27 ألفاً من الروهينغا يفرون من التطهير العرقي إلى بنغلاديش

قال شهود عيان إن قوات الأمن البورمية أحرقت مناطق سكنية يعيش فيها المسلمون مما دفع سكانها للهرب باتجاه بنغلاديش(رويترز)
قال شهود عيان إن قوات الأمن البورمية أحرقت مناطق سكنية يعيش فيها المسلمون مما دفع سكانها للهرب باتجاه بنغلاديش(رويترز)
TT

27 ألفاً من الروهينغا يفرون من التطهير العرقي إلى بنغلاديش

قال شهود عيان إن قوات الأمن البورمية أحرقت مناطق سكنية يعيش فيها المسلمون مما دفع سكانها للهرب باتجاه بنغلاديش(رويترز)
قال شهود عيان إن قوات الأمن البورمية أحرقت مناطق سكنية يعيش فيها المسلمون مما دفع سكانها للهرب باتجاه بنغلاديش(رويترز)

أعداد الفارين من أبناء الروهينغا، الأقلية المسلمة التي تتعرض للتمييز والتطهير العرقي في ميانمار (بورما)، ممن يلجأون إلى بنغلاديش خوفا على حياتهم في ازدياد مستمر، خصوصا مع اندلاع أعمال العنف خلال الأيام القليلة الماضية. وفي آخر تقديرات نشرت أمس الخميس لثلاثة مصادر مختلفة في الأمم المتحدة فإن عدد الذين فروا من ميانمار إلى بنغلاديش وصل إلى أكثر من 27 ألفا خلال الأسبوع المنقضي، فيما تقطعت السبل بنحو 20 ألفا آخرين على الحدود بين البلدين. وانتشلت قوات حرس الحدود في بنغلاديش أمس الخميس جثث 20 امرأة وطفلا من الفارين انقلب قاربهم أثناء فرارهم من ميانمار (بورما) سابقا. وكانت قد قدرت المنظمة الدولية للهجرة يوم الأربعاء أن نحو 18 ألفاً عبروا إلى بنغلاديش بعد اندلاع أعمال عنف في ولاية راخين بميانمار.
وقالت سانجوكتا ساهاني مديرة مكتب المنظمة في بلدة كوكس بازار الجنوبية قرب الحدود «هم في حالة يائسة للغاية». وأضافت لوكالة «رويترز» «أكثر ما يحتاجون إليه هو الغذاء والخدمات الصحية كما يحتاجون لملاذ. هم بحاجة لغطاء ما على الأقل، سقف فوق رؤوسهم». وقالت إن كثيرين من العابرين «مصابون بطلقات وحروق» وإن رجال الإغاثة ذكروا أن بعض اللاجئين كانوا في حالة ذهول. وقالت: «تعرض الناس لصدمة وهو أمر واضح تماما».
وشاهد مراسلو «رويترز» الثلاثاء نساء، بعضهن يحملن أطفالا ومرضى، وهن يعبرن النهر الذي يضيق إلى أقل من 10 أمتار في هذه المنطقة. وقال شاهين عبد الرحمن الطبيب في أحد مستشفيات كوكس بازار إن 15 من الذين دخلوا المستشفى منذ مطلع الأسبوع مصابون بطلقات وإن أربع حالات خطرة نقلت للعلاج في تشيتاجونج المجاورة.
وجاءت موجة النزوح بعد سلسلة من الهجمات المنسقة التي شنها متمردون من الروهينغا على قوات الأمن في شمال ولاية راخين يوم الجمعة والاشتباكات التي أعقبتها. وتقول ميانمار إن 109 أشخاص على الأقل قتلوا في الاشتباكات وإن معظمهم من المتمردين لكن بعضهم من قوات الأمن والمدنيين.
والروهينغا محرومون من الجنسية في ميانمار وتعتبرهم السلطات غير شرعيين رغم أنهم يقولون إنهم يعيشون في هذا البلد منذ قرون. وقال عبد الله (25 عاما) من الروهينغا، وهو يغالب دموعه، لـ«رويترز» «الوضع مروع للغاية. المنازل تحترق وكل الناس فروا من منازلهم والآباء والأبناء يتفرقون. بعضهم تائه والبعض الآخر لاقى حتفه». وقال عبد الله إن قوات الأمن أحرقت أربعا من ست مناطق سكنية في قريته مي تشونغ زاي مما دفع كل سكانها للهرب باتجاه بنغلاديش.
