مجلس الأمن يناقش مشروع قرار يفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية

ترمب ومون يتفقان على إلغاء سقف القدرة الصاروخية لكوريا الجنوبية > الصين وروسيا تدعوان للحوار لنزع السلاح النووي بشبه الجزيرة الكورية

مجلس الأمن يناقش مشروع قرار يفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية
TT

مجلس الأمن يناقش مشروع قرار يفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية

مجلس الأمن يناقش مشروع قرار يفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية

أعلنت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، أمس، أن مجلس الأمن سيجري خلال هذا الأسبوع نقاشا حول مشروع قرار يفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية، على أن يعرض للتصويت الاثنين المقبل.
وتؤيد فرنسا وبريطانيا واليابان فرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية، في حين لم يعرف بعد موقفا موسكو وبكين اللتين أدانتا التجربة النووية السادسة التي قامت بها كوريا الشمالية أول من أمس.
في غضون ذلك، أعلنت سيول أمس أنها رصدت مؤشرات تفيد بأن كوريا الشمالية تعد لعملية إطلاق صاروخ باليستي جديد، فيما عززت دفاعاتها غداة قيام بيونغ يانغ بأكبر تجربة نووية وإعلانها أنها قنبلة هيدروجينية.
واستعرضت هايلي سلسلة العقوبات التي أصدرها مجلس الأمن الدولي ضد كوريا الشمالية منذ عام 2006. وأشارت إلى أن تصرفات بيونغ يانغ وتجاربها الصاروخية وتهديداتها النووية تشير إلى أنها تستجدي لإشعال حرب باستخدام الصواريخ. وأوضحت أن بلادها لا تسعى للحرب، لكن «للصبر الأميركي حدود، وسندافع عن بلادنا وحلفائنا»، على حد قولها.
وطالبت هايلي في الجلسة الطارئة لمجلس الأمن الدولي باتخاذ أقوى التدابير الممكنة، وقالت: «يكفي ما وصلت إليه الأمور، وآن الأوان لوقف (نصف الإجراءات) في مجلس الأمن ولاستنفاد جميع الوسائل الدبلوماسية». وقالت إنه رغم جهود مجلس الأمن على مدى 24 عاما، فإنه «أصبح البرنامج النووي لكوريا الشمالية أكثر تقدما وأكثر خطرا عما سبق، ولديهم إمكانات صواريخ عابرة للقارات، فضلا عن ورود تقارير عن أن بيونغ يانغ تحضّر لاختبار آخر لصواريخ عابرة للقارات».
وأعربت هايلي عن خيبة أمل المجتمع الدولي في الأسابيع الأخيرة من ازدياد التصرفات العدائية من جانب كوريا الشمالية، وقالت إن «اتّباع نهج تدريجي في التعامل مع الطموحات النووية لكوريا الشمالية وإجراء حوارات، قد يفشل. وقد دفعنا ذلك (الحلول الدبلوماسية) على طول الطريق، ولم يعد هناك أي طريق آخر». وطالبت السفيرة الأميركية باتّخاذ أقصى وأقوى العقوبات بوصفها أفضل الطرق الدبلوماسية، وشددت على أن بلادها ستعد أن أي دولة لديها تعاملات تجارية مع كوريا الشمالية هي دولة توفر موارد مالية لدولة مارقة تستخدمها في برامجها النووية.
ووزعت مندوبة الولايات المتحدة مشروع قرار، يتضمن فرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية، على الدول الخمس عشرة الأعضاء بالمجلس، للتشاور بشأنه وإصدار قرار من مجلس الأمن الدولي ضد كوريا الشمالية بحلول الاثنين المقبل. وبذل المجتمع الدولي جهودا عدة للحيلولة دون القيام بعمل عسكري، من أجل وقف كوريا الشمالية، لكن العقوبات الاقتصادية أو العزلة الدولية لم تؤد في نظر الأميركيين إلى نتائج مرضية.
وقبل جلسة مجلس الأمن بساعات، حذّرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من رد عسكري واسع النطاق. وأكّد جيمس ماتيس وزير الدفاع الأميركي عقب اجتماع فريق الأمن القومي بالبيت الأبيض أن كوريا الشمالية ستواجه «ردا عسكريا هائلا»، إذا هددت الولايات المتحدة أو حلفاءها. وقال: «لقد عقدنا اجتماعات لفريق الأمن الوطني مع الرئيس ونائبه بشأن أحدث استفزاز في شبه الجزيرة الكورية، ولدينا كثير من الخيارات العسكرية. ويريد الرئيس إحاطته بكل خيار متاح». وتابع: «لقد أوضحنا أن لدينا القدرة على الدفاع عن أنفسنا وحلفائنا (كوريا الجنوبية واليابان) ضد أي هجوم»، مضيفا أن «أي تهديد للولايات المتحدة أو أراضيها، بما في ذلك قاعدة غوام، أو حلفائنا، سيواجه باستجابة عسكرية هائلة ورد فعل فعّال وساحق».
بدوره، حذر البيت الأبيض كوريا الشمالية الأحد من أن واشنطن لن تتوانى عن استخدام كل إمكاناتها، بما في ذلك السلاح النووي، إذا ما واصل نظام كيم جونغ أون تهديداته لواشنطن أو حلفائها.
وقالت الرئاسة الأميركية في بيان إن «الرئيس ترمب جدد التأكيد على التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن بلادنا وأراضينا وحلفائنا بكل ما لدينا من إمكانات دبلوماسية وتقليدية ونووية».
في المقابل، رأت الصين وروسيا أمس أن الأزمة مع كوريا الشمالية ينبغي أن تحلّ بشكل سلمي، بحسب ما أعلن مندوبا البلدين لدى مجلس الأمن الدولي، من دون الحديث عن اتخاذ إجراءات جديدة ضد بيونغ يانغ. وقال سفير الصين لدى مجلس الأمن لو جيي: «ندعو كوريا الشمالية إلى الحوار». وأضاف في الجلسة الطارئة لمجلس الأمن حول كوريا الشمالية: «بفضل الحوار، يمكننا أن نتوصل إلى جعل شبه الجزيرة الكورية منطقة منزوعة السلاح النووي».

وجدد الاقتراح الصيني - الروسي بوقف المناورات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، مقابل أن تعلّق كوريا الشمالية برنامجها النووي، وهو ما ترفضه واشنطن.
والصين هي الداعم الأول لكوريا الشمالية، ووجهة 90 في المائة من صادراتها.
ودعا كذلك المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا للحوار في سبيل حلّ الأزمة مع كوريا الشمالية. وقال إن بلاده «تدعو كل الأطراف إلى الحوار واستئناف المفاوضات». وأضاف: «ليس هناك حل عسكري»، مشددا في الوقت نفسه على أن كوريا الشمالية تعاملت «بازدراء» مع القرارات الدولية. وشدد على «ضرورة الحفاظ على الهدوء» و«عدم الانجرار وراء المشاعر، والعمل بشكل هادئ ومتوازن» فيما يبدو أنه تلميح للرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي توعّد كوريا الشمالية في الأسابيع الماضية «بالنار والغضب».
يذكر أن الصين قدمت احتجاجا رسميا أمس لدى كوريا الشمالية بعد التجربة النووية التي أجرتها الأحد، وعبرت عن استيائها من التهديدات الأميركية بوقف «كل المبادلات التجارية» مع الدول التي تتعامل مع بيونغ يانغ. وقال المتحدث باسم الخارجية غينغ شوانغ للصحافيين خلال مؤتمر صحافي إن «الصين قدمت احتجاجا قاسيا لدى الشخص المكلف شؤون سفارة جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية لدى الصين» في إشارة إلى كوريا الشمالية.
وأضاف أن «الصين تعارض تطوير جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية برنامجها النووي والباليستي، ونحن ملتزمون بنزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة. هذا الموقف معروف، كما أن جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية تعلم هذا الأمر تماما».
وردا على التلويح الأميركي بقطع العلاقات التجارية مع الدول التي تتعامل مع كوريا الشمالية، قال الناطق باسم الخارجية الصينية إن «ما هو غير مقبول إطلاقا من جانبنا، هو أننا نبذل جهودا شاقة من جهة لتسوية سلمية للقضية (الكورية الشمالية)، ونرى من جهة أخرى مصالحنا تتعرض للخطر وتعاقب». وأكد أن «الأمر يجب ألا يكون كذلك، وهذا غير عادل»، مشددا على أن «الصين لا تريد أن تمس مصالحها».
واجتمع مجلس الأمن أمس في ثاني اجتماع طارئ يعقد خلال أقل من أسبوع، فيما يعدّ العاشر الذي يجتمع فيه لمناقشة ملف كوريا الشمالية هذا العام. وكان المجلس قد أصدر بيانا رئاسيا الأسبوع الماضي أدان فيه قيام بيونغ يانغ بإطلاق صاروخ فوق اليابان، إلا أن واشنطن تريد هذه المرة إصدار قرار دولي.
وأدلى رئيس الشؤون السياسية، جيفري فيلتمان، بإحاطة قبل انطلاق جلسة مجلس الأمن، قال فيها إن قوة التجربة النووية السادسة، التي بلغت 6.3 على مقياس ريختر، تفوق بـ5 أضعاف قوة القنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على مدينة هيروشيما. وأكد فيلتمان في كلمته أن «التطورات الخطيرة الأخيرة تتطلب استجابة شاملة من أجل كسر دائرة الاستفزازات من جمهورية كوريا الشمالية»، مشددا على أهمية أن «تشمل هذه الاستجابة دبلوماسية حكيمة وجريئة لكي تكون فعالة».
وأضاف فيلتمان أن كوريا الشمالية وصفت هذا الحدث بأنه «نجاح تام في اختبار قنبلة هيدروجينية للقذائف العابرة للقارات»، وأنه خطوة كبيرة جدا في اتجاه استكمال القوة النووية للدولة.
كما أشار فيلتمان إلى ما ذكره الأمين التنفيذي للجنة التحضيرية لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية في فيينا، من أن محطات المراقبة التابعة للمنظمة قد التقطت حدثا زلزاليا غير عادي في منطقة الموقع المستخدم للتجارب النووية السابقة بكوريا الشمالية.
وتابع فيلتمان أن رئيس كوريا الشمالية قد تفقد ما زعم أنها قنبلة هيدروجينية، التي عرضت بشكل واضح أمام قذيفة عابرة للقارات من طراز «هواسونغ 14»، مضيفا ما زعمته الدولة الكورية من أن «القنبلة الهيدروجينية هي سلاح نووي حراري متعدد الوظائف، وذو قوة تدميرية كبيرة يمكن تفجيرها حتى على ارتفاعات عالية».

على صعيد متصل، اتفق الرئيسان الأميركي والكوري الجنوبي دونالد ترمب ومون جاي إن، أمس، على إلغاء سقف القدرة الصاروخية لكوريا الجنوبية، وفق مكتب الرئاسة في سيول، في حين قرر مجلس الأمن الدولي عرض مشروع بفرض عقوبات على كوريا الشمالية للتصويت بعد أسبوع.
واتفق الرئيسان، وفق بيان الرئاسة الكورية الجنوبية، خلال اتصال هاتفي على رفع سقف القدرة الصاروخية «في موازاة» التجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية الأحد. وكان يسمح لسيول سابقا بحيازة صواريخ باليستية لا يزيد وزن رأسها الحربي على 500 كيلوغرام، وفق اتفاق ثنائي مع الولايات المتحدة.
وكوريا الجنوبية التي تستضيف نحو 28.500 جندي أميركي، ممنوعة من بناء ترسانة نووية، بموجب اتفاق وقعته مع واشنطن في عام 1974 يمنحها في المقابل «مظلة نووية» ضد أي اعتداء محتمل، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أنها تعزز من دفاعاتها الوطنية، عبر عدة وسائل؛ من بينها نشر مزيد من الأنظمة الأميركية الدفاعية المضادة للصواريخ، مثل ذلك المعروف باسم «ثاد».
وأجرت سيول، أمس، مناورات عسكرية بالذخيرة الحية وأطلقت صواريخ باليستية في محاكاة لهجوم على موقع للتجارب النووية في كوريا الشمالية.
 



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».