مواجهة ثأرية لبرشلونة مع يوفنتوس وسان جيرمان يختبر قوته أمام سلتيك

تشيلسي ومانشستر يونايتد يستهلان مشوارهما في دوري الأبطال باختبارين سهلين أمام قره باغ وبازل اليوم

نيمار يخوض أول اختبار أوروبي بقميص سان جيرمان (أ.ف.ب) - لاعبو يوفنتوس خلال التدريبات أمس استعداداً لمواجهة برشلونة (رويترز)
نيمار يخوض أول اختبار أوروبي بقميص سان جيرمان (أ.ف.ب) - لاعبو يوفنتوس خلال التدريبات أمس استعداداً لمواجهة برشلونة (رويترز)
TT

مواجهة ثأرية لبرشلونة مع يوفنتوس وسان جيرمان يختبر قوته أمام سلتيك

نيمار يخوض أول اختبار أوروبي بقميص سان جيرمان (أ.ف.ب) - لاعبو يوفنتوس خلال التدريبات أمس استعداداً لمواجهة برشلونة (رويترز)
نيمار يخوض أول اختبار أوروبي بقميص سان جيرمان (أ.ف.ب) - لاعبو يوفنتوس خلال التدريبات أمس استعداداً لمواجهة برشلونة (رويترز)

