دور «غولدمان ساكس» يتراجع في الأسواق

سجل 40 % انخفاضاً بإيرادات التداول في الدخل الثابت خلال الربع الثاني

دور «غولدمان ساكس» يتراجع في الأسواق
TT

دور «غولدمان ساكس» يتراجع في الأسواق

دور «غولدمان ساكس» يتراجع في الأسواق

يطرح التراجع في الأعمال التجارية التي طالما هيمنت على أنشطة مصرف «غولدمان ساكس» تساؤلات كثيرة حول استراتيجية المصرف الذائع الصيت في وول ستريت، في حين يعرقل دخول التكنولوجيا أداء القطاع التمويلي.
ويقول ريتشارد بوف الخبير الاقتصادي في مركز «فرتيكال» للأبحاث إن «غولدمان ساكس فقد زخمه. ويحتاج إلى الإلهام وإدارة جديدة وأعمال جديدة وأنشطة جديدة».
فالمتاعب التي تواجه مصرف غولدمان ساكس تعتبر مفاجئة بالنظر إلى مكانته في سوق التمويل الأميركية.
وانخرط المصرف الذي طالما ارتبطت صورته بالأكثر غنى والأكثر نفوذا في عمليات وصفقات معقدة، وأحيانا مثيرة للجدل.
وعمل في المصرف الشهير كبار المسؤولين في القطاع المالي حول العالم بينهم ماريو دراغي، رئيس المصرف المركزي الأوروبي، ووزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، فضلا عن مسؤولين في البيت الأبيض، بالإضافة إلى مدير المجلس الوطني الاقتصادي غاري كون الذي يسعى إلى تمرير مشروع قانون للإصلاح الضريبي.
ويقول غريغوري فولوخين رئيس مجموعة «ميشارت كابيتال ماركتس» إن مصرف غولدمان ساكس يعمل منذ 148 عاما و«يحتاج إلى تجديد».
وسجل غولدمان ساكس تراجعا غير مسبوق بنسبة 40 في المائة في إيرادات التداول في الدخل الثابت والسلع والعملات في الربع الثاني من 2017، في أداء متراجع مقارنة مع المنافسين «جاي بي مورغان تشايس» و«مورغان ستانلي».
وقد شكلت تداولات الدخل الثابت والسلع والعملات مصدرا أساسيا لأرباح المصرف، وساهمت في بروز كبار المديرين على غرار الرئيس التنفيذي لويد بلانكفاين، ورئيس المصرف ومساعد الرئيس التنفيذي هارفي شفارتس، والمدير المالي مارتن تشافيز.
ولكن منذ الأزمة المالية عام 2008 تآكل الدور الذي تؤديه الأقسام التجارية مع الاعتماد المتزايد على الرياضيات في التداول الآلي أثناء التعاملات، واعتماد المزيد من المستثمرين على صناديق المؤشرات المتداولة المنخفضة التكاليف.
وكان منافسون للمصرف بينهم مورغان ستانلي ألغوا عددا من الوظائف في هذا المجال قبل سنتين.
وساهم تشديد الضوابط حول أنشطة المضاربة ولا سيما قوانين «فولكر» التي تمنع تجارة الممتلكات، في تعزيز هذه الميول.
ويشير فولوخين إلى أن نحو 70 في المائة من التعاملات في بورصة نيويورك تتم بواسطة أنظمة التداول الآلي.
ويتطلع الخبراء إلى معرفة الخطة التي سيعتمدها غولدمان ساكس من أجل إعادة وضع القطار على سكته، مع ترقب ما سيقوله شفارتس للمستثمرين خلال ندوة ينظمها مصرف باركليز المنافس الأسبوع المقبل.
وبالنسبة لبوف، على غولدمان ساكس الإقرار بأن التعاملات التي تنطوي على مخاطر كبيرة والتي ساهمت في السابق بزيادة الأرباح لم تعد قابلة للاستخدام من قبل المصرف الذي يجب أن يتطلع إلى فرص استثمارية جديدة.
ويقول بوف: «آمل أن يقول شفارتس إن غولدمان ساكس سيزيد تعاملاته مع بروكتر آند غامبل وسيقلص تعامله مع صندوق التحوط (إكس واي زي) وإن هذا الربع (من العام) كان سيئا».
وحتى الآن يرى غولدمان ساكس أن التجارة لا تزال وسيلة قابلة للاستخدام، وستكتسب زخما في الأوقات التي تشهد فيها الأسواق تقلبا. كذلك ترى الشركة أن أعمالها ستتعزز بفضل إجراءات إلغاء الضوابط التي ينادي بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
من جهته يتحدث رئيس مجلس الإدارة بلانكفاين عن إمكانية تأدية غولدمان ساكس «كامل مهام» المصرف، إلا أنه أقر في مقابلة الشهر الماضي أن «أداءنا كان أقل من المتوقع. نعلم ما يتعين علينا القيام به ونقوم بذلك». إلا أنه قال: «لدينا سمعة جيدة فيما يتعلق بالمرونة والتكيف».
ويرى بوف أن على غولدمان ساكس التحول إلى الإقراض التقليدي، وهي أعمال بدأ المصرف اعتمادها مع إنشاء مصرف «جي إس بنك»، الذي يدير حسابات توفير وبرنامج «ماركوس» للإقراض على الإنترنت.
كذلك يرى بوف أن على غولدمان الاستحواذ على شركات إقراض تصغره حجما، مضيفا أن «القروض تدر الأرباح للشركات المالية».



مسؤول ياباني: الرسوم الأميركية «فوضى حقيقية»

حاويات شحن ورافعات في ميناء تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
حاويات شحن ورافعات في ميناء تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

مسؤول ياباني: الرسوم الأميركية «فوضى حقيقية»

حاويات شحن ورافعات في ميناء تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
حاويات شحن ورافعات في ميناء تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

وصف أحد المسؤولين البارزين في «الحزب الليبرالي الديمقراطي» الحاكم في اليابان، الرسوم الجمركية الأميركية بأنها «فوضى حقيقية»، بعدما قام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، برفع الرسوم؛ رداً على قرار المحكمة العليا الذي قضى بعدم قانونية الرسوم السابقة.

ونقلت وكالة «بلومبرغ»، عن إيتسونوري أونوديرا، الذي يشغل حالياً منصب رئيس مجموعة بحثية عن الضرائب تابعة للحزب، قوله خلال بث مباشر على قناة «فوجي» التلفزيونية، الأحد: «بكل صراحة، إنها فوضى حقيقية».

واستبعد أونوديرا إمكانية أن تسعى اليابان من أجل إعادة التفاوض على الاتفاقية التجارية.

وأشار إلى أن جوهر المفاوضات التجارية التي جرت العام الماضي، كان خفض الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات، حيث إنها تعدّ أكبر مصدر للصادرات اليابانية، ومصدراً رئيسياً للوظائف والاستثمارات.

وقال أونوديرا: «بالنسبة لليابان، فقد كانت السيارات هي الأولوية العليا في هذا الوقت، لكن هذه الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات غير مشمولة بقرار المحكمة العليا هذا. ولن يكون من الجيد أن نبدأ بملاحظة تأثير ذلك لأننا نحاول إعادة التفاوض على الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


الهند تؤجل محادثات تجارية مع الولايات المتحدة بعد قرار المحكمة العليا الأميركية

ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
TT

الهند تؤجل محادثات تجارية مع الولايات المتحدة بعد قرار المحكمة العليا الأميركية

ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)

أفاد مصدر في وزارة التجارة الهندية، يوم الأحد، بأن الهند أجَّلت خططها لإرسال وفد تجاري إلى واشنطن هذا الأسبوع، ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى حالة عدم اليقين التي سادت بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

ويُعد هذا القرار من أوائل ردود الفعل الملموسة بين الدول الآسيوية على هذا القرار، ويأتي عقب قرار ترمب يوم السبت بفرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 15 في المائة، وهي النسبة القصوى المسموح بها قانوناً، على الواردات الأميركية من جميع الدول، وذلك بعد رفض المحكمة.

وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الموضوع: «اتُخذ قرار تأجيل الزيارة بعد مناقشات بين مسؤولين من البلدين. ولم يُحدد موعد جديد للزيارة». أضاف أن التأخير يعود أساساً إلى حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية عقب صدور حكم يوم الجمعة.

وكان من المقرر أن يغادر الوفد يوم الأحد لإجراء محادثات لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية تجارية مؤقتة، بعد أن اتفق البلدان على إطار عمل لخفض واشنطن الرسوم الجمركية العقابية بنسبة 25 في المائة على بعض الصادرات الهندية المرتبطة بمشتريات نيودلهي من النفط الروسي.

وكان من المقرر خفض الرسوم الجمركية الأميركية على البضائع الهندية إلى 18 في المائة، بينما وافقت الهند على شراء سلع أميركية بقيمة 500 مليار دولار على مدى خمس سنوات، تشمل إمدادات الطاقة والطائرات وقطع غيارها والمعادن الثمينة والمنتجات التكنولوجية.

وكان حزب المؤتمر المعارض في الهند قد دعا إلى تعليق الاتفاقية المؤقتة، وحثَّ على إعادة التفاوض، وتساءل عن قرار رئيس الوزراء ناريندرا مودي بإصدار بيان مشترك قبل صدور حكم المحكمة.

وأعلنت وزارة التجارة الهندية، يوم السبت، أنها تدرس تداعيات الحكم والإعلانات الأميركية اللاحقة.

وفي الأسبوع الماضي، صرَّح وزير التجارة بيوش غويال بأن الاتفاق المؤقت قد يدخل حيز التنفيذ في أبريل (نيسان)، بعد تسوية القضايا العالقة خلال زيارة الوفد إلى واشنطن.


أوساط اقتصادية ألمانية ترى مخاطر متزايدة في التجارة مع الصين

سفينة شحن محملة بحاويات ترسو في ميناء يانتيان الصيني (رويترز)
سفينة شحن محملة بحاويات ترسو في ميناء يانتيان الصيني (رويترز)
TT

أوساط اقتصادية ألمانية ترى مخاطر متزايدة في التجارة مع الصين

سفينة شحن محملة بحاويات ترسو في ميناء يانتيان الصيني (رويترز)
سفينة شحن محملة بحاويات ترسو في ميناء يانتيان الصيني (رويترز)

يرى اتحاد غرف الصناعة والتجارة الألمانية مخاطر متزايدة في الأعمال التجارية مع الصين. وقال رئيس الاتحاد، بيتر أدريان، في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إن الصين توسِّع موقعها في الأسواق العالمية بشكل ملحوظ في كثير من القطاعات.

وأضاف أدريان: «تنشأ من ذلك فرص للشركات الألمانية، على سبيل المثال من خلال التقدُّم التكنولوجي القوي والقدرة الابتكارية في الصين، إلا أن ذلك تقابله مخاطر متزايدة، مثل التدخلات الحكومية وظروف المنافسة غير المتكافئة»، مشيراً إلى أن زيارة المستشار الألماني إلى الصين تأتي في الوقت المناسب في هذا السياق.

ومن المقرَّر أن يتوجَّه المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى الصين، يوم الثلاثاء.

وقال أدريان إن الصين ذات أهمية مركزية للاقتصاد الألماني، مضيفاً أن الأطر العامة شهدت في الوقت نفسه تغيراً ملحوظاً، موضحاً أنه بينما تراجعت بشكل واضح فرص مبيعات الشركات الألمانية في السوق الصينية، ازدادت الواردات من الصين.

وأضاف أدريان: «تظل ألمانيا والسوق الأوروبية الموحدة سوقاً مركزيةً لتصريف البضائع الصينية... كما لا تزال هناك تبعيات كبيرة فيما يتعلق بالمواد الخام الحيوية والمنتجات الأولية من الصين»، مشيراً إلى أن القيود القائمة تعرِّض سلاسل التوريد للخطر وتزيد صعوبة قرارات الاستثمار لدى الشركات الألمانية.

وتشكو الشركات الألمانية من عقبات متزايدة في السوق الصينية. كما فرضت بكين قيوداً على تصدير العناصر الأرضية النادرة، التي تعدُّ ذات أهمية مركزية لكثير من التقنيات الرئيسية.

وقال أدريان: «أعوّل على أن يدافع المستشار في بكين عن مصالح الاقتصاد الألماني»، مضيفاً أنه إلى جانب القضايا المهمة المتعلقة بتكافؤ شروط المنافسة في التجارة والاستثمارات، يجب تناول مسألة قيود التصدير على المواد الخام الحيوية.

وأضاف أدريان: «يجب أن تتم ضوابط التصدير على أساس قواعد واضحة وبشفافية»، مشيراً إلى ضرورة تبسيط وتسريع عمليات الترخيص والرقابة وجعلها أكثر قابلية للتنبؤ، وقال: «في ظلِّ جميع التحديات الراهنة، ينبغي خلال زيارة المستشار أيضاً عدم إغفال الفرص التي توفرها السوق الصينية للشركات الألمانية. ويشمل ذلك دون شك الطاقة المتجددة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات الطبية، والمشروعات الكبرى للبنية التحتية».