150 قتيلا خلال يومين في نيجيريا

150 قتيلا خلال يومين في نيجيريا

توقعات بتصاعد أعداد ضحايا هجمات «بوكو حرام»
الخميس - 23 رجب 1435 هـ - 22 مايو 2014 مـ
لاغوس - لندن: «الشرق الأوسط»
قتل نحو 150 شخصا خلال يومين بنيجيريا في هجمات استهدفت قرى بشمال شرقي البلاد وتفجير في مدينة جوس (وسط البلاد)، مما يؤدي إلى زعزعة الحكومة بشكل أكبر رغم التعبئة الدولية ضد جماعة بوكو حرام.
فقد تعرضت لهجوم قريتان واقعتان قرب شيبوك، حيث اختطفت الجماعة المتطرفة أكثر من مائتي تلميذة في منتصف أبريل (نيسان)، تباعا خلال اليومين الماضيين من قبل مسلحين مجهولين.
وتفيد محصلات أفاد بها السكان بأن المهاجمين قتلوا عشرة أشخاص في شاوا الاثنين، ثم عشرين في ألاغارنو المجاورة الثلاثاء. وأفاد أحد السكان المحليين هارونا بيتروس، بأن «الهجوم كان وحشيا. بدأوا إطلاق النار وأحرقوا منازلنا. فاضطررنا إلى الهرب إلى الأدغال. لقد قتلوا عشرين من أقاربنا».
وفي مدينة جوس، تواصلت عمليات الإغاثة أمس بحثا عن ناجين محتملين - أو جثث - مطمورة تحت الأنقاض على أثر الهجومين اللذين أوقعا أول من أمس 118 قتيلا على الأقل و56 جريحا. وبحسب مانزو أزكييل المتحدث باسم «الوكالة الوطنية لإدارة الأزمات»، فإن الحصيلة قد ترتفع أكثر. وقال: «إن التحقيق جار، لكن الأمر يتعلق بوضوح بامتداد لأنشطة إرهابية ضربت شمال شرقي البلاد، لتمرد (بوكو حرام)».
ويرى كياري محمد، الإخصائي في شؤون «بوكو حرام» بجامعة موديبو أداما في يولا، أن الهجوم المزدوج - تفجير سيارتين مفخختين بفارق 20 دقيقة في سوق مكتظة - يحمل علامة الجماعة المتطرفة. وقال: «إنهم الوحيدون القادرون على فعل ذلك. فبإمكان أي مجموعة متمردة أخرى أن تستخدم قنابل، لكن ليس بهذه الدرجة من التعقيد».
وهذه المجزرة الجديدة تؤجج المخاوف من أعمال العنف الدينية بما تنطوي عليه من دوامة جهنمية لأعمال ثأرية، أدمت في الماضي ولاية بلاتو وعاصمتها جوس. وتقع ولاية بلاتو عند المحور الفاصل بين الجنوب المسيحي والشمال ذي الغالبية المسلمة. وقال أسقف جوس ورئيس المؤتمر الأسقفي في نيجيريا، إغناطيوس أياو كايغاما، للوكالة الكاثوليكية ميسنا: «إن الاعتداءات تشكل ضربة قاسية جدا، خصوصا بعد العمل المنجز في السنوات الأخيرة لتشجيع التعايش السلمي والاحترام بين جميع الفئات الإثنية والدينية والسياسية». وأضاف: «إن (بوكو حرام) تريد خلق الفوضى، الكارثة الوطنية. كنت أتوخى أن تكون الحكومة والأجهزة الأمنية قادرة على تحديد المسؤولين عن أعمال العنف وتوقيفهم». وهذا الانتقاد يضاف إلى سيل من الانتقادات التي تنهال منذ أشهر على الحكومة وقوات الأمن العاجزة عن توقيف دوامة العنف التي خلفت أكثر من ألفي قتيل منذ بداية هذا العام.

أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة