البورصة المصرية تبحث متطلبات إنشاء بورصة للسلع والعقود

على هامش اجتماعات الاتحاد الدولي للبورصات

الاجتماع السنوي الـ57 للاتحاد الدولي للبورصات الذي استضافته بورصة تايلاند («الشرق الأوسط»)
الاجتماع السنوي الـ57 للاتحاد الدولي للبورصات الذي استضافته بورصة تايلاند («الشرق الأوسط»)
TT

البورصة المصرية تبحث متطلبات إنشاء بورصة للسلع والعقود

الاجتماع السنوي الـ57 للاتحاد الدولي للبورصات الذي استضافته بورصة تايلاند («الشرق الأوسط»)
الاجتماع السنوي الـ57 للاتحاد الدولي للبورصات الذي استضافته بورصة تايلاند («الشرق الأوسط»)

ناقش رئيس البورصة المصرية محمد فريد، مع مسؤولي عدد من البورصات المتخصصة في تداول «السلع والعقود»، متطلبات إنشاء بورصة للسلع والعقود، على هامش اجتماعات المؤتمر السنوي لاتحاد البورصات العالمية في العاصمة التايلاندية بانكوك.
وشملت الاجتماعات الثنائية مسؤولين من بورصات ناسداك وجوهانسبرغ وموسكو والهند، فضلا عن ممثلي بورصتي «داليان» و«زينجزو» الصينيتين المتخصصتين في السلع والعقود فقط.
وأوضح فريد في بيان صحافي أمس (السبت)، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أنه «خلال الاجتماعات تم إلقاء الضوء على متطلبات إنشاء بورصات العقود سواء علي الأدوات المالية أو السلع، وعن مدى أهمية وجود التسوية السلعية للعقود والتي من شأنها وجود متطلبات لمخازن التسليم للسلع المتداول عليها عقود داخل السوق».
وأضاف البيان: «كما تم التطرق إلى نوعية وحيثيات العقود التي من الممكن تداولها على مختلف أنواع السلع والتي تتراوح ما بين عقود عامة من دون تحديد مخازن معينة لتسليم البضائع وبين العقود التي يتم تحديد أماكن تسليم السلعة بها، كذلك كيفية تحديد السلع التي يتداول عليها العقود، وأيضا تواريخ الاستحقاق والقيمة الاسمية، وغيرها من الأمور الفنية، فضلا عن البنية التكنولوجية المطلوبة لاستحداث مثل تلك العقود، التي من أهمها كيفية الحصول على أسعار السلع في السوق الحاضرة أو الآنية للتداول، والتي يُبنى عليها السعر المستقبلي الذي يُنص عليه في العقود».
وناقش رئيس البورصة المصرية خلال اللقاءات، الآليات الخاصة برفع كفاءة وقدرات العاملين في المجالات المتخصصة والمنظمة لتداول العقود المستقبلية أو عقود الخيارات تمهيدا لإنشاء سوق منظمة لهذا الشأن في مصر.
جدير بالذكر، أن هناك تعديلات مقترحة على قانون سوق المال المصرية، وأن هذه التعديلات من شأنها وضع الإطار التشريعي والتنظيمي لبورصات وأسواق العقود في مصر، كما أن التشريع المقترح يسمح بصورة كبيرة بتداول العقود المبنية على الأدوات المالية. مثل الأسهم والسندات والسلع الزراعية وغيرها من السلع القابلة للتنميط.
وشاركت مصر في الاجتماع السنوي الـ57 للاتحاد الدولي للبورصات WFE، الذي استضافت فعالياته بورصة تايلاند على مدار يومين خلال الفترة من 6 - 8 من شهر سبتمبر (أيلول) الحالي بحضور أكثر من 300 وفد، ومشاركة أعضاء الاتحاد البالغ عددهم نحو 200 بورصة ومؤسسات المقاصة والتسوية المركزية.
وأوضح فريد، أن «مشاركة البورصة المصرية تأتي في إطار حرص إداراتها التنفيذية على تعزيز التواصل مع رواد أسواق المال على الصعيد الدولي وكبار المسؤولين في الجهات التنظيمية والرقابية الدولية ولتدعيم الرؤية المصرية في عملية تطوير منظومة الأسواق المالية عالميا».
ولفت رئيس البورصة إلى أن فعاليات الاجتماع السنوي للاتحاد الدولي للبورصات WFE، قد ناقشت عددا من الموضوعات التي تؤثر على أسواق المال ومستقبلها، على رأسها التشريعات الصادرة من الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالسماح للمؤسسات المالية وبنوك الاستثمار التي تم تأسيسها داخل الاتحاد الأوروبي بالتداول خارج نطاقها الجغرافي، مشيرا إلى أن الاتحاد قد استعرض موقف الضوابط الجديدة والهدف منها، وبخاصة أن هذا التشريع يستهدف المساواة بين الجهات الرقابية المختلفة، وذلك بإلزامها التقدم بطلب للاتحاد الأوروبي لدراسة مدى توافقها مع القواعد الموضوعة من قبل الاتحاد الأوروبي.
وفي هذا السياق، شدد رئيس البورصة المصرية خلال الفعاليات على ضرورة قيام اتحاد البورصات بدوره في التوضيح الكامل لأبعاد هذا التشريع، حيث إن العروض المقدمة من قبل الاتحاد الأوروبي لم توضح ما إذا كان هذا التشريع مرتبطا بالأوراق المالية المصدرة من غير دول الاتحاد الأوروبي والمقيدة بإحدى منصات التداول بالاتحاد الأوروبي، أم أن الأمر مرتبط بالأوراق المالية من خارج أسواق الاتحاد الأوروبي بصفة عامة، مؤكدا، أنه يجب توضيح ما إذا كان هذا التشريع منظما لتعاملات تلك المؤسسات على حساباتهم وأرصدتهم الخاصة أم لحساب عملائهم فقط.
من جهته، أكد رئيس الاتحاد الدولي للبورصات، سعي اللجان المعنية بالموضوع داخل الاتحاد بالتنسيق مع الجهات المعنية لتوضيح كل الأمور المتعلقة بالضوابط الجديدة، كاشفا عن التفاوض حاليا مع الاتحاد الأوروبي بشأن وضع نماذج نمطية لعملية التقدم بطلبات «المساواة» من قبل الأسواق من خارج دول الاتحاد الأوروبي.
تأسس الاتحاد الدولي للبورصات، والذي يعد المظلة الدولية لأسواق المال ومؤسسات المقاصة والتسوية في العام 1961، ويتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا له، وتبلغ عدد الشركات المقيدة لدى البورصات الأعضاء نحو 45 ألف شركة برؤوس أموال تقترب من 68 تريليون دولار. ويعد الاتحاد مصدرا موثقا لإحصاءات التداول، ولا سيما التاريخي منها للبورصات الأعضاء، حيث تمتد قاعدة البيانات الخاصة به لفترة تاريخية طويلة تصل لنحو 40 عاما.
على صعيد آخر، تراجعت قوة زخم القطاع الخاص في مصر، غير المنتج للنفط في شهر أغسطس (آب)، حسبما أشار مؤشر PMI الذي صعد إلى أعلى مستوى مكرر له في 23 شهراً. وهبط الإنتاج بأضعف معدل مكرر في فترة الانكماش الحالية الممتدة لـ23 شهراً، حيث تم تسجيل تراجع هامشي في الطلبات الجديدة، في حين زادت أعمال التصدير الجديدة بشكل ملحوظ.
واستجابة لتراجع متطلبات الإنتاج، قللت الشركات من أعداد العاملين لديها ومن نشاطها الشرائي. ورغم أن معدل تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج كان حادا، فإنه تراجع خلال الشهر. في الوقت نفسه، واصلت الشركات تمرير أعباء التكلفة المرتفعة إلى العملاء عن طريق زيادة أسعار البيع.
وتحتوي هذه الدراسة التي يرعاها بنك الإمارات دبي الوطني، والمعدَّة من جانب شركة أبحاث «IHS Markit»، على بيانات جمعت من دراسة شهرية للظروف التجارية في القطاع الخاص المصري.
وفي إطار تعليقه على نتائج مؤشر مديري المشتريات الرئيسي في مصر، قالت خديجة حق، رئيسة بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك الإمارات دبي الوطني: «حقق مؤشر مديري المشتريات في مصر المزيد من التحسن خلال شهر أغسطس، رغم بقائه ضمن دائرة الانكماش عند معدل 48.9، وانخفض معدل الطلبات الجديدة بشكل هامشي فقط بعد أن حقق استقراراً في شهر يوليو (تموز)، في حين حققت الطلبات الجديدة أسرع معدل للنمو منذ شهر مايو (أيار)».
وأضافت: «إلا أنه على الرغم من ذلك، بقي ضغط التضخم مرتفعاً خلال شهر أغسطس، مع البدء بتفعيل الزيادة الجديدة في أسعار الكهرباء الشهر الماضي».
وارتفع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي (PMI) المعدل موسميا الخاص بمصر، التابع لبنك الإمارات دبي الوطني - وهو مؤشر مركب تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط - من 48.6 نقطة في شهر يوليو إلى 48.9 نقطة في شهر أغسطس. وكان التدهور الأخير هو أبطأ معدل تدهور مكرر في فترة الـ23 شهراً الحالية التي تشهد تدهورا في الظروف التجارية.



فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)

أعلن مصرف فرنسا المركزي عن تحقيق مكاسب رأسمالية استثنائية بلغت 12.8 مليار يورو، وذلك بعد نجاحه في سحب وتحديث آخر دفعة من احتياطياته من الذهب التي كانت مخزنة في الولايات المتحدة.

وجاءت هذه الأرباح نتيجة عملية استبدال 129 طناً من الذهب (تمثل نحو 5 في المائة من إجمالي الاحتياطي الفرنسي) خلال الفترة ما بين يوليو (تموز) 2025 ومارس (آذار) 2026، حيث استغل المصرف وصول أسعار الذهب إلى مستويات قياسية لبيع السبائك القديمة المخزنة في نيويورك وشراء سبائك حديثة مطابقة للمعايير الدولية ليتم تخزينها في باريس.

باريس تستكمل سيادتها على الذهب

بهذه الخطوة، أصبحت احتياطيات فرنسا من الذهب البالغة 2437 طناً (الرابعة عالمياً)، موجودة بالكامل داخل خزائنها في باريس. وأوضح محافظ المصرف، فرنسوا فيليروي دي غالو، أن القرار لم يكن «سياسياً»، بل اعتمد على جدوى اقتصادية؛ إذ كان شراء ذهب بمعايير أوروبية حديثة أسهل وأكثر ربحية من إعادة تكرير ونقل المخزون القديم من خزائن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أسهمت هذه المكاسب في تحويل ميزانية المصرف من خسارة صافية بلغت 7.7 مليار يورو في العام السابق، إلى ربح صافٍ قدره 8.1 مليار يورو لعام 2025.

قلق في ألمانيا وضغوط على «البوندسبنك»

وعلى المقلب الآخر، أثارت الخطوة الفرنسية موجة من القلق في ألمانيا، التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي ذهب في العالم. وبدأ اقتصاديون ألمان بالضغط على حكومة برلين لسحب ما تبقى من ذهبها المخزن في أميركا، الذي يقدر بـ1236 طناً (نحو 37 في المائة من إجمالي احتياطياتها).

وصرح مايكل جيجر، رئيس اتحاد دافعي الضرائب الأوروبيين، قائلاً: «ترمب شخصية غير متوقعة ويفعل أي شيء لتوليد الإيرادات، لذا فإن ذهبنا لم يعد آمناً في خزائن الاحتياطي الفيدرالي»، وهي تصريحات تعكس حجم الثقة المهتزة في السياسات الاقتصادية الأميركية الحالية.

يُذكر أن فرنسا كانت قد بدأت رحلة استعادة ذهبها من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا منذ ستينات القرن الماضي، وتحديداً بين عامي 1963 و1966، لتأتي هذه العملية الأخيرة وتضع السطر الأخير في كتاب «الذهب الفرنسي المغترب»، مع خطة لتحديث ما تبقى من عملات وسبائك قديمة في الداخل بحلول عام 2028.


آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
TT

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد، وتعزيز انسيابية التجارة البينية، وذلك في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تفرض ضغوطاً غير مسبوقة على قطاعات النقل والأمن الغذائي والطاقة.

جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي موسع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية، لمتابعة مخرجات الاجتماع الطارئ المنعقد في 16 مارس (آذار) الماضي، وبحث السبل العملية للتعامل مع «القوة القاهرة» التي تعيق حركة التجارة العالمية والإقليمية في الفترة الحالية.

تنسيق استثنائي لمواجهة التحديات

وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، صالح الشرقي، أن الاجتماع يأتي في «توقيت استثنائي» يتطلب توحيد الرؤى بين القطاعين العام والخاص لمواجهة المتغيرات المتسارعة، مشدداً على ضرورة العمل التكاملي لبلورة مقترحات تضمن استمرارية تدفق السلع والخدمات واستقرار الأسواق الخليجية.

من جانبه، أبدى الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، خالد السنيدي، استعداد الأمانة التام للتعاون مع القطاع الخاص، لتذليل كافة العقبات التي تواجه حركة الشاحنات والتجارة البينية، بما يخدم منظومة الأمن الاقتصادي الخليجي.