وأشارت منظمة الهجرة إلى أن أعداد النازحين تستند لتقارير شهود العيان وشهادات منظمات غير حكومية، مما يعني أن هناك هامشا كبيرا للخطأ. ويشار إلى أنه ليست هناك عملية تسجيل رسمية للأشخاص الفارين من ميانمار في بنغلاديش.
يشار إلى أن أكثر من مليون من مسلمي الروهينغا يعيشون في ولاية راخين، وقد تعرضوا لعقود من الاضطهاد في ميانمار ذات الأغلبية البوذية، كما أكدت عدة تقارير أممية، كان آخرها تقرير الأمين العام السابق للأمم المتحدة، كوفي أنان، الذي حذر من أن ما تتعرض له الأقلية المسلمة سيرمي أبنائها في أحضان التطرف. ويذكر أن أكثر من 85 ألفا من الروهينغا دخلوا بنغلاديش بعدما شنت القوات الأمنية في ميانمار عملية لمكافحة التمرد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ردا على هجوم على مركز للشرطة أودى بحياة تسعة من أفراد الأمن.
وناشدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في وقت لاحق بالمزيد من التعاون من المجتمع الدولي لرعاية المدنيين الفارين إلى بنغلاديش، والذين وصفتهم بأنهم في أمس الحاجة إلى المأوى والغذاء والماء والرعاية الطبية.
وفى الوقت نفسه، حثت رئيسة وزراء بنغلاديش الشيخة حسينة الولايات المتحدة على الضغط على حكومة ميانمار لوقف دفع مسلمي الروهينغا إلى بنغلاديش. وقدمت حسينة هذا الطلب أثناء اجتماعها مع أليس ويلز، القائمة بأعمال مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون جنوب ووسط آسيا، في دكا. وقالت الشيخة حسينة، وفقا لحسان كريم، المسؤول الإعلامي: «لقد قدمنا المأوى لعدد كبير من مسلمي الروهينغا لأسباب إنسانية، إلا أن الوضع أصبح يسبب مشكلة كبيرة بالنسبة لنا».
وقد تم وضع قوات الأمن في بنغلاديش في حالة تأهب عقب مقتل مائة شخص في هجمات وعمليات مضادة بين مسلحين مشتبه بهم والقوات الأمنية في ميانمار الجمعة الماضية.
وقال عبد الرحيم، أحد مسلمي الروهينغا، الذي يعيش في مخيم كوتوبالونغ في منطقة كوكس بازار بجنوب شرقي بنغلاديش منذ أن فر من ميانمار عام 2012 إن الكثير من أفراد الروهينغا يخاطرون بحياتهم للعبور إلى بنغلاديش خلال الليل باستخدام طرق بديلة، عبر النهر أو البحر، كما جاء في تقرير الوكالة الألمانية من دكا. وتقول بنغلاديش إنها تستضيف أكثر من 400 ألف من مسلمي الروهينغا، من بينهم 33 ألف فقط تم تسجيلهم كلاجئين لعقود، حيث إن جيش ميانمار طردهم من منازلهم في التسعينيات.



ما دور غرينلاند في الدفاع النووي و«القبة الذهبية» التي يعتزم ترمب بناءها؟

منازل مضاءة على طول الساحل مع بزوغ ضوء الصباح الباكر فوق التلال المغطاة بالثلوج في نوك بغرينلاند 22 يناير 2026 (أ.ف.ب)
منازل مضاءة على طول الساحل مع بزوغ ضوء الصباح الباكر فوق التلال المغطاة بالثلوج في نوك بغرينلاند 22 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

ما دور غرينلاند في الدفاع النووي و«القبة الذهبية» التي يعتزم ترمب بناءها؟

منازل مضاءة على طول الساحل مع بزوغ ضوء الصباح الباكر فوق التلال المغطاة بالثلوج في نوك بغرينلاند 22 يناير 2026 (أ.ف.ب)
منازل مضاءة على طول الساحل مع بزوغ ضوء الصباح الباكر فوق التلال المغطاة بالثلوج في نوك بغرينلاند 22 يناير 2026 (أ.ف.ب)

في حرب نووية افتراضية تشمل روسيا والصين والولايات المتحدة، ستكون جزيرة غرينلاند في قلب المعركة.

