السعودية: نظام توزيع الغاز الجاف والسائل يفتح آفاق الاستثمار

اللائحة كشفت عن تعزيز مستوى التنافسية وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد

إحدى منصات شركة أرامكو بالسعودية («الشرق الأوسط»)
إحدى منصات شركة أرامكو بالسعودية («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: نظام توزيع الغاز الجاف والسائل يفتح آفاق الاستثمار

إحدى منصات شركة أرامكو بالسعودية («الشرق الأوسط»)
إحدى منصات شركة أرامكو بالسعودية («الشرق الأوسط»)

في خطوة من شأنها تنظيم قطاع توزيع الغاز في المملكة، ودعم التنافسية في هذا المجال الحيوي، وتعزيز معدلات السلامة، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، كشفت السعودية، يوم أمس، عن ملامح لائحة نظام توزيع الغاز الجاف وغاز البترول السائل للأغراض السكنية والتجارية، وهو النظام الذي تم إقراره من قبل مجلس الوزراء قبيل التوقف لإجازة عيد الأضحى المبارك.
وأوضحت البيانات المعلنة، يوم أمس، أن العمل باللوائح والقرارات والتعليمات المعمول بها حالياً - المنظِّمة لتوزيع غاز البترول السائل - يستمر إلى حين نفاذ النظام الجديد ولائحته التنفيذية.
وألزمت لائحة النظام الجديد موزع غاز البترول السائل القائم (شركة الغاز والتصنيع الأهلية) - المرخص لها قبل نفاذ هذا النظام بمزاولة نشاطه فيما يتعلق بتوزيع غاز البترول السائل وتسويقه، كما ألزمت الشركة بتصحيح أوضاعها وفقاً لأحكام هذا النظام ولائحته التنفيذية خلال مدة لا تتجاوز أربعة وعشرين شهراً من تاريخ نفاذه.
كما أن لائحة النظام المعلنة ألزمت شركة «الغاز والتصنيع الأهلية» بإعطاء موزع غاز البترول السائل المرخص له بموجب هذا النظام حق استخدام مرافق شركة الغاز والتصنيع الأهلية على أسس تجارية - لمدة ثلاث سنوات - بموجب اتفاق يبرم بينهما لهذا الغرض ويعرض على هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج لإقراره، فإن لم يحصل اتفاق بينهما فيحال الأمر إلى الهيئة لتقرير ما تراه وفق الأسس التي تضعها.
وأكدت لائحة النظام المعلنة أنه على جميع ممارسي نشاط بيع غاز البترول السائل في المحلات القائمة حالياً، تصحيح أوضاعهم بما يتوافق مع أحكام هذا النظام ولائحته التنفيذية، وذلك خلال مدة لا تتجاوز اثني عشر شهراً من تاريخ نفاذه.
وعرّفت اللائحة الغاز الجاف بأنه يتكون بصفة رئيسة من الميثان، وقد يشمل بعض الإيثان وكميات قليلة من المركبات الهيدروكربونية الأثقل وغيرها، في حين أن غاز البترول السائل يقصد به المنتجات الهيدروكربونية من البروبان والبوتان المستخلصة من الغاز الطبيعي، التي تباع منفصلة أو خليطاً أو وقوداً أو لقيماً، وقد يحتوي غاز البترول السائل على قليل من البنتان والمكونات الأثقل، ويكون في العادة في حالة سائلة في ظروف التخزين.
كما عرّفت اللائحة شبكة توزيع الغاز الجاف بأنها شبكة تبدأ من مدخل محطة خفض الضغط الرئيسية، وتستقبل الغاز الجاف من خط أنابيب تم نقله تحت ضغط عالٍ، وتوصله إلى عدادات القياس الخاصة بالمستهلك السكني أو التجاري، وتشمل خطوط أنابيب التوزيع، ومحطات خفض الضغط، وعدادات القياس، والصفايات.
وعرّفت اللائحة توزيع غاز البترول السائل بأنها عملية نقل غاز البترول السائل - عبر خطوط الأنابيب أو الصهاريج - إلى محطات التعبئة، وبيعه بعد تعبئته في أسطوانات إلى تاجر تجزئة، أو بيعه مباشرة إلى مستهلك غاز البترول السائل، في حين أن مرافق غاز البترول السائل تشمل خطوط أنابيب نقل غاز البترول السائل، والصهاريج، ومحطات التعبئة، ومعدات السلامة، وساحات التخزين.
