أحكم مسلحون تابعون لحركات تمرد الطوارق، سيطرتهم على ثلاث مدن شمال وشمال شرقي مالي، في مقدمتها "كيدال" التي تقطنها غالبية من الطوارق، وذلك بعد معارك ضارية مع الجيش المالي منذ السبت الماضي.
وبعد سيطرتهم على كيدال مساء أمس (الأربعاء)، توجهت وحدات من المتمردين، وأغلبهم من "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" إلى مدينتي "منكا" و "أضر آن بوبكر" القريبتين من الحدود مع النيجر، وسيطروا عليها دون قتال؛ بعد انسحاب الجيش المالي، بحسب ما أفادت مصادر محلية.
فيما أعلن أكثر من قيادي في التمرد عن سيطرتهم على المزيد من المناطق، وتوجههم نحو "تمبكتو أكبر مدن الشمال".
وميدانيا نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر عسكري من قوات الأمم المتحدة في مالي، من كيدال تأكيده سقوط قتلى وأسرى بين صفوف الجيش المالي، دون أن يحدد عددهم.
وأعلن المتحدث باسم الحركة الوطنية لتحرير أزواد موسى آغ الطاهر اليوم (الخميس) في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو، أن نحو أربعين عسكريا ماليا قتلوا وجرح خمسون آخرون وأسر سبعون، في المواجهات التي دارت خلال الأيام الأخيرة في كيدال.
وقال موسى في مؤتمر صحافي إن قتيلين أحدهما ضابط سقطا وجرح عشرة آخرون في صفوف المتمردين. مضيفا أنهم غنموا عتادا كبيرا قدره بنحو "خمسين سيارة رباعية الدفع جديدة، تخلى عليها الجيش المالي و12 دبابة، وأطنان من الذخيرة والأسلحة"، حسب قوله. وأضاف الناطق باسم الحركة "لا نشعر بأي حماسة لهذا الانتصار لأننا لم نكن نريد هذه المواجهات"، معتبرا أن هدف حركته "ليس الانتصار في هذه المعركة بل في السلام والتنمية من اجل شعب ازواد"، أي أراضي شمال مالي، التي طالما طالب متمردو الطوارق باستقلالها عن باماكو. وتابع "نريد وضع حد لهذه الأعمال العدائية، شرط أن يريد الجيش المالي ذلك، لكن في الوقت الراهن أصدرنا تعليماتنا لقواتنا كي تحمي المواقع الجديدة والقديمة حتى إشعار آخر"، داعيا في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى مساعدة سكان كيدال والجرحى.
وقال الطاهر إن كيدال "في وضع خطير" موضحا ان قذيفة سقطت على مستشفاها.
من جانبه، قال وزير خارجية بوركينا فاسو جبريل باسولي، الذي أشرف على المفاوضات التي أسفرت عن التوقيع على اتفاق واغادوغو العام الماضي، "اليوم يمكن أن تتجدد الأحداث التي وقعت عام 2012"؛ في إشارة إلى اشتعال شمال مالي، بعد حرب قادها الطوارق، وسرعان ما ركبت موجتها مجموعات متطرفة سيطرت على أغلب المدن لعدة أشهر.
وأعرب باسولي اليوم (الخميس) في تصريح لاذاعة فرنسا الدولية عن القلق من ان يكون "ما تعلق بوقف إطلاق النار في اتفاق واغاداغو، في 18 يونيو (حزيران)، قد انتهك"، داعيا كل الأطراف الموقعة إلى "التخلي عن استعمال السلاح".
وفي باماكو، طلب الرئيس المالي ابراهيم بوبكر كايتا "وقفا فوريا لإطلاق النار" في المعارك. وجاء في بيان للحكومة تلاه عبر التلفزيون العام المتحدث باسمها ماهاماني بابي مساء أمس (الأربعاء).
دوليا، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال اليوم (الخميس) إن فرنسا تدعو إلى وقف القتال في شمال مالي، وتطالب باستئناف المفاوضات على الفور بين الشمال وباماكو.
ورأى نادال أن "الوضع اليوم مختلف جدا عما كان عليه في 2012"، معتبرا أن "تدخل القوات الفرنسية إلى جانب القوات الأفريقية سمح بإضعاف المجموعات الإرهابية المتمركزة في شمال مالي إلى حد كبير".
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد دعا أمس (الأربعاء) إلى "وقف فوري للمعارك والاتفاق على وقف لإطلاق النار" في كيدال في مالي، على ما أعلن المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك. وأضاف، ان بان "يشدد بشكل خاص على قلقه على امن المدنيين، ويذكر بأن حماية المدنيين واجب على جميع الأطراف. كما أنه يدين قتل المدنيين، ويدعو إلى إحالة كل من يفعل ذلك إلى القضاء".
9:41 دقيقه
الطوارق يسيطرون على ثلاث مدن شمال مالي.. ومقتل العشرات
https://aawsat.com/home/article/101831
الطوارق يسيطرون على ثلاث مدن شمال مالي.. ومقتل العشرات
الخارجية الفرنسية: الوضع الحالي مختلف عن 2012
الطوارق يسيطرون على ثلاث مدن شمال مالي.. ومقتل العشرات
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







