إعلان «الطوارئ» في الدومينيكان وكوبا وفلوريدا تأهباً لـ«إيرما»

الإعصار دمّر 95% من الجزء الفرنسي لجزيرة سان مارتن... وإجراءات بريطانية لمساعدة المناطق المتضررة

جانب من الدمار الذي خلّفه إعصار «إيرما» في الجزء الفرنسي من جزيرة «سان مارتن» أمس (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي خلّفه إعصار «إيرما» في الجزء الفرنسي من جزيرة «سان مارتن» أمس (أ.ف.ب)
TT

إعلان «الطوارئ» في الدومينيكان وكوبا وفلوريدا تأهباً لـ«إيرما»

جانب من الدمار الذي خلّفه إعصار «إيرما» في الجزء الفرنسي من جزيرة «سان مارتن» أمس (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي خلّفه إعصار «إيرما» في الجزء الفرنسي من جزيرة «سان مارتن» أمس (أ.ف.ب)

شهدت جزيرتا سان مارتان وسان برتيليمي في منطقة البحر الكاريبي «مشاهد رعب»، كما وصفها سكانها، في حين بدأت أمس عمليات الإغاثة فيها بعد أن ضربها الإعصار «إيرما» الذي تسبب في وفاة تسعة أشخاص ويهدد حاليا جمهورية الدومينيكان.
ورصدت المملكة المتحدة 13 مليون يورو (15.6 مليون دولار)، وأرسلت بارجة عسكرية لمساعدة المناطق المتضررة من الإعصار إيرما المدمر في الكاريبي، بحسب ما أعلنت الحكومة البريطانية أمس.
وقال وزير الدولة للشؤون خارجية، ألان دونكان، أمام البرلمان البريطاني «نحن قلقون على الجميع، وخصوصا على أراضينا المتضررة ما وراء البحار». وأضاف: «خصصنا بشكل فوري 12 مليون جنيه إسترليني عبر آلية التدخل السريع للمساعدة وإعادة الأعمار في حالات الكوارث». وبحسب المسؤول ذاته، فإن البارجة «آر إف إيه ماونتس باي» الموجودة في الكاريبي، ستصل «في وقت لاحق اليوم (أمس)» إلى الجزر البريطانية المتضررة، في حين تستعد طائرات للإقلاع لتقديم المساعدة عند الضرورة. وأشار إلى تضرر جزيرة أنجيلا «بشدة»، مع أضرار كبيرة «في بعض الأماكن»، موضحا أن مطارها وميناءها لا يزالان مغلقين. وأضاف، أن الجزر العذراء البريطانية تضررت أيضا، وسُجلت فيها أضرار كبيرة.
من جهته، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس من أثينا، أن «فرنسا بأسرها متأهبة»، مشيرا إلى ضرورة التحرك «ضد الاضطرابات المناخية». ورأى ماكرون، الذي التقى نظيره اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس خلال زيارة رسمية لأثينا، أن «فرنسا هي التي تأثرت» بالإعصار الذي ضرب جزيرة سان برتيليمي الفرنسية والجهة الفرنسية من جزيرة سان مارتان في منطقة الكاريبي.
وأفادت معلومات أولية بأن تسعة أشخاص قتلوا في الإعصار إيرما، ثمانية في جزيرة سان مارتان وشخص واحد في جزيرة باربودا. وقال ماكرون، إن «الأضرار هائلة... ومرة جديدة تضرب كارثة هؤلاء الذين يعيشون في ظل أصعب الظروف». وتابع: «بالإضافة إلى تأهبنا الفوري، يجب أن نتأهب ضد الاضطرابات المناخية؛ لأن هذه الكارثة ناتجة من المناخ».
وأشار إلى أن الحكومة الفرنسية يجب أن تصدر بيانا عن الخسائر المادية، مؤكدا منذ الآن أنها «كبيرة جدا».
بدوره، قال الإليزيه صباح أمس، إن ماكرون «سيزور المناطق المنكوبة جراء الإعصار عندما سيكون ذلك ممكنا، من دون عرقلة عمليات الإغاثة، وعندما تسمح الظروف المناخية بذلك». وقدم بافلوبولوس ورئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس تعازيهما إلى الرئيس الفرنسي والفرنسيين. وبعد المؤتمر الصحافي المشترك بين ماكرون وبافلوبولوس، قلد الأخير الرئيس الفرنسي أرفع وسام فخري يوناني.
وأعلنت أجهزة الإغاثة الفرنسية أن الإعصار العنيف أسفر عن «مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 21 آخرين» في الجزء الفرنسي من جزيرة سان مارتان الفرنسية - الهولندية. وسجلت حالة وفاة تاسعة على جزيرة باربودا المجاورة التي تعدّ 1600 نسمة، ولحق بها «دمار كبير» حسب ما قال رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا، الجزيرة المستقلة.
أما بالنسبة للقسم الهولندي، فلم تسجل أي حالة وفاة، لكن الإعصار تسبب، بحسب رئيس الوزراء الهولندي مارك روتيه «في خسائر هائلة»، خصوصا في المطار والمرفأ «عازلا الجزيرة عن العالم».
ولم يترك الإعصار «إيرما» سقف بيت في شمال الأنتيل إلا واقتلعه، خصوصا في سان مارتان التي «لحق بها دمار هائل بنسبة 95 في المائة» من جهتها الفرنسية، حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس المجلس الإقليمي الفرنسي دانيال جيبس. ويروي شهود عيان على هذه الجزيرة، التي تعدّ نحو 70 ألف نسمة، ما رأوا من «مشاهد مروعة». وقال الصحافي في قناة «اوتر مير بروميار» الفرنسية ستيفن برودنت «كنا أمام ظاهرة غير مسبوقة»، مضيفا أن «كل ما لم يكن له الحدّ الأدنى من الصلابة لم يعد موجودا».
