الخوف يغزو الأسواق مجدداً بصاروخ كوريا الشمالية

الأسهم تتراجع لصالح الملاذات... والذهب يحلق عالياً

جانب من نشاط البورصة الكورية الجنوبية (أ.ف.ب)
جانب من نشاط البورصة الكورية الجنوبية (أ.ف.ب)
TT

الخوف يغزو الأسواق مجدداً بصاروخ كوريا الشمالية

جانب من نشاط البورصة الكورية الجنوبية (أ.ف.ب)
جانب من نشاط البورصة الكورية الجنوبية (أ.ف.ب)

بعد هدوء قصير الأمد شهدته أسواق العالم الأسبوع الماضي منذ تراجعت المشاحنات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، عادت بيونغ يانغ لتؤجج الموقف مجددا أمس، وتبث الخوف عبر صاروخها الذي عبر الأجواء اليابانية، وهو ما أدى إلى تراجعات كبرى في أسواق شرق آسيا وافتتاح الأسواق الأوروبية أمس، دافعاً المستثمرين نحو الملاذات الآمنة وعلى رأسها الذهب الذي حقق مكاسب كبرى والين والفرنك السويسري، فيما واصل الدولار خسائره على وقع المخاوف واستمرار تأثيرات العاصفة الاستوائية هارفي التي ضربت مدينة هيوستن بولاية تكساس الأميركية، ليستمر صعود اليورو الذي كسر حاجز 1.20 دولار، والإسترليني الذي حقق صعودا سريعا.
وتحرك «مؤشر التذبذب» VIx الذي يقيس معدلات الخوف في الأسواق بحدة أمس إذ تغير بنسبة 25 في المائة، ليبلغ ثاني أدنى مستوى للثقة منذ بداية العام عند 14.16 نقطة، وهو المستوى الذي لم يسبقه في التدني منذ مطلع العام سوى تسجيل 17.28 نقطة في 11 أغسطس (آب) الحالي مع بداية تهديدات «النار والغضب» للرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه كوريا الشمالية أيضا.
وبالأمس سجل المؤشر نيكي للأسهم اليابانية أدنى مستوياته خلال التعاملات في نحو أربعة أشهر، عقب ساعات قليلة من عبور الصاروخ الكوري الشمالي سماء شمال اليابان، مما أثار قلق المستثمرين وزاد الإقبال على الين باعتباره ملاذا آمنا. وأغلق المؤشر نيكي القياسي منخفضا 0.5 في المائة عند 19362.55 نقطة، وبلغ المؤشر خلال التعاملات 19280.02 نقطة بانخفاض 0.9 في المائة عن إغلاق الجلسة السابقة، مسجلا أدنى مستوياته منذ الأول من مايو (أيار). ونزل المؤشر، الذي خسر 1.2 في المائة في أغسطس عن متوسطه المتحرك في مائتي يوم للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).
وعانت الأسهم في سيول مع انخفاض مؤشر كوسبي المركب بنسبة 1.1 في المائة، وفقدت شركة سامسونغ ما يصل إلى اثنتين في المائة، مما أدى إلى خسائر إجمالية بلغت 4.6 في المائة منذ يوم الجمعة الماضي خاصة عقب الحكم على لي جاي يونغ المتحكم الفعلي في إمبراطورية سامسونغ بالسجن خمس سنوات بتهمة الفساد.
ومتأثرة بالقلق الآسيوي، تراجعت الأسهم الأوروبية في المعاملات المبكرة إلى أدنى مستوى في ستة شهور أمس. وفتحت البورصات الأوروبية جلستها في المنطقة الحمراء، مع انخفاض مؤشر ستوكس 600 بنسبة 1.4 في المائة، وتراجع مؤشر داكس الألماني بنسبة 1.96 في المائة، وانخفض مؤشر كاك الفرنسي بنسبة 1.58 في المائة.
وانخفض مؤشر فاينانشيال تايمز البريطاني بنسبة 1.36 في المائة، مدفوعا بخسائر شركات التأمين البريطانية في التعاملات المبكرة، بعد خسارة فادحة لشركات التأمين الأميركية خلال جلسة أول من أمس الاثنين بسبب عاصفة هيوستن.
وانخفضت الأسهم الأميركية مع بداية جلسة أمس الثلاثاء، ليهبط مؤشر داو جونز بنحو 127 نقطة، أو ما يوازي 0.58 في المائة، كما فقد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ما نسبته 0.64 في المائة، وناسداك 0.84 في المائة.
