فرنسا تعد للخروج من إنتاج المحروقات

قرارها لن يغير توازنات الطاقة حول العالم

TT

فرنسا تعد للخروج من إنتاج المحروقات

تعرض الحكومة الفرنسية غداً الأربعاء، مشروع قانون لحظر إنتاج المحروقات في فرنسا مستقبلا، في إجراء يبقى رمزيا بشكل أساسي، يلقى ترحيبا من دعاة حماية البيئة لكنه يثير غضب الصناعيين.
وأفادت وثائق عرضت مؤخرا على المجلس الوطني للانتقال البيئي أن «مشروع القانون المتعلق بحظر استغلال المحروقات» الذي سيعرضه وزير الانتقال البيئي والتضامن نيكولا أولو، سيكون تجسيدا لوعود الرئيس إيمانويل ماكرون الانتخابية.
وأكدت الوثائق أن الحكومة تريد «الشروع في الخروج التدريجي من إنتاج المحروقات على الأراضي الفرنسية بحلول عام 2040».
وعلى الصعيد العملي، ستتوقف الحكومة عن منح التراخيص للتنقيب، كما ستتوقف عن تجديد التراخيص الممنوحة.
وبذلك تعتزم فرنسا الحد من استخدام هذه المحروقات المسببة لانبعاثات غازات الدفيئة، التزاما منها بالأهداف التي حددها اتفاق باريس لاحتواء ظاهرة الاحترار.
كذلك يهدف هذا الإجراء إلى خفض مخاطر التلوث ولا سيما في البحار، في حال وقوع حادث.
وفيما يتعلق بالمحروقات غير التقليدية مثل الغاز الصخري، فقد سبق وحظرت الحكومة عام 2011 التنقيب عنه واستخراجه بفضل تقنية التصديع المائي، وهي التقنية الوحيدة المتاحة حاليا.
غير أن القانون المطروح يغلق الباب نهائيا أمام استغلال هذه المحروقات، إذ يعلن الحظر «أيا كانت التقنية المستخدمة».
لكن هذه القواعد الجديدة تتضمن استثناء بتعلق بغاز المناجم الموجود داخل طبقات الفحم، والذي ستستمر عمليات استخراجه لأسباب تتعلق بالسلامة وحماية البيئة، إذ إنه خطير بسبب قابليته للانفجار ويساهم بشكل قوي في ارتفاع حرارة الأرض.
وتعتزم الحكومة إعطاء الشركات الناشطة في قطاع الطاقة مهلة للتأقلم، من خلال السماح بتمديد امتيازات التنقيب الممنوحة، ومنح أول امتياز للاستخراج في حال تم اكتشاف حقل.
ورغم ذلك، يثير مشروع القانون غضب القطاع النفطي في فرنسا. ورأى رئيس الاتحاد الفرنسي للصناعات النفطية فرنسيس دوزو «إنه مشروع رمزي، سياسي، ولا يجلب للبلد سوى المساوئ».
وتابع: «لن يكون له أي تأثير على استهلاك النفط وسيؤدي إلى زيادة انبعاثات الغازات المسببة للاحترار إذ إن ما لا ننتجه في فرنسا سيتحتم علينا استيراده».
في المقابل، تبدي الجمعيات البيئية ارتياحها للتدابير الجديدة وقال رئيس اتحاد «فرنسا طبيعة بيئة» لجمعيات حماية البيئة ميشال دوبروميل إن «هذا الملف يحمل رسالة سياسية مهمة، فيه إشارة، وإننا مرتاحون».
وتابع: «ما يبدو لنا مهما هو التحضير للانتقال. وتاريخ 2040 يسمح للجهات الاقتصادية والاجتماعية بالاستعداد».
ثمة حاليا 63 امتيازا لاستغلال المحروقات قيد المصادقة عليها، تتركز بمعظمها في حوضي باريس ومنطقة الأكيتان.
لم تنتج فرنسا العام الماضي سوى 815 ألف طن من النفط، أي نحو واحد في المائة من استهلاكها. وشركة «فيرميليون» الكندية هي المنتج الرئيسي للمحروقات في البلد، لكن فرنسا تستورد النفط والغاز بكميات كبيرة.
وأغلق حقل الإنتاج الوحيد الكبير وهو حقل الغاز في لاك بمنطقة البيرينيه الأطلسية الذي تم اكتشافه في الخمسينات واستمر استغلاله حتى قبل بضع سنوات.
وقال الباحث في مكتب الدراسات «أو سي بي بوليسي سنتر» في الرباط فرنسيس بيران إن «فرنسا ليست بلدا كبيرا على صعيد النفط والغاز» وبالتالي فإن قرارها «لن يبدل وجه العالم وتوازنات الطاقة الدولية».
على صعيد آخر، كانت الشركات النفطية وجهت آمالها إلى ما وراء البحار وقال فرنسيس بيران بهذا الصدد: «هناك نقطة استفهام حول غويانا الفرنسية».
وفي 2011 اكتشفت شركة «تولو أويل» البريطانية نفطا قبالة سواحل هذه المقاطعة الفرنسية، غير أن الآبار التي تم حفرها لاحقا للاستكشاف كانت مخيبة للآمال.
إلا أن هذا الاكتشاف أثار آمال الشركات النفطية وفي الوقت نفسه مخاوف البيئيين، لا سيما أن شركة «إكسيون موبيل» الأميركية العملاقة اكتشفت كميات ضخمة في جمهورية غويانا المجاورة.



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».