ويهدف النظام الجديد إلى تنظيم أوجه النشاط، بما يكفل تحقيق المصلحة العامة، وحماية الحقوق والمصالح الخاصة بالمستهلكين والمرخَّص لهم دون تمييز، بما في ذلك الالتزام بالسياسات المعتمدة المتعلقة بأوجه النشاط، والمتطلبات الخاصة بأمن إمدادات الغاز للمستهلك.
كما أنه يهدف إلى العمل على أن تكون أوجه النشاط على مستوى عالٍ، من حيث المعايير والمقاييس البيئية المتعلقة به، ومن حيث أساليب العمل والتقنيات المستخدَمة، بما في ذلك تشجيع أعمال البحوث والتطوير وتوطين التقنية في هذا المجال، بالإضافة إلى تشجيع الاستثمار في أوجه النشاط، وذلك بإيجاد بيئة تنافسية تحقق عائداً اقتصادياً عادلاً وتزيد من فرص حصول المستهلكين في مختلف مناطق المملكة على خدمات الغاز الجاف وغاز البترول السائل.
وأشارت لائحة النظام إلى أنه لتحقيق أهداف هذا النظام تتولى هيئة تنظيم الكهرباء، إعداد خطة طويلة المدى بالتنسيق مع الوزارة للإمداد بكميات الغاز الجاف وغاز البترول السائل اللازمة للاستهلاك السكني والتجاري واعتمادها، وذلك بما يحقق الاستخدام الأمثل، وإصدار الرخص اللازمة لمزاولة أوجه النشاط، وتحصيل المقابل المالي للرخص كجزء من إيراداتها، وتشجيع التنافس، ومراقبة ظروف السوق ذات الصلة والمستجدات، وتقويمها، واتخاذ ما يلزم حيالها، بما يحقق التغطية الجغرافية المناسبة، بالإضافة إلى اقتراح التعريفة ورفعها لاعتمادها.
وكشفت اللائحة أن أوجه النشاط الخاضعة لهذا النظام هي إنشاء شبكة توزيع الغاز الجاف، وتطويرها وتشغيلها وصيانتها، وربط المنشآت السكنية والتجارية بها، وتزويد المستهلك السكني والمستهلك التجاري بالغاز الجاف، وإنشاء مرافق غاز البترول السائل، وتطويرها وتشغيلها وصيانتها، وتوزيع غاز البترول السائل، وبيع أسطوانات غاز البترول السائل بالتجزئة في الأماكن المعدة لهذا الغرض.
وأشارت لائحة النظام إلى أنه على هيئة تنظيم الكهرباء - عند دراسة منح الرخصة أو تجديدها - مراعاة التنسيق مع وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية قبل طرح مشروع إنشاء شبكة توزيع الغاز الجاف أو تطويرها للمنافسة، والحصول على موافقة الوزارة لتخصيص كميات كافية من الغاز الجاف لتلك الشبكة، وتحديد المسؤول عن إنشاء وتشغيل خط أنابيب الربط بشبكة الغاز الرئيسية أو غيرها من مصدر إمدادات الغاز إن وجد، بالإضافة إلى التنسيق مع الوزارة والحصول على موافقتها فيما يتعلق بتخصيص كميات غاز البترول السائل بكميات كافية لكل موزع.
وأوضحت لائحة النظام أنه على هيئة تنظيم الكهرباء - عند دراسة منح الرخصة أو تجديدها - مراعاة القدرات الفنية والتجارية والمالية لطالب الرخصة، وفقاً للشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية واللوائح، بالإضافة إلى التطوير الأمثل فيما يتعلق بشبكات توزيع الغاز الجاف ومرافق توزيع غاز البترول السائل، بما في ذلك التخلص التدريجي من استخدام غاز البترول السائل، مع أهمية مراعاة مستجدات السوق ذات الصلة.
وقالت لائحة النظام المعلنة يوم أمس: «يكون توزيع غاز البترول السائل للأغراض السكنية والتجارية مقصوراً على المناطق التي ليست فيها شبكة توزيع غاز جاف، وبما لا يتجاوز الكمية اليومية التي تحددها الوزارة لكل مستهلك».



تركيا تعيّن محسن أتشي رئيساً لـ«هيئة أسواق المال»

بورصة إسطنبول (موقع البورصة)
بورصة إسطنبول (موقع البورصة)
TT

تركيا تعيّن محسن أتشي رئيساً لـ«هيئة أسواق المال»

بورصة إسطنبول (موقع البورصة)
بورصة إسطنبول (موقع البورصة)

عيّنت تركيا محسن أتشي رئيساً لـ«هيئة أسواق المال (SPK)»، وأرسين بشار إكمكجي نائباً للرئيس، بموجب قرار وقّعه الرئيس رجب طيب إردوغان ونُشر في الجريدة الرسمية الأحد.

ويخلف أتشي في المنصب محمود سوتشو، الذي أُقيل في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وكان أتشي يشغل سابقاً منصب رئيس «هيئة التدقيق الضريبي» في تركيا.

كما نصّ القرار على تعيين ياسمين غريجي عضواً في مجلس «الهيئة».


«علم» ترفع أرباحها الفصلية 39 % إلى 207 ملايين دولار

مبنى شركة «علم» (موقع صندوق الاستثمارات العامة)
مبنى شركة «علم» (موقع صندوق الاستثمارات العامة)
TT

«علم» ترفع أرباحها الفصلية 39 % إلى 207 ملايين دولار

مبنى شركة «علم» (موقع صندوق الاستثمارات العامة)
مبنى شركة «علم» (موقع صندوق الاستثمارات العامة)

حققت شركة «علم» صافي ربح بلغ 778 مليون ريال (207.5 مليون دولار) خلال الربع الثالث من عام 2026، بارتفاع نسبته 39.2 في المائة، مقارنة بـ559 مليون ريال (149.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق.

وأوضحت الشركة، في بيان على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن ارتفاع صافي الربح جاء نتيجة نمو الإيرادات بنسبة 10.1 في المائة، مما أسهم في زيادة إجمالي الربح بنسبة 18.3 في المائة، إلى جانب انخفاض المصاريف التشغيلية بنسبة 2.75 في المائة، مدعوماً بتراجع المصاريف العمومية والإدارية ومصروف الخسائر الائتمانية المتوقعة ومصاريف البحث والتطوير. كما ارتفعت عوائد ودائع المرابحة والحصة من نتائج الشركات الزميلة والمشاريع المشتركة، وانخفضت المصاريف التمويلية، وقابل ذلك جزئياً ارتفاع المصاريف البيعية والتسويقية ومصروف الاستهلاك والإطفاء والزكاة.

وارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 10.1 في المائة إلى 2.79 مليار ريال (744.3 مليون دولار) خلال الربع الثالث، مقارنة بـ2.54 مليار ريال (676 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى نمو إيرادات قطاع الأعمال الرقمية بنسبة 19.9 في المائة، قابله انخفاض إيرادات قطاع إسناد الأعمال بنسبة 14.16 في المائة، وقطاع الخدمات الاحترافية بنسبة 2.13 في المائة.

وعلى مستوى الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، ارتفع صافي ربح الشركة بنسبة 18.4 في المائة إلى 1.95 مليار ريال (519.2 مليون دولار)، مقارنة بـ1.64 مليار ريال (438.4 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق.

وأرجعت الشركة ارتفاع صافي الربح إلى نمو الإيرادات بنسبة 17 في المائة، مما أسهم في زيادة إجمالي الربح بنسبة 21.3 في المائة، إلى جانب تسجيل مكاسب غير متكررة بقيمة 59 مليون ريال نتيجة إعادة تقييم حصة ملكية محتفظ بها سابقاً في شركة زميلة بالقيمة العادلة، إثر الاستحواذ على حصة مسيطرة خلال الفترة، وارتفاع عوائد ودائع المرابحة والحصة من نتائج الشركات الزميلة والمشاريع المشتركة. وقابل ذلك ارتفاع المصاريف التشغيلية والتمويلية ومصروف الزكاة، إلى جانب انخفاض بعض الإيرادات والمكاسب الأخرى.

وارتفعت إيرادات «علم» خلال الفترة بنسبة 17 في المائة إلى 7.79 مليار ريال (2.08 مليار دولار)، مقارنة بـ6.66 مليار ريال (1.77 مليار دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مدفوعة بنمو إيرادات قطاع الأعمال الرقمية بنسبة 21.43 في المائة، وقطاع إسناد الأعمال بنسبة 5.77 في المائة، وقطاع الخدمات الاحترافية بنسبة 7.41 في المائة.


«بينانس» تستأنف السحوبات تدريجياً بعد اختراق قياسي تجاوز 6 مليارات دولار

TT

«بينانس» تستأنف السحوبات تدريجياً بعد اختراق قياسي تجاوز 6 مليارات دولار

رموز للعملات المشفرة أمام شعار منصة «بينانس» (رويترز)
رموز للعملات المشفرة أمام شعار منصة «بينانس» (رويترز)

استأنفت منصة «بينانس»، أكبر منصات تداول العملات المشفرة في العالم من حيث حجم التداول اليومي، عمليات سحب الأصول الرقمية على مراحل، الأحد، بعد تعليقها لأكثر من يومين إثر اختراق إلكتروني استهدف المنصة، وأسفر عن سرقة أصول رقمية تجاوزت قيمتها 6 مليارات دولار، في واحدة من أكبر عمليات السطو الإلكتروني المسجلة في قطاع العملات المشفرة.

وجاء استئناف السحوبات بعد أن أعلنت المنصة التزامها بتغطية الخسائر الناجمة عن الهجوم من أموال الشركة، مؤكدة أنها وفّرت بالفعل ما يعادل نحو 90 في المائة من العملات المشفرة التي استولى عليها القراصنة، وأنها ستتحمل الأثر المالي للعملية بالكامل، من دون تحميل المستخدمين أي خسائر.

وقالت «بينانس» عبر حسابها على منصة «إكس» إن المرحلة الأولى من استئناف السحوبات بدأت في نحو الساعة الثانية بعد ظهر الأحد بتوقيت سنغافورة، وشملت في بدايتها شبكة «بتكوين»، على أن تتوسع تدريجياً لتشمل 15 رمزاً رقمياً، من بينها «إيثر» والعملتان المستقرتان «تيذر» (USDT) و«يو إس دي سي» (USDC) الصادرتان عن شركة «سيركل».

وأوضحت المنصة أنها تتبع نهجاً تدريجياً في إعادة فتح عمليات السحب، مع إعطاء الأولوية للعملات التي سجلت طلباً أكبر من المستخدمين خلال الأسبوع الماضي، على أن تخضع كل شبكة وزوج من الأصول لفحوص الاستقرار والأمان قبل إعادة إتاحة السحب.

وأضافت الشركة أنها حدّثت قائمة عناوين إثبات الاحتياطيات لتشمل عناوين محافظ جديدة أنشأتها في إطار استجابتها الأمنية للهجوم، مشيرة إلى أن عمليات السحب ستتم مستقبلاً من هذه العناوين الجديدة.

«بينانس» تتعهد بتغطية الخسائر

وأكدت «بينانس» أن الأموال المسروقة لن يتحملها المستخدمون، وقالت إن الشركة ستغطي الأثر المالي الكامل للعملية. وكانت قد أعلنت في وقت سابق تخصيص أكثر من 6.34 مليار دولار من أموالها لتغطية الخسائر، مشيرة إلى أنها استخدمت أموال الشركة لشراء العملات اللازمة لتعويض نحو 90 في المائة من الأصول التي جرى الاستيلاء عليها.

وأوضحت أن النسبة المتبقية، البالغة نحو 10 في المائة، تتكون من عملات أقل سيولة، مما قد يجعل توفير الكميات المطلوبة منها يستغرق وقتاً أطول.

وقال ريتشارد تنغ، الرئيس التنفيذي المشارك لـ«بينانس»، في تسجيل مصور نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن قدرة الشركة على تغطية الخسائر ترتبط باستمرارها في استثمار جزء من إيراداتها في العملات المشفرة.

من جانبها، قالت يي هي، الرئيسة التنفيذية المشاركة، إن إيرادات الشركة خلال العام الحالي ستكون كافية لتغطية قيمة الأصول التي فُقدت في الهجوم بالكامل.

شانغبينغ تشاو مؤسس «بينانس» يدخل المحكمة الفيدرالية في سياتل عام 2024 (أ.ب)

مكتب التحقيقات الفيدرالي يتهم كوريا الشمالية

وفي تطور لافت في التحقيقات، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، السبت، أن كوريا الشمالية تقف وراء سرقة أصول رقمية تزيد قيمتها على 6 مليارات دولار من «بينانس»، في هجوم وقع في 29 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

وربط المكتب العملية بمجموعة القرصنة الكورية الشمالية المعروفة باسم «تريدر ترايتور» (TraderTraitor)، وهي المجموعة نفسها التي اتُّهمت بالوقوف وراء اختراق منصة «باي بت» في فبراير (شباط) 2025، الذي أسفر عن سرقة نحو 1.5 مليار دولار، وكان الأكبر من نوعه قبل الهجوم الأخير على «بينانس».

