ملتقى الحج بمشاركة 72 مفتياً وعالماً يختتم أعماله في مكة بتبني تحديث الخطاب الديني

المشاركون ثمنوا جهود الملك سلمان في الدفاع عن الإسلام

جانب من جلسات ملتقى الحج: «الوسطية والتسامح في الإسلام.. نصوص ووقائع» (واس)
جانب من جلسات ملتقى الحج: «الوسطية والتسامح في الإسلام.. نصوص ووقائع» (واس)
TT

ملتقى الحج بمشاركة 72 مفتياً وعالماً يختتم أعماله في مكة بتبني تحديث الخطاب الديني

جانب من جلسات ملتقى الحج: «الوسطية والتسامح في الإسلام.. نصوص ووقائع» (واس)
جانب من جلسات ملتقى الحج: «الوسطية والتسامح في الإسلام.. نصوص ووقائع» (واس)

شدد ملتقى الحج الذي شارك فيه عدد كبير من المفتين ومن العلماء المسلمين في مكة المكرمة، على أن الإسلام، بوسطيته المتوازنة، وقيمه السمحة، وأحكامه العادلة، ونُظمه الشاملة، وتجربته الحضارية الفريدة «قادر في كل زمان ومكان على تقديم الحلول للمشكلات المزمنة للمجتمعات الإنسانية، وإنقاذها من ترديها الأخلاقي والاجتماعي الذي طبعتها به المظاهر المادية والانحرافات الثقافية والسياسية».
وعدّ المشاركون في الملتقى، الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي، على أن الوسطية والتسامح في فهم الإسلام وتطبيقه من مسلمات الدين البارزة، الواضحة الأحكام في مسائل العقيدة وأبواب الفقه، ولا يكون الانحراف عنها إلا بسبب جهل أو خطأ أو تطرف فكري، فهي سِمة واضحة في وجدان الأمة الإسلامية عبر تاريخها الطويل، استمساكاً بهدي الكتاب والسنة، وتأسيا برعيل الأمة الصالح في مواجهة شذوذ الأفكار والرؤى حول الإسلام والإنسان والمجتمع.
جاء ذلك ضمن فعاليات ملتقى الحج لهذا العام تحت عنوان: «الوسطية والتسامح في الإسلام... نصوص ووقائع»، حيث أصدر المشاركون بياناً، أشادوا خلاله بجهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في خدمة القضايا الإسلامية والدفاع عنها، مثمنين مواقفه «النبيلة» في إعادة فتح أبواب المسجد الأقصى، وفي إبراز المنهج الوسطي والبعد الحضاري للإسلام عبر إنشاء مركز الملك سلمان للسلام العالمي، والمركز العالمي لمكافحة التطرف «اعتدال»، ومركز الحرب الفكرية.
وأوضح الملتقى، أن الوسطية الإسلامية هي «ركيزة أساسية لسلامة الفكر من الانحراف أو الخروج عن الاعتدال المعتبر في فهم الأمور الدينية والسياسية والاجتماعية الأمر الذي يحفظ الدين والكيان العام للأمة، ويحقق الأمن والطمأنينة والاستقرار، وتقع المسؤولية العظمى في نشر الوسطية الإسلامية على عاتق العلماء والدعاة ورجال التربية والتعليم والإعلام، توعية للنشء، وإظهاراً للحق؛ ليكون التعرف على الإسلام من خلال أصوله الصحيحة وعلمائه المعتبرين، بعيداً عن الدعايات المغْرضة وأطروحات التطرف الفكري».
وأكد البيان، على أهمية العمل على ضرورة تحديث الخطاب الديني بما يراعي فوارق الزمان والمكان والحال، ويتلاءم مع ثوابت الإسلام وهويته، ويعالج مشكلات المجتمعات المعاصرة، بعيداً عن الانفعال وردات الفعل الآنية التي تغفل عن الآثار البعيدة، وأخذ زمام المبادرة في جميع القضايا النازلة بتقديم رؤى إسلامية أصيلة ورصينة تحقق المصالح المشروعة للأمة.
ودعا الملتقى، إلى تشجيع البحوث والدراسات التي تؤصل لمبدأ الوسطية والتسامح في الإسلام وتبرز أهميته، وتسعي للتعريف به، ونشره بين الحضارات، وتفنيد شبهات المتطرفين ممن يحملون أفكارا مختزلة أو منحرفة تتعارض مع محكمات الفقه الإسلامي، ومقاصد الشريعة.
ولفت، إلى أهمية أن تكون الملتقيات العلمية والدعوية والفكرية جامعة لكلمة المسلمين، مع ترسيخ الإيمان بالسنة الكونية في الاختلاف والتنوع والتعددية مع إيضاح الحق بالحكمة والموعظة الحسنة.
وقال المشاركون إن «حال الضعف والفتور الذي يعتري الأمة المسلمة في الوقت الحاضر لا يعبر عن تاريخها الحضاري الممتد، فقد نجحت تاريخياً في تحقيق الإنجازات الحضارية والانفتاح الإيجابي على الحضارات الأخرى، واستفادت من تواصلها معها وأفادتها؛ الأمر الذي أهّل الأمة المسلمة لريادة الحضارة الإنسانية قرونا متعاقبة، وجعلها تسهم في بناء الإنسان، وفق منهج إصلاحي متكامل، كما هي قادرة اليوم على الاستفادة من الإنجازات المعرفية الإنسانية، وترجمتها إلى واقع تنموي ينهض بالمجتمعات والدول المسلمة ضمن منهج الإسلام وضوابطه».
وحث البيان، على ضرورة دعم المؤسسات العلمية والبحثية في العالم لرصد الحملات الإعلامية على الإسلام، ومعرفة دوافعها، ووضع استراتيجيات مناسبة للتصدي لها، وتصحيح الصورة المغلوطة عن الإسلام والمسلمين؛ ليتعرف العالم على مبادئه العظيمة، ومواجهة حملات «الإسلاموفوبيا».
كما حث أيضاً، على أهمية تجلية موقف الإسلام من قضايا العصر ونوازله وعلومه ومستجداته، ودراسة الأنظمة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية المعاصرة، وتقويمها وفق المنهاج الإسلامي الوسطي للخروج برؤى إسلامية واضحة وصحيحة صالحة للتطبيق من أجل تجاوز مشكلات المرحلة الراهنة.
وشارك في الملتقى، الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتي عام السعودية رئيس المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي، والشيخ الدكتور محمد العيسى أمين العام الرابطة رئيس مجلس إدارة الهيئة العالمية للعلماء المسلمين، ومفتي جمهورية مصر العربية الدكتور شوقي علام، والمفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد أحمد حسين، ومفتي جمهورية الشيشان الشيخ صلاح مجييف، ورئيس المجلس الأعلى للفتوى والمظالم في موريتانيا الشيخ محمد المختار بن إمبالة، وعدد من أصحاب الفضيلة العلماء من 72 بلداً عربياً وإسلامياً، بالإضافة إلى علماء المملكة العربية السعودية.
وتناول ملتقى «الوسطية والتسامح في الإسلام... نصوص ووقائع» أوراق عمل مستفيضة المحاور ومنها: «الوسطية والتسامح»، و«واقع الوسطية والتسامح»: «التحديات والمسؤوليات».
فيما تناولت كلمة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام المملكة، المعاني السامية للوسطية، مبيناً أن العدل والتسامح من أظهر السمات العظيمة التي تميز بها دين الإسلام، ورسوله صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والرسل نبي الرحمة والتسامح.
وأشار إلى أن من مظاهر الوسطية في الإسلام اتصافها بكل صفات الخير والنبل والعطاء والعدل والإنصاف والرحمة والإخاء والمحبة ونبذ العنف والعدوان بغير حق، والدعوة إلى الخير وإلى الأخلاق الفاضلة، والترغيب في الصفح والعفو عن المخطئ، والصبر على الأذى وتحمله، والإحسان إلى الخلق والرحمة بهم.
ودعا العلماء والدعاة والمثقفين وأصحاب الأقلام بشكل خاص، إلى إظهار جانب الوسطية والتسامح في دين الإسلام بأفعالهم وأقوالهم، والكتابة بأقلامهم، والمساهمة بالنشر في وسائل الإعلام، وعبر مواقع الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من الوسائل المتاحة، ليزيلوا هذه الغشاوة التي أخفتْ حقيقة دين الإسلام عن الناس، ليرى الناس ما في هذا الدين من محاسن وفضائل، وليدركوا حقيقته الناصعة.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد العيسى في كلمته، إلى أن للتطرف أساليب عدة في تمرير أفكاره الضالة، مبيناً أنه في محاولات تسلله قرر كتباً لبعض علماء الإسلام فأخذ منها وترك وزاد ونقص مثلما دلس بإقرار الكتاب والسنة وأنه بهذا إنما يناور على العناوين العريضة ليقتنص بها، وأن الجهل والإغراض وجدا في الجماعات الإرهابية ذريعة لتسويق الصورة السلبية عن الإسلام.
وأكد، على حاجة الجميع لصياغة سلوكهم على منهج معرفة الآخر والتعامل معه بخطاب الحكمة والمرونة والاحتواء دون الاقتصار على بيان خطئه وتجهيله فضلاً عن الإساءة إليه، وأنه يجب أن يعي الجميع كيف يتفقون وكيف يختلفون، وأن منطق الحكمة والعدل يقضي بأن جناية «قولية أو فعلية» تُرتكب باسم الدين هي في حقيقتها جناية ضد الدين نفسه، مشدداً على أهمية دور العلماء والدعاة والمفكرين في القيام بمسؤولية إيضاح حقيقة الإسلام والتصدي للشبهات والأوهام والمزاعم التي عمد إليها التطرف لتمرير باطله.
بينما عبر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد أحمد حسين عن شكره للسعودية على رعايتها لوفود الرحمن إلى هذا الديار المقدسة ليؤدوا مناسكهم بكل أمن واطمئنان، كما شكر رابطة العالم الإسلامي على دعوتها لهذا الملتقي، مؤكداً أن موضوع الملتقى تنبع أهميته من أن الوسطية إنما هي الإسلام بعينه وما أحاط به من نصوص كريمة، وأن هذه الملتقيات والتجمعات العلمية، من شأنها أن تثري المسيرة الإسلامية، وأكد أن المسجد الأقصى المبارك وما يعانيه من ممارسات سلطات الاحتلال لم يعرف التسامح، وإنما عرف عنه منع المساجد من أن يذكر فيها اسم الله، وقد عايش المسلمون المحنة التي أصيبوا بها في الأرض الفلسطينية في شهر يوليو (تموز) الماضي، مؤكداً على جهود خادم الحرمين الشريفين التي كان لها الأثر الكبير في إنهاء تلك الأزمة، مع التأييد والدعم من قبل الأشقاء في عدد من الدول الإسلامية.
بدوره أشار مفتي جمهورية مصر العربية الدكتور شوقي علام، إلى أهمية الملتقى، وأن اللقاء، يمثل الإسلام في حقيقته ونصوصه ووقائعه، مؤكداً ضرورة تفعيل الوسطية والتسامح على أرض الواقع: «حيث إن النصوص تحتاج أن تنزل إلى أرض الواقع، وتحويل النصوص من التجريد إلى التحديد يحتاج إلى عقلية كبيرة»، وقال إن «كثيراً من نصوص الوحي تنزل إلى أرض الواقع من خلال الممارسة العملية، ونحتاج إلى إنزال النص الشريف من خلال الفتوى، ذلك أن كل الأطروحات التي استندت إليها التنظيمات الإرهابية إنما هي نابعة من الفتاوى وليس من المواعظ، لأن الفتوى هي المحرك الأساس، محذراً من تدخلات أناس لم تكتمل عندهم أدوات الفتوى من إدراك النص الشرعي، وإدراك الواقع، ومعرفة كيفية إنزال النص الشرعي على أرض الواقع، وجميعها تحتاج إلى علوم كثيرة، إلى علم الاقتصاد وعلم السياسة والعلاقات الدولية وغير ذلك».
وقال إن «الإسلام يدخل إلى القلوب قبل الأجساد، ورأينا في تاريخنا كيف أن العلماء من الصحابة والتابعين عندما ذهبوا إلى خارج الجزيرة العربية لم يستعملوا المواعظ ولم يكتفوا بالكلام، إنما ترجموا معاني الإسلام في سلوك حسن غزا القلوب قبل الأجساد».
وفي كلمته، حذر مفتي الشيشان الشيخ صلاح مجييف، من مغبة التنطع في الدين، مستشهداً بقول الرسول الكريم: «هلك المتنطعون، هلك المتنطعون، هلك المتنطعون» وهم المتشددون والمتكلِفون فيما لا ينبغي وفي غير موضعه الصحيح، ولفت إلى أن النصوص الشرعية التي تحض على التسامح والتعايش كثيرة «لكن التسامح مشروط بعدم التكفير وبعدم المخالفة في الأصول وبعدم الإرهاب لأن التكفير والإرهاب يؤدي إلى استحلال الدم والقتل والدمار»، مشيراً إلى أن الأفكار التكفيرية والإرهابية في الشيشان «جاءت من الخارج تحت اسم الإسلام ودمرت الشيشان تدميرا كاملاً»، مشيدا بنشر مفاهيم الوسطية في الشيشان التي جاء بها الكتاب والسنة النبوية.
فيما قال رئيس المجلس الأعلى للفتوى والمظالم في موريتانيا الشيخ محمد المختار بن إمبالة إن «المسؤولية في تحقيق التسامح والوسطية تقع على العلماء لأن الحروب التي تحدث تبدأ من مشكلات فكرية والفكر لا يقابل إلا بالفكر والحجة لا تقابل إلا بالحجة، والأمثلة كثيرة على ذلك من النصوص الدينية وأقوال العلماء التي تحذر من الغلو في الدين باعتبار أن الغلو في الدين مهلكة كبيرة جداً».
وأضاف أن «شرعيتنا وسط بين أولئك الذين أفرطوا والذين فرطوا، وأهل السنة عقيدتهم وسط بين طرفي الغلو والتقصير وبين التشبيه والتعطيل، وكان الإسلام في الجانب السياسي نظاماً ربانياً وسطاً جاء بين الديمقراطية والديكتاتورية».


مقالات ذات صلة

مجموعة «stc» تسهم في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن لموسم الحج

عالم الاعمال مجموعة «stc» تسهم في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن لموسم الحج

مجموعة «stc» تسهم في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن لموسم الحج

دعمت مجموعة «stc»، ممكن التحول الرقمي، مشاركتها شريكاً رقمياً في مبادرة «طريق مكة»، إحدى مبادرات وزارة الداخلية ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)

«طريق مكة»... نموذج سعودي يختصر الطريق إلى المشاعر المقدسة

تواصل مبادرة «طريق مكة» ترسيخ نموذجها الفريد الذي أعاد تعريف رحلة الحج منذ لحظتها الأولى، وجاعلاً من السلاسة عنواناً، ومن الكرامة أولوية، ومن التقنية شريكاً.

عزيز مطهري (الرياض)
الخليج تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

شدَّدت السعودية على ضرورة التزام مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج «الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)

السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

أكملت السعودية جاهزيتها لاستقبال حجاج هذا العام الذين يبدأون، السبت، التوافد على البلاد من مختلف أنحاء العالم وسط خدمات متكاملة، ليؤدوا مناسكهم بيسر وطمأنينة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».


السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
TT

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

وشدَّد بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، على رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدِّداً تأكيدها على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات على دول الخليج.

وعبَّرت السعودية في البيان، عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.

كان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، قال في بيان، إن موقعين حدوديين للدولة، تعرَّضا صباح الجمعة لهجوم عدواني آثم بواسطة طائرتَي درون مفخخة، موجّهتين بسلك الألياف الضوئية، قادمتين من العراق.

وأضاف العطوان أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية يوم الأربعاء 4 مارس (آذار) الماضي القائم بالأعمال العراقي لدى الدولة، وسلّمته مذكرة احتجاج على خلفية استهداف أراضي البلاد من قبل الفصائل العراقية.

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات الهجمات الغادرة التي استهدفت مراكز حدودية في الكويت، مؤكداً أن استمرار هذه الاعتداءات الغاشمة يُشكِّل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار وجميع القوانين والأعراف الدولية.

وأعرب البديوي في بيان، السبت، عن تضامن مجلس التعاون الكامل مع دولة الكويت، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.


تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
TT

تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما مستجدات اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الدولية الرامية إلى تثبيته.

وبحث الجانبان خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الشيخ تميم من الرئيس ترمب، الجمعة، تداعيات الأوضاع على أمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء القطرية».

وشدَّد أمير قطر على ضرورة خفض التوتر، ودعم الحلول السلمية، مؤكداً استمرار بلاده في التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.