تُعدّ الأهمية الاستراتيجية لهذه المنطقة القطبية الشمالية - الواقعة ضمن مسارات الصواريخ النووية الصينية والروسية التي قد تسلكها في طريقها لتدمير أهداف في الولايات المتحدة، والعكس صحيح - أحد الأسباب التي استشهد بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حملته المثيرة للجدل لانتزاع السيطرة على غرينلاند من الدنمارك، مما أثار قلق سكان غرينلاند وحلفائهم الأوروبيين على حد سواء، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

يزعم ترمب أن ملكية الولايات المتحدة لغرينلاند ضرورية لـ«القبة الذهبية»، وهي منظومة دفاع صاروخي بمليارات الدولارات، يقول إنها ستكون جاهزة للعمل قبل انتهاء ولايته في عام 2029.

وقال ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» السبت: «بسبب القبة الذهبية، وأنظمة الأسلحة الحديثة، الهجومية والدفاعية على حد سواء، فإن الحاجة إلى الاستحواذ عليها (غرينلاند) بالغة الأهمية». أدى ذلك إلى أسبوع آخر متقلب بشأن الإقليم الدنماركي شبه المستقل، حيث ضغط ترمب مجدداً من أجل سيادته الأميركية على الجزيرة قبل أن يتراجع ظاهرياً، معلناً يوم الأربعاء «إطاراً لاتفاق مستقبلي» بشأن أمن القطب الشمالي، وهو اتفاق قد لا تكون له الكلمة الأخيرة في هذا الملف.

فيما يلي نظرة فاحصة على موقع غرينلاند عند مفترق طرق للدفاع النووي.

مسارات صواريخ ICBM

تميل صواريخ ICBM، التي قد يطلقها الخصوم النوويون بعضهم على بعض إذا ما وصل الأمر إلى ذلك، إلى اتخاذ أقصر مسار مباشر في مسار باليستي إلى الفضاء ثم الهبوط من صوامعها أو منصات إطلاقها إلى أهدافها. وأقصر مسارات الطيران من الصين أو روسيا إلى الولايات المتحدة - والعكس - ستمر عبر منطقة القطب الشمالي وبالتالي احتمال كبير أن تمر فوق غرينلاند.

على سبيل المثال، ستحلّق صواريخ توبول إم الروسية، التي تُطلق من مجمع صوامع تاتيشيفو جنوب شرقي موسكو، عالياً فوق غرينلاند إذا تم توجيهها نحو قوة الصواريخ الباليستية العابرة للقارات الأميركية المكونة من 400 صاروخ مينيوتمان 3، والمتمركزة في قاعدة مينوت الجوية في ولاية داكوتا الشمالية الأميركية، وقاعدة مالمستروم الجوية في ولاية مونتانا، وقاعدة وارن الجوية في ولاية وايومنغ.

كما يمكن لصواريخ دونغ فنغ 31 الصينية، إذا أُطلقت من حقول صوامع جديدة تقول وزارة الحرب الأميركية إنها بُنيت في الصين، أن تحلّق فوق غرينلاند إذا استهدفت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وقال ترمب يوم الأربعاء، في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «إذا اندلعت حرب، فسوف يجري جزء كبير من العمليات على تلك البقعة الجليدية. تخيّلوا الأمر: ستحلّق تلك الصواريخ فوق قلب البلاد مباشرة».

قاعدة بيتوفيك الفضائية

تعمل مجموعة من رادارات الإنذار المبكر بعيدة المدى كعيون البنتاغون في مواجهة أي هجوم صاروخي. وتقع أقصى هذه الرادارات شمالاً في غرينلاند، في قاعدة بيتوفيك الفضائية. يمكّن موقع هذه القاعدة فوق الدائرة القطبية الشمالية، وفي منتصف المسافة تقريباً بين واشنطن وموسكو، من مراقبة منطقة القطب الشمالي عبر رادارها، وصولاً إلى روسيا، ورصد المسارات المحتملة للصواريخ الصينية الموجّهة نحو الولايات المتحدة.

يقول بافيل بودفيغ، المحلل المقيم في جنيف والمتخصص في الترسانة النووية الروسية: «هذا (الموقع) يمنح الولايات المتحدة مزيداً من الوقت للتفكير في الخطوة التالية. غرينلاند موقع مثالي لذلك».

يرى الخبراء ثغرات في حجج ترمب الأمنية التي يتبنّاها لضم غرينلاند. ففي معرض حديثه عن «القبة الذهبية» في دافوس، قال ترمب إن الولايات المتحدة بحاجة إلى امتلاك هذه الجزيرة للدفاع عنها.

وقال: «لا يمكن الدفاع عنها باستئجارها».

لكن خبراء الدفاع يجدون صعوبة في فهم هذا المنطق، نظراً لأن الولايات المتحدة تُدير عملياتها في قاعدة بيتوفيك في غرينلاند منذ عقود دون امتلاك الجزيرة.

يشير إتيان ماركوز، الخبير الفرنسي في مجال الدفاع النووي، إلى أن ترمب لم يتحدث قط عن حاجته للسيطرة على المملكة المتحدة (بريطانيا)، رغم أنها، مثل غرينلاند، تلعب دوراً مهماً في منظومة الدفاع الصاروخي الأميركية.

أجهزة استشعار فضائية بدل غرينلاند

يخدم رادار الإنذار المبكر، الذي تشغله القوات الجوية الملكية البريطانية في فايلينغديلز شمال إنجلترا، حكومتي المملكة المتحدة والولايات المتحدة، حيث يقوم بمسح المنطقة بحثاً عن الصواريخ الآتية من روسيا وغيرها، وصولاً إلى القطب الشمالي. وشعار الوحدة العسكرية هناك هو «فيجيلاموس» (Vigilamus)، وهي عبارة لاتينية تعني «نحن نراقب».

يمكن أن يشمل نظام «القبة الذهبية» متعدد الطبقات الذي تصوّره ترمب أجهزة استشعار فضائية لكشف الصواريخ. ويقول ماركوز، وهو خبير سابق في الدفاع النووي بوزارة الدفاع الفرنسية، ويعمل حالياً في مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية في باريس، إن هذه الأجهزة قد تقلل من حاجة الولايات المتحدة إلى محطة الرادار الموجودة في غرينلاند.

وأضاف ماركوز: «ادعاء ترمب بأنّ غرينلاند حيوية لنظام القبة الذهبية، وبالتالي ضرورة غزوها، أو بالأحرى الاستيلاء عليها، هو ادعاء خاطئ لعدة أسباب».

وأوضح: «أحد هذه الأسباب هو وجود رادار في المملكة المتحدة، على سبيل المثال، ولا علم لي بوجود أيّ نيّة لغزو المملكة المتحدة. والأهم من ذلك، وجود أجهزة استشعار جديدة قيد الاختبار والنشر، والتي ستُقلّل في الواقع من أهمية غرينلاند».

صواريخ اعتراضية ضمن نظام القبة الذهبية

نظراً لموقعها، يُمكن أن تكون غرينلاند موقعاً مناسباً لنشر صواريخ اعتراضية ضمن نظام القبة الذهبية، لمحاولة تدمير الرؤوس الحربية قبل وصولها إلى الولايات المتحدة.

وكتب ترمب في منشوره الأسبوع الماضي: «لا يُمكن لهذا النظام شديد التعقيد أن يعمل بأقصى طاقته وكفاءته إلا إذا كانت هذه الأرض (أي غرينلاند) مُدرجة فيه».

لكن الولايات المتحدة لديها بالفعل حق الوصول إلى غرينلاند بموجب اتفاقية دفاعية أُبرمت عام 1951. قبل أن يُصعّد ترمب الضغط على الإقليم والدنمارك التي يتبعها الإقليم، كان من المرجح أن يقبلا بسهولة أي طلب عسكري أميركي لتوسيع الوجود العسكري هناك، وفقاً لخبراء. كانت أميركا تمتلك سابقاً قواعد ومنشآت متعددة، لكنها تخلّت عنها لاحقاً، ولم يتبقَّ سوى قاعدة بيتوفيك.

