ارتفاع معدل التضخم السنوي في تركيا لأكثر من 10%

قطاع الصناعات التحويلية يسجل أعلى نمو منذ 2011

ارتفاع معدل التضخم السنوي في تركيا لأكثر من 10%
TT

ارتفاع معدل التضخم السنوي في تركيا لأكثر من 10%

ارتفاع معدل التضخم السنوي في تركيا لأكثر من 10%

سجل مؤشر أسعار المستهلكين في تركيا ارتفاعا بنسبة 0.52 في المائة في أغسطس (آب) الماضي، في حين بلغ التضخم السنوي 10.68 في المائة، مقارنة مع 9.79 في المائة في شهر يوليو (تموز) السابق عليه.
وأظهر تقرير لهيئة الإحصاء التركية، أمس، أن أعلى ارتفاع شهري كان في قطاع التعليم الذي شهد ارتفاعا بنسبة 2.79 في المائة في الأسعار مع اقتراب العام الدراسي الجديد. تلاه قطاع النقل بنسبة 2.05 في المائة، والأثاث والمعدات المنزلية بنسبة 1.66 في المائة، والفنادق والمقاهي والمطاعم بنسبة 1.03 في المائة، والسكن والسلع والخدمات المتنوعة بنسبة 0.71 في المائة. بينما سجل أعلى انخفاض شهري في قطاعي الملابس والأحذية بنسبة 3.09 في المائة، وتلاه قطاع المشروبات غير الكحولية بانخفاض نسبته 0.22 في المائة.
وجاءت أعلى زيادة سنوية في قطاع النقل بنسبة 17.38 في المائة، ثم قطاع المشروبات الغذائية وغير الكحولية بنسبة 11.97 في المائة، والصحة بنسبة 11.66 في المائة، والترفيه والثقافة بنسبة 11.19 في المائة، والفنادق والمقاهي والمطاعم بنسبة 11.07 في المائة.
وتشكل القطاعات الثلاثة الأولى التي شهدت زيادات بنود الإنفاق الرئيسية للمستهلكين، ومن المتوقع أن تؤثر على نسبة رفع الأجور للقطاع الخاص لعام 2018. وتوقع خبراء زيادة بنسبة 0.15 في المائة في المعدل الشهري و10.27 في المائة في المعدل السنوي لأسعار المستهلكين، وأن يبلغ معدل التضخم في نهاية العام الحالي 9.38 في المائة.
في سياق مواز، أنفق الأتراك 377 مليار ليرة تركية (ما يعادل 109 مليارات دولار) على التسوق باستخدام بطاقات الائتمان والبطاقات المصرفية بين شهري يناير (كانون الثاني) ويوليو من عام 2017.
وقال المدير العام لمركز البطاقات المصرفية، سونار جانصو في تصريحات أمس، إن الأتراك أنفقوا خلال الشهور الستة الأولى من العام الحالي، 38 مليار ليرة تركية (11 مليار دولار تقريبا) على التسوق بالبطاقات المصرفية، بينما أنفقوا 339 مليار ليرة تركية (98 مليار دولار تقريبا) على التسوق ببطاقات الائتمان، ليبلغ المجموع 337 مليار ليرة تركية. ولفت جانصو إلى وجود 60 مليونا و8 آلاف بطاقة ائتمان في تركيا، بينما عدد البطاقات المصرفية 125 مليونا وألفا بطاقة.
وكشفت الإحصائيات عن تزايد الاتجاه إلى التجارة الإلكترونية على نطاق واسع في تركيا خلال الآونة الأخيرة، ويعود ذلك لأسباب عدة، منها التسهيلات التي تقدمها البنوك للحصول على بطاقات الائتمان، حيث يملك 40 في المائة من سكان تركيا بطاقات ائتمانية، ويفضل 47 في المائة من السكان الشراء عبر الإنترنت.
على صعيد آخر، أظهر مسح للشركات أمس (الثلاثاء)، أن نشاط قطاع الصناعات التحويلية في تركيا شهد أقوى نمو شامل في أغسطس الماضي منذ مارس (آذار) عام 2011، في الوقت الذي يواصل فيه الإنتاج والطلبيات الجديدة والمشتريات والتوظيف النمو.
وذكرت غرفة صناعة إسطنبول و«آي إتش إس ماركت»، أن مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية ارتفع إلى 55.3 في أغسطس الماضي، من 53.6 في يوليو السابق عليه، ليظل فوق مستوى الخمسين نقطة الفاصل بين النمو الانكماش.
وسجلت الطلبيات الجديدة لقطاع الصناعات التحويلية زيادة للشهر السادس على التوالي وبأحد أسرع المعدلات في السنوات الست الماضية.
وقال تريفور يالتشين، كبير المحللين لدى آي إتش إس ماركت، لوكالة «رويترز» إن «قطاع الصناعات التحويلية التركي نما بوتيرة أفضل في أغسطس مع أقوى تحسن شامل في أوضاع الشركات في نحو ست سنوات ونصف السنة. وانعكس هذا في نمو أسرع للإنتاج والطلبيات الجديدة والوظائف في القطاع».
في غضون ذلك، أعلن جان بيير مستيه، الرئيس التنفيذي لبنك «يوني كريديت»، أكبر بنك في إيطاليا، اعتزام البنك ضخ مزيد من الاستثمارات المالية في بنك «يابي كريدي» التركي، مشيرا إلى أن البنك ينظر إلى هذه الخطوة بوصفها محركا لنمو البنك الإيطالي في وسط أوروبا وشرقها.
وقال موستيه في مقابلة مع شبكة «بلومبيرغ» التلفزيونية الأميركية، أمس: «إن بنك (يابي كريدي) ينمو، وهذا النمو يعني أن التركيب العضوي لرأس المال يتزايد. وإذا كان النمو يعني أننا في حاجة إلى ضخ مزيد من رأس المال في مرحلة ما فسنفعل ذلك، لكن في الوقت المناسب».
واستحوذ «يوني كريدت» على «يابي كريدي»، رابع أكبر البنوك التركية الخاصة، بالشراكة مع شركة «كوتش» التركية القابضة في عام 2005، في وقت كان البنك الإيطالي يوسع أعماله في جنوب أوروبا وشرقها. ونقلت «بلومبيرغ» عن مصادر مطلعة، أن البنك الإيطالي لا يزال يسعى للحصول على دعم عائلة كوتش بشأن زيادة رأسماله الذي يبلغ مليار دولار. وقال موستيه: «إن بنكنا التركي يحقق أداء جيدا للغاية، ولدينا شراكة قوية جدا مع عائلة كوتش، وقد عقدت اجتماعا معها قبل بضعة أسابيع، ونحن سعداء جدا بتطور (يابي كريدي)».



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».