«تضخم مفاجئ» يربك حسابات بنك إنجلترا

توقعات بارتفاع أسعار المستهلكين أكثر من 3 % وتقلص الأجور الحقيقية 2 %

يجتمع صانعو السياسات المالية في بنك إنجلترا غدا الخميس مع توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة (رويترز)
يجتمع صانعو السياسات المالية في بنك إنجلترا غدا الخميس مع توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة (رويترز)
TT

«تضخم مفاجئ» يربك حسابات بنك إنجلترا

يجتمع صانعو السياسات المالية في بنك إنجلترا غدا الخميس مع توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة (رويترز)
يجتمع صانعو السياسات المالية في بنك إنجلترا غدا الخميس مع توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة (رويترز)

سجل التضخم في بريطانيا أعلى مستوى فيما يزيد على 5 أعوام في أغسطس (آب) الماضي مع ارتفاع تكلفة الوقود والملابس، مما يزيد من صعوبة مهمة البنك المركزي في تفسير أسباب عدم رفع أسعار الفائدة.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن تراجع قيمة الإسترليني منذ تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء العام الماضي ساهم في ارتفاع تكلفة الملابس، لتزيد 4.6 في المائة على أساس سنوي، وهي أكبر زيادة منذ إطلاق مؤشر أسعار المستهلكين في 1997. وذكر المكتب أمس الثلاثاء أن أسعار المستهلكين زادت بنسبة 2.9 في المائة مقارنة بها قبل عام، لتتجاوز متوسط توقعات الخبراء الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز» عند 2.8 في المائة.
وتأتي الزيادة الأعلى من التوقعات للمؤشر، مقارنة مع 2.6 في المائة في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) الماضيين، قبل إعلان بنك إنجلترا المركزي المقبل بشأن أسعار الفائدة يوم الخميس.
ويستهدف بنك إنجلترا معدل تضخم عند اثنين في المائة، ولكن من المتوقع أن يصوت معظم صناع السياسة النقدية مجدداً لصالح إبقاء أسعار الفائدة عند أدنى مستوياتها على الإطلاق البالغ 0.25 في المائة مع تأهب بريطانيا للانسحاب من الاتحاد الأوروبي في 2019.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن المؤشر الأساسي لأسعار المستهلكين، الذي يستبعد أسعار النفط وغيره من السلع المتقلبة مثل الأغذية، ارتفع 2.7 في المائة متجاوزا توقعات خبراء الاقتصاد البالغة 2.5 في المائة.
ويتوقع كونر كامبل المحلل الاقتصادي، أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين البريطاني لأكثر من 3 في المائة في وقت لاحق هذا العام، الأمر الذي سيؤثر على معدلات النمو خلال النصف الثاني من العام الجاري والعام المقبل، مشيرا في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المستهلكين لن يحصلوا على أي تحسن مبكر من معدلات التضخم.
وستكون بيانات التضخم على رأس جدول الأعمال عندما يجتمع بنك إنجلترا في وقت لاحق هذا الأسبوع لتحديد أسعار الفائدة، وفي الشهر الماضي صوتت لجنة السياسة النقدية لترك تكاليف الاقتراض دون تغير، بأغلبية حول ضعف الاقتصاد لتبرير أي رفع.
ويوم الخميس القادم سيجتمع صانعو السياسات المالية الـ9 بعد انضمام نائب المحافظ الجديد ديف رامسن إلى اللجنة، فالسؤال الآن هل يمكن لواضعي السياسات أن يقرروا رفع أسعار الفائدة من أدنى مستوى قياسي لهم بنسبة 0.25 في المائة؟
ومن المتوقع أن يبقي المركزي البريطاني على أسعار الفائدة دون تحريك، في ظل اختلاف في الآراء داخل لجنة السياسة النقدية، ومن المرجح أن يؤدي الخلاف المتزايد داخل اللجنة إلى اتجاه صاعد للإسترليني على المدى القصير. وفي استطلاع لـ«الشرق الأوسط»، توقع عدد من مديري المستثمرين ومديري إدارة الأصول بأن هناك فرصة بنحو 30 في المائة أن يرفع المركزي البريطاني الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
ومن المتوقع أن يشهد العاملون في القطاع العام تقلص أجورهم الحقيقية بنحو 2 في المائة هذا العام، إذا لم يتم خفض سقف الأجور. ويرى فيس كابل زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي أن على حكومة تيريزا ماي العمل بشكل عاجل حول معالجة شعور عدم الإنصاف بسبب سقف الأجور، وزيادة الأجور بما يتماشى مع التضخم.
واتجه الجنيه الإسترليني مجدداً صوب أعلى مستوى في 5 أسابيع عند نحو 1.32 دولار اليوم قبل الإعلان عن بيانات التضخم، بعد أن ارتفع إلى أقل من 91 بنساً لليورو للمرة الأولى في نحو شهر أول من أمس الاثنين، ارتفع الإسترليني 0.1 في المائة إلى 90.67 بنس اليوم كما ربح أيضا 0.3 في المائة إلى 1.3203 دولار.
وارتفع الإسترليني إلى أعلى مستوياته في ستة أسابيع مقابل اليورو، ليصعد بنحو 1 في المائة إلى 1.112 يورو وهو أعلى مستوى منذ بداية أغسطس (آب) الماضي، في الثانية عشرة ظهرا بتوقيت غرينتش.
وأصيبت طفرة الإسكان في العاصمة البريطانية لندن بـ«تعثر» صباح أمس، حين ارتفعت أسعار المنازل بنحو 2.8 في المائة فقط في الـ12 شهرا المنتهية في يوليو (تموز) 2017، وهو أبطأ بكثير من المعدل الوطني البالغ 5.1 في المائة، الأمر الذي يجعل لندن أبطأ منطقة نموا من حيث مبيعات المساكن في إنجلترا.
وعلى الرغم من ذلك، تستمر لندن كأعلى منطقة في متوسط أسعار المنازل بنحو 489 ألف إسترليني، تليها جنوب شرقي وشرق إنجلترا بنحو 321 ألفا و290 ألف إسترليني على التوالي.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».