«إيرما» يواصل زحفه على فلوريدا بعد تراجعه إلى الدرجة الأولى

أغرق شوارع ميامي وأوقع عشرة قتلى على الأقل في كوبا

مواطنة أميركية عادت لتفقد بيتها في فلوريدا تمر بجانب سيارة طوارئ أمس (أ.ب)
مواطنة أميركية عادت لتفقد بيتها في فلوريدا تمر بجانب سيارة طوارئ أمس (أ.ب)
TT

«إيرما» يواصل زحفه على فلوريدا بعد تراجعه إلى الدرجة الأولى

مواطنة أميركية عادت لتفقد بيتها في فلوريدا تمر بجانب سيارة طوارئ أمس (أ.ب)
مواطنة أميركية عادت لتفقد بيتها في فلوريدا تمر بجانب سيارة طوارئ أمس (أ.ب)

أدى الإعصار إيرما الذي خُفِض إلى عاصفة مدارية وانخفضت شدته، إلى إخلاء منازل ملايين الأشخاص وحرمان ملايين آخرين من التيار الكهربائي في فلوريدا، لكن يبدو أنه كان أقل تدميراً من المتوقع. وأوقع الإعصار عشرة قتلى في كوبا وثلاثة قتلى في فلوريدا السبت والأحد، و27 قتيلاً في جزر الكاريبي منذ الأربعاء، وخلف دماراً هائلاً.
وواصل الإعصار إيرما تقدمه أمس على طول ساحل فلوريدا الغربي، بعد أن اجتاح أرخبيل كيز وغمر ميامي بالمياه، وهو رغم تراجعه إلى الدرجة الأولى على سلم من خمس درجات فإنه لا يزال يمثل تهديداً بسبب العواصف العنيفة والأمطار التي ترافقه.
وحُدّد مركز الإعصار على بعد نحو 40 كيلومتراً شمال شرقي مدينة تامبا الكبيرة، ترافقه رياح سرعتها 135 كلم في الساعة صباح أمس. وأبقت السلطات على تحذيراتها من ارتفاع مستوى مياه البحر في مناطق واسعة من شبه جزيرة فلوريدا، حيث تلقى أكثر من ستة ملايين شخص أوامر بإخلاء بيوتهم.
وخلف الإعصار منذ الأربعاء ثلاثين قتيلا، بينهم 27 في الكاريبي وثلاثة في فلوريدا. ويعد خليج تامبا المنطقة الأضعف في مواجهة إعصار مثل إيرما.
وتم الإبقاء على تحذير السكان من مخاطر اشتداد العواصف المصحوبة بالأمطار الغزيرة والارتفاع العارم المفاجئ في مستوى مياه البحر على امتداد ساحل فلوريدا، حيث تلقى 6,3 مليون شخص الأمر بالمغادرة في أكبر عملية إجلاء في تاريخ الولايات المتحدة.
وكتب حاكم فلوريدا، ريك سكوت، على «تويتر» أن «مجرد 15 سنتمترا من المياه المتحركة يمكنها أن تقلبكم. ابقوا في الداخل. ابقوا في أمان»، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان الإعصار يتجه نحو الشمال والشمال الغربي بسرعة 24 كلم في الساعة، ويتوقع أن يتراجع إلى عاصفة مدارية أثناء تقدمه باتجاه شمال فلوريدا وجنوب جورجيا.
وعندما وصل الأحد إلى الولايات المتحدة بقوة 4 درجات، اقتلع الإعصار شجر النخيل والرافعات وأعمدة الكهرباء، وصب أمطاره الغزيرة التي حملتها عواصف سرعتها 215 كلم في الساعة على أرخبيل كيز في جنوب فلوريدا.
بعدها ضرب ساحل فلوريدا الغربي، برياح سرعتها 185 كلم في الساعة متراجعاً إلى الدرجة الثالثة قبل أن يتراجع إلى الدرجة 2. وحرم الإعصار في فلوريدا أربعة ملايين مشترك من الكهرباء، وأعلنت شركة كهرباء الولايات أنها أوقفت أحد مفاعلي محطة «تيركي بوينت» النوويين في غياب ظروف آمنة لتشغيلها.
وبهدف توفير المساعدات الطارئة الإضافية، أعلن الرئيس دونالد ترمب الأحد حالة «الكارثة الطبيعية» في فلوريدا، التي قال إنه سيزورها قريبا. وأضاف ترمب: «آمل ألا يكون عدد كبير من الناس في طريقه (الإعصار). لقد عملنا على تحذير الجميع، والقسم الأكبر منهم غادروا».
وسرى أمر الإخلاء على قاعدة ماكديل الجوية التي تضم المقر العام للقيادة الوسطى الأميركية في الشرق الأوسط بتامبا، كما أغلق مركز كينيدي الفضائي في أورلاندو. وقال رئيس بلدية تامبا، بوب باكوم، الأحد بأسف: «أكيد أن بعض الناس بقوا، اعتقادا منهم أنهم قادرون على مواجهة العاصفة».
وضرب الإعصار بقوة الأحد جنوب غربي فلوريدا، فانهمرت شلالات من المطر تدفعها رياح عاتية على ميامي وغمرت الطرق وجرفت رافعتين على الأقل. وقال الفنان ستيفن شلاكنام (51 عاما) الذي احتمى في شقته الواقعة في الطابق 37 لوكالة الصحافة الفرنسية إن «قسما من حي بريكل على ضفاف البحر غمرته المياه». وأغلق مطار ميامي الدولي، ولا يتوقع أن يعود للعمل سوى جزئيا اليوم.
وتُظهر مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تقدم البحر مئات الأمتار داخل البر خلال العاصفة.
من جهتها، نشرت صحافية في قناة «ذي ويذر تشانل» صورتين على حسابها على موقع «تويتر» تظهران الشارع رقم 12 الذي يقع بين البحر وشارع بريكل، إحداها التقطت الأحد وتظهر شارعا يغرق تحت 80 سنتمترا من المياه في حي قريب من البحر.
واستعدت مدينة ميامي لوصول الإعصار إليها مباشرة، إلا أن إيرما غيّر مساره باتجاه الغرب. ورغم ذلك، بلغت سرعة الرياح 145 كيلومترا في الساعة، وكانت كافية لثني أشجار النخيل الواقعة على طول الساحل وإسقاط رافعات البناء.
وأظهرت صور عدة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي التقطت في عدد كبير من مواقع البناء في وسط المدينة، ذراع رافعة مكسور انتهى به الأمر على سقف مبنى قيد الإنشاء. ورأى شلاكنام رافعة أخرى في الحي الذي يقطنه تتهاوى تحت وطأة الرياح العاتية.
ووجهت السلطات أمر إخلاء للسكان وأعلنت حظر تجوّل في المدينة. ونصحت البلدية هؤلاء الذين يرفضون مغادرة منازلهم عدم البقاء أو الاحتماء داخل المباني القريبة من الرافعات. وقال المسؤول في البلدية دانيال ألفونسو لوكالة الصحافة الفرنسية إن «هناك 25 رافعة في مدينة ميامي، يبلغ ارتفاع بعضها 240 مترا». وأشار إلى أن هذه الرافعات مصنوعة لمقاومة رياح بسرعة 233 كيلومترا في الساعة، لكن «يزن ذراع الرافعة بين 3,6 و4,5 طن، ومن الممكن أن يسبب أضراراً جسيمة في حال وقع».
في المقابل، استعدّت جزيرة ميامي بيتش للأسوأ، فأغلقت جميع المحال التجارية المطلة على الشاطئ ودعمت نوافذها وأبوابها بألواح خشبية. وأخيرا، لم يتسبب الإعصار إيرما إلا بأضرار بسيطة، فتنفس السكان الصعداء.
وقال روبيرتو كونيو، وهو إيطالي من سكان ميامي يبلغ 41 عاما رفض مغادرة منزله، «إنها مسرحية وليست كارثة». وأضاف: «تضرر سقف المبنى الذي نسكنه قليلا وتسربت المياه بشكل بسيط من إحدى نوافذنا السبع».
وبلغ مستوى المياه في «لينكولن رود»، وهي شريان سياحي يمرّ من شرق المدينة إلى غربها، 30 سنتمترا، حسب ما ذكر السكان. ويروي إلمير غوميز وهو نادل من غواتيمالا يبلغ 30 عاما أنه اختبأ في شقته في الطابق الثالث مع ثلاثة أشخاص: «قضينا الوقت نائمين أو نلعب الورق».
وفي المناطق المتضررة، تواجه فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة في أداء عملها بسبب قوة الرياح والمطر، ويزداد الأمر تعقيداً في الليل. وأعلن منع التجول في الليل، لا سيما لتفادي أعمال النهب في عدة مناطق وكذلك في كيز، حيث انهارت الشاليهات البحرية، واقتلعت أشجار النخيل وانفصلت المراكب عن مراسيها.
وكانت جزر كيز المنخفضة تعرضت للدمار قبل 57 سنة تماما عندما اجتاحها الإعصار دونا. ويتوقع أن تبلغ قيمة الأضرار الناجمة عن إعصار إيرما وإعصار هارفي الذي سبقه نحو 290 مليار دولار، أو ما يعدل 1,5 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي الأميركي وفق خدمة الأرصاد الجوية الخاصة «أكو - ويذر».
وقبل فلوريدا، ضرب إيرما كوبا ليل الجمعة إلى السبت مصحوبا بزوابع عنيفة اكتسحت شمال الجزيرة وصبت عليها المطر متسببة بقطع التيار الكهربائي في هافانا. وأتى الإعصار من جزيرتي سان مارتان وسان بارتيليمي الفرنسيتين اللتين نجتا في اللحظة الأخيرة من الإعصار خوسيه. وعبر جزء من السكان عن استيائهم من ضعف الإمكانات التي وفرتها الدولة الفرنسية لمساعدتهم.
ووصل ملك هولندا فيليم ألكساندر، مساء الأحد، إلى جزيرة كوراثاو على أن يزور سان مارتان، في حين يتوقع أن يزورها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء. وتتقاسم فرنسا وهولندا السيادة على هذه الجزيرة التي يعيش فيها 80 ألف شخص.
أما في كوبا، فقد أدّى مرور الإعصار إيرما مصحوبا برياح التي بلغت سرعتها أكثر من 150 كلم في الساعة إلى مقتل عشرة أشخاص في عدة مقاطعات في الجزيرة، كما أعلنت السلطات أمس.
وكتب الدفاع المدني في بيان أنه «بعد مرور الإعصار الخطير إيرما على الأراضي الوطنية، نعلن في الوقت الراهن عن 10 وفيات في مقاطعات هافانا وماتانزاس وكاماغوي وسييغو دي افيلا». وأكد الدفاع المدني أن أسباب الوفيات تعددت بين السقوط من على شرفة أو الغرق أو انهيار مبنى، مذكراً بأن بعض الضحايا «لم يتبعوا التعليمات ورفضوا إخلاء منازلهم».
وقبل أن يتجه إلى فلوريدا مساء السبت، صب إيرما أمطاراً غزيرة وصلت إلى هافانا، وخلف دمارا كبيرا في وسط وشرق الجزيرة بحسب السلطات الكوبية، مضيفة أن أضرارا لحقت بالزراعة والبنى التحتية للسياحة.


مقالات ذات صلة

ماذا يعني تعطل خدمات «أمازون» في الإمارات والبحرين؟

الاقتصاد أحد مراكز البيانات التابعة لـ«أمازون ويب سيرفسز» (الشركة)

ماذا يعني تعطل خدمات «أمازون» في الإمارات والبحرين؟

تعطل خدمات «أمازون ويب سيرفسز» في الإمارات والبحرين يوقف الأنشطة المرتبطة بهذه المراكز في المنطقة، ويؤثر على استمرارية عمل الشركات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مكتب شركة «أمازون» في آيرلندا شهر أكتوبر 2025 (رويترز)

«أمازون» تؤكد استهداف منشآتها السحابية في الإمارات والبحرين بمُسيَّرات

أكّدت شركة «أمازون ويب سيرفسز» أن طائرتين مسيّرتين ضربتا بشكل مباشر منشأتين للحوسبة السحابية تابعتين لها في دولة الإمارات، ما تسبب في أضرار جسيمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الصفحة الرئيسية لـ«تشات جي بي تي» تظهر عليها عبارة «مرحباً بكم في أوبن إيه آي» - بافاريا (د.ب.أ)

عمالقة التكنولوجيا يخططون لاستثمار 60 مليار دولار في «أوبن إيه آي»

ذكرت صحيفة «ذا إنفورميشن» يوم الأربعاء، أن شركات «إنفيديا» و«أمازون» و«مايكروسوفت» تُجري محادثات لاستثمار ما يصل إلى 60 مليار دولار في شركة «أوبن إيه آي».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا أوضحت شركة «مايكروسوفت» أن الشريحة «مايا 200» الجديدة ستبدأ العمل هذا الأسبوع بمركز بيانات بولاية أيوا الأميركية مع خطط لموقع ثان في أريزونا (د.ب.أ)

«مايكروسوفت» تكشف عن «مايا 200»... الجيل الثاني من شرائحها للذكاء الاصطناعي

كشفت «مايكروسوفت» الاثنين عن الجيل الثاني من شريحة الذكاء الاصطناعي التي تنتجها داخل الشركة «مايا 200».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
تكنولوجيا عرض حي في «CES 2026» يوضح كيف أصبحت الأوامر الصوتية أكثر سلاسة وواقعية داخل سيارات «بي إم دبليو» (بي إم دبليو)

«أليكسا +» يصل إلى «بي إم دبليو iX3» في أول تعاون من نوعه مع «أمازون»

في معرض «CES 2026» تكشف «بي إم دبليو» عن «iX3» الجديدة كأول سيارة تعتمد «Alexa+» مقدّمة تجربة تفاعل صوتي، معززة بالذكاء الاصطناعي وترفيه متقدم.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».