عبد الرحمن العبدان... الإعلام أمانة

عبد الرحمن العبدان... الإعلام أمانة

الثلاثاء - 21 ذو الحجة 1438 هـ - 12 سبتمبر 2017 مـ رقم العدد [14168]
عبد الرحمن الشبيلي
من حق عبد الرحمن العبدان على أرباب التربية والتعليم، أن يوفّوه التبجيل والاحترام، لا التزاماً فحسب بقول شوقي صاحب القصيدة الرائعة التي لم يظهر في الشعر العربي ما يماثلها تعبيراً في شرف وظيفة المعلم ورسالته، ولكن الحق المضاف له يأتي من كونه ظل المؤتمن على «أمانة» المجلس الأعلى للإعلام في السعوديّة قرابة ربع قرن من أعماله (1980 - 2003) في عهد الملك فهد، ورئاسة أخيه الأمير نايف.
لم يكن العبدان ذَا خلفيّة قانونيّة أو إعلامية، بل جاء من عمق ميدان التربية والتعليم، وهو ما أضاف إلى كفايته بُعداً مهمّاً في اختياره لشغل وظيفته، وأضفى على ما أفرزه المجلس من أعمال صبغة خاصة قاربت بين وظيفة الإعلام والتربية والثقافة والتعليم.
والعبدان، لم يكن بحكم مسؤوليّة وظيفته تنفيذيّاً، بل كان «أمينا» ورقيباً على سلامة تطبيق السياسة الإعلامية التي صاغها المجلس إبّان تولّيه، فكان أكثر من حفظها عن ظهر قلب، وكان يستشهد بنصوصها ويذكّر بها ويحرص على الأخذ بها، ويتميّز من الغيظ إذا ألقيت خلف الظهر عند من هي موجّهة إليه، فبقيت طيلة بقائه على رأس العمل وثيقة ذات قيمة، حافظ على حُرمتها ومكانتها، وجعل الآخرين يلتفتون إليها بكل ما تستحقّ من اهتمام.
العبدان، كان مرجعه الوظيفي نايف بن عبد العزيز، بحكم مكانته في الدولة رجلاً من رجالاتها وحكيماً من حكمائها، فحافظ العبدان على معنى الارتباط به والعلاقة معه، ولم يهزّ يوماً عصا وزارة الداخليّة والجهات الأمنيّة في علاقتها بالمجلس وعلاقة المجلس برئيسه ورئيسها، بل عمل على أن يكون مقر أمانة المجلس في مكان يخلو من مظاهرها وحراساتها ويبتعد جغرافيّاً عن مراكزها.
العبدان، في وضع صحّي حرج، يرقد بين يدي رحمة ربه، ليستقبل أجل الله، وقد لا يعود يقرأ هذه الحروف أو لا نعود نحن، وقد لا تدركه قبل رحيله، أو نسبقه، لكنها شهادة متأخرة كتبت في حقّ رجل خلوق مغمور حقاً ونبلاً وأدباً، وأمثاله كثيرون في كل قطاع خاص وعام، وربمّا هم في مجال التربية والتعليم والثقافة الأكثر غُبناً وعدداً في المجتمع السعودي والعربيّة الأخرى.
وعوداً على بدء، وكما أن من حق العبدان المربّي الفاضل على المجتمع، الاحتفاء به، فإن من حقّه أكثر على رجال الصحافة وأرباب الكلمة أن يحتفوا بمواقفه، وهو الذي كان كثيراً ما يقف بثبات، لينصف صاحب حق، حتى ولو كان حقّه عند وزارة الإعلام نفسها أو لدى جهة أمنيّة أو شرعيّة، وهنا يصدر الحكم المنصف من إعداده، والتوقيع بقلم نايف بن عبد العزيز ذاته.
كم يتمنّى هواة التوثيق، لو عاد الأمين إلى وعيه، ليكتب تاريخ حقبة في الإعلام، يتمنّى التاريخ أن يبقى حيّاً كي يراها تعود بمستواها أو بأفضل.
*إعلامي سعودي