وقال المكتب إنه رصد قيام المهاجمين بتحويل الأصول المسروقة إلى عملة «إيثيريوم»، متوقعاً أن يحاولوا غسلها لاحقاً عبر منصات التمويل اللامركزي وخدمات المبادلة الفورية. كما دعا الجهات العاملة في القطاع الخاص إلى حظر المعاملات المرتبطة بالعناوين التي يستخدمها المهاجمون في نقل الأصول وإخفاء مصدرها.

وكانت شركات متخصصة في تحليل بيانات شبكات «البلوك تشين»، من بينها «تي آر إم لابس» و«تشين أناليسيس» و«إليبتك»، قد أشارت بدورها إلى صلات محتملة بين الهجوم وجهات قرصنة كورية شمالية.

لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبدى تحفظاً على تأكيد مسؤولية بيونغ يانغ، وقال للصحافيين في فلوريدا، مساء السبت، إن السلطات لا تزال تتعلم تفاصيل الواقعة، مضيفاً: «لا نعرف ما إذا كانت كوريا الشمالية وراء ذلك».

هبوط العملات المشفرة ثم تعافٍ نسبي

وأدى الإعلان عن الاختراق، الجمعة، إلى موجة تراجع في أسعار العملات المشفرة الرئيسية، وسط مخاوف من تداعيات الهجوم على سلامة أصول المستخدمين والثقة في منصات التداول.

وانخفضت «بتكوين» بنحو 5 في المائة عقب انتشار أنباء الاختراق، فيما تراجعت «إيثيريوم» بنحو 6 في المائة، وهبطت عملة «بي إن بي» التابعة لمنصة «بينانس» بنحو 10 في المائة.

لكن الأسعار سجلت استقراراً نسبياً الأحد، مع بدء استئناف السحوبات وتعهد المنصة بتغطية الخسائر. وجرى تداول «بتكوين» عند نحو 77 ألفاً و800 دولار، أي أقل بنحو 5 في المائة من أعلى مستوياتها المسجلة الخميس، قبل الإعلان عن الهجوم.

وقال حسيب قريشي، الشريك الإداري في صندوق رأس المال الاستثماري «دراغونفلاي»، إن سرعة استجابة القطاع للأزمة تعكس، إلى حد ما، مدى تطور صناعة العملات المشفرة، مشيراً إلى أن التعامل مع تداعيات الهجوم جرى بوتيرة سريعة.

ثغرات أمنية ومخاوف من توظيف الذكاء الاصطناعي

وأفادت «بينانس» في وقت سابق بأن الحادثة ربما بدأت من خلال اختراق حاسوب محمول لأحد مهندسي البرمجيات، إلى جانب وجود نقاط اختراق إضافية، لكنها قالت إنها لم تجد دليلاً على تسريب المفاتيح الخاصة بالمحافظ الرقمية.

وأعاد الهجوم تسليط الضوء على المخاطر الأمنية التي تواجه منصات تداول العملات المشفرة، خصوصاً مع تزايد التحذيرات من إمكان استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في تعزيز قدرات القراصنة، بما في ذلك جمع المعلومات وتنفيذ هجمات الهندسة الاجتماعية التي تستهدف العاملين في المؤسسات.

وتعرضت منصات وشركات مالية أخرى خلال الفترة الأخيرة لهجمات إلكترونية، من بينها منصة التنبؤات «بولي ماركت»، وشركتا الاستثمار المالي الكوريتان الجنوبيتان «ميراي أسيت غلوبال إنفستمنتس» و«دايشين سيكيوريتيز»، إضافة إلى منصة تداول العملات «جي إم أو إنترنت غروب» اليابانية.

وتبرز ضخامة «بينانس» في سوق الأصول الرقمية حجم المخاطر المحتملة لأي اختراق تتعرض له؛ إذ تحتفظ المنصة بأصول تقدر بنحو 135 مليار دولار، مقارنة بنحو 29 مليار دولار لدى منصة «أو كي إكس»، ثاني أكبر منصات التداول، وفق بيانات «ديفاي لاما».

وتدير «بينانس» أيضاً صندوقاً احتياطياً لتأمين أصول المستخدمين في الحالات الاستثنائية، يعرف باسم «صندوق الأصول الآمنة للمستخدمين» (SAFU)، أُنشئ عام 2018، ويُحتفظ به عادة عند مستوى يقارب مليار دولار، مع تغير قيمته تبعاً لتحركات السوق.

ويضع الهجوم الأخير هذا الصندوق، إلى جانب تعهد الشركة باستخدام مواردها الخاصة لتغطية الخسائر، تحت اختبار جديد بشأن قدرة منصات العملات المشفرة على حماية أصول العملاء والحفاظ على الثقة في أنظمة التداول الرقمية.