الكويت وفنزويلا تنفيان وجود «اتفاق حالي» على تمديد خفض إنتاج النفط

ديل بينو: قد نبيع الخام بغير الدولار بعد إجراءات أميركا ضدنا

وزير النفط الكويتي عصام المرزوق ونظيره الفنزويلي أيولوخيو ديل بينو في المؤتمر الصحافي المشترك في الكويت أمس (إ.ب.أ)
وزير النفط الكويتي عصام المرزوق ونظيره الفنزويلي أيولوخيو ديل بينو في المؤتمر الصحافي المشترك في الكويت أمس (إ.ب.أ)
TT

الكويت وفنزويلا تنفيان وجود «اتفاق حالي» على تمديد خفض إنتاج النفط

وزير النفط الكويتي عصام المرزوق ونظيره الفنزويلي أيولوخيو ديل بينو في المؤتمر الصحافي المشترك في الكويت أمس (إ.ب.أ)
وزير النفط الكويتي عصام المرزوق ونظيره الفنزويلي أيولوخيو ديل بينو في المؤتمر الصحافي المشترك في الكويت أمس (إ.ب.أ)

أكدت كل من الكويت وفنزويلا على لسان وزيري النفط فيهما أن دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ليست قريبة جدا من تمديد اتفاق تخفيض الإنتاج المعمول به حالياً، موضحين أن المضاربين يحاولون زرع هذه الفكرة في السوق.
وقال وزير النفط الكويتي، عصام المرزوق، أمس الأربعاء، إن «أوبك» قد تعقد اجتماعا استثنائيا في منتصف مارس (آذار) إذا لم تتوصل إلى قرار بشأن تمديد تخفيضات إنتاج النفط حين تجتمع في نوفمبر (تشرين الثاني).
وقال المرزوق، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفنزويلي أيولوخيو ديل بينو في الكويت: «في الاجتماع المقبل في نوفمبر، سيكون لدينا خمسة أشهر على نهاية الاتفاق، وحتى حينها قد لا نتخذ قرارا بتمديد الاتفاق، وقد نعقد اجتماعا استثنائيا في منتصف مارس لهذا الأمر».
وأوضح الوزيران، أنهما ضد المضاربة في السوق، وأن المضاربين هم الذين يؤثرون سلبا على الأسعار في الفترة الحالية.
واتفقت «أوبك» وغيرها من كبار المنتجين، ومن بينهم روسيا، في نهاية العام الماضي على خفض إنتاج النفط بنحو 1.8 مليون برميل يوميا لدعم إعادة توازن السوق. وفي مايو (أيار) الماضي اتفقوا على تمديد الاتفاق حتى مارس 2018.
وكانت وزارة الطاقة السعودية قد صرحت بعد لقاء للوزير خالد الفالح مطلع الأسبوع الجاري في العاصمة الكازاخستانية آستانة، بوزراء النفط والطاقة في فنزويلا وكازاخستان والإمارات العربية المتحدة، بتأييد السعودية وهذه البلدان لـ«احتمالية» تجديد الاتفاق.
وقال وزير النفط الفنزويلي، إنه في كل مرة يعقد فيها الوزراء أي اجتماعات يحاول المضاربون خلق بيئة تقترح وجود «تأكيد» حول اتخاذ قرار بتمديد الاتفاق. ويحاول المضاربون الترويج، لأن اجتماع اللجنة الوزارية الأسبوع المقبل سوف يناقش التمديد، وهذا ليس صحيحاً.
وأمس أوضح المرزوق أن ترحيب الوزراء بمقترح تمديد تخفيض الإنتاج لا يعني وجود نية حالية لتمديد الاتفاق، داعيا إلى أهمية الانتظار حتى نهاية الاتفاق وتحديد ما إذا كانت هناك نية لتمديده أو لا.

اجتماع اللجنة الوزارية

وقال المرزوق إن الاجتماع الذي ستعقده اللجنة الوزارية لمراقبة التزام الدول باتفاق خفض الإنتاج في فيينا الأسبوع المقبل سيتم خلاله استعراض البيانات الخاصة بالتزام الدول بخفض الإنتاج في شهر أغسطس (آب) الماضي، مبينا أنه سيتم التشديد على الدول التي لم تلتزم بشكل كامل بضرورة تنفيذ الاتفاق والالتزام به.
وأكد الوزير الكويتي، أن هذا الاجتماع ليس معنيا باتخاذ قرارات بشأن تمديد الاتفاق أو حتى إصدار توصية بذلك، مؤكدا أن دراسة تمديد الاتفاق من عدمه تتم بطلب من الدول الموقعة على الاتفاق، «وحتى الآن لم يتم الطلب من اللجنة الوزارية دراسة تمديد أو عدم تمديد الاتفاق».
وأوضح المرزوق، أن اللجنة ستناقش ستة سيناريوهات مقترحة أمامها، ومن بينها سيناريو تمديد الاتفاق، ولكن لن تتخذ قرارا حوله، مضيفا أن هناك مقترحا بزيادة التخفيض للدول غير الملتزمة حتى الآن، وقد تتم مناقشته الأسبوع المقبل.
وفي رده على سؤال حول إمكانية انضمام دول مثل نيجيريا وليبيا للاتفاق، قال الوزير الكويتي إنه تم الاتفاق مع الدولتين على أنهما ستخفضان إمداداتهما إذا وصلتا إلى مستوى معين من الإنتاج، واستمرتا عند هذا السقف لمدة شهرين، معربا عن تطلع بلاده إلى انضمام الدول الأخرى المنتجة للنفط إلى اتفاق خفض الإنتاج.
وقال المرزوق، إنه تمت دعوة ليبيا ونيجيريا إلى الاجتماع لمناقشتهما حول تطورات الأوضاع لديهما، مضيفا أن الوزير النيجيري أكد الحضور، فيما ستبعث ليبيا مسؤولا لحضور الاجتماع قد يكون رئيس مؤسسة النفط الليبية.

فنزويلا وخلافاتها مع أميركا

من جانبه، قال وزير النفط الفنزويلي، ديل بينو، الذي يقوم حاليا بجولة في عدد من الدول المؤثرة في إنتاج النفط العالمي، إنه بحث مع الجانبين السعودي والكويتي خيارات تمديد اتفاق خفض الإنتاج وكذلك الخيارات الأخرى. وقال: «إننا منفتحون على جميع الخيارات» فيما يتعلق باتفاق خفض الإنتاج العالمي الذي من المقرر أن يمتد في الوقت الحالي حتى مارس 2018.
وأكد ديل بينو أنه كان من المتوقع أن تتفاعل أسعار النفط «بشكل أفضل» مع بدء تطبيق الاتفاق، وأن ترتفع الأسعار عشرة دولارات عن المستوى الحالي. لكن هذا لم يحدث لأسباب كثيرة، مؤكدا ضرورة أن تستمر الاستثمارات في الصناعة النفطية حتى يتم تطويرها.
وقال الوزير الفنزويلي إنه سيتجه يوم الأربعاء إلى طهران لعقد مباحثات مع نظيره الإيراني، مبينا أن المباحثات ستشمل تقييم وضع أسواق النفط واتفاق خفض الإنتاج، بالإضافة إلى الموضوعات المشتركة بين البلدين، وأهمها بلورة سياسات لمواجهة الإجراءات الأميركية تجاه بلديهما، معتبرا أن هذه الإجراءات هدفها الإضرار بمصالح فنزويلا وإيران.
وأضاف ديل بينو، أن بلاده ستقوم بتسعير مبيعات نفطها الخام بعملات أخرى بخلاف الدولار الأميركي، مثل اليوان الصيني والروبية الهندية، مبينا أن غالبية الصادرات النفطية من بلاده تتجه لهذين البلدين.
من جهة أخرى، قال ديل بينو إن المشكلات السياسية الحالية في فنزويلا لا تؤثر على الصناعة النفطية، معتبرا أن المعارضة في البلاد تحاول لعب دور لصالح دول أخرى وليس لصالح فنزويلا.
وقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أول من أمس (الثلاثاء)، إن الاتفاق المبرم بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين المستقلين لخفض إنتاج النفط سيستمر «بالتأكيد» بعد مارس 2018.
وقال مادورو إنه ناقش الأمر مع نظيره الإيراني حسن روحاني أثناء جولة في مطلع الأسبوع في الشرق الأوسط، مضيفا أن هناك «ميلا كبيرا جدا» لاحتمال تمديد الاتفاق. وقال مادورو، في كلمة بثها التلفزيون: «يوم 20 سبتمبر (أيلول) سيكون هناك اجتماع في فيينا لوزراء (النفط) والظروف مواتية لتعزيز هذا الاتفاق فيما يتعلق بالإنتاج وتنظيم السوق».



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».