وللمرة الأولى منذ يناير (كانون الثاني) 2015. ارتفع اليورو بشكل حاد أمس متخطيا حاجز 1.20 دولار، خاصة مع عصف الإعصار المداري «هارفي» بمؤشر الدولار. كما ارتفع الين مقابل الدولار الأميركي ليصل إلى 108.47 ين، وارتفع الفرنك السويسري بنحو 1.1 في المائة ليصل إلى 0.945 فرنك سويسري للدولار الواحد، وارتفع الذهب بنحو 0.9 في المائة ليصل إلى 1321 دولارا للأوقية (الأونصة)، وهي أعلى نقطة للذهب منذ 9 نوفمبر الماضي عندما ارتفع سعره بعد فوز ترمب بالانتخابات الرئاسية. وترجمت ارتفاعات الين إلى خسائر في الأسهم اليابانية، وانخفض توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 0.15 في المائة.
وأدت التوترات المتصاعدة أمس إلى زيادة أسعار السندات الحكومية ذات التصنيف الأعلى، مما أدى إلى انخفاض العائدات على سندات الخزانة الأميركية العشرية بمقدار 4 نقط أساس إلى 2.11 في المائة، كما انخفض العائد على السندات العشرية الألمانية بشكل بنحو 0.33 في المائة أي 3 نقط أساس لتعود إلى مستويات أواخر يونيو (حزيران) الماضي.
ووسط تلك المتغيرات، تتوقع «الشرق الأوسط» أن يتباطأ النمو الاقتصادي للولايات المتحدة في الربع الثالث، وتراجع الاحتياطي الفيدرالي عن رفع سعر الفائدة مرة أخرى خلال الفترة نفسها.
ومع تراجع الدولار والأسهم، صعدت أسعار الذهب لأعلى مستوى في تسعة شهور ونصف الشهر في ظل إقبال المستثمرين على الأصول الآمنة. وصعدت أسعار المعدن الثمين للجلسة الثالثة على التوالي أمس مع تصاعد التوترات الجيوسياسية. وبحلول الساعة 06:27 بتوقيت غرينيتش صعد الذهب في المعاملات الفورية 0.6 في المائة إلى 1317.47 دولار للأوقية (الأونصة)، بعدما بلغ في وقت سابق من الجلسة 1322.33 دولار للأوقية، وهو أعلى مستوى له منذ التاسع من نوفمبر.
وارتفع الذهب 1.4 في المائة في الجلسة السابقة، مسجلا أعلى مكاسبه اليومية بالنسبة المئوية منذ منتصف مايو. كما زاد الذهب في العقود الأميركية الآجلة تسليم ديسمبر (كانون الأول) بنسبة 0.6 في المائة إلى 1323 دولارا للأوقية. واكتسب المعدن النفيس دعما أيضا من الضبابية المحيطة بإدارة الرئيس الأميركي بعدما أثارت تصريحاته بشأن إغلاق الحكومة المخاوف الأسبوع الماضي.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى صعدت الفضة 0.4 في المائة إلى 17.48 دولار للأوقية، وارتفعت الفضة إلى 17.56 دولار للأوقية في وقت سابق من الجلسة، وهو أعلى مستوى لها منذ مطلع يونيو. وزاد البلاتين 0.3 في المائة إلى 989.60 دولار للأوقية، بعدما صعد لأعلى مستوى منذ مطلع مارس (آذار) إلى 994.10 دولار للأوقية في وقت سابق أمس. وارتفع البلاديوم 0.7 في المائة إلى 939.50 دولار للأوقية، بعدما وصل إلى نطاق قريب من أعلى مستوى له خلال 16 عاما ونصف العام عند 940.50 دولار للأوقية يوم الجمعة الماضي.



«هرمز» يُشعل أسعار النفط والغاز عالمياً

صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

«هرمز» يُشعل أسعار النفط والغاز عالمياً

صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أدى اتساع رقعة الصراع الإيراني إلى اضطراب حاد في الأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار خام برنت بنسبة تجاوزت 13 في المائة قبل أن تستقر حول مستوى 78 دولاراً للبرميل، بينما شهدت أسعار الغاز الطبيعي المسال في أوروبا ارتفاعات صاروخية تجاوزت 50 في المائة بعد إعلان «قطر للطاقة» تعليق إنتاج الغاز.

ويأتي في قلب هذه الأزمة مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية. وتفاقمت الأزمة مع إعلان شركات التأمين البحري إلغاء «تغطية مخاطر الحرب» للسفن المارة في مياه الخليج.

وفي خضم هذه الضبابية، اتسم أداء الذهب بالتذبذب كونه الملاذ الآمن الأول؛ إذ تم تداول السعر الفوري عند مستويات 5330 دولاراً للأونصة، بعد أن لامس ذروة سعرية عند 5400 دولار خلال جلسة أمس.


خطط استباقية مصرية لتجنيب السياحة تأثيرات الصراعات الإقليمية

السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)
السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)
TT

خطط استباقية مصرية لتجنيب السياحة تأثيرات الصراعات الإقليمية

السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)
السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)

أعلن وزير السياحة المصري، شريف فتحي، عن خطط استباقية لتجنيب السياحة المصرية التأثيرات السلبية للصراعات الإقليمية، وشرح فتحي خلال بيانه أمام لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب، الاثنين، خطة واستراتيجية عمل الوزارة خلال الفترة المقبلة، لا سيما ما يتعلق بمحاور الترويج السياحي لمصر وتعزيز مكانتها على خريطة السياحة العالمية.

وأكد الوزير على أن «مصر دولة آمنة ومستقرة، وأن التطورات الإقليمية والأحداث الجيوسياسية الحالية التي تشهدها المنطقة لم تؤثر على الحركة السياحية الوافدة إليها»، موضحاً على أن المقصد المصري يتمتع بخصوصية وحدود آمنة ومستقلة، وفق بيان للوزارة الاثنين.

وأشارت النائبة سحر طلعت مصطفى، رئيس لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، إلى أنه في ضوء المستجدات الإقليمية الراهنة بالمنطقة، تبرز أهمية تعزيز جاهزية قطاع السياحة للتعامل بكفاءة مع أي تطورات محتملة، بما يضمن سرعة الاستجابة للمتغيرات، والحفاظ على استقرار الحركة السياحية الوافدة لمصر.

وشهدت مصر نمواً في قطاع السياحة العام الماضي 2025 بنسبة 21 في المائة، وسجلت قدوم نحو 19 مليون سائح، وتسيير رحلات طيران سياحية من 193 مدينة حول العالم إلى المقاصد السياحية المصرية المختلفة، وفق تصريحات سابقة للوزير. بينما تطمح مصر إلى الوصول بعدد السائحين الوافدين إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2031.

وتركز استراتيجية الوزارة على إبراز التنوع السياحي الذي يتمتع به المقصد السياحي المصري، خصوصاً في المنتجات والأنماط السياحية التي لا مثيل لها حول العالم تحت عنوان «مصر... تنوع لا يُضاهى»، بحسب تصريحات الوزير، مشيراً إلى أهمية العمل على ترسيخ هذا الشعار في أذهان السائحين في الأسواق السياحية الدولية المختلفة.

وزير السياحة تحدث عن خطط للترويج بالخارج (وزارة السياحة والآثار)

وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير جميع المنتجات السياحية القائمة، إلى جانب دمج عدد منها لخلق تجارب سياحية متكاملة وجديدة. كما لفت إلى خطة الوزارة لزيادة أعداد الغرف الفندقية في مصر لاستيعاب التدفقات السياحية المستهدفة، موضحاً أنه تم إطلاق مبادرات تمويلية لدعم زيادة أعداد الغرف الفندقية، وتلقت الوزارة طلبات بقيمة إجمالية تُقدر بنحو 16 مليار جنيه (الدولار يساوي حوالي 48 جنيهاً)، مما سيسهم في إضافة نحو 160 ألف غرفة فندقية جديدة.

وتطرق فتحي إلى الحديث عن المتحف المصري الكبير، ومعدلات الزيارة اليومية له، وما تم من تنسيقات لتنظيم الزيارة وسلوكيات الزائرين. ويشهد المتحف المصري الكبير إقبالاً لافتاً منذ افتتاحه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ووصل متوسط عدد زائريه إلى نحو 19 ألف زائر يومياً، وكانت الوزارة قد نشرت تقارير تفيد باستهداف المتحف جذب حوالي 5 ملايين سائح سنوياً.

كما استعرض الوزير السياسات الترويجية الخاصة بالