نزعات جديدة في تصاميم الهواتف الذكية قبل نهاية العام

هاتف «إل جي في 30» الأنيق والمتقدم  -  كاميرا للواقعين الافتراضي والمعزز من «سوني»
هاتف «إل جي في 30» الأنيق والمتقدم - كاميرا للواقعين الافتراضي والمعزز من «سوني»
TT

نزعات جديدة في تصاميم الهواتف الذكية قبل نهاية العام

هاتف «إل جي في 30» الأنيق والمتقدم  -  كاميرا للواقعين الافتراضي والمعزز من «سوني»
هاتف «إل جي في 30» الأنيق والمتقدم - كاميرا للواقعين الافتراضي والمعزز من «سوني»

تستمر الهواتف الذكية والكومبيوترات والملحقات بتقديم مزايا مفيدة للمستخدمين، ولكن عجلة الابتكار قد لا تدور بالسرعة نفسها بين عام وآخر. وتقدم الكثير من شركات التقنية مبتكرات جديدة من شأنها تسهيل التفاعل مع الأجهزة وفتح آفاق جديدة لتطبيقات لم تكن بالبال. ولوحظت بوادر نزعات تقنية جديدة لأجهزة وملحقات ستطلق في الأسواق قبل نهاية العام الجاري، مثل دمج تقنيات الذكاء الصناعي ووحدات المعالجة العصبية داخل الهواتف الجوالة لوضع نظم الذكاء الصناعي في جيب المستخدم، وسماعات ذكية منزلية مستقلة بتصاميم وقدرات مطورة، بالإضافة إلى كاميرات رقمية متخصصة وكومبيوترات محمولة تدعم تصوير البيئة بتقنيات التجسيم وعكس ذلك في بيئة الواقع الافتراضي والمعزز، وحتى طباعتها من خلال الطابعات ثلاثية الأبعاد، مع القدرة على التفاعل صوتيا مع الكومبيوترات المحمولة حتى لو كان المستخدم بعيدا عنها. وظهرت أبرز النزعات التقنية عند كشف الشركات التقنية النقاب عنها في معرض «إيفا 2017» IFA 2017 في مدينة برلين الذي بدأت فعالياته يوم الجمعة الماضي وتنتهي يوم غد الأربعاء.
- هواتف ذكية
بعد إعلان «سامسونغ» في أغسطس (آب) الماضي عن هاتف «غالاكسي نوت 8»، كشفت «إل جي» عن هاتفها الجديد من طراز «في 30» V30 الذي يقدم أجمل تصميم من «إل جي» إلى الآن، وشاشة مبهرة فائقة الدقة 4K، ومميزات رائعة للكاميرا. ويبلغ قطر الشاشة 6 بوصات، مع استخدام كاميرتين خلفيتين (16 و13 ميغابيكسل) ومعالج «سنابدراغون 835». والهاتف مقاوم للمياه ويدعم الشحن اللاسلكي السريع، وتبلغ سماكته 7.3 مليمتر، ويبلغ وزنه 158 غراما. وسيطلق الهاتف في 21 سبتمبر (أيلول) الجاري بسعتي 64 و128 غيغابايت، دون ذكر السعر، وهو من أفضل الهواتف التي ستطلق قبل نهاية العام الحالي.
وكشفت «هواوي» عن تقنية الذكاء الصناعي داخل معالجات الهواتف الجوالة، والتي ستطلق في المعالج المقبل «كيرين 970» Kirin 970، حيث ستغير هذه التقنية من الأسلوب الذي نتفاعل به مع الهواتف لتصبح أكثر ذكاء وإدراكا لاحتياجاتنا. ويتضمن المعالج الجديد وحدة معالجة عصبية Neural Processing Unit NPU ويحتوي على 5.5 مليون ترانزستور في منطقة لا تتجاوز مساحتها سنتيمترا مربعا واحدا، وهو يستخدم 8 أنوية بتقنية 10 نانومترات. ويقدم المعالج أداء مضاعفا بنحو 25 مرة وكفاءة أعلى بنحو 50 مرة مقارنة بالمعالجات السابقة، ويستطيع تأدية نفس مهمات حوسبة الذكاء الصناعي بوتيرة أسرع وبقدر أقل بكثير من الطاقة.
ومن التطبيقات الممكنة لهذه التقنية تحليل وحدة المعالجة العصبية للصور قبل التقاطها وتعديل الألوان والتركيز وفقا لماهية الأجسام الموجودة في الصورة (مثل العناصر الجامدة أو البشر أو الحيوانات الأليفة، مثلا). كما يمكن لهذه التقنية تعلم أسلوب عمل المستخدم واقتراح الأعمال قبل طلبها، مثل معرفة أن المستخدم سيرسل بحثا حول موضوع ما في تاريخ محدد (من خلال جدول مهام المستخدم)، ليبحث النظام عن معلومات مرتبطة ويقدمها للمستخدم بشكل استباقي، مثلا. ويُتوقع أن يتم استخدام هذه التقنية في هاتف «مايت 10» المقبل في أكتوبر (تشرين الأول).
من جهتها استعرضت «سوني» هاتف «إكس زيد 1» XZ1 الجديد الذي يركز على القدرات التصويرية بشكل مكثف، مع قدرته على التصوير بسرعات بطيئة جدا للحصول على مؤثرات بصرية رائعة، والقدرة على التقاط صور ذاتية («سيلفي») بدقة عالية، ومسح العناصر ضوئيا في 3 أبعاد من حول المستخدم. ويعتبر «إكس زيد 1» من الهواتف الأولى التي ستطلق باستخدام نظام التشغيل الجديد «آندرويد 8 أوريو»، وهو يستخدم تقنيات «سوني» الموجودة في تلفزيونات «برافيا» لعرض الصورة بوضوح كبير، مع قدرته على تشغيل عروض الفيديو التي تدعم تقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR لتقديم تباين ألوان مبهر، وقدرة على معالجة الصور أسرع بنحو 5 أضعاف مقارنة بالهواتف الأخرى، وتسجيل عروض فيديو بسرعة 960 صورة في الثانية. ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 835» ويبلغ قطر شاشته 5.2 بوصة وتبلغ قدرة بطاريته 2700 ملي أمبير في الساعة، وهو يقاوم المياه والغبار داخل هيكل معدني متين.
- أجهزة وملحقات منوعة
نزعة أخرى هي إطلاق سماعات ذكية مستقلة تحتوي على مساعد شخصي رقمي متصل بالإنترنت يمكن التفاعل معه صوتيا، مثل سماعات شركات «سوني» و«هارمان» و«جيه بي إل» الجديدة، وهي المجموعة الأولى من الأجهزة التي من شأنها مساعدة «غوغل» و«أمازون» على التحكم بقطاع المساعدات الشخصية المنزلية. وعوضا عن إطلاق مساعدها الشخصي المنزلي، قررت «سوني» استخدام قوة مساعد «غوغل أسيستانت» ودمجه داخل سماعة خاصة من طراز «إل إف – إس 50 جي» LF - S50G تقدم للمستخدم المعلومات صوتيا وتخبره بحالة الطقس والازدحام وتتحكم بالأجهزة المنزلية الذكية (مثل الإضاءة ودرجة الحرارة والقفل، وغيرها). والسماعة مقاومة للمياه، وتسمح بتشغيل الصوتيات من أي جهاز عبر شبكة «واي فاي» اللاسلكية. كما وتشغل السماعة الصوتيات في 360 درجة بقدرة عالية، ويبلغ سعرها 200 دولار أميركي وستطلق في شهر أكتوبر المقبل باللونين الأسود والرمادي.
وكشفت «موتورولا» عن هاتفها «إكس 4» X4 الذي يعتبر أول هاتف للشركة يستخدم مساعد «أليكسا» الصوتي للتفاعل مع المستخدم، مع قدرته على بث الصوتيات إلى أكثر من جهاز في وقت واحد عبر تقنية «بلوتوث» (مثل السماعات الرأسية والمكتبية، وغيرها). واستعرضت «بانغ & أولافسون» المتخصصة بالصوتيات سماعات أذن لاسلكية جديدة من طراز «بيوبلاي 8» Beoplay E8 تعمل لمدة 4 ساعات للشحنة الواحدة. وتستمر «لينوفو» بتقديم مبتكرات تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز، وذلك باستعراض نظارة تحتوي على كاميرتين مدمجتين تتبع تحرك رأس المستخدم ومحاكاة أثر ذلك في داخل البيئة الرقمية التي يشاهدها المستخدم دون استخدام أي مجسات خارجية توضع حول الغرفة أو المنطقة التي يوجد فيها المستخدم، مع تقديم أدوات تحكم إضافية للمزيد من التفاعل والانغماس. وأطلقت الشركة اسم «المستكشف» Explorer على هذه النظارات، وستطلقها في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بسعر 350 دولارا للنظارة لوحدها أو 450 دولارا للنظارة وأدوات التحكم.
وكشفت «سوني» عن كاميرا رقمية محمولة صغيرة الحجم لتسهيل تسجيل البيئة وتحويلها إلى بيئة للواقع الافتراضي أو المعزز من خلال ربط عدة كاميرات (لغاية 15 كاميرا) وتسجيل العروض وتحويلها إلى صيغة رقمية. الكاميرا هي «آر إكس 0» RX0 وتستخدم مستشعر صورة بدقة 15.3 ميغابكسل وتسجل العروض بالدقة الفائقة 4K أو بالدقة العالية 1080 بسرعة 240 صورة في الثانية. الكاميرا مقاومة للمياه والغبار والصدمات. وستطلق الشركة الكاميرا في شهر أكتوبر المقبل بسعر 700 دولار أميركي. وبالنسبة للكومبيوترات المحمولة، استعرضت «لينوفو» مجموعة من الأجهزة التي يستخدم بعضها الجيل الثامن الجديد لمعالجات «إنتل» رباعية النواة من فئات «يوغا 920» و«يوغا 720» و«ميكس 520» Miix 520، والتي تتميز باستخدام ميكروفونات متعددة مدمجة للتفاعل صوتيا مع المستخدم حتى لو كان يقف بعيدا عن كومبيوتره. ويبلغ قطر شاشة «يوغا 920» 13.9 بوصة وتعرض الصورة بالدقة الفائقة 4K ويمكن التفاعل معها باللمس عبر القلم الذكي في 4096 درجة مختلفة من الضغط، بالإضافة إلى دعم تجسيم الصوتيات بتقنية «دولبي أتموس». وسيطلق الكومبيوتر في شهر أكتوبر المقبل بسعر 1330 دولارا أميركيا. وبالنسبة لإصدار «يوغا 720»، فيقدم شاشة بقطر 12 بوصة وهو سهل للحمل والتنقل، ولكنه يستخدم معالجات الجيل السابع من «إنتل» وشاشة بدقة 1080 مع استخدام منفذ «يو إس بي تايب - سي»، وسيطلق في شهر أكتوبر المقبل بسعر 650 دولارا أميركيا. ويمكن فصل شاشة كومبيوتر «ميكس 520» عن لوحة المفاتيح بسهولة ليتحول إلى جهاز لوحي، وهو يقدم كاميرات مدمجة تلتقط الصور المجسمة لطباعتها لاحقا من خلال الطابعات ثلاثية الأبعاد. وستطلق الشركة الجهاز في شهر أكتوبر المقبل بسعر 1000 دولار أميركي.
أما «سامسونغ»، فقدمت 3 أجهزة جديدة يمكن ارتداؤها، هي ساعة «غير سبورت» Gear Sport الرياضية التي تجلب غالبية التقنيات التي كانت موجودة في ساعة «غير إس 3» في تصميم أصغر، مع تركيزها على تطبيقات التدريب الرياضي للياقة ومقاومة أكبر للمياه مقارنة بالسابق. وتسمح الساعة تسجيل الموسيقى من خدمة «سبوتيفاي» إلى الذاكرة المدمجة التي تبلغ سعتها 4 غيغابايت. الساعة الثانية هي «غير فيت 2 برو» Gear Fit 2 Pro التي تقدم تحديثات كثيرة للإصدار السابق، وخصوصا فيما يتعلق بممارسة رياضية السباحة والهرولة ومقاومة المياه. ويبلغ قطر الشاشة الملونة 1.5 بوصة، وستطلق بسعر 200 دولار أميركي. والجهاز الثالث هو سماعات لاسلكية من طراز «غير آيكون إكس» Gear IconX توضع في الأذن وتسمح للمستخدم التفاعل مع مساعد «سامسونغ» الشخصي المسمى «بيكسبي». وتعمل هذه السماعات لمدة 5 ساعات قبل معاودة شحنها، وتقدم ملخصات صوتية في أذن المستخدم حول مستويات أدائه الرياضي أثناء الجري. وستطلق السماعات في 3 ألوان (الأسود والرمادي والزهري) دون ذكر تاريخ الإطلاق أو السعر.


مقالات ذات صلة

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تكنولوجيا يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تحديث «iOS 26.4» يقدم تحسينات يومية وميزات ذكاء اصطناعي محدودة بينما تأجل إطلاق النسخة المطورة من «سيري» المنتظرة لاحقاً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)

نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

نموذج جديد يتنبأ بحركة البعوض ويكشف كيف يدمج الإشارات البصرية والكيميائية لتحديد موقع الإنسان وتحسين استراتيجيات مكافحته والحد من الأمراض.

نسيم رمضان (لندن)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.