الأسواق تتنفس الصعداء بهدوء الأعاصير والمخاطر النووية

الأسواق تتنفس الصعداء بهدوء الأعاصير والمخاطر النووية
TT

الأسواق تتنفس الصعداء بهدوء الأعاصير والمخاطر النووية

الأسواق تتنفس الصعداء بهدوء الأعاصير والمخاطر النووية

تعافى الدولار الأميركي وتراجع الذهب أثناء التعاملات أمس الاثنين وسط أجواء ارتياح لأن الإعصار إيرما ضعف إلى عاصفة استوائية، وأيضا بعدما خالفت كوريا الشمالية التوقعات وأحجمت عن إجراء تجربة نووية في مطلع الأسبوع.
وكان الدولار سجل أكبر انخفاض أسبوعي في شهرين، لكنه ارتفع مدفوعا بانحسار اتجاه العزوف عن المخاطرة بعض المستثمرين إلى تغطية مراكزهم المدينة قبل نشر بيانات التضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق هذا الأسبوع.
وزاد مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية منافسة، بنسبة 0.38 في المائة إلى 91.700 بحلول الساعة 14:25 بتوقيت غرينيتش. وكان المؤشر هبط يوم الجمعة إلى أدنى مستوى في أكثر من عامين ونصف العام عند 91.011 مع قلق المستثمرين من تأثير الإعصار إيرما على الاقتصاد الأميركي وتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.
واحتفلت كوريا الشمالية بالذكرى السنوية لتأسيسها من دون المزيد من الاختبارات الصاروخية أو النووية. وكانت الولايات المتحدة وحلفاؤها يستعدون لاحتمالية أن تطلق بيونغ يانغ صاورخا آخر طويل المدى في الذكرى السنوية التاسعة والستين لتأسيس كوريا الشمالية التي وافقت يوم السبت.
وصعد الدولار 0.95 في المائة أمام العملة اليابانية إلى 108.85 ين. وانخفض اليورو 0.41 في المائة أمام العملة الخضراء إلى 1.1984 دولار، متراجعا عن من أعلى مستوى له في عامين ونصف العام البالغ 1.2108 دولار الذي سجله يوم الجمعة.
ومن بين العملات الأخرى صعد الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع ونصف الأسبوع مقابل اليورو مدعوما بتكهنات بأن بنك إنجلترا المركزي قد يظهر نزعة أكثر تشددا بشأن أسعار الفائدة أثناء اجتماعه هذا الأسبوع.
وعلى صعيد متصل، هبط الذهب أمس بعد أن سجل أعلى مستوى فيما يزيد على عام في الجلسة السابقة مع تعافي الدولار من مستوياته المتدنية التي سجلها في الأسبوع الماضي.
ونزل الذهب في التعاملات الفورية 0.8 في المائة إلى 1335.10 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 07:05 بتوقيت غرينيتش. وكان المعدن الأصفر زاد إلى 1357.54 دولار للأوقية في الثامن من سبتمبر (أيلول)، وهو أعلى مستوى منذ 16 أغسطس (آب) 2016.
كما نزل الذهب في العقود الأميركية الآجلة للتسليم في ديسمبر (كانون الأول) 0.9 في المائة إلى 1339.40 دولار للأوقية.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، نزلت الفضة 0.5 في المائة إلى 17.83 دولار للأوقية بعد أن لامست أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) في الجلسة السابقة. وانخفض البلاتين 0.4 في المائة إلى 1000.70 دولار للأوقية بينما زاد البلاديوم واحدا في المائة إلى 944 دولارا للأوقية.
وفي وول ستريت، سجلت الأسهم الأميركية ارتفاعا حادا في مستهل تعاملات أمس، وتخطى مؤشر داو جونز مستوى 22 ألف نقطة. وبحلول الساعة 3:25 مساءً بتوقيت غرينيتش، حصد مؤشر «داو جونز» 207 نقاط، ليرتفع لمستوى 22005.5 نقطة، بنسبة صعود بلغت أكثر من 0.9 في المائة. كما صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.9 في المائة إلى 2482.8 نقطة، وسجل مؤشر «ناسداك» المجمع 6433.1 نقطة مرتفعاً بنسبة 1.1 في المائة.
وفي أوروبا، ارتفعت الأسهم الأوروبية في التعاملات المبكرة. وسجل مؤشر قطاع التأمين أكبر مكاسب بين القطاعات الأوروبية وارتفع 1.6 في المائة بعد خفض الخسائر التأمينية المتوقعة في الولايات المتحدة بسبب الإعصار إيرما إلى ما بين 20 مليارا و40 مليار دولار.
وارتفع سهم شركة هانوفر ري الألمانية لإعادة التأمين خمسة في المائة، وميونيخ ري لإعادة التأمين 3.5 في المائة. وأسهمت مكاسب الشركتين في موجة صعود واسعة ليرتفع المؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.6 في المائة.
وفتح المؤشر داكس الألماني مرتفعا 0.63 في المائة، وصعد المؤشر فاينانشيال تايمز 100 البريطاني 0.45 في المائة، وكاك الفرنسي 0.65 في المائة.

متعاملون يتابعون مؤشر الأسهم في بورصة نيويورك أمس (أ. ب)



اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)

أبقت الحكومة اليابانية في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس على تقييمها العام للاقتصاد دون تغيير، مؤكدة أنه يتعافى بوتيرة «معتدلة». ورغم حالة الاستقرار، فإنَّ طوكيو رفعت مستوى الحذر تجاه المخاطر الخارجية، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتذبذب ثقة المستهلك المحلي.

طفرة في الاستثمار وتحسُّن في سوق العمل

شهد التقرير نقطة مضيئة تمثلت في ترقية تقييم «الإنفاق الرأسمالي» واستثمارات الأعمال لأول مرة منذ 7 أشهر، حيث انتقل التوصيف من «تعافٍ معتدل» إلى «آخذ في التحسن». وفي سياق متصل، أكَّدت الحكومة أن سوق الوظائف يواصل إظهار مؤشرات إيجابية، مع بقاء أرباح الشركات في مسار صاعد رغم التحديات التي تفرضها السياسات التجارية العالمية.

على صعيد الاستهلاك الخاص، حافظ التقرير على تقييمه السابق بأن النشاط «يظهر بوادر انتعاش»، لكنه أرفق ذلك بنبرة حذرة تعكس القلق من تراجع معنويات المستهلكين مؤخراً. أما في الجانب الصناعي، فقد بقي الإنتاج والصادرات عند مستويات «مستقرة»، في إشارة إلى ثبات حركة الشحنات اليابانية نحو الخارج والنشاط التصنيعي الداخلي دون تغيير يذكر عن شهر مارس (آذار).

المخاطر المحدقة والنظرة المستقبلية

تراهن اليابان في نظرتها المستقبلية على تحسن مستويات الدخل والتوظيف لدفع عجلة التعافي، غير أن التقرير حدَّد بوضوح «مثلث المخاطر» الذي قد يعيق هذا النمو، ويتمثل في:

* التطورات الجيوسياسية: وتحديداً تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وأثرها على سلاسل الإمداد.

* التقلبات المالية: عدم استقرار الأسواق الرأسمالية والمؤشرات النقدية.

* السياسات التجارية: المخاطر المرتبطة بالتوجهات التجارية للولايات المتحدة وتأثيرها على هوامش ربح الشركات.

وفيما يخص التضخم، أوضحت الحكومة أن أسعار المستهلكين تواصل الارتفاع بنسب «معتدلة» في الآونة الأخيرة، وهو ما يتماشى مع المستهدفات الحكومية للنمو المتوازن دون الدخول في دوامة تضخمية حادة.


بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)

رفعت شركة «نوكيا»، يوم الخميس، أهداف نمو أعمالها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعد أن تجاوزت نتائجها الفصلية توقعات السوق للأرباح التشغيلية، ما دفع أسهمها إلى أعلى مستوى لها منذ 16 عاماً.

وأعلنت الشركة المصنعة لمعدات الشبكات عن ارتفاع أرباحها التشغيلية بنسبة 54 في المائة لتصل إلى 281 مليون يورو (329 مليون دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 250 مليون يورو، وفقاً لبيانات «إنفرونت».

وقفز سهم «نوكيا» بنحو 7 في المائة في بداية تداولات هلسنكي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2010، حين كانت الشركة لا تزال تُعرف أساساً كمصنّع للهواتف المحمولة.

ويعكس الأداء القوي للشركة استفادتها المتزايدة من الطلب العالمي على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد عليها شركات الحوسبة السحابية الكبرى، خاصة في البنية التحتية للألياف الضوئية.

وتُعد شركة «نوكيا»، التي تتخذ من «إسبو» في فنلندا مقراً لها، لاعباً رئيسياً في سوق أنظمة النقل الضوئي بعد استحواذها على شركة «إنفينيرا» الأميركية.

وبلغ صافي المبيعات المقارنة 4.5 مليار يورو خلال الربع، بما يتماشى مع توقعات السوق، بينما ارتفعت مبيعاتها المرتبطة بعملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية بنسبة 49 في المائة، مع تسجيل طلبات جديدة بقيمة مليار يورو.

كما رفعت الشركة توقعاتها لنمو سوق الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية إلى 27 في المائة سنوياً بين 2025 و2028، مقارنة بتقدير سابق بلغ 16 في المائة.

وفي المقابل، تتوقع «نوكيا» نمو صافي مبيعات قطاع البنية التحتية للشبكات بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و14 في المائة هذا العام، مقابل تقديرات سابقة بين 6 في المائة و8 في المائة، مدفوعة بأداء قوي في مجالي الشبكات الضوئية وشبكات بروتوكول الإنترنت.

وقال الرئيس التنفيذي جاستن هوتارد، في بيان، إن هذه النتائج «ترفع الشركة حالياً إلى ما فوق منتصف نطاق توقعاتها المالية السنوية، والبالغة بين 2 و2.5 مليار يورو من الأرباح التشغيلية المماثلة».


تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.