وقالت صحافية أخرى في «غوادولوب بروميار» إنه «كابوس».
وأشار بول ويندت، المسؤول في صحيفة «دايلي هيرالد» المحلية في الجهة الهولندية من جزيرة سان مارتان، للتلفزيون الألماني «آر تي إل» إلى أن «جبالا من الحطام انتشرت في الشوارع. ليس لدينا لا تيار كهربائي ولا وقود للسيارات». وروى كيفن لتلفزيون «بي إف إم تي في» عبر الهاتف أن في سان برتيليمي، الجزيرة الفرنسية التي تعدّ عشرة آلاف نسمة: «كل شيء محطم، المشاهد مرعبة، إنه أمر فظيع».
وأكد ممثل الحكومة الفرنسية في غوادولوب، إيريك مير، أن «الوضع مأساوي». فالجزيرتان تعانيان انقطاعا في التيار الكهربائي والمياه الصالحة للشرب، كما أن المباني غير صالحة للاستخدام والمنازل مدمرة، في حين الأشجار مقتلعة وخدمات الإغاثة بحد ذاتها مقطوعة.
ووصلت وزيرة مقاطعات ما وراء البحار الفرنسية، أنيك جيراردان، صباح أمس إلى جزيرة غوادولوب الفرنسية التي تتبع إداريا إلى جزيرة سان مارتان، ومعها «تعزيزات بشرية ومادية» بلغت ما يقارب 200 عنصر من رجال إغاثة وجنود ورجال إطفاء وأطباء.
وأشادت الوزيرة بإعادة فتح قسم من مدرج المطار في الجهة الفرنسية من جزيرة سان مارتان، الأمر الذي سيسمح بوصول طائرة استطلاع عسكرية قريبا. وقال كولومب «انتقلنا من مرحلة الاضطراب إلى مرحلة العمل»، مؤكدا أن الجهود التي ستبذل «في الساعات المقبلة» ستكون من أجل تأمين المياه والطعام عبر توزيع «100 ألف حصة إعاشية»؛ وذلك «ليتمكن الناس من مواصلة تناول الطعام».
وأعلنت جيراردان افتتاح جسر جوي بين جزيرتي سان مارتان وغوادولوب بدءا من الخميس، وإرسال تعزيزات وخزانات مياه ومعدات إنقاذ عبر البحر. ولامس الإعصار إيرما الذي بلغ الدرجة الخامسة، ساحل بورتوريكو الشمالي، متقدما بسرعة 26 كلم في الساعة باتجاه الغرب وجمهورية الدومينيكان. وقال بلانكا سانتياغو، الموظف في فندق في العاصمة سان خوان «كدنا نقول إن أشباحا تسكن الفندق». وفي جمهورية الدومينيكان، أعلنت الحكومة تنفيذ أولى عمليات الإخلاء في المناطق الساحلية، رغم إعلان مصلحة الأرصاد الجوية الوطنية أن الإعصار لن يلامس مبدئيا الجزيرة. وقال المركز الأميركي لمراقبة الأعاصير إن «إيرما» سيتجه نحو كوبا، من ثم إلى فلوريدا التي سيضربها كلها في نهاية الأسبوع.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب حالة الطوارئ في الجزر العذراء الأميركية وبورتوريكو وفلوريدا. وأمرت السلطات بإخلاء المنازل والمحال في «كيز»، وهي سلسلة جزر في أقصى جنوب ولاية فلوريدا، كما أعلنت حالة الطوارئ في كوبا. ولم يتمّ إبلاغ سكان هايتي رسميا بوصول الإعصار؛ إذ قال خوسيه روس «لم تبلغنا السلطات بأي شيء». وقالت مصلحة الأرصاد الجوية الفرنسية «يمكن اعتبار (إيرما) إعصارا تاريخيا منذ الآن»، علما بأنه أشدّ من «هارفي» الذي أسفر عن مقتل 42 شخصا على الأقل ودمّر تكساس ولويزيانا.
في غضون ذلك، يهب إعصاران آخران إلى جانب «إيرما»، مع رفع درجة عاصفتي خوسيه وكاتيا إلى مستوى الإعصار وفق ما أعلن مركز الأعاصير الوطني الأميركي. وقال خبراء الطقس الأميركيون في آخر نشراتهم ليل الأربعاء، إن رياح خوسيه تهب بقوة 120 كيلومترا في الساعة ليصبح إعصارا من الفئة الأولى (ضمن سلم من خمس فئات)، وهو يتحرك بسرعة 26 كلم في الساعة باتجاه غرب شمال غربي، ويتوقع أن يحافظ على مساره خلال الساعات الـ48 المقبلة.
وتوقع مركز الأعاصير أن «تتعزز سريعا» قوة خوسيه ليصبح «إعصارا كبيرا» من الفئة الثالثة، مع رياح بقوة 178 إلى 208 كلم في الساعة. وهو الآن على بعد 1700 كلم من أرخبيل الانتيل الصغير، الذي دعيت جزره إلى مراقبة تقدمه، لكن دون إصدار أي تحذير حتى الآن.
وتعرضت هذه الجزر إلى إعصار إيرما الذي لا يزال يعصف بالكاريبي متجها إلى فلوريدا.
وفي الجانب الآخر من خليج المكسيك، وعلى بعد 300 كلم من مدينة فيراكوز المكسيكية يهب إعصار كاتيا برياح بقوة 120 كلم في الساعة، ويتوقع أن تزداد شدتها في اليومين المقبلين. وهو يتنقل بسرعة 6 كلم في الساعة باتجاه الجنوب الشرقي، وسيبقى بهذا الاتجاه في الساعات المقبلة.
وبحسب مركز الأعاصير الأميركي، فإن حكومة المكسيك أعلنت حالة «مراقبة إعصار» في قسم من ساحل ولاية فيراكوز بين توكسبان ولاغونا فيردي. ويعني ذلك أن رياح الإعصار ستصل المنطقة المعنية في غضون 48 ساعة.


مقالات ذات صلة

«أمازون» تتحدى «ستارلينك» بصفقة كبرى للاستحواذ على «غلوبال ستار»

الاقتصاد صاروخ «أطلس 5» التابع لـ«يونايتد لونش ألاينس» على منصة الإطلاق حاملاً أقمار مشروع «كويبر» التابع لـ«أمازون» للإنترنت الفضائي (رويترز)

«أمازون» تتحدى «ستارلينك» بصفقة كبرى للاستحواذ على «غلوبال ستار»

أعلنت شركة «أمازون دوت كوم»، يوم الثلاثاء، اتفاقها للاستحواذ على شركة «غلوبال ستار» للأقمار الاصطناعية في صفقة تبلغ قيمتها 11.57 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أحد مراكز البيانات التابعة لـ«أمازون ويب سيرفسز» (الشركة)

ماذا يعني تعطل خدمات «أمازون» في الإمارات والبحرين؟

تعطل خدمات «أمازون ويب سيرفسز» في الإمارات والبحرين يوقف الأنشطة المرتبطة بهذه المراكز في المنطقة، ويؤثر على استمرارية عمل الشركات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مكتب شركة «أمازون» في آيرلندا شهر أكتوبر 2025 (رويترز)

«أمازون» تؤكد استهداف منشآتها السحابية في الإمارات والبحرين بمُسيَّرات

أكّدت شركة «أمازون ويب سيرفسز» أن طائرتين مسيّرتين ضربتا بشكل مباشر منشأتين للحوسبة السحابية تابعتين لها في دولة الإمارات، ما تسبب في أضرار جسيمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الصفحة الرئيسية لـ«تشات جي بي تي» تظهر عليها عبارة «مرحباً بكم في أوبن إيه آي» - بافاريا (د.ب.أ)

عمالقة التكنولوجيا يخططون لاستثمار 60 مليار دولار في «أوبن إيه آي»

ذكرت صحيفة «ذا إنفورميشن» يوم الأربعاء، أن شركات «إنفيديا» و«أمازون» و«مايكروسوفت» تُجري محادثات لاستثمار ما يصل إلى 60 مليار دولار في شركة «أوبن إيه آي».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا أوضحت شركة «مايكروسوفت» أن الشريحة «مايا 200» الجديدة ستبدأ العمل هذا الأسبوع بمركز بيانات بولاية أيوا الأميركية مع خطط لموقع ثان في أريزونا (د.ب.أ)

«مايكروسوفت» تكشف عن «مايا 200»... الجيل الثاني من شرائحها للذكاء الاصطناعي

كشفت «مايكروسوفت» الاثنين عن الجيل الثاني من شريحة الذكاء الاصطناعي التي تنتجها داخل الشركة «مايا 200».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.