برنامج لقياس الألم عن طريق مراقبة تعبيرات الوجه

برنامج لقياس الألم عن طريق مراقبة تعبيرات الوجه

يحدد كيفية علاج المرضى حسب الأوجاع
الاثنين - 20 ذو الحجة 1438 هـ - 11 سبتمبر 2017 مـ رقم العدد [14167]
سان فرانسيسكو ـ لندن: «الشرق الأوسط»
يستطيع برنامج كومبيوتر قياس حجم الألم الذي يشعر به الشخص عن طريق مراقبة تعبيرات وجهه، وهو ما يمكن أن يساعد الأطباء في تحديد كيفية علاج المرضى حسب الأوجاع التي يشعرون بها.
وذكر الباحث جيفري كوهين من جامعة بيتسبرج الأميركية أن هذه المنظومة الإلكترونية «يمكن أن تساعد في تحديد ما إذا كان المريض يشكو من أوجاع حقيقية أو أنه يتصنع الشعور بالألم، وبالتالي يمكن التفريق بين ما إذا كان بحاجة حقيقية إلى مسكنات ألم قوية يمكن أن تؤدي إلى الإدمان».
ونقل الموقع الإلكتروني الأميركي «نيو ساينتست» المعني بالأبحاث العلمية والتكنولوجيا عن الباحث ديانبو ليو الذي ابتكر المعادلة الخوارزمية الخاصة ببرنامج الكومبيوتر مع زملائه بمعهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة قوله إن قياس الألم بشكل موضوعي هي عملية صعبة، موضحاً أن كل شخص يعبر عن شعوره بالألم بشكل مختلف عن الآخر، ولذلك فإن تقييم الطبيب لحجم الألم الذي يشعر به المريض يمكن أن يكون مختلفا عن درجة الألم الحقيقية التي يشعر بها الشخص.
وفي محاولة لوضع معايير موضوعية لقياس درجة الألم، قام ليو وفريقه بتغذية برنامج الكومبيوتر بمقاطع فيديو لأشخاص يشعرون بآلام مبرحة. ويحتوي كل مقطع فيديو على لقطات لشخص يشكو من أوجاع بالكتف، ثم يطلب منه القيام بحركات مختلفة مع تقييم مستوى الألم الذي يشعر به.
ويقول ليو إن هناك أجزاء معينة من الوجه تعكس الشعور بالألم بصفة خاصة، مشيراً إلى أن حدوث قدر كبير من الحركة في المنطقة حول الأنف والفم يعبر عن الشعور بدرجات أعلى من الألم.
وكانت نتيجة هذه التجربة التوصل إلى معادلة خوارزمية يمكنها رصد الفروق الطفيفة في قسمات الوجه لتحديد درجة الألم التي يشعر بها المريض. ومن أجل زيادة دقة النتائج التي يتوصل إليها البرنامج، قام ليو بإدخال إعدادات خاصة بحيث يتم الأخذ في الاعتبار عناصر مثل العمر والجنس ونوعية البشرة، حيث إن سن المريض على سبيل المثال يمكن أن يكون له تأثير على طريقة تعبيره عن الألم.
وعلى الرغم أن دراسة أجريت في جامعة كاليفورنيا سان دييجو الأميركية أثبتت أن مثل هذه البرامج يمكنها أن تكتشف الأشخاص الذين يتصنعون الألم في 85 في المائة من الحالات مقابل 55 في المائة بالنسبة للأشخاص المدربين، إلا أن ليو أكد أن المنظومة الجديدة لا يمكن أن تغني عن الاستعانة بالأطباء الحقيقيين، مشيراً إلى أنه يعتزم تغذية البرنامج بمزيد من مقاطع الفيديو لأشخاص يعانون من الألم من أجل زيادة دقته في قياس حجم الألم.
أميركا الصحة

اختيارات المحرر