القروض العقارية في روسيا تتجه إلى هبوط غير مسبوق

مع ترجيحات بمزيد من خفض أسعار الفائدة

القروض العقارية في روسيا تتجه إلى هبوط غير مسبوق
TT

القروض العقارية في روسيا تتجه إلى هبوط غير مسبوق

القروض العقارية في روسيا تتجه إلى هبوط غير مسبوق

يخطط «سبير بنك»، أكبر المصارف الروسية، لتخفيض الفائدة على القروض العقارية إلى مستويات غير مسبوقة، في الوقت الذي تنتظر فيه سوق المال الروسية نتائج الاجتماع الدوري لمجلس إدارة البنك المركزي الروسي في منتصف سبتمبر (أيلول)، وسط ترجيحات بتخفيض جديد، ملموس، على سعر الفائدة الأساسي.
وكان غيرمان غريف رئيس مجلس إدارة «سبير بنك» قال في تصريحات على هامش مشاركته في «منتدى الشرق» الاقتصادي في فلاديفستوك، أقصى شرق روسيا، إن الفائدة على القروض العقارية في روسيا بشكل عام ستنخفض، على الأرجح، إلى ما دون 10 في المائة، وأشار إلى أن «الطلب على القروض العقارية يرتفع، حيث ارتفعت نسبة الطلبات في (سبير بنك)، على القروض العقارية بنسبة 30 في المائة، مقارنة بالعام الماضي».
وأكد أن المصرف ينوي تخفيض سعر الفائدة، لافتاً إلى قروض قدمها «سبير بنك» لعدد كبير من زبائنه في الفترة الحالية بنسبة 9.5 في المائة فقط. وأحال التوجه نحو تخفيض سعر الفائدة على القروض العقارية إلى تباطؤ التضخم، وقال إن «التضخم يتباطأ بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً، لهذا أتوقع أن (المركزي) سيقرر تخفيض سعر الفائدة الأساسي، وبالتالي سينخفض سعر الفائدة على القروض العقارية».

وقال «المركزي الروسي» في تقرير صدر عنه أخيراً إنه متوسط سعر الفائدة على القروض العقارية بالروبل انخفض إلى مستويات قياسية، تتراوح عند مؤشر 10.94 في المائة سنوياً.
في غضون ذلك، برز شبه إجماع في أوساط المشاركين في السوق والمحللين الاقتصاديين بأن «المركزي الروسي» سيقرّ تخفيضاً ملموساً على سعر الفائدة الأساسي خلال اجتماعه المقبل في 15 سبتمبر الحالي، ويبنى هؤلاء توقعاتهم الإيجابية على عدة عوامل، في مقدمتها تباطؤ وتيرة التضخم، وفق ما أشارت إليه معطيات شهر أغسطس (آب)، واستعادة الروبل عافيته، وارتفاعه إلى مستويات ما قبل فرض العقوبات الأميركية الأخيرة على روسيا، أي من مؤشرات ما فوق 60 روبلا لكل دولار، حتى مؤشرات ما دون 58 روبلاً مقابل الدولار الأميركي، وواصل تعزيز موقعه أمام العملات الصعبة.
وارتفع الروبل في بورصة موسكو يوم أمس حتى مستوى 56.93 روبل لكل دولار، الأمر الذي دفع بعض المحللين في السوق إلى عرض توقعات أكثر إيجابية حول سعر الفائدة الأساسي، ولم يستبعدوا تخفيضها من 9 في المائة حتى 8.5 أو 8.25 في المائة.
وسط هذه الأجواء الإيجابية، نشرت وكالة «إكسبرت را» الروسية للتصنيفات، دراسة توقعت فيها زيادة عدد القروض العقارية خلال عام 2017 إلى مستويات قياسية. وأشارت إلى أن المصارف الروسية منحت في النصف الأول من العام الحالي 423.5 ألف قرض عقاري، بلغت قيمتها 773 مليار روبل (نحو 13.5 مليار دولار)، لتقترب بذلك من مستويات عام 2014، الذي ما زال حتى الآن صاحب الرقم القياسي بعدد وقيمة القروض العقارية التي منحتها المصارف الروسية.
وبناء عليه توقع المحللون من الوكالة أن تسجل القروض العقارية حصيلة عام 2017 زيادة بنحو 30 إلى 35 في المائة، وأن تصل قيمتها حتى 1.9 إلى تريليوني روبل (نحو 35 مليار دولار). وكان نيكيتا ستاسيشين، نائب وزير الإعمار والخدمات الروسي، قال في تصريحات مطلع العام الحالي إن الفائدة على القروض العقارية قد تنخفض في روسيا حتى 9.8 إلى 9.7 في المائة سنوياً، بغض النظر عن توقف خطة الدعم الحكومي في مارس (آذار) المقبل.
وجاءت تصريحاته في وقت تراوحت فيه الفائدة على القروض العقارية حتى مستويات 11 إلى 13 في المائة وسطياً. حينها أشار مصرف «سبير بنك» إلى أن سعر الفائدة على بعض سلع القروض العقارية بدأ ينخفض إلى مستويات أقل من المتوقعة في إطار برنامج الدعم الحكومي. وبلغ سعر الفائدة على القروض العقارية، منذ أن بدأت المصارف الروسية بمنحها للمواطنين 40 في المائة، وتراجعت بحلول عام 2000 حتى 14 في المائة، ومن ثم حتى 12 في المائة.
وفي عام 2014، ونتيجة الأزمة الاقتصادية وقرار «المركزي» رفع سعر الفائدة الأساسي، عادت الفائدة على القروض العقارية وارتفعت حتى 15 في المائة، إلى أن تدخلت الحكومة وأقرت عام 2015 خطة دعم للقروض العقارية بسعر فائدة لا يزيد على 12 في المائة، وفي مارس الماضي أعلنت الحكومة عن انتهاء خطة الدعم. وعلى عكس التوقعات، لم يؤدِّ ذلك القرار إلى ارتفاع الفائدة على القروض العقارية، بل واصلت انخفاضها متأثرة بصورة خاصة بتخفيض «المركزي الروسي» لسعر الفائدة الأساسي.



«ليلة جنونية»... كيف باغتت تقلبات النفط إدارة ترمب؟

ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)
ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)
TT

«ليلة جنونية»... كيف باغتت تقلبات النفط إدارة ترمب؟

ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)
ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)

كشفت مجلة «بوليتيكو» عن أن الهدوء الذي تبديه إدارة الرئيس ترمب حالياً يخفي وراءه حالة من الذهول التي سادت أروقة البيت الأبيض في الأيام الأولى لبدء العمليات العسكرية.

على عكس التوقعات، اعترفت مصادر مقربة من البيت الأبيض للمجلة بأن الإدارة لم تكن تتوقع على الإطلاق سرعة وشدة الارتفاع الصاروخي في أسعار النفط يوم الأحد الماضي. ووصفت المصادر تلك اللحظات بأنها كانت «جنونية» ومفاجئة بشكل حقيقي للمسؤولين في الإدارة الذين وجدوا أنفسهم في موقف اضطروا فيه إلى التعامل مع واقع سوقي فاق تقديراتهم الاستباقية.

هذه «المفاجأة» دفعت الإدارة إلى تغيير وتيرة تحركها في اليوم التالي (يوم الاثنين)؛ حيث قضى المسؤولون معظم وقتهم في محاولات مكثفة لتهدئة «التجار المذعورين» في الأسواق الذين سارعوا إلى رفع الأسعار، خشية أن تؤدي الحرب إلى شلل طويل الأمد في سلاسل توريد الطاقة. كما كان هناك جهد موازٍ لتهدئة قلق أعضاء الحزب الجمهوري الذين يخشون أن تؤدي الحرب إلى تقويض رسائلهم الانتخابية حول «القدرة على تحمل التكاليف» التي يعتمدون عليها في معركة السيطرة على الكونغرس.

رغم عنصر المفاجأة، سعت الإدارة إلى احتواء التداعيات السياسية لهذا الارتفاع غير المتوقع، من خلال التأكيد على أن هذه الاضطرابات «قصيرة الأجل»، في محاولة لامتصاص الصدمة ومنع تحول هذا «الارتباك اللحظي» إلى قناعة لدى الأسواق أو الناخبين بأن الأزمة ستخرج عن نطاق السيطرة.

تعتقد الإدارة الآن أن لديها «نافذة زمنية» حرجة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أسابيع «يمكنها فيها تجاوز ما تحتاج إلى تجاوزه» قبل أن تتحول أسعار النفط من مجرد تقلبات سوقية إلى مشكلة سياسية مستدامة ومؤثرة.

ويرى المسؤولون أن انخفاض النفط يوم الثلاثاء إلى 80 دولاراً للبرميل (بعد أن وصل إلى 120 دولاراً في عطلة نهاية الأسبوع) قد أكد وجهة نظرهم أن هذه الارتفاعات «مؤقتة» و«قابلة للإدارة». ويشير مصدر مطلع على نقاشات البيت الأبيض الخاصة إلى أن الإدارة تراهن على أن الاقتصاد سيواصل تعافيه بمجرد انتهاء «الجزء النشط» من الحرب، مما يمنحهم نافذة صيفية ممتدة من مايو (أيار) وحتى أغسطس (آب) لتحقيق تعافٍ اقتصادي يعوّض تأثيرات هذه الأزمة.

وعلى الرغم من الضغوط، أكدت مصادر داخل الإدارة وخارجها أن البيت الأبيض لم يفكر بجدية قط في تغيير استراتيجيته العسكرية لمجرد تقلبات أسعار النفط. ويرى مسؤول سابق في الإدارة أن السياسة لا تُبنى على «تذبذبات صغيرة ومؤقتة»، وأن الإدارة بحاجة إلى «قراءة ثابتة ومستمرة لعدة أسابيع» للأسعار قبل أن تفكر في تغيير نهجها.


بورصات الخليج ترتفع... و«أرامكو» عند أعلى مستوى في 52 أسبوعاً

مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)
TT

بورصات الخليج ترتفع... و«أرامكو» عند أعلى مستوى في 52 أسبوعاً

مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)

افتتحت معظم أسواق الأسهم في الخليج على ارتفاع، يوم الأربعاء، حيث استعادت بورصة دبي جزءاً من خسائرها الأخيرة، رغم استمرار حذر المستثمرين من مخاطر التضخم وتباطؤ النمو المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وحقق سهم «أرامكو» السعودية أعلى مستوياته منذ 52 أسبوعاً.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ما وصفه «البنتاغون» ومصادر في إيران بأنه أعنف الضربات الجوية منذ بدء الحرب، في وقتٍ تُواصل فيه الأسواق العالمية المراهنة على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى قريباً إلى إنهاء الصراع.

وأدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم، مما أجبر المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء مرافق التخزين، ودفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل حاد.

السوق السعودية

ارتفع المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.4 في المائة، مع صعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.9 في المائة، وصعود سهم «أرامكو» إلى أعلى مستوياته منذ 52 أسبوعاً عند 27.42 ريال. وكانت الشركة قد أعلنت نتائجها المالية، أمس، وأبدت مرونتها في إدارة أزمة مضيق هرمز.

سوقا الإمارات

وارتفع المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 0.9 في المائة؛ بدعم من صعود سهم «العربية للطيران» بنسبة 5.6 في المائة، ليكسر بذلك سلسلة تراجع استمرت خمس جلسات خسر خلالها أكثر من 20 في المائة.

ومِن بين الرابحين أيضاً، سهم شركة التطوير العقاري القيادية «إعمار العقارية» الذي ارتفع بنسبة 1.2 في المائة.

وفي أبوظبي، صعد المؤشر بنسبة 0.6 في المائة، مع ارتفاع سهم بنك أبوظبي التجاري بنسبة 1 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسعار النفط، يوم الأربعاء، بعد تقارير عن أن وكالة الطاقة الدولية تدرس أكبر سحب من احتياطات النفط في تاريخها بسبب مخاوف تعطل الإمدادات.

أما المؤشر القطري فخالف الاتجاه وتراجع بأكثر من 1 في المائة، متأثراً بهبوط سهم بنك قطر الوطني؛ أكبر بنك في الخليج من حيث الأصول، بنسبة 3 في المائة.

وفي أماكن أخرى، ارتفع مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.2 في المائة، وهو مرتفع بأكثر من 32 في المائة منذ بداية العام.


تذبذب عوائد سندات اليورو وسط ترقب المستثمرين تقلبات أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تذبذب عوائد سندات اليورو وسط ترقب المستثمرين تقلبات أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تذبذبت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الأربعاء، لكن جرى تداولها دون مستوياتها المرتفعة التي شهدتها في وقت سابق من هذا الأسبوع، في ظل ترقب المستثمرين تقلبات أسعار النفط في اليوم الثاني عشر من الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وكانت العوائد قد ارتفعت بشكل حاد يوم الاثنين مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها منذ ما يقرب من أربع سنوات، حيث بلغت نحو 120 دولاراً للبرميل، وفق «رويترز».

لكنها انخفضت منذ ذلك الحين، بالتزامن مع انخفاض أسعار الطاقة، وسط آمال بأن تكون الحرب أقصر مما كان يُخشى في بداية الأسبوع، وأن تتمكن الدول من الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية.

وكان آخر ارتفاع لعائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 2.875 في المائة، منخفضاً عن أعلى مستوى له في عام واحد يوم الاثنين، الذي بلغ 2.931 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع الأسعار.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، يوم الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إفراج عن احتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح الأسعار.

تضارب في التصريحات حول مدة النزاع

انخفضت أسعار النفط بنحو 11 في المائة، يوم الثلاثاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «سي بي إس نيوز» بأن الحرب «انتهى أمرها».

ومع ذلك، تواجه الأسواق العالمية تضارباً في التصريحات الصادرة عن إدارة ترمب بشأن مدة النزاع، فضلاً عن توقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز الحيوي تقريباً.

وقال كبير استراتيجيي أسعار الفائدة الأوروبية في بنك «آي إن جي»، ميشيل توكر: «ترحب الأسواق بفكرة قرب انتهاء الصراع في الشرق الأوسط، لكن أسعار النفط تشير إلى أننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

توقعات برفع أسعار الفائدة من المركزي الأوروبي

لا تزال أسواق المال، يوم الأربعاء، تتوقع رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة هذا العام، وهو تحول حاد عن الاحتمال الضئيل لخفضها الذي كان سائداً قبل الحرب.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الذي يتأثر بتوقعات البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة، بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 2.281 في المائة. وكان قد سجل أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2024 يوم الاثنين عند 2.476 في المائة.

وظلت عوائد السندات الإيطالية متقلبة، وهو ما يعزوه المحللون إلى اعتماد البلاد المتزايد على واردات النفط والغاز الطبيعي وضعف ماليتها العامة.

وارتفع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 7 نقاط أساس، ليصل إلى 3.595 في المائة، على الرغم من أنه لا يزال أقل بكثير من أعلى مستوى له في 11 شهراً الذي سجله يوم الاثنين عند 3.785 في المائة.

كذلك، انخفضت أسعار السندات الحكومية البريطانية مع افتتاح السوق يوم الأربعاء، متراجعةً عن نظيراتها الفرنسية والألمانية والأميركية. وارتفعت عوائد السندات الحكومية، التي تتحرك عكسياً مع السعر، بنحو 6 نقاط أساسية عبر مختلف آجال الاستحقاق، مما محا أكثر من نصف الانخفاضات الكبيرة التي شهدتها السوق يوم الثلاثاء مع انخفاض أسعار النفط.