الجيش الفلبيني يبدأ «معركته النهائية» لاستعادة مراوي من المسلحين

الجيش الفلبيني يبدأ «معركته النهائية» لاستعادة مراوي من المسلحين

أكثر من 800 قتيل بعد 100 يوم من العنف الدائر
الخميس - 9 ذو الحجة 1438 هـ - 31 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [14156]
مانيلا - لندن: «الشرق الأوسط»
مع دخول الأزمة يومها المائة، واصلت القوات الفلبينية أمس جهودها الأمنية للسيطرة الكاملة على مدينة مراوي من أيدي المسلحين الموالين لـ«داعش» وإنقاذ الرهائن.

وتركز القتال مع المسلحين في منطقة صغيرة المساحة وسط مدينة مراوي جنوب مانيلا. وتمكنت القوات من انتزاع السيطرة على كثير من المناطق التي سيطر عليها المسلحون في البداية بعدما بدأت الأزمة في 23 مايو (أيار) الماضي. وقال المتحدث باسم الجيش ريستيتوتو باديا إنه لا يزال هناك نحو 40 مسلحا في مراوي يتحصنون في مساحة نصف كيلومتر. لكن باديا حذر من وجود كثير من المباني في تلك المنطقة؛ حيث يمكن أن يكونوا مختبئين، فيما قال قيادي محلي إن معارك ضارية لا تزال متوقعة. وتمكن المسلحون من الصمود في مواجهة الهجوم العسكري الكبير الذي ترافق مع حملة ضربات جوية أميركية، عبر الاختباء في أنفاق وخنادق. كما يعتقد أنهم يحتجزون رهائن بينهم كاهن كاثوليكي.

بدوره، أعلن الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي أمس أن المعركة التي بدأت قبل 3 أشهر ضد أتباع تنظيم داعش الذين يحتلون أقساما من مدينة مراوي بجنوب البلاد أصبحت «في مراحلها النهائية». وجاء تصريح دوتيرتي بعيد تأمين القوات الحكومية جسرا حيويا في مدينة مراوي يسهل لها الوصول إلى المناطق التي يسيطر عليها المسلحون.

وقال الرئيس الفلبيني في العاصمة مانيلا على بعد نحو 800 كلم شمال منطقة المعارك: «نحن الآن في المراحل النهائية. فلنرسل فورا الشرطة حتى عبر الجو»، وفق ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.

والقتال الذي شمل حملات جوية مدعومة أميركيا ضد المسلحين المتمردين، أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة من مراوي.

وقال دوتيرتي ومحللون أمنيون إن المسلحين شنوا الهجوم في إطار محاولتهم إقامة قاعدة لتنظيم داعش في جنوب شرقي آسيا.

وحذر دوتيرتي أمس من أنه حتى لو انتهت معركة مراوي فإن المسلحين سيبقون قادرين على شن هجمات في أماكن أخرى في الفلبين، خصوصا في الجنوب حيث توجد الأقلية المسلمة في البلاد. وأضاف أن مدنا أخرى في الجنوب بها غالبية مسلمة بما يشمل بلدته دافاو معرضة لمخاطر هجمات، مشيرا إلى أن مانيلا قد تكون أيضا هدفا.

وكان دوتيرتي قد فرض الأحكام العرفية في جنوب الفلبين مباشرة بعد سيطرة المسلحين على أقسام من مراوي من أجل التصدي للتهديد الأمني.

يذكر أن القتال خلف أكثر من 830 قتيلا؛ من بينهم 133 جنديا، و617 مسلحا. وأعدم المسلحون أيضا 45 مدنيا، بينما توفي 40 شخصا بالمرض في مراكز الإجلاء.

ويعتقد أن قادة المسلحين الذين يحاصرون مراوي ما زالوا داخل المدينة، ومن بينهم إسنيلون هابيلون، وهو قيادي في جماعة «أبو سياف» التي يلقى باللوم عليها في عدد من أسوأ الهجمات الإرهابية وجرائم الخطف البارزة في الفلبين.

ويعتقد أن هابيلون هو الزعيم المحلى لعناصر «داعش» في الفلبين. ويتمتع هابيلون بدعم مجموعة من المسلحين بقيادة عمر وعبد الله موتي.
الفلبين آسيا الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة