تفاعل قضية «خطف العسكريين»... وعون يؤكد بدء التحقيق

الجيش اللبناني يوقف رئيس بلدية عرسال السابق

TT

تفاعل قضية «خطف العسكريين»... وعون يؤكد بدء التحقيق

تفاعلت سياسياً وأمنياً وعسكرياً قضية تصفية العسكريين اللبنانيين العشرة على يد تنظيم داعش، حيث تبادلت الأطراف السياسية تقاذف المسؤولية، وتحميل كلّ منهما الآخر تبعات المعارك التي درات بين الجيش اللبناني والتنظيمات المسلّحة في بلدة عرسال البقاعية، خلال شهر أغسطس (آب) 2014، حيث أعلن رئيس الجمهورية ميشال عون، عن «فتح تحقيق لكشف ملابسات خطف العسكريين، واحتلال الإرهابيين، لأجزاء من أراضٍ لبنانية، وتحديد المسؤوليات».
وتنفيذاً لمضمون الاستنابة القضائية التي أصدرها مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، للتوسع بالتحقيق في أسباب وخلفيات أحداث عرسال، استدعت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، رئيس بلدية عرسال السابق علي الحجيري للتحقيق معه. وأوضح مصدر عسكري أن الحجيري «حضر شخصياً للإدلاء بإفادته، وعلى ضوء التحقيق، سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة». ويأتي استدعاء الحجيري على خلفية ما تردد عن وجوده في مبنى بلدية عرسال، عندما حصل اشتباك بين دورية للجيش اللبناني ومسلحين من أبناء البلدة، أدى إلى مقتل الرائد في الجيش ميلاد بشعلاني والمعاون إبراهيم زهرمان.
وفي سياق الإجراءات الأمنية أيضاً، أفادت معلومات، بأن «قوة من الجيش اللبناني طوّقت منزل الشيخ مصطفى الحجيري، الملقب بـ(أبو طاقية) في أطراف بلدة عرسال، وتحاول إلقاء القبض عليه، للتحقيق معه ومحاكمته بصفته متورطا في أحداث عرسال».
وكان رئيس الجمهورية ميشال عون، التقى في القصر الجمهوري، قائد الجيش العماد جوزف عون يرافقه نائب رئيس الأركان للعمليات وقادة الوحدات العسكرية الذين شاركوا في عملية «فجر الجرود»، ومديري المخابرات والتوجيه والعمليات، في مستهل اللقاء عرض قائد الجيش للمراحل التي تمت فيها عملية «فجر الجرود» ودور الوحدات العسكرية التي شاركت فيها، مركّزا ًعلى التنسيق الكامل الذي تحقق بين القوى المشاركة، وتوزيع المهام في مسرح العمليات، إضافة إلى المؤازرة الجوية واللوجيستية والفنية التي مكّنت من تحقيق إنجاز تحرير الأرض في فترة زمنية قياسية، وتكبيد المسلحين الإرهابيين خسائر فادحة.
وردّ الرئيس عون بتقديم التهنئة للقادة العسكريين فرداً فرداً على نجاح العملية. وشدد على «بقاء الجيش بعيداً جداً عن السياسة». وقال إن «من سلّم الأرض بات خارج المحاسبة، ومن حرّرها أصبح وكأنه مسؤول عما حصل في السابق، وحاول البعض أن يسلب من الجيش انتصاره، ولكي نردّ هذه الاتهامات، فتحنا تحقيقاً في الموضوع أساسه معرفة ملابسات خطف العسكريين واحتلال الإرهابيين، لأجزاء من الأرض اللبنانية، حتى لا يدان البريء ويبرّأ الجاني المهمل والمتساهل الذي أدى تصرفه إلى تطور الأوضاع ووصولها إلى ما وصلت إليه».
وتطرق عون إلى بعض المواقف التي رافقت تنفيذ العملية العسكرية وتلتها، وقال: «ثمة مواقف غير وطنية، وثمة من يتجاهل أنه لا يجوز اللعب في القضايا الوطنية الأساسية ولا سيما الأمن الذي يخص كل الأحزاب السياسية ومكوّنات المجتمع». وأكد «تضامن كل اللبنانيين مع جميع الشهداء الذين سقطوا قبل المعركة وخلالها». ورأى أنه «لا يمكن الانتصار في معركة دون وجود أركان ناجحة، فالتنسيق بين القيادة والجنود في الميدان أمر بالغ الأهمية، فالمعركة متحركة ومن الصعب إدارتها، كما أن المناورات والتدريبات التي قمتم بها ساعدت كثيراً في التقليل من الخسائر».
أما عضو كتلة «المستقبل» النائب نبيل دو فريج، فطالب بـ«الإفراج عن محاضر جلسات مجلس الوزراء المسجلة بالصوت، والمتعلقة بملف العسكريين، ليستمع إليها المحققون، كي يكشفوا ذيول وخبايا ما صدر من مواقف وآراء في الجلسات عند التطرق لقضية خطف العسكريين، ويحكموا على أساسها بهذه القضية». وقال دو فريج الذي كان وزيراً في حكومة الرئيس تمام سلام السابقة: «أول من سيتفاجأ بالسماع لهذه التسجيلات، هو الرئيس ميشال عون، وسيتفاجأ بشكل سلبي»، مشيراً إلى أنه «كان هناك مخطط قرأ عنه العالم كله، يقضي بأن يحصل في بلدة عرسال كما حصل في مدينة القصير (السورية) وهو امتداد تحالف الأقليات إلى البلدة».
في هذا الوقت عاد ملف اللاجئين السوريين إلى الواجهة مجدداً، خصوصاً مع تحرير حدود لبنان الشرقية من تنظيمي «النصرة» و«داعش»، وجددت القوى السياسية الحليفة لدمشق، مطالبتها بالتنسيق مع النظام السوري، وترتيب عودة اللاجئين إلى بلادهم.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.