إعلان «الطوارئ» في الدومينيكان وكوبا وفلوريدا تأهباً لـ«إيرما»

الإعصار دمّر 95% من الجزء الفرنسي لجزيرة سان مارتن... وإجراءات بريطانية لمساعدة المناطق المتضررة

جانب من الدمار الذي خلّفه إعصار «إيرما» في الجزء الفرنسي من جزيرة «سان مارتن» أمس (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي خلّفه إعصار «إيرما» في الجزء الفرنسي من جزيرة «سان مارتن» أمس (أ.ف.ب)
TT

إعلان «الطوارئ» في الدومينيكان وكوبا وفلوريدا تأهباً لـ«إيرما»

جانب من الدمار الذي خلّفه إعصار «إيرما» في الجزء الفرنسي من جزيرة «سان مارتن» أمس (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي خلّفه إعصار «إيرما» في الجزء الفرنسي من جزيرة «سان مارتن» أمس (أ.ف.ب)

شهدت جزيرتا سان مارتان وسان برتيليمي في منطقة البحر الكاريبي «مشاهد رعب»، كما وصفها سكانها، في حين بدأت أمس عمليات الإغاثة فيها بعد أن ضربها الإعصار «إيرما» الذي تسبب في وفاة تسعة أشخاص ويهدد حاليا جمهورية الدومينيكان.
ورصدت المملكة المتحدة 13 مليون يورو (15.6 مليون دولار)، وأرسلت بارجة عسكرية لمساعدة المناطق المتضررة من الإعصار إيرما المدمر في الكاريبي، بحسب ما أعلنت الحكومة البريطانية أمس.
وقال وزير الدولة للشؤون خارجية، ألان دونكان، أمام البرلمان البريطاني «نحن قلقون على الجميع، وخصوصا على أراضينا المتضررة ما وراء البحار». وأضاف: «خصصنا بشكل فوري 12 مليون جنيه إسترليني عبر آلية التدخل السريع للمساعدة وإعادة الأعمار في حالات الكوارث». وبحسب المسؤول ذاته، فإن البارجة «آر إف إيه ماونتس باي» الموجودة في الكاريبي، ستصل «في وقت لاحق اليوم (أمس)» إلى الجزر البريطانية المتضررة، في حين تستعد طائرات للإقلاع لتقديم المساعدة عند الضرورة. وأشار إلى تضرر جزيرة أنجيلا «بشدة»، مع أضرار كبيرة «في بعض الأماكن»، موضحا أن مطارها وميناءها لا يزالان مغلقين. وأضاف، أن الجزر العذراء البريطانية تضررت أيضا، وسُجلت فيها أضرار كبيرة.
من جهته، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس من أثينا، أن «فرنسا بأسرها متأهبة»، مشيرا إلى ضرورة التحرك «ضد الاضطرابات المناخية». ورأى ماكرون، الذي التقى نظيره اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس خلال زيارة رسمية لأثينا، أن «فرنسا هي التي تأثرت» بالإعصار الذي ضرب جزيرة سان برتيليمي الفرنسية والجهة الفرنسية من جزيرة سان مارتان في منطقة الكاريبي.
وأفادت معلومات أولية بأن تسعة أشخاص قتلوا في الإعصار إيرما، ثمانية في جزيرة سان مارتان وشخص واحد في جزيرة باربودا. وقال ماكرون، إن «الأضرار هائلة... ومرة جديدة تضرب كارثة هؤلاء الذين يعيشون في ظل أصعب الظروف». وتابع: «بالإضافة إلى تأهبنا الفوري، يجب أن نتأهب ضد الاضطرابات المناخية؛ لأن هذه الكارثة ناتجة من المناخ».
وأشار إلى أن الحكومة الفرنسية يجب أن تصدر بيانا عن الخسائر المادية، مؤكدا منذ الآن أنها «كبيرة جدا».
بدوره، قال الإليزيه صباح أمس، إن ماكرون «سيزور المناطق المنكوبة جراء الإعصار عندما سيكون ذلك ممكنا، من دون عرقلة عمليات الإغاثة، وعندما تسمح الظروف المناخية بذلك». وقدم بافلوبولوس ورئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس تعازيهما إلى الرئيس الفرنسي والفرنسيين. وبعد المؤتمر الصحافي المشترك بين ماكرون وبافلوبولوس، قلد الأخير الرئيس الفرنسي أرفع وسام فخري يوناني.
وأعلنت أجهزة الإغاثة الفرنسية أن الإعصار العنيف أسفر عن «مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 21 آخرين» في الجزء الفرنسي من جزيرة سان مارتان الفرنسية - الهولندية. وسجلت حالة وفاة تاسعة على جزيرة باربودا المجاورة التي تعدّ 1600 نسمة، ولحق بها «دمار كبير» حسب ما قال رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا، الجزيرة المستقلة.
أما بالنسبة للقسم الهولندي، فلم تسجل أي حالة وفاة، لكن الإعصار تسبب، بحسب رئيس الوزراء الهولندي مارك روتيه «في خسائر هائلة»، خصوصا في المطار والمرفأ «عازلا الجزيرة عن العالم».
ولم يترك الإعصار «إيرما» سقف بيت في شمال الأنتيل إلا واقتلعه، خصوصا في سان مارتان التي «لحق بها دمار هائل بنسبة 95 في المائة» من جهتها الفرنسية، حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس المجلس الإقليمي الفرنسي دانيال جيبس. ويروي شهود عيان على هذه الجزيرة، التي تعدّ نحو 70 ألف نسمة، ما رأوا من «مشاهد مروعة». وقال الصحافي في قناة «اوتر مير بروميار» الفرنسية ستيفن برودنت «كنا أمام ظاهرة غير مسبوقة»، مضيفا أن «كل ما لم يكن له الحدّ الأدنى من الصلابة لم يعد موجودا».
وقالت صحافية أخرى في «غوادولوب بروميار» إنه «كابوس».
وأشار بول ويندت، المسؤول في صحيفة «دايلي هيرالد» المحلية في الجهة الهولندية من جزيرة سان مارتان، للتلفزيون الألماني «آر تي إل» إلى أن «جبالا من الحطام انتشرت في الشوارع. ليس لدينا لا تيار كهربائي ولا وقود للسيارات». وروى كيفن لتلفزيون «بي إف إم تي في» عبر الهاتف أن في سان برتيليمي، الجزيرة الفرنسية التي تعدّ عشرة آلاف نسمة: «كل شيء محطم، المشاهد مرعبة، إنه أمر فظيع».
وأكد ممثل الحكومة الفرنسية في غوادولوب، إيريك مير، أن «الوضع مأساوي». فالجزيرتان تعانيان انقطاعا في التيار الكهربائي والمياه الصالحة للشرب، كما أن المباني غير صالحة للاستخدام والمنازل مدمرة، في حين الأشجار مقتلعة وخدمات الإغاثة بحد ذاتها مقطوعة.
ووصلت وزيرة مقاطعات ما وراء البحار الفرنسية، أنيك جيراردان، صباح أمس إلى جزيرة غوادولوب الفرنسية التي تتبع إداريا إلى جزيرة سان مارتان، ومعها «تعزيزات بشرية ومادية» بلغت ما يقارب 200 عنصر من رجال إغاثة وجنود ورجال إطفاء وأطباء.
وأشادت الوزيرة بإعادة فتح قسم من مدرج المطار في الجهة الفرنسية من جزيرة سان مارتان، الأمر الذي سيسمح بوصول طائرة استطلاع عسكرية قريبا. وقال كولومب «انتقلنا من مرحلة الاضطراب إلى مرحلة العمل»، مؤكدا أن الجهود التي ستبذل «في الساعات المقبلة» ستكون من أجل تأمين المياه والطعام عبر توزيع «100 ألف حصة إعاشية»؛ وذلك «ليتمكن الناس من مواصلة تناول الطعام».
وأعلنت جيراردان افتتاح جسر جوي بين جزيرتي سان مارتان وغوادولوب بدءا من الخميس، وإرسال تعزيزات وخزانات مياه ومعدات إنقاذ عبر البحر. ولامس الإعصار إيرما الذي بلغ الدرجة الخامسة، ساحل بورتوريكو الشمالي، متقدما بسرعة 26 كلم في الساعة باتجاه الغرب وجمهورية الدومينيكان. وقال بلانكا سانتياغو، الموظف في فندق في العاصمة سان خوان «كدنا نقول إن أشباحا تسكن الفندق». وفي جمهورية الدومينيكان، أعلنت الحكومة تنفيذ أولى عمليات الإخلاء في المناطق الساحلية، رغم إعلان مصلحة الأرصاد الجوية الوطنية أن الإعصار لن يلامس مبدئيا الجزيرة. وقال المركز الأميركي لمراقبة الأعاصير إن «إيرما» سيتجه نحو كوبا، من ثم إلى فلوريدا التي سيضربها كلها في نهاية الأسبوع.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب حالة الطوارئ في الجزر العذراء الأميركية وبورتوريكو وفلوريدا. وأمرت السلطات بإخلاء المنازل والمحال في «كيز»، وهي سلسلة جزر في أقصى جنوب ولاية فلوريدا، كما أعلنت حالة الطوارئ في كوبا. ولم يتمّ إبلاغ سكان هايتي رسميا بوصول الإعصار؛ إذ قال خوسيه روس «لم تبلغنا السلطات بأي شيء». وقالت مصلحة الأرصاد الجوية الفرنسية «يمكن اعتبار (إيرما) إعصارا تاريخيا منذ الآن»، علما بأنه أشدّ من «هارفي» الذي أسفر عن مقتل 42 شخصا على الأقل ودمّر تكساس ولويزيانا.
في غضون ذلك، يهب إعصاران آخران إلى جانب «إيرما»، مع رفع درجة عاصفتي خوسيه وكاتيا إلى مستوى الإعصار وفق ما أعلن مركز الأعاصير الوطني الأميركي. وقال خبراء الطقس الأميركيون في آخر نشراتهم ليل الأربعاء، إن رياح خوسيه تهب بقوة 120 كيلومترا في الساعة ليصبح إعصارا من الفئة الأولى (ضمن سلم من خمس فئات)، وهو يتحرك بسرعة 26 كلم في الساعة باتجاه غرب شمال غربي، ويتوقع أن يحافظ على مساره خلال الساعات الـ48 المقبلة.
وتوقع مركز الأعاصير أن «تتعزز سريعا» قوة خوسيه ليصبح «إعصارا كبيرا» من الفئة الثالثة، مع رياح بقوة 178 إلى 208 كلم في الساعة. وهو الآن على بعد 1700 كلم من أرخبيل الانتيل الصغير، الذي دعيت جزره إلى مراقبة تقدمه، لكن دون إصدار أي تحذير حتى الآن.
وتعرضت هذه الجزر إلى إعصار إيرما الذي لا يزال يعصف بالكاريبي متجها إلى فلوريدا.
وفي الجانب الآخر من خليج المكسيك، وعلى بعد 300 كلم من مدينة فيراكوز المكسيكية يهب إعصار كاتيا برياح بقوة 120 كلم في الساعة، ويتوقع أن تزداد شدتها في اليومين المقبلين. وهو يتنقل بسرعة 6 كلم في الساعة باتجاه الجنوب الشرقي، وسيبقى بهذا الاتجاه في الساعات المقبلة.
وبحسب مركز الأعاصير الأميركي، فإن حكومة المكسيك أعلنت حالة «مراقبة إعصار» في قسم من ساحل ولاية فيراكوز بين توكسبان ولاغونا فيردي. ويعني ذلك أن رياح الإعصار ستصل المنطقة المعنية في غضون 48 ساعة.


مقالات ذات صلة

ماذا يعني تعطل خدمات «أمازون» في الإمارات والبحرين؟

الاقتصاد أحد مراكز البيانات التابعة لـ«أمازون ويب سيرفسز» (الشركة)

ماذا يعني تعطل خدمات «أمازون» في الإمارات والبحرين؟

تعطل خدمات «أمازون ويب سيرفسز» في الإمارات والبحرين يوقف الأنشطة المرتبطة بهذه المراكز في المنطقة، ويؤثر على استمرارية عمل الشركات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مكتب شركة «أمازون» في آيرلندا شهر أكتوبر 2025 (رويترز)

«أمازون» تؤكد استهداف منشآتها السحابية في الإمارات والبحرين بمُسيَّرات

أكّدت شركة «أمازون ويب سيرفسز» أن طائرتين مسيّرتين ضربتا بشكل مباشر منشأتين للحوسبة السحابية تابعتين لها في دولة الإمارات، ما تسبب في أضرار جسيمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الصفحة الرئيسية لـ«تشات جي بي تي» تظهر عليها عبارة «مرحباً بكم في أوبن إيه آي» - بافاريا (د.ب.أ)

عمالقة التكنولوجيا يخططون لاستثمار 60 مليار دولار في «أوبن إيه آي»

ذكرت صحيفة «ذا إنفورميشن» يوم الأربعاء، أن شركات «إنفيديا» و«أمازون» و«مايكروسوفت» تُجري محادثات لاستثمار ما يصل إلى 60 مليار دولار في شركة «أوبن إيه آي».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا أوضحت شركة «مايكروسوفت» أن الشريحة «مايا 200» الجديدة ستبدأ العمل هذا الأسبوع بمركز بيانات بولاية أيوا الأميركية مع خطط لموقع ثان في أريزونا (د.ب.أ)

«مايكروسوفت» تكشف عن «مايا 200»... الجيل الثاني من شرائحها للذكاء الاصطناعي

كشفت «مايكروسوفت» الاثنين عن الجيل الثاني من شريحة الذكاء الاصطناعي التي تنتجها داخل الشركة «مايا 200».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
تكنولوجيا عرض حي في «CES 2026» يوضح كيف أصبحت الأوامر الصوتية أكثر سلاسة وواقعية داخل سيارات «بي إم دبليو» (بي إم دبليو)

«أليكسا +» يصل إلى «بي إم دبليو iX3» في أول تعاون من نوعه مع «أمازون»

في معرض «CES 2026» تكشف «بي إم دبليو» عن «iX3» الجديدة كأول سيارة تعتمد «Alexa+» مقدّمة تجربة تفاعل صوتي، معززة بالذكاء الاصطناعي وترفيه متقدم.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.