تنطلق اليوم مباريات دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا، حيث تتجه الأنظار إلى ملعب «كامب نو» حيث يتواجه برشلونة الإسباني مع ضيفه يوفنتوس الإيطالي في مباراة افتتاحية ثأرية بالدور الأول، قي حين يخوض ممثلا إنجلترا تشيلسي ومانشستر يونايتد اختبارين سهلين منطقيا أمام كل من المغمور قره باغ الأذربيجاني وبازل السويسري، بينما تترقب الجماهير رؤية باريس سان جيرمان الفرنسي في مواجهة سلتيك بطل اسكوتلندا.
في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة التي تضم أيضا أولمبياكوس اليوناني وسبورتينغ لشبونة البرتغالي، ترتدي المواجهة بين برشلونة ويوفنتوس طابعا ثأريا بالنسبة للفريق الإسباني الذي انتهى مشواره في المسابقة الموسم الماضي على يد بطل إيطاليا بخسارته أمامه في الدور ربع النهائي صفر - 3 ذهابا، قبل تعادلهما صفر - صفر إيابا في «كامب نو».
ويدخل الفريقان إلى مباراتهما الأولى في المسابقة القارية في وضع مشابه إلى حد ما، إذ خسر كل منهما ركيزة أساسية في تشكيلته بعد رحيل النجم البرازيلي نيمار عن برشلونة وانتقاله إلى باريس سان جيرمان الفرنسي في صفقة قياسية بلغت 222 مليون يورو، ورحيل نجم الدفاع ليوناردو بونوتشي عن يوفنتوس وانتقاله إلى الغريم ميلان.
ورغم حجم هذين اللاعبين وتأثيرهما على أسلوب لعب الفريقين، كانت البداية مثالية بالنسبة لهما في الدوري المحلي إذ فاز كل منهما بمبارياته الثلاث الأولى بفضل تألق الأرجنتينيين ليونيل ميسي وباولو ديبالا، إذ سجل كل منهما خمسة أهداف لبرشلونة ويوفنتوس على التوالي.
ورغم البداية القوية لبرشلونة الذي يتصدر الدوري المحلي بفارق 4 نقاط عن غريمه ريال مدريد حامل اللقب وبطل دوري الأبطال في الموسمين الأخيرين، ظهر السبت إلى العلن بعد المباراة أمام الجار إسبانيول (5 - صفر) حجم النقمة على رئيس النادي الكتالوني جوسيب ماريا بارتوميو الذي طالبه الجمهور بالاستقالة من منصبه.
وتوترت العلاقة بين الجمهور ورئيس النادي على خلفية انتقال نيمار إلى باريس سان جيرمان وما رافقه من دعوى قضائية رفعها الأخير ضد اللاعب البرازيلي يطالبه فيها بتعويض مالي.
وفيما بدا أنها محاولة للرد على الانتقادات، لا سيما في ظل الصفقات الضعيفة في سوق الانتقالات والفشل في تعويض رحيل النجم الدولي البرازيلي البالغ 25 عاما رغم التعاقد مع الفرنسي عثمان ديمبيلي من بوروسيا دورتموند الألماني مقابل 105 ملايين يورو، أدلى بارتوميو بتصريحات نشرت في وقت متزامن الثلاثاء الماضي في صحيفتين كتالونيتين هما «سبورت» و«موندو ديبورتيفو».
وقال بارتوميو لـ«موندو ديبورتيفو»: «يبدو فريقنا أقل قوة إلا أن هذا ليس صحيحا. في كل مركز، نحن نطمح لكي نصبح فريقا أفضل... الناس سيرون أن فريق الموسم الحالي سيكون أكثر تنافسية من الموسم المنصرم، بالتأكيد من دون نيمار ولكن مع لاعبين مثل (الفرنسي عثمان) ديمبيلي. لم يعد لدينا الثلاثي ميسي - سواريز - نيمار، لكن أصبحنا أكثر توازنا على الملعب».
وفي تصريحاته لـ«سبورت»، قال بارتوميو: «بالنسبة إلى برشلونة، إنها فرصة للانتهاء من الثلاثي والتركيز على اللعب الجماعي... التمريرات القصيرة في وسط الملعب شكلت تقليديا نقطة قوة برشلونة».
وضم برشلونة ديمبيلي، 20 عاما، من دورتموند في صفقة قد تصل قيمتها إلى 147 مليون يورو. إلا أنه فشل في ضم أبرز هدف له، وهو صانع الألعاب البرازيلي فيليبي كوتينيو، بعد أسابيع من الأخذ والرد مع ناديه ليفربول الإنجليزي.
لكن رغم هذه الصفقة، لم تكن الجماهير راضية على بارتوميو الذي واجه موقفه من نيمار معارضة من أبرز لاعبي الفريق الذين نشروا صورا لهم مع البرازيلي ردا على رئيس النادي. وحتى بعد الفوز الكبير السبت على إسبانيول، وقف قسم كبير من الجمهور في صفوف طويلة للتوقيع على عريضة حجب الثقة عن الرئيس بمبادرة من المرشح السابق للمنصب أغوستي بينيديتو.
وما يثير قلق الجماهير أن ميسي الذي سجل السبت ثلاثية، لم يوقع حتى الآن على عقده الجديد مع النادي رغم التوصل في الخامس من يوليو (تموز) إلى اتفاق بتمديد ارتباطه حتى 2021.
والوضع ذاته ينطبق على قائد الفريق أندريس إنييستا الذي ينتهي عقده الحالي في نهاية الموسم، وهو نفى ما قاله بارتوميو عن اتفاق مبدئي مع اللاعب البالغ 33 عاما لتمديد عقده.
وبعيدا عن المشاكل مع بارتوميو، يبدو برشلونة مرشحا للحصول على إحدى بطاقتي المجموعة إلى الدور الثاني، على غرار يوفنتوس الذي نجح الموسم الماضي في الثأر لخسارته نهائي 2015 أمام النادي الكتالوني (1 - 3)، لكن حلمه بإحراز اللقب انتهى مجددا عند عتبة المباراة النهائية بخسارته أمام ريال مدريد 1 - 4. وفي المجموعة نفسها يلتقي أولمبياكوس اليوناني مع سبورتينغ لشبونة البرتغالي وكلاهما يتطلع لمفاجأة للعبور إلى الدور الثاني.
وفي المجموعة الثانية، يسعى سان جيرمان للتأكيد منذ المباراة الأولى بأنه سيكون الرقم الصعب في المسابقة هذا الموسم عندما ينتقل والثلاثي الضارب نيمار والأوروغوياني أدينسون كافاني وكيليان مبابي إلى غلاسجو لمواجهة سلتيك بطل اسكوتلندا.
ويأمل سان جيرمان أن يمحو من الذاكرة الهزيمة التاريخية التي مني بها في إياب الدور ثمن النهائي الموسم الماضي أمام برشلونة 1 - 6 بعد أن فاز ذهابا على أرضه 4 - صفر.
ويبدو نادي العاصمة قادرا هذا الموسم على الذهاب بعيدا في المسابقة التي وصل فيها إلى نصف النهائي للمرة الأخيرة عام 1995، بعد ضم نيمار ومبابي الذي انتقل إلى صفوفه من موناكو على سبيل الإعارة مع خيار شرائه نهائيا مقابل 180 مليون يورو.
ويبدو الصراع على صدارة هذه المجموعة سيكون محصورا بين سان جيرمان، الفائز بمبارياته الخمس الأولى في الدوري بفضل 7 أهداف لكافاني و4 لنيمار، والعملاق البافاري بايرن ميونيخ الألماني الذي يبدأ مشواره على أرضه ضد أندرلخت البلجيكي.
وفي المجموعة الأولى، يسجل مانشستر يونايتد الإنجليزي، بطل «يوروبا ليغ»، عودته إلى دوري الأبطال بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو بلقاء ضيفه بازل السويسري، في مباراة تبدو في متناوله رغم فشله السبت في تحقيق فوزه الرابع تواليا في الدوري الممتاز بتعادله خارج ملعبه مع ستوك سيتي (2 - 2).
وتضم المجموعة بنفيكا بطل البرتغال الذي يستضيف بدوره سسكا موسكو الروسي.
ويفتقد يونايتد في مباراة اليوم جهود قطبي دفاعه إيريك بيلي وفيل جونز، لاستكمال عقوبة إيقاف من الاتحاد الأوروبي.
واستدعى المدرب المدافعين كريس سمولينغ وفيكتور ليندلوف للدخول في التشكيلة لمواجهة بازل.
وقال مورينيو: «جونز يقدم عروضا رائعة... ربما يعاني من إجهاد بعد خوض مباراتين متتاليتين مع المنتخب الوطني ولذلك سيكون من الجيد الحصول على راحة ومنح سمولينغ وليندلوف فرصة لخوض مباراة دوري الأبطال».
وسيلعب سمولينغ وليندلوف إلى جوار بعضهما لأول مرة منذ خسارة يونايتد 2 - 1 أمام ريال مدريد في كأس السوبر الأوروبية الشهر الماضي ويدخل يونايتد إلى لقاء اليوم وهو عازم أيضا على فك عقدته أمام بازل الذي عاد بنقطتين من زيارتيه السابقتين إلى معقل «الشياطين الحمر» حيث تعادل معه 1 - 1 في الدور الثاني (مجموعات بحسب الصيغة السابقة) من موسم 2002 - 2003. و3 - 3 في الدور الأول من موسم 2011 - 2012.
من جهته، يبدأ تشيلسي بطل الدوري الإنجليزي الممتاز مشوار العودة إلى المسابقة بقيادة المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي على أرضه ضد المغمور قره باغ الأذربيجاني الذي تأهل إلى دور المجموعات للمرة الأولى.
وسيفتقد تشيلسي جهود مهاجمه الإسباني دييغو كوستا الذي استبعده كونتي عن تشكيلة الـ25 لاعبا التي قدمها الفريق لخوض المسابقة.
وكان كونتي أورد اسم المهاجم الإسباني ضمن التشكيلة التي تقدم بها لخوض منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، على رغم العلاقة المتوترة بينهما وإبلاغه أنه لا يندرج ضمن خططه للموسم الجديد، بينما لم يخف كوستا رغبته في العودة لناديه القديم أتلتيكو مدريد، الممنوع من إجراء التعاقدات حتى أوائل 2018، واستمر في غيابه عن تدريبات الفريق.وقدم كونتي خدمة لكوستا على الأرجح بعدم إدراجه ضمن تشكيلة دوري الأبطال، ما سيسمح له بالمشاركة في هذه المسابقة مع فريقه الجديد في حال حصل مع مبتغاه ورحل عن النادي اللندني عندما يفتح باب الانتقالات الشتوية في يناير (كانون الثاني) المقبل.
وتضم المجموعة الثالثة أيضا منافسين ليسا سهلين على الإطلاق هما روما الإيطالي وأتلتيكو مدريد الإسباني وصيف 2014 و2016 اللذان يتواجهان على الملعب الأولمبي في العاصمة الإيطالية.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.