مشروع بريطاني لإنشاء أكبر محطة طاقة شمسية عالمياً في تونس

بتكلفة نحو 5 مليارات يورو... وتصدر إلى مالطا وإيطاليا وفرنسا

TT

مشروع بريطاني لإنشاء أكبر محطة طاقة شمسية عالمياً في تونس

تستعد منطقة قبلي (650 كيلومترا جنوب العاصمة التونسية) لاستقبال أضخم مشروع من نوعه في مجال إنتاج الطاقة الشمسية. وتعتزم الشركة البريطانية «تو - نور» بناء أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم على مساحة لا تقل عن 25 ألف هكتار في منطقة رجيم معتوق الصحراوية، وبتكلفة مالية مقدرة بنحو 5 مليارات يورو. ومن المنتظر تصدير جزء من الطاقة الكهربائية المنتجة من تونس إلى عدة دول أوروبية مجاورة، كما سيمكن المشروع من توفير أكثر من 10 آلاف فرصة عمل.
وللتأكيد على جدية الاستثمارات الموجهة إلى الطاقات المتجددة، فقد زار ممثلو الشركة البريطانية تونس في شهر يوليو (تموز) الماضي، ومن المنتظر أن يؤدوا زيارة ثانية في النصف الثاني من شهر سبتمبر (أيلول) الحالي، بهدف إنجاز هذه المحطة الضخمة في مجال توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية.
وفي حال إنجازه، سيصبح هذا المشروع الهادف لتزويد مليوني منزل بالطاقة الكهربائية، أحد أكبر مشروعات الطاقة في العالم. وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية، في مقال نشرته الأسبوع الماضي، أن مشروع المحطة الشمسية الضخمة يهدف لتزويد كل من مالطا وإيطاليا وفرنسا بالكهرباء المنتجة في تونس، وذلك باستعمال عبر كابلات ربط بحرية خاصة بين ضفتي المتوسط.
وستبدأ أعمال البناء في محطة الطاقة الشمسية المنتظر إنجازها في الصحراء التونسية بحلول عام 2019، وذلك بعد استيفاء كل مراحل المشروع من دراسات فنية ومردودية اقتصادية تفصيلية، إضافة إلى تحديد حصة تونس من إنتاج الكهرباء.
وكان البرلمان التونسي قد صادق في شهر يوليو (تموز) 2016، بعد تعطيل دام نحو ثلاثة سنوات، على قانون جديد يضبط شروط وإجراءات إنجاز مشاريع إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة من قبل القطاع الخاص، وكسر بذلك احتكار الدولة التونسية لإنتاج الطاقة على مدى عقود من الزمن، وهو ما يعني أن المستثمرين أصبح بإمكانهم تنفيذ مشاريع خاصة لإنتاج الطاقة.
ويتضمن المشروع الذي طرحته الشركة البريطانية إنشاء محطة لإنتاج 4.5 غيغاواط من الكهرباء عبر استغلال الطاقة الشمسية المتوفرة على مدار السنة في المنطقة الصحراوية. ووفق الدراسات الفنية، فسيتم تركيز أكثر من 18 ألف مرآة متحركة لتتبع حركة الشمس وامتصاص الطاقة وإنتاج الكهرباء.
ولا تزيد المساهمة الحالية للطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء في تونس على 3 في المائة، وتسعى تونس من خلال هذه المشاريع، لزيادة مساهمة الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء، وتحقيق نسبة 12 في المائة مع نهاية سنة 2020، ورفع تلك النسبة إلى حدود 30 في المائة سنة 2030، وهو ما يتطلب إجمالي استثمارات لا تقل عن 7.5 مليار دولار أميركي.
وأنجزت الشركة التونسية للكهرباء والغاز (شركة حكومية) مراوح هوائية بقدرة 245 ميغاواط، منها 55 ميغاواط في منطقة سيدي داود بالهوارية بولاية (محافظة) نابل شمال شرقي تونس، و190 ميغاواط في منطقتي العالية والماتلين (نحو 60 كلم شمال العاصمة التونسية).
ويؤكد خبراء في مجال الطاقة، أن تونس مضطرة إلى التوجه نحو استثمارات ضخمة في مجال الطاقة البديلة، طاقة الرياح والطاقة الشمسية على وجه الخصوص، للحد من اتساع العجز في ميزان الطاقة، إذ ارتفعت واردات الطاقة خلال السنوات الست الأخيرة بنحو 45 في المائة، مع انخفاض في معدل الإنتاج المحلي من النفط والغاز.
وتشير إحصائيات المعهد التونسي للإحصاء (معهد حكومي) إلى أن الميزان التجاري للطاقة في تونس سجل عجزا بقيمة 2.453 مليار دينار تونسي (نحو مليار دولار أميركي)، وذلك حتى شهر سبتمبر (أيلول) 2016، وهو ما حتم البحث عن مصادر بديلة ومتجددة لإنتاج الطاقة بعيدا عن الطاقات التقليدية ممثلة في النفط والغاز والفحم الحجري.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.