منصة «تيسير»... ذراع رقمية جديدة

وفي خطوة عملية لتعزيز انسيابية الأعمال، كشف المدير التنفيذي لهيئة الاتحاد الجمركي، الدكتور سليمان الغافري، عن عزم الهيئة إطلاق منصة «تيسير» قريباً، وهي منصة رقمية متخصصة تُعنى بخدمة المصدرين والمستوردين، وتهدف إلى رفع كفاءة المنافذ الجمركية وتسهيل الإجراءات في ظل الظروف الراهنة.

وخلص الاجتماع إلى تشكيل آلية عمل مشتركة ومستدامة لمتابعة وتسهيل حركة التجارة، مع التركيز على رفع كفاءة المنافذ البرية وتيسير حركة الشاحنات لتعويض النقص الناتج عن اضطرابات الملاحة البحرية.

وتأتي هذه التحركات لتعزيز مرونة الاقتصادات الخليجية، وقدرتها على امتصاص الصدمات العالمية، وترسيخ دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي في حماية سلاسل الإمداد الحيوية.


العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
TT

العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)

كشف المدير العام لشركة نفط البصرة باسم عبد الكريم عن قدرة العراق على استعادة مستويات تصدير النفط الخام إلى نحو 3.4 مليون برميل يومياً في غضون أسبوع واحد فقط، مشروطاً بإنهاء الحرب الدائرة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «رويترز» أن العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة «أوبك»، هو الأكثر تضرراً بين منتجي الخليج من حيث تراجع الإيرادات النفطية؛ وذلك نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق وافتقار بغداد لمسارات تصدير بديلة قادرة على استيعاب زخم إنتاجها الجنوبي.

ضمانات شفهية وتوقف قسري

وفي مقابلة مع «رويترز»، أكد عبد الكريم أن الجانب الإيراني لم يقدم حتى الآن سوى «ضمانات شفهية» للسماح للناقلات العراقية بعبور المضيق، مشيراً إلى أن الشركة لم تتسلم أي وثائق رسمية تضمن سلامة المرور. وأوضح أن إنتاج الحقول الجنوبية تراجع حالياً إلى مستويات متدنية تصل لنحو 900 ألف برميل يومياً، بعد أن كان الإنتاج الكلي للعراق قبل الحرب يلامس 4.3 مليون برميل يومياً.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقّب فيه العالم انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران للتوصل إلى اتفاق ينهي شلل الملاحة، تحت تهديد عسكري مباشر.

حقول الجنوب... صيانة تحت النار

وتسبب امتلاء خزانات التخزين وتوقف التصدير في هبوط حاد بإنتاج الحقول العملاقة؛ حيث تراجع إنتاج حقل «الرميلة» من 1.35 مليون برميل يومياً إلى 400 ألف برميل فقط، كما انخفض إنتاج حقل «الزبير» إلى 300 ألف برميل يومياً.

وأشار عبد الكريم إلى أن الشركة استغلت فترة التوقف القسري لإجراء عمليات صيانة في بعض المواقع، بينما تستمر الحقول الصغيرة في العمل بحدودها الدنيا لضمان تدفق الغاز المصاحب اللازم لتشغيل محطات الكهرباء المحلية، مؤكداً أن إنتاج الغاز في البصرة تراجع من 1.1 مليار قدم مكعبة قياسية إلى 700 مليون قدم مكعبة فقط بسبب خفض إنتاج النفط.

استهداف المنشآت والشركات الأجنبية

وحول التأثيرات الميدانية، كشف مدير شركة نفط البصرة أن الهجمات بطائرات مسيرة تسببت في «خسائر كبيرة لاستمرارية العمليات النفطية»، مشيراً إلى أن هجوماً بمسيرتين استهدف حقل الرميلة الشمالي يوم السبت الماضي، طال مواقع تابعة لشركتي «شلمبرجير» و«بيكر هيوز» الأميركيتين، ما أسفر عن إصابة 3 عمال ونشوب حريق تمت السيطرة عليه لاحقاً.

وفي محاولة لتلبية الطلب المحلي، أوضح عبد الكريم أن الشركة تقوم بتحويل نحو 400 ألف برميل يومياً من الخام إلى شمال العراق عبر الشاحنات والأنابيب المحلية لتزويد المصافي التي تحتاج إلى نحو 500 ألف برميل يومياً، في حين يبلغ إنتاج حقول كركوك الشمالية حالياً نحو 380 ألف برميل يومياً.