

ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية، وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 5 صواريخ باليستية معادية، و7 طائرات مسيّرة، داخل المجال الجوي الكويتي، وتمَّ التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة.

وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية أن طاقم ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تمكَّن من إخماد الحريق الذي اندلع، فجر الثلاثاء، إثر اعتداء إيراني آثم استهدف الناقلة بشكل مباشر خلال وجودها في منطقة المخطاف بدولة الإمارات خارج ميناء دبي.

وقالت المؤسسة، في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن طاقم الناقلة تعامل فوراً مع الحريق ونجح في السيطرة عليه وإخماده، بالتنسيق مع السلطات المحلية في دولة الإمارات لتقييم الأضرار.

وأضافت أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 24، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم وقوع أي تسرب نفطي أو تلوث في البيئة البحرية المحيطة.

وذكرت أنَّها تواصل التنسيق مع الجهات المعنية لتقييم حجم الأضرار بدقة، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق المعايير المعتمدة

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير منظومات الدفاع الجوي 182 صاروخاً و400 طائرة مسيّرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد.

وفي وقت سابق قبضت البحرين، على 3 أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم؛ للنيل من سيادة الدولة، وبثِّ الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرَّض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.

تطرَّقَ اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة (وام)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الثلاثاء، مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران.

وذكرت وزارة الدفاع أنَّ الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة مع 433 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و1977 طائرة مسيرة.

وأعلن مكتب دبي الإعلامي إصابة 4 أشخاص بجروح طفيفة؛ نتيجة سقوط شظايا على منازل في حي سكني جنوب المدينة.

وذكر المكتب الإعلامي عبر منصة «إكس»، أن «الجهات المختصة تتعامل مع حادث ناتج عن سقوط شظايا على عدد من المنازل السكنية»؛ ما أسفر عن أضرار مادية وإصابة.

ومن جانب آخر بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائهما، الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

كما تطرَّق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيِّين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما، وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

وبحث الشيخ محمد بن زايد، والشيخ تميم بن حمد، العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما.

قطر

أكدت قطر أنَّ دول الخليج العربية، التي تتعرَّض لهجمات إيرانية، على اتصال دائم للتنسيق بما يخدم مصلحة الجميع. وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، إن دول الخليج تمتلك موقفاً مُوحَّداً بشأن إنهاء حالة التصعيد في المنطقة.

وأكد الأنصاري، في مؤتمر صحافي عقده في الدوحة، أهمية مشاركة دول الخليج في أي اتفاق أمني مقبل، مشدِّداً على أنَّ قادة الخليج أوضحوا أنَّ دولهم يجب أن تكون جزءاً من أي اتفاق يتم التوصُّل إليه في المنطقة.

وأضاف الأنصاري: «هناك كثير من الخطوط الحمراء التي تمَّ تجاوزها في هذه الحرب، خصوصاً استهداف منشآت البنية التحتية والنووية، في حين يعمل قادة دول الخليج من أجل إنهاء هذه الحرب».

وأشار الأنصاري إلى دعم قطر جهود الوساطة التي تقودها باكستان، معرباً عن أمله في أن «تسهم في تحقيق السلام، وخفض التوتر في المنطقة».

وحذَّر من مخاطر التهديد الذي تتعرَّض له الملاحة في الخليج. وقال إن التهديد بإغلاق مضيق هرمز يمسُّ أمن الطاقة العالمي، داعياً للامتناع عن مهاجمة البنية التحتية للطاقة. وقال: «نتحرَّك مع الشركاء الدوليِّين بشأن مضيق هرمز، وملتزمون بأمن الطاقة وسلاسل التوريد».

وأضاف الأنصاري أنَّ رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحث خلال زيارته إلى واشنطن حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وشدَّد الأنصاري على رفض بلاده القاطع أي محاولات لجرِّ الدوحة إلى الصراع، معرباً عن قلق بلاده من احتمال التدخل البري الأميركي في إيران. وعدَّ أن استهداف المنشآت النووية ومحطات تحلية المياه وشبكات الكهرباء يهدِّد بكارثة إنسانية.