قال ماركوز: «كانت الدنمارك الحليف الأكثر امتثالاً للولايات المتحدة. أما الآن، فالوضع مختلف تماماً. لا أعرف ما إذا كان سيتم منح التفويض، لكن على أي حال، في السابق، كانت الإجابة دائماً (من الدنمارك): نعم»، للطلبات العسكرية الأميركية.


برّاك يؤكد دعم واشنطن القوي لاتفاق وقف إطلاق النار بين «قسد» والحكومة السورية

المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)
TT

برّاك يؤكد دعم واشنطن القوي لاتفاق وقف إطلاق النار بين «قسد» والحكومة السورية

المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)

قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك اليوم (الخميس) إنه أكد مجدداً لقائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي، أن الولايات المتحدة تدعم بقوة اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة و«قسد»، والذي تم التوصل إليه في 18 يناير (كانون الثاني) الحالي.

وقال برّاك في منشور على منصة «إكس»: «أكدت الولايات المتحدة مجدداً دعمها القوي والتزامها بتعزيز عملية الدمج الموضحة في اتفاق 18 يناير بين (قوات سوريا الديمقراطية) والحكومة السورية».

وأضاف أن الخطوة الأولى الضرورية هي الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، في إطار عملية بناء الثقة من جميع الأطراف من أجل الاستقرار الدائم.

ونقلت «الوكالة العربية السورية للأنباء» عن مصدر بوزارة الخارجية القول اليوم إن جميع الخيارات مفتوحة؛ من الحل السياسي إلى الحل الأمني إلى العسكري... حال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار.

وتبادلت الحكومة السورية و«قسد» الاتهامات اليوم؛ إذ اتهمت «قوات سوريا الديمقراطية» القوات التابعة للحكومة بقصف سجن الأقطان في شمال الرقة بالأسلحة الثقيلة «بالتزامن مع حصار محيط السجن بالدبابات والعناصر»، وبقطع المياه عن مدينة عين العرب (كوباني)، وقالت إنه «ليس مجرد اعتداء عسكري، بل جريمة حرب مكتملة الأركان». لكن وزارة الطاقة السورية نفت ذلك، وقالت إن انقطاعها يعود لأعطال فنية نتيجة أضرار لحقت بإحدى المحطات في السابق جراء اعتداءات قوات «قسد» على البنية التحتية للطاقة في المنطقة.


نائب رئيس وزراء غرينلاند: لن نتخلى عن بلدنا لآخرين

نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

نائب رئيس وزراء غرينلاند: لن نتخلى عن بلدنا لآخرين

نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أكّد نائب رئيس وزراء غرينلاند، اليوم (الخميس)، أن أيّ محاولة «للتخلّي عن بلدنا لآخرين» هي «غير مقبولة»، غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إطار اتفاق حول الجزيرة مع حلف شمال الأطلسي (ناتو)، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ميوتي إيغيدي في منشور على «فيسبوك»: «أيّاً كانت الضغوط الممارَسة من الآخرين، فإن بلدنا لن يتمّ التخلّي عنه ولن يكون موضع مزايدات على مستقبلنا».

وأضاف: «من غير المقبول محاولة التخلّي عن بلدنا لآخرين. فهذا بلدنا ونحن من يحدّد مستقبله».

وغرينلاند جزيرة في القطب الشمالي تابعة للدنمارك وتتمتع بحكم ذاتي.

وبعد محادثات بين الأمين العام للناتو والرئيس ترمب، أمس (الأربعاء)، في دافوس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، تراجع ترمب عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بالقوّة، معلناً التوصّل إلى «إطار» لاتفاق حول الجزيرة يلبّي رغباته.

وأفاد مصدر مطّلع على المناقشات في دافوس «وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم، بأن الولايات المتحدة والدنمارك ستعيدان التفاوض على اتفاق الدفاع بينهما في شأن غرينلاند الذي وُقّع عام 1951.

وقال إيغيدي: «هذا هو البلد الذي ورثناه من أجدادنا، ولنا أن ننقله إلى أحفادنا».

ومن المرتقب أن يعقد رئيس وزراء غرينلاند ينس-فريديريك نيلسن، الذي لم يعلّق بعد على آخر التطوّرات، مؤتمراً صحافياً في عاصمة الجزيرة، نوك، عند الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش.