فنزويلا تمنع معارضة بارزة من لقاء قادة أوروبيين

صادرت جوازها قبل توجهها إلى أوروبا للاجتماع بماكرون وراخوي

 ليليان تينتوري
ليليان تينتوري
TT

فنزويلا تمنع معارضة بارزة من لقاء قادة أوروبيين

 ليليان تينتوري
ليليان تينتوري

أعلنت المعارضة الفنزويلية، ليليان تينتوري، أول من أمس، أنه تمت مصادرة جواز سفرها، بينما كان يفترض أن تتوجه إلى أوروبا مع رئيس البرلمان الفنزويلي، ما أثار احتجاجات في عدد من عواصم العالم، وفق تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت ليليان تينتوري، زوجة زعيم المعارضة ليوبولدو لوبيز، التي تقدم نفسها على أنها ناشطة في الدفاع عن حقوق الإنسان إنها «منعت من مغادرة البلاد». وأضافت أن «النظام الديكتاتوري يحاول منعنا من القيام بجولة دولية مهمة».
وقبيل ذلك، أعلن خوليو بورغيس رئيس البرلمان الفنزويلي، المؤسسة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة في البلاد، أنه سيلتقي «في الأيام المقبلة» الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورؤساء الحكومات الألمانية أنجيلا ميركل، والإسبانية ماريانو راخوي، والبريطانية تيريزا ماي. وكتب بورغيس على حسابه على «تويتر»: «في الأيام المقبلة، سنلتقي ماكرون وميركل وراخوي ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي»، دون أن يذكر أي تفاصيل. وأكدت تينتوري في مؤتمر صحافي أنها لا تعرف ما إذا كان بورغيس قد غادر فنزويلا أم لا، لافتة إلى أنه تم الإبقاء على الجولة.
ويضم برنامج العمل الرسمي لراخوي، لقاء الثلاثاء مع رئيس البرلمان الفنزويلي وليليان تينتوري، ولم يتم تأكيد اللقاءات الأخرى حتى الآن. ورد الرئيس الفرنسي في تغريدة على «تويتر» مساء السبت، قائلاً: «نحن في انتظار ليليان تينتوري في أوروبا، ويجب أن تظل المعارضة الفنزويلية حرة». من جهته، قال راخوي على «تويتر» إن «حظر السفر المفروض على ليليان تينتوري مؤسف. يمكن سجن الناس، ولكن ليس المثل العليا. الحرية لفنزويلا».
من جهتها، دانت وزارة الخارجية الإسبانية «هذا الانتهاك الجديد لحقوق الإنسان في فنزويلا، الذي لا يسهم في تسوية الأزمة في هذا البلد بطريقة سلمية وديمقراطية».
وعبرت بريطانيا أيضاً عن أسفها للإجراء الذي اتخذ ضد تينتوري، ودعت في بيان «كل الأطراف في فنزويلا إلى الاجتماع للتفاوض حول تحركات عملية من أجل وضع البلاد على طريق احترام حقوق الإنسان».
في المقابل، ردّت كراكاس بقوة على الدعم الذي عبر عنه ماكرون وراخوي لتينتوري. وقال وزير الخارجية الفنزويلي، خورغي اريزا، في تغريدة على «تويتر»: «نرفض سلوك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يتّبع سيناريو اليمين المتطرف الأوروبي ضد فنزويلا».
كما دان اريزا «التصريحات التي تشكل تدخلاً من قبل ماريانو راخوي، الذي يشن هجمات على الديمقراطية الفنزويلية ومؤسساتها». واتهم الوزير الفنزويلي ماكرون وراخوي بدعم شخصية ارتكبت «جنح فساد خطيرة».
وتتهم السلطات الفنزويلية تينتوري بالفساد بعد العثور في سيارة تملكها على مبلغ كبير من المال، إلا أنها تنفي أن تكون قامت بأي عمل غير قانوني. وقال اريزا: «في بلدنا يجب أن تكشف كل منظمة سياسية مصدر أموالها. ليست هناك أحزاب أو شخصيات لا يمكن المساس بها».
وصرحت المعارضة معززة صحة أقوالها بصور، بأنها توجهت إلى المطار في كراكاس برفقة سفراء إسبانيا وألمانيا وإيطاليا ليروا بأنفسهم أنها ممنوعة من مغادرة البلاد. وأكدت وزارة الخارجية الإسبانية وجود سفيرها مع تينتوري، وكذلك دبلوماسيين آخرين من الاتحاد الأوروبي.
بدورها، أكدت ليليان تينتوري في بيان نشر في مدريد أنه كان يفترض أن تلتقي مسؤولين في فرنسا وألمانيا وإسبانيا وبريطانيا. ووعدت بأن «هذا الترهيب الجديد» من قبل «نظام ديكتاتوري» لن يسكت معارضي الرئيس نيكولاس مادورو. وقال أحد القادة الرئيسيين الآخرين للمعارضة، انريكي كابريلس، الذي سحبت السلطات جواز سفره أيضاً، إن منع تينتوري من مغادرة فنزويلا جنحة و«لا مبرر لها».
ووصف ماكرون الثلاثاء، النظام الحاكم في فنزويلا بـ«الديكتاتوري»، بينما دانت ألمانيا انتخاب جمعية تأسيسية في نهاية يوليو (تموز)، معتبرة أن ذلك منافٍ للديمقراطية. كما انتقدت إسبانيا وبريطانيا تشكيل هذه الهيئة الجديدة، على غرار نحو 10 دول أميركية لاتينية والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
واستأثرت الجمعية التأسيسية التي ينتمي أعضاؤها إلى التيار التشافي الحاكم، بالصلاحيات التشريعية التي كان يتمتع بها البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة منذ أواخر عام 2015.
ويواجه مادورو الذي تراجعت شعبيته كثيراً بحسب الإحصاءات، بشكل منتظم، مظاهرات تنظمها المعارضة مطالبة باستقالته. وقتل نحو 130 شخصاً في 4 أشهر من المظاهرات ضد الحكومة.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».