التعليقات

ابراهيم العبيلان
البلد: 
السعودية
12/09/2017 - 06:43
عرفته عن قرب رجل يقل مثيله وموسوعة اعلامية وتاريخية ورجل دولة من الطراز الاول اما الجانب الانساني فيه فالرجل قمة في التواضع وحسن الخلق وبخصوص توثيق مرحلة حياته العملية وخبراته فيها فقد طلبت منه ذلك شخصياً ولكن الوقت كان متأخراً فصحته لاتساعده اخيرا احببت هذا الرجل حباً يعادل صفاء روحه ونبل اخلاقه اسأل الله ان يرفع عنه شدته
عبدالله بن ناصر السيف
البلد: 
المملكة العربية السعودية
12/09/2017 - 09:42
شفاك الله يا خالي العزيز والله العظيم لم أره في حياتي إلا مبتسم ونصوح ومهتم في شؤون الأسرة
عبدالرحمن بن ذيب الذييب
البلد: 
السعودية
12/09/2017 - 17:48
الله يشفيه ان شاء الله
د/ ناصر بن عبدالرحمن بن دخيّل الدخيّل
البلد: 
الرياض - المملكه ألعربيه السعوديه
12/09/2017 - 23:22
الأستاذ الفاضل عبدالرحمن العبدان عرفته جيداً قبل اكثر من خمسون سنه ( ٥٠ سنه ) بحكم علاقة عائلتي الدخيّل و العبدان من خلال شقيقه المرحوم الشيخ عبد العزيز العبدان (ابو فهد). عبدالرحمن وقبل ان يتشرف المجال الأعلامي بأن توكل اليه أمانة المجلس الأعلامي لايخلو مجال التربيه و التعليم من بصماته التطويرية في كل مستوياته. عبدالرحمن مواطن وفِي رزين عندما يتحدث يشعرك بالحكمه من خلال الشفافيه و الصدق مهما كان موضوع النقاش. انا متأكد من وجود زملاء حياة و عمل ممن عاشو عن قرب مع شخصية عبد الرحمن العبدان مهنياً و اجتماعياً و لديهم القدره بنشر سيرة هذا الرجل والذي يستحق اكثر من ذلك . دعائي لهذا الرجل ألفاضل بحسن الخاتمة
منصور الهويمل
البلد: 
السعودية
13/09/2017 - 21:42
العم عبدالرحمن ،رحمه الله، انسان دمث الخلق يراعي مشاعر الاخرين بشكل ليس له مثيل، يوقر الكبير والصغير. عرفته عن قرب وزرته في مجلسه عندما كان بصحته وعافيته، لم ارا في حياتي رجلا خدم وطنه ومجتمعه كما خدم هذا الرجل في مجال الاعلام ومجالات اخرى. رحمك الله ايه الرجل العف الكريم واسكنك الفردوس الاعلى من الجنة، عانيت كثيرا مع المرض الى ان اختارك الله الى جوارة عليك رحمة الله واسكنك الفردوس الاعلى من الجنه. منصور الهويمل.
يوسف الهدياني
البلد: 
الرياض
14/09/2017 - 11:55
رحمه الله رحمة واسعه توفي مساء الاربعاء .غفر الله له .. وسوف يصلى عليه عصر الخميس في مسجد الراجحي والدفن في مقبرة النسيم هو عمي .. اخو الوالد من الام ... عرفته عن قرب .. تميز بتواضعه وخلقه وابتسامته الدائمه
خالد ناصر السيف
البلد: 
السعودية
14/09/2017 - 16:40
الله يرحمه ويغفر له ويسكنه الفردوس الأعلى انتقل إلى رحمة الله مساء الأمس الله يرحمك يا خالي.
د.حمد الجاسر
البلد: 
Ksa
14/09/2017 - 21:31
رحم الله الوالد القريب الأب العطوف المحبوب واسكنه فسيح جناته
عرض الكل
عرض اقل

اختيارات المحرر