رئيس برلمان فنزويلا المعارض يبحث عن الدعم الأوروبي

خوليو بورخيس زار باريس ويتوجه إلى مدريد وبرلين ولندن للقاء زعمائها

خوليو بورخيس رئيس البرلمان الفنزويلي المعارض (أ.ف.ب)
خوليو بورخيس رئيس البرلمان الفنزويلي المعارض (أ.ف.ب)
TT

رئيس برلمان فنزويلا المعارض يبحث عن الدعم الأوروبي

خوليو بورخيس رئيس البرلمان الفنزويلي المعارض (أ.ف.ب)
خوليو بورخيس رئيس البرلمان الفنزويلي المعارض (أ.ف.ب)

زيارة خوليو بورخيس رئيس البرلمان الفنزويلي الذي تسيطر عليه المعارضة، إلى أوروبا، تأتي في وقت تحاول فيه المعارضة إيصال صوتها للعالم الخارجي، بحثا عن الدعم ولتدويل القضية الفنزويلية.
الزيارة الأوروبية لبورخيس كان يفترض أن ترافقه فيها ليليان تيناتوري زوجة المعارض البارز ليوبولدو لوبيز، إلا أن السلطات الفنزويلية منعتها من السفر بسبب مشكلات قضائية، على حد زعم السلطات، وذلك بعد مصادرة مبالغ مالية كانت في سيارتها وصلت إلى نحو 200 مليون بوليفار (أي ما يعادل 60 ألف دولار).
وأعلن مكتب رئيس البرلمان أن الزيارة إلى أوروبا تأتي للقاء أربعة قادة لدول مركزية أوروبية مهمة، لطلب المساعدة في التوصل إلى حل سلمي للأزمة الاجتماعية والمؤسساتية في البلاد.
وتأتي زيارة بورخيس في وقت سيطرت فيه الجمعية التأسيسية المنبثقة عن التيار التشافيزي الذي يوصف بالمتشدد، على السلطة التشريعية في البلاد، لتوجد برلمانا موازيا لذلك الذي تسيطر عليه المعارضة، لسن القوانين وتعديل الدستور في البلاد، وانتخبت في نهاية يوليو (تموز) هذه الجمعية التأسيسية وسط أزمة كبرى، واحتجاجات قسم كبير من الأسرة الدولية.
هذا والتقى بورخيس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الاثنين، وشرح له حجم التحديات التي تواجه فنزويلا، كما سيلتقي رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي، ثم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وأخيرا يتوجه إلى العاصمة البريطانية لندن للقاء رئيسة الوزراء تيريزا ماي. وأوضح مكتب بورخيس أن لقاء خاصا سيجمعه مع ماي في نهاية الزيارة.
من جهته وصف الرئيس الفرنسي ماكرون الإدارة الفنزويلية بالديكتاتورية، بينما اعتبرت ألمانيا أن انتخابات الجمعية التأسيسية التي أجريت في أواخر يوليو عملية غير ديمقراطية. كذلك انتقدت إسبانيا وبريطانيا وعشر دول لاتينية والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي هذه الجمعية التأسيسية.
في هذه الأثناء، لم يعلن مكتب بورخيس عن تفاصيل الزيارة؛ إلا أنه أشار إلى أن بورخيس سيبحث مع القادة الأوروبيين ضرورة إتاحة المساعدات الإنسانية في فنزويلا، والحاجة الملحة للتوصل إلى حل سلمي للأزمة الاجتماعية والمؤسسية التي تتخبط فيها البلاد.
وقال بورخيس في تغريدة له عبر حسابه على «تويتر»، إنه سيلتقي ماكرون وميركل وراخوي ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، وبعد ذلك أعلنت ليليان تيناتوري، زوجة المعارض البارز ليوبولدو لوبيز، أنها لن تتمكن من مرافقته في رحلته؛ لأن السلطات صادرت جواز سفرها وهو ما أثار موجة احتجاج رسمية من قبل باريس ومدريد ولندن، على منع تيناتوري من السفر.
وقابل الاحتجاج الغربي ردا عنيفا من كاراكاس، وقال وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أريازا، إن بلاده ترفض سلوك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يعبر عن اليمين المتطرف الأوروبي ضد فنزويلا. كما استهجن أريازا التصريحات التي تشكل تدخلا من قبل رئيس الوزراء الإسباني، الذي دائما ما ينتقد إدارة الرئيس مادورو.
هذا وانتقدت كاراكاس كلا من بريطانيا وتشيلي، وأضاف وزير الخارجية أريازا أن من ينتقد بلاده لا يحترم الشؤون الداخلية لفنزويلا. كما انتقد الوزير الفنزويلي بريطانيا لحديثها عن سجل حقوق الإنسان في البلاد، وقال إن بلاده قلقة من تدخل بريطانيا في شؤون البلاد.
وتتهم القوى الكبرى الرئيس الفنزويلي مادورو بإضعاف الديمقراطية عبر تجاوز مؤسسات الدولة، من أجل مقاومة الضغط الذي تمارسه المعارضة لرحيل مادورو، بينما تواجه البلاد نقصا في المواد الغذائية والأدوية.
جدير بالذكر أن الأزمة الفنزويلية بدأت تداعياتها منذ بداية أبريل (نيسان) الماضي، بعد وقوع احتجاجات على السياسات الاقتصادية في البلاد، تلتها سلسلة مواجهات للمعارضة أوقعت نحو 130 قتيلا على الأقل ومئات الجرحى والموقوفين. وحاولت دول إقليمية حل الأزمة بالطرق السلمية، إلا أنها فشلت، إضافة إلى فشل عدد من الجهود الدولية ووساطة الفاتيكان التي أفضت إلى تدويل الأزمة بحثا عن حلول سلمية للنزاع القائم هناك، بين الحكومة من جهة والمعارضة من جهة أخرى.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.