3 دول و«حزب الله» تحمي «داعش»

3 دول و«حزب الله» تحمي «داعش»

رئاسة أمن الدولة السعودية تنتهج الشفافية بالكشف عن الخلايا الإرهابية والاستخباراتية
الأربعاء - 22 ذو الحجة 1438 هـ - 13 سبتمبر 2017 مـ رقم العدد [14169]
الدكتور أحمد الأنصاري، المستشار الأمني المتخصص في أمن الشخصيات
جدة: أسماء الغابري
انتهجت رئاسة أمن الدولة بالسعودية، منهج الشفافية في أول بيان صادر عنها منذ تأسيسها مؤخراً، وأعلنت القبض على خلية إرهابية تستهدف وزارة الدفاع، وعلى عناصر خلية استخباراتية مرتبطة بدول خارجية.

إلى ذلك، قال الدكتور أحمد الأنصاري، المستشار الأمني المتخصص في أمن الشخصيات لـ«الشرق الأوسط»، إن الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة فضحت بجلاء تام الأضلاع الأربعة التي تقف خلف تنظيم داعش، وهي إيران، وسوريا، وقطر، و«حزب الله» اللبناني.

وأضاف، أن الأحداث التي شهدتها لبنان في الفترة الأخيرة أثبتت أن «حزب الله» والنظام الإيراني والحكومة السورية تمثل الأضلاع الثلاثة التي تقف خلف هذا التنظيم الإرهابي، مشيرا إلى أن قطر تمثل الضلع الرابع في الوقوف خلف خلايا الإرهاب من خلال التمويل والدعم اللوجيستي، بعد إعلان العداء الواضح للسعودية، وانكشاف حقيقة وصول المال القطري إلى الإرهابيين الذين منهم من حصل على جوازات سفر من الدوحة تمكّن بموجبها من السفر وعبور حدود الدول بشكل رسمي وآمن.

وذكّر الأنصاري بحادثة مرور عناصر تنظيم داعش في طول الأراضي السورية من لبنان إلى حدود العراق دون أن تعترضهم قوات النظام السوري، مع الأخذ في الاعتبار أن إيران حاضرة في هذه المنطقة من خلال قواتها التي تحارب جنبا إلى جنب مع قوات بشار الأسد.

وأوضح أن الخلايا ذات المهام الاستخباراتية تختلف عن الخلايا الإرهابية، بكونها ترتبط بدول وليس منظمات. وقال إن أي عملية استخباراتية ترتبط بالضرورة بدول من الخارج ولا تتم إلا من وراء الحدود، بينما الخلايا الإرهابية مختصة بتنفيذ عمليات ضد الأمن وترتبط بعناصر تخطط لها في الداخل، ويكون ارتباطها الخارجي مع تنظيمات.

إلى ذلك، شدد أحمد الموكلي، الباحث في الشؤون الأمنية ومحاربة الإرهاب، على أن تنظيمي داعش والقاعدة «وجهان لعملة واحدة»، وأن أتباع «داعش» سيسيرون في المرحلة المقبلة على مسار أتباع «القاعدة» نفسه في استهداف الشخصيات البارزة، لا سيما المرتبطة بمحاربة التطرف والإرهاب.

وأضاف الموكلي لـ«الشرق الأوسط»، أن الأهداف العملياتية التي يقوم بها «داعش» تنطلق من المبدأ نفسه الذي يستخدمه «القاعدة»، فهناك أهداف عملياتية يريد منها ضجة إعلامية مصاحبة للحدث وخسائر بشرية كبيرة كأحداث سبتمبر (أيلول) التي أصبح يؤرخ بها، إضافة إلى عمليات سريعة يريد منها التنظيم الإرهابي ترويع الآمنين وبث الخوف في المجتمعات وتأكيد وجوده على الساحة بمعنى «أنا أفجر أنا موجود».

وبيّن أن أهداف هذه الجماعات العملياتية تختلف باختلاف فريق التنفيذ الذي يباشر العملية الإرهابية، مفيدا بأن فرق التنفيذ منها ما هو مرتبط تنظيميا بشكل مباشر بقيادات الإرهاب، ومنها ما هو مرتبط فكريا ويتلقى تعليماته عبر الفضاء السيبراني، موضحا أن الفريق الأخير لا تتجاوز أهدافه عادة تنفيذ العمليات البسيطة مثل استهداف حراس الأمن ونقاط التفتيش البسيطة أو المرافق العامة، بناء على توجيهات عامة من القيادة للأتباع عبر الفضاء السيبراني.

وذكر أن الأتباع الذين ينتمون للجماعات الإرهابية تنظيميا أي تربطهم علاقة يعملون على تنفيذ عمليات نوعية كبيرة لما يمتلكون من خبرة وأدوات تجعلهم قادرين على تنفيذ مثل هذه العمليات.

وتوقع لجوء أعضاء تنظيم داعش إلى إيران بعد تفكيك مناطقهم في العراق وسوريا، وذلك كما حدث لقادة وأعضاء تنظيم القاعدة في أفغانستان، حيث وفرت لهم إيران المأوى الآمن وجوازات السفر المزورة للتنقل بحرية تامة واستخدمتهم في تنفيذ أجندتها في المنطقة.
العراق سوريا داعش

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة