أوروبا الشرقية محرك النمو الأوروبي في قطاع السيارات

أوروبا الشرقية محرك النمو الأوروبي في قطاع السيارات

الخميس - 23 ذو الحجة 1438 هـ - 14 سبتمبر 2017 مـ رقم العدد [14170]
نموذج جديد من سيارة سكودا في معرض فرانكفورت هذا العام (رويترز)
فرانكفورت: «الشرق الأوسط»
يسجل قطاع السيارات الذي يبدو بصحة جيدة في معرض فرانكفورت هذه السنة، زيادة في مبيعاته، ولا سيما في أوروبا الشرقية، مستفيدا من نمو الطلب المحلي واختيار كثير من الشركات إقامة مصانع فيها.
يقول لوران بتيزون الخبير لدى مكتب «أليكس - بارتنرز» الاستشاري المالي في باريس، إن «أوروبا الشرقية هي محرك النمو الأوروبي» في قطاع السيارات. ففي الربع الأول من 2017، ازدادت مبيعات السيارات 14 في المائة بالمعدل السنوي في هذا الجزء من القارة العجوز، وبلغت المبيعات 698 ألف سيارة وفق مؤسسة «جاتو» الفرنسية لأبحاث ومعلومات قطاع السيارات. وباتت بولندا، حيث ارتفعت المبيعات بنسبة 15.5 في المائة بالمعدل السنوي لتصل إلى 277 ألف وحدة، سابع سوق أوروبية من حيث الحجم. وعلى مجمل السنة، يتوقع أن تسجل دول الكتلة السوفياتية السابقة، الممتدة من أستونيا إلى كرواتيا، مستوى مبيعات قياسيا مع 1.3 مليون سيارة.
ويوازي هذا وتيرة نمو 10 في المائة، هي أبطأ من الـ16 في المائة المسجلة السنة الماضية، وفق فرديناند دودنهوفر من معهد «كار» في دويسبرغ غرب ألمانيا، لكنها أعلى بوضوح من نسبة 3 في المائة المتوقعة في أوروبا الغربية.
ويقول الخبير إن السبب وراء هذا الازدهار في الشرق يكمن في تحقيق المنطقة نموا اقتصاديا وفي تدني عدد السيارات لديها، مما يشجع على تعويض النقص.
وفي رومانيا وبلغاريا، يؤكد لوران بتيزون أن الفرصة متاحة لبيع مزيد من السيارات.
وترافقت زيادة المبيعات لدى عدد كبير من مصنعي السيارات مع استثمارات محلية في مصانع إنتاج للاستفادة من رخص اليد العاملة مقارنة مع أوروبا الغربية.
ولم تعد سكودا التشيكية الوحيدة التي لديها مصنع في شرق القارة رغم أنها لا تزال مهيمنة على السوق، حيث تبلغ حصتها 17 في المائة من المبيعات متقدمة على فولكسفاغن التي تستحوذ على 10 في المائة وعلى اليابانية تويوتا.
وبدأت رينو - نيسان تسجل نقاطا بفضل سيارات داسيا نظراً لدورها كمصنع محلي وتدني تكلفة سياراتها، في حين تستفيد الألمانية «بي إس أ» من عودة علامة أوبل التي تنتج سيارات في المجر وبولندا.
وتستعد جاغوار لاند روفر لافتتاح مصنعها في سنة 2018 في سلوفاكيا، حيث استثمرت مليار يورو. وبدأت العلامات غير الأوروبية تسجل حضورا مع الكورية كيا المتحالفة مع هيونداي، التي بنت مصنعين في تشيكيا وسلوفاكيا لضمان الحصول على حصة كبيرة في سوقي البلدين.
ويضيف أن «هذا يسهل علينا ترويج سياراتنا»، في حين تقول كيا إنها تستحوذ على 6 في المائة من السوق في بلدان شرق أوروبا وتبيع فيها بشكل خاص سيارتها رباعية الدفع «سبورتج» مستفيدة من الإقبال العام على هذا النوع من السيارات. وشكلت مبيعات هذه السيارات الكبيرة المسماة كذلك «سيارات رياضية متعددة الأغراض» (إس يو في) نحو ثلث مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا الشرقية في النصف الأول من 2017، بزيادة 32 في المائة مقابل 10 في المائة في المعدل بالنسبة للفئات الأخرى.
في المقابل، يتراجع الإقبال على سيارات الديزل حيث تستحوذ على 37 في المائة من المبيعات بتراجع 3 نقاط بالمعدل السنوي، في حين تستحوذ سيارات البنزين على 60 في المائة من السوق.
والحال مغاير تماما في روسيا التي تدفع ثمن عزلتها الاقتصادية إثر ضمها للقرم من أوكرانيا قبل أربع سنوات. إذ يعد بيع ثلاث ملايين سيارة في السوق الروسية مثلما حدث في سنة 2012 أمراً بعيد المنال. ويقول فرديناند دودنهوفر إنه ربما يمكن هذه السنة بيع 1.5 مليون سيارة، لكن هذه السوق «تراجعت كثيرا».
ويقول فلافيان نوفي مدير مرصد «أوبسرفاتوار سيتيليم» البحثي إن «الإمكانيات موجودة، وخصوصا بالنسبة لرينو التي لديها حصة جيدة من السوق ويمكنها الاستفادة من فرص النمو».
أوروبا Economy

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة