أنباء عن تسليم جثث روس ضمن صفقة «داعش ـ حزب الله»

موسكو تطلق صواريخ من البحر المتوسط على دير الزور

البحرية الروسية تطلق صاروخاً على دير الزور أمس (أ.ف.ب)
البحرية الروسية تطلق صاروخاً على دير الزور أمس (أ.ف.ب)
TT

أنباء عن تسليم جثث روس ضمن صفقة «داعش ـ حزب الله»

البحرية الروسية تطلق صاروخاً على دير الزور أمس (أ.ف.ب)
البحرية الروسية تطلق صاروخاً على دير الزور أمس (أ.ف.ب)

كشف تنفيذ المرحلة الأخيرة من صفقة «دواعش القلمون»، ليل أول من أمس، ملامح انخراط روسي كطرف فيه، إلى جانب «حزب الله اللبناني» والنظام السوري، إذ تمثلت مهمة موسكو، الطامحة لاسترجاع جثث لمواطنيها لدى «داعش»، بحسب المعلومات، في التواصل مع الولايات المتحدة الأميركية لتسهيل عبور قافلة عناصر وعائلات التنظيم التي كانت عالقة في الصحراء، بعد منع التحالف الدولي من عبورها إلى معقل التنظيم في شرق سوريا.
وتحدث مقربون من النظام السوري في لبنان عن تواصل روسي - أميركي لتسهيل عبور القافلة التي كانت عالقة منذ أسبوعين في وسط البادية السورية، في وقت أشار فيه مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن إلى «الإفراج عن جثث لعناصر روس لدى تنظيم داعش»، مضيفاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «قد تكون تلك الجثث سُلِّمت للطرف الروسي الذي تدخل بالتأكيد لدى الولايات المتحدة للسماح للقافلة بالعبور إلى دير الزور».
ووصلت القافلة التي تضم مدنيين «وبعض المقاتلين» إلى مدينة الميادين في دير الزور، بعدما تم تهريب القسم الأكبر من عناصر التنظيم ضمن مجموعات صغيرة إلى مناطق عراقية حدودية مع سوريا، بحسب ما قال المدير التنفيذي لمرصد دير الزور 24 عمر أبو ليلى، مشيراً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن القافلة التي وصلت إلى ريف دير الزور «تتضمن عائلات ومدنيين».
وكانت مصادر سورية معارضة في دير الزور أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن قوات النظام «سربت عناصر (داعش) إلى مناطق سيطرة التنظيم شرق الفرات على دفعات صغيرة»، من غير تقديم المزيد من التفاصيل.
وأعلن الإعلام الحربي التابع لـ«حزب الله»، أمس، أن حافلات تقل مقاتلي تنظيم داعش وصلت إلى منطقة يسيطر عليها التنظيم في محافظة دير الزور مساء الأربعاء، مقابل إطلاق سراح أسير من الحزب لدى التنظيم. وأفاد لاحقاً بوصول الأسير أحمد معتوق إلى قريته في جنوب لبنان، حيث استقبل باحتفالات شعبية شارك فيها مسؤولون في الحزب.
ورغم عبور قافلة «داعش» إلى مدينة الميادين، بحسب «المرصد»، فإن المدينة تعرضت لقصف جوي عنيف، أسفر عن مقتل 14 شخصاً وإصابة 60 آخرين، استهدف أحياء تقع في الضفة الغربية لنهر الفرات من المدينة، بحسب المرصد الذي أشار إلى أن طائرات روسية تواظب على تنفيذ غارات جوية على الأحياء الغربية لمدينة الميادين، بينما تواظب طائرات التحالف على استهداف الأحياء الشرقية الواقعة على الضفة الشرقية لنهر الفرات.
وتعتبر تلك الغارات حلقة من سلسلة غارات جوية كثيفة تنفذها طائرات روسية وأخرى عائدة للنظام السوري في مدينة دير الزور التي تسعى قوات النظام للسيطرة عليها.
وأشار أبو ليلى لـ«الشرق الأوسط» إلى أن عشرات الغارات تنفذ يومياً، ما يمهد لتقدم قوات النظام من غير خسائر كبيرة تترتب على المواجهات الميدانية. وقال: «يعتمد النظام على الغطاء الجوي بما نسبته 65 في المائة من الجهد الحربي في المدينة، ويستهدف أيضاً محيط المطار العسكري (قريتي البغيلية والحسينية)»، لافتاً إلى أن كثافة الغارات «تدفع عناصر (داعش) للهروب، كما أنها تدفعه الآن لإخلاء مدنييه من مركز مدينة دير الزور».
ويعرب أبو ليلى عن اعتقاده أن «سقوط مركز مدينة دير الزور بيد النظام محتمل جداً خلال فترة زمنية قصيرة جداً»، مستنداً إلى أن «عناصر (داعش) بدأوا بلملمة أوراقهم، لأن انحصارهم بمركز المدينة يعني انقطاع المدينة عن الريف، وهم يريدون الالتحاق بالأرياف».
وتقدمت قوات النظام أمس في شمال غربي المدينة، والسيطرة على مساكن الرواد واستعادة السيطرة كذلك على جامعة الجزيرة، فيما تتواصل المعارك العنيفة بين الجانبين، في محاولة من قوات النظام فرض سيطرتها على كامل منطقة البغيلية التي سيطر عليها التنظيم في مطلع عام 2016.
وعلى الضفة الشرقية لنهر الفرات، تواصل قوات سوريا الديمقراطية معاركها ضد «داعش»، وتقدمت إلى مسافة تقل عن 6 كيلومترات باتت تفصلها عن المدينة.
وفي مقابل التقديرات بأن «سوريا الديمقراطية» ستمضي بالعملية العسكرية للسيطرة على الريف الشرقي لدير الزور بعد سيطرتها المتوقعة على الجانب الشرقي من المدينة، قال أبو ليلى إن التقدم «لن يشمل عملية الريف التي ستؤجل إلى أواخر الشتاء المقبل، لأنها تحتاج لتثبيت سيطرتها في ريف الشدادي والسيطرة على مدينة مركدة (شمال دير الزور الحدودية إداريّاً مع الحسكة) كون تلك المناطق ستكون قاعدة انطلاق عسكرية باتجاه السيطرة على ريف دير الزور الشرقي».
وفي الرقة، حققت «قوات سوريا الديمقراطية» تقدماً على حساب تنظيم داعش داخل مدينة الرقة في شمال سوريا، حيث باتت تسيطر على ثلثي مساحة المدينة، وتمثلت في «السيطرة على حي الثكنة الواقع في وسط المدينة بعد معارك عنيفة ضد تنظيم داعش وغارات مكثفة من التحالف الدولي بقيادة أميركية». ودفعت المعارك «المدنيين للنزوح من حي الثكنة إلى حي البدو المجاور والمناطق الواقعة تحت سيطرة (داعش) في القسم الشمالي من المدينة».
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن إطلاق صواريخ «كاليبر» على مواقع تابعة لتنظيم داعش قرب دير الزور، وقالت في بيان رسمي إن الغواصتين «فيليكي نوفغورود» و«كولبينو» الموجودتين في الجزء الشرقي من المتوسط، أطلقتا 7 صواريخ «كاليبر» مجنحة، استهدفت مواقع مهمة لتنظيم داعش، بما في ذلك مراكز قيادة ومخازن أسلحة وذخيرة، حيث اجتازت الصواريخ في طريقها إلى الأهداف مسافات تراوحت بين 500 و670 كيلومتراً. وأدى القصف الصاروخي إلى تدمير عدد من المواقع لتنظيم داعش في ريف دير الزور الجنوبي. وقالت الوزارة إنها تأكد بواسطة وسائل المراقبة من إصابة كل الأهداف المحددة.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.