ارتفاع معدل التضخم في الصين بأكثر من التوقعات

بكين تعتزم حظر السيارات العاملة بالوقود

سياح يسيرون في أحد أسواق بكين  (أ.ف.ب)
سياح يسيرون في أحد أسواق بكين (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع معدل التضخم في الصين بأكثر من التوقعات

سياح يسيرون في أحد أسواق بكين  (أ.ف.ب)
سياح يسيرون في أحد أسواق بكين (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني الصيني الصادرة أمس (الاثنين)، ارتفاع معدل تضخم أسعار المستهلك في الصين خلال أغسطس (آب) الماضي بأكثر من المتوقع، في حين ارتفع مؤشر أسعار المنتجين (الجملة) بسبب ارتفاع أسعار المواد الخام.
بلغ معدل تضخم أسعار المستهلك خلال الشهر الماضي 1.8 في المائة، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، مقابل 1.4 في المائة خلال يوليو (تموز) الماضي، وهو أعلى مستوى للتضخم منذ يناير (كانون الثاني) الماضي. وكان المحللون يتوقعون ارتفاعه إلى 1.6 في المائة فقط.
في الوقت نفسه ما زال معدل التضخم أقل من المتوسط الذي تستهدفه الحكومة للعام الحالي ككل وهو 3 في المائة تقريباً.
وتراجعت أسعار الغذاء خلال الشهر الماضي بنسبة 0.2 في المائة، بينما ارتفعت أسعار السلع غير الغذائية بنسبة 2.3 في المائة.
وبلغ معدل التضخم الشهري خلال أغسطس الماضي 0.4 في المائة مقابل 0.1 في المائة خلال يوليو الماضي، وهي الزيادة الشهرية الثانية على التوالي.
وفي تقرير منفصل لمكتب الإحصاء الوطني، أشار إلى ارتفاع معدل تضخم أسعار الجملة إلى 6.3 في المائة خلال أغسطس الماضي مقابل 5.5 في المائة سنوياً خلال يوليو الماضي، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 4 أشهر.
وكان المحللون يتوقعون تراجع المعدل إلى 5.4 في المائة خلال الشهر الماضي. في الوقت نفسه ارتفع مؤشر أسعار الجملة خلال الشهر الماضي مقارنة بالشهر السابق بنسبة 0.9 في المائة.
على صعيد آخر، أعلنت الصين أنها تعمل على وضع جدول زمني «لحظر» إنتاج وبيع السيارات العاملة بالوقود الأحفوري، في تحدٍ هائل لأول سوق للسيارات في العالم في وقت تستعد فيه لفرض حصص من السيارات النظيفة على الشركات المصنعة.
وأخيراً كشفت فرنسا وبريطانيا عزمهما حظر بيع السيارات العاملة بالديزل والبنزين في أسواقهما بحلول عام 2040.
ويؤكد العملاق الآسيوي حرصاً منه على تشديد مكافحة التلوث، أنه يدرس الأمر بجدية. وقال نائب وزير الصناعة شين غوبين في نهاية الأسبوع الماضي، إن وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات «باشرت أبحاثاً» حول هذا الموضوع و«ستضع جدولاً زمنياً على ارتباط بالإدارات المعنية».
وسيطال هذا الإجراء بصورة رئيسية السيارات العاملة بالبنزين، إذ إن سيارات الديزل محدودة الانتشار في الصين.
وارتفع إجمالي مبيعات السيارات في الصين بنسبة 5.3 في المائة في أغسطس، مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي مع استمرار تعافي أكبر سوق للسيارات في العالم بعد ضعف في أبريل (نيسان) ومايو (أيار).
وصعدت مبيعات السيارات في ثاني أكبر اقتصاد في العالم 6.2 في المائة على أساس سنوي في يوليو في أعقاب زيادة بلغت 4.5 في المائة في يونيو (حزيران). وكانت انخفضت 2.2 في المائة و0.1 في المائة على الترتيب في أبريل ومايو.
وقال اتحاد شركات صناعة السيارات في الصين أمس (الاثنين)، في بيان صحافي، إن المبيعات في الأشهر الثمانية الأولى من العام زادت بنسبة 4.3 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي لتصل إلى 17.5 مليون مركبة.
وقال نائب وزير الصناعة شين غوبين في كلمة ألقاها أمام منتدى للسيارات في تيانجين (شرق) ونقلته وسائل الإعلام الحكومية، إنه «سيترتب على الشركات التزاماً بالمطالب المفروضة، تحسين مستوى الاقتصاد في الطاقة في السيارات التقليدية والعمل بشكل نشط على تطوير السيارات العاملة بالطاقات النظيفة».
وأياً كان الجدول الزمني الذي ستقرره السلطات الصينية، يبقى التحدي هائلاً في سوق بلغت المبيعات فيها 28 مليون سيارة العام الماضي، بينها 24.38 مليون سيارة فردية، بزيادة 14 في المائة على مدى عام.
ومن أصل هذا المجموع، هناك 507 آلاف سيارة تعمل على «الطاقة المتجددة» (بين سيارات كهربائية وهجينة)، ما يمثل حصة زهيدة جداً لا تتخطى 1.7 في المائة، رغم أن مبيعاتها ازدادت بنسبة 53 في المائة عام 2016 في الصين لتبلغ 507 آلاف وحدة، وذلك بفضل حوافز حكومية وتسهيلات في التسجيل.
وقال الأمين العام للجمعية الصينية للسيارات الفردية كوي دونغشو: «إنها عملية بعيدة الأمد».
ورأى متحدث لوكالة الصحافة الفرنسية أنها «عملية بعيدة الأمد، سيكون من الصعب وقف إنتاج السيارات التقليدية العاملة بالوقود خلال العقدين المقبلين»، أو حتى بعد 2040، مشيراً إلى أن المهمة تبدو شاقة بصورة خاصة بالنسبة إلى الآليات التجارية والشاحنات.
وأسهمت تصريحات نائب الوزير على الرغم من بقائها في العموميات، في ارتفاع أسهم شركات السيارات والآليات المتخصصة في المحركات الكهربائية، بدءاً بشركة «بي واي دي» المعروفة بـ«تيسلا الصينية».
وقال مدير مكتب «غاو فنغ أدفايزوري» في شنغهاي بيل روسو: «إذا حظرت الصين محركات الاحتراق، فإن باقي العالم سيتبعها، لأنه لا يمكن لأي كان تجاهل الصين، إنها سوق أضخم من أن يتم التغاضي عنها».
وهو يرى أن بكين تتحرك بحيث يأتي تراجع محرك الاحتراق «وفق جدول زمني يسمح لشركات السيارات الصينية بوضع حلول لها».
وأضاف أن «دعم المحركات الكهربائية يعني أيضاً تمهيد الأسواق للعلامات التجارية الصينية» التي تفتقر إلى التقدم التقني الذي يتمتع به الغرب.
وباشر النظام الشيوعي في الوقت نفسه الحد من دعمه السخي للمستهلكين لحضهم على شراء السيارات النظيفة، وهو يعتزم في المقابل تشديد الضغط على شركات صنع السيارات.
وفي هذا السياق، طرح في يونيو مشروع تسوية يفرض على هذه الشركات إنتاج حصة محددة من «السيارات النظيفة» اعتباراً من عام 2018، وفق نظام معقد من العلامات المحتسبة بناء على مبيعاتها. وأكد شين أن هذه السياسة ستدخل حيز التنفيذ «قريباً».
وتطرح هذه الآلية معادلة معقدة على بعض شركات السيارات مثل الألمانية «فولكس فاغن» التي باعت 4 ملايين آلية العام الماضي في الصين. وأنشأت المجموعة مشروعاً مشتركاً مع شركة «جي إيه سي» الصينية لتعويض تأخيرها، وهي تهدف إلى «بيع 400 ألف سيارة هجينة وكهربائية بحلول 2020».
وقال المتحدث باسم «فولكس فاغن» في الصين كريستوف لوديفيغ، إن «الصيغة النهائية (لنظام الحصص) لم تنشر بعد، لكننا سنعمل جاهدين للالتزام بها. هذا ليس بالأمر السهل، فنحن الآن في سبتمبر (أيلول)»، مشيراً إلى «جهود هائلة» تبذلها الشركة.
أما شركة «فورد» الأميركية، فأكدت أن 70 في المائة من سياراتها التي تباع في الصين ستكون متوافرة مع الخيار الكهربائي بحلول 2025، وقد أقامت أخيراً شركة مختلطة مع «زوتي» الصينية لإنتاج السيارات الكهربائية، وقال المتحدث باسمها في الصين أندرسون شان، إنها «استراتيجية نشطة لعرض مجموعة متكاملة» من السيارات، من الهجينة إلى الكهربائية بالكامل.
من جهتها، تكيفت شركة «رينو» الفرنسية، آخر شركة للسيارات تمركزت في الصين، مع أولويات بكين الجديدة، وهي لا تبدي أي قلق حيال الالتزام بحصة محددة. وقالت مسؤولتها الإعلامية في الصين فلورانس دو غولدفيم: «لدينا الخبرة وتكنولوجيا متطورة».
وستنتج المجموعة قريباً في ووهان (وسط) سيارة كهربائية مستوحاة من نموذجها «فلوانس زيد. أو»، وقد دخلت في نهاية أغسطس في مشروعاً مشتركاً مع شريكها المحلي «دونغفينغ» من أجل تطوير نماذج سيارات كهربائية تراعي المعايير الصينية.



ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.