«فيتش» تبقي على تصنيف لبنان مع نظرة مستقرة

أشارت إلى قوة الاحتياطيات رغم ارتفاع المخاطر

«فيتش» تبقي على تصنيف لبنان مع نظرة مستقرة
TT

«فيتش» تبقي على تصنيف لبنان مع نظرة مستقرة

«فيتش» تبقي على تصنيف لبنان مع نظرة مستقرة

أبقت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية أمس الجمعة تصنيف لبنان السيادي عند مستوى ‭‭B - ‬‬ مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك بعد أسبوع من خفض موديز تصنيف البلاد وسط مخاوف من الارتفاع الشديد لنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.
وقالت فيتش إن تصنيفها يرجع إلى الضعف البالغ للأوضاع المالية العامة وارتفاع المخاطر السياسية، لكنه يأخذ في الحسبان أيضا احتياطيات لبنان الأجنبية الكبيرة ونظامه المصرفي القوي.
ويسعى لبنان لإصلاح اقتصاده بعد سنوات سيطرت فيها حالة من الشلل على عملية صنع القرار، لكنه يتعرض لضغوط لاتخاذ المزيد من الإجراءات للحيلولة دون خروج ديونه المتزايدة عن السيطرة.
وأدى انتخاب الرئيس اللبناني ميشال عون العام الماضي وتشكيل حكومة جديدة إلى اتخاذ خطوات لتعزيز الاستقرار ودعم الاقتصاد، بما في ذلك سن تشريعات تسمح بتطوير النفط والغاز.
وفي الشهر الماضي، قررت الحكومة زيادة أجور القطاع العام وزيادة الضرائب لتغطية التكاليف، مما دفع وكالة موديز لخفض تصنيفها الائتماني للبنان إلى ‭B3‬. وقالت فيتش إن أوضاع المالية العامة للبنان أضعف من أوضاع نظرائه، وإن آفاق ضبط ميزانيته غير واضحة. وأضافت الوكالة أنها تتوقع تقلص عجز موازنة لبنان إلى 9.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2017، ثم إلى 8.9 في المائة في 2018 - 2019. وأن ترتفع نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي لتبلغ 155 في المائة في 2019.
والأسبوع الماضي، خفّضت وكالة «موديز» تصنيف لبنان الائتماني إلى مستوى B3 من B2، مع تغيير نظرتها المستقبلية إلى مستقرة. وعزت الوكالة السبب في خفض التصنيف، إلى مخاطر الائتمان والتراجع المستمر في أوضاع المالية العامة، نتيجة ارتفاع عبء الديون في البلاد.
وأشارت «موديز»، إلى أن الوكالة غيرت نظرتها المستقبلية من «سلبية» إلى مستقرة، مضيفة أن السبب الرئيسي في تغيير نظرتها، يعود إلى أن الحكومة اللبنانية تعمل بكامل طاقتها، الأمر الذي سيدعم زخم الإصلاح للمضي قدما في المستقبل. مضيفة أن «الحكومة اللبنانية لديها سجل حافل من خدمة الدين تحت الظروف الصعبة، فيما واصلت الاحتياطيات المؤقتة الخارجية في تعزيزها مؤخرا».
وبحسب تقديرات «موديز»، فمن المتوقع أن تصل ديون الحكومة اللبنانية إلى 140 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في العام المقبل، ما يعكس تدهورا في رصيد المالية العامة. وأوضحت «موديز» أن تكلفة استضافة اللاجئين السوريين، إلى جانب تدهور في البنية التحتية، ومحدودية الدعم المقدم من المانحين، أدى إلى تضييق النمو الاقتصادي بمتوسط سنوي قدره 1.6 في المائة على مدى السنوات الثلاث الماضية.
وتوقع تقرير موديز الأسبوع الماضي تحقيق لبنان نمو بنسبة 3 في المائة خلال العامين الحالي والمقبل، رغم سنوات من تراجع الاستثمار وعدم الاستقرار السياسي، وهو ما يقل كثيرا عن مستويات النمو المرتفعة في السابق. وأشارت «رويترز» في تقرير لها قبل يومين إلى أن النمو الاقتصادي في لبنان تأثر سلبا في السنوات الست الأخيرة بالحرب الدائرة في سوريا والانقسامات السياسية، وقال مسؤولون إنه انخفض لأقل من واحد في المائة سنويا، من متوسط 8 في المائة قبل الحرب السورية.
وقد ارتفع الدين اللبناني بشدة منذ بدأت الحرب الأهلية في سوريا عام 2011، والأسبوع الماضي وقع الرئيس ميشال عون، الذي انتخب العام الماضي بعد أن ظل لبنان بلا رئيس 29 شهرا، زيادات أجور القطاع العام وزيادات ضريبية لتغطية كلفتها في إطار سلسلة من الخطوات الحكومية.
غير أن تقديرات وزارة المالية في لبنان تشير إلى أن هذه التدابير لن يكون لها أثر يذكر على الموازنة أو عبء الدين الذي يمثل ثالث أعلى مستوى للدين من حيث معدله إلى الناتج المحلي الإجمالي، وهو أيضا السبب الرئيسي الذي دفع وكالة موديز لتخفيض تصنيفها الائتماني للبنان.
ويطالب الاقتصاديون بإجراء إصلاحات أخرى لزيادة الإيرادات والحيلولة دون ارتفاع الدين، بما في ذلك إقرار ميزانية وإصلاح قطاع الكهرباء الذي يحظى بدعم كبير من الدولة وزيادة الضرائب على الوقود وإصلاح عملية تحصيل الضرائب وتحسين مناخ الاستثمار.
وقال وسام الحركة، الخبير الاقتصادي بالبنك الدولي في بيروت لـ«رويترز»: «شغلوا الحكومة وحركوا المؤسسات. الأمل أن يبدأوا معالجة القضايا الكبرى بنفس الجدية والفاعلية».
وفي ضوء انخفاض الإيرادات والنمو، يعتمد لبنان على الودائع التي يودعها ملايين المغتربين اللبنانيين في البنوك المحلية. وتشتري البنوك إصدارات الدين الحكومي التي تمول العجز المتنامي في الميزانية والدين.
غير أن الودائع حساسة للمخاطر السياسية، ويقول الاقتصاديون إن الحكومة تحتاج لتوليد إيرادات أعلى وزيادة النمو لدفع الاقتصاد للوقوف على أرضية صلبة. وقال خبير البنك الدولي وسام الحركة إن مدفوعات الفوائد على الدين في عام 2016 التهمت نحو 48 في المائة من إجمالي الإيرادات للبنان، ارتفاعا من 38 في المائة عام 2014.
ومع إنفاق مبالغ كبيرة على دعم قطاع الكهرباء العتيق، لا يتبقى للبنان إيرادات تذكر لتطوير البنية التحتية المتهالكة لشبكات المياه والاتصالات والطرق وغيرها، والتي يمثل تطويرها أمرا ضروريا لتشجيع الصناعة المولدة للضرائب والنمو.
من جهة أخرى، يريد صندوق النقد الدولي أن تعمل الحكومة على رفع الضرائب وبخاصة على الوقود، وأن تعزز الالتزام بتسديد الضرائب بما يقضي على نمو الدين، غير أن مجتمع الأعمال في لبنان يقول إن الزيادات المقترحة ستضعف النمو.
وقال غاربيس إيراديان، كبير اقتصاديي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد التمويل الدولي، لـ«رويترز» إن هذه الزيادات قد تسفر عن بعض الضغوط التضخمية في الأجل القصير؛ لكنها ضرورية. وأضاف أنه مقارنة مع دول مثل تركيا والمغرب والأردن فإن «الضرائب في لبنان منخفضة». وفي فترة غياب القيادة السياسية، أدار مصرف لبنان المركزي السياسة في هدوء فاستخدم حزما تحفيزية وعمليات هندسة مالية مكلفة للحفاظ على استقرار الاحتياطيات الأجنبية واستمرار النمو. وقد قال رياض سلامة حاكم المصرف إنه سيعمل على تثبيت الاستقرار ما دام الأمر يتطلب ذلك، لكي تصبح الحكومة أكثر كفاءة وتقر ميزانية وتعالج العجز الهيكلي.
وتقول مصادر مالية إن الثقة في سلامة عالية، لكن الاقتصاديين والمصرفيين قالوا إن البنك المركزي لا يمكنه تحمل العبء إلى ما لا نهاية. وقال وسام الحركة: «دون تدخل الحكومة بإصلاحات هيكلية فإن السياسة النقدية أو نشاط البنك المركزي وحده لا يمكن أن يحل القضايا الهيكلية في الأجل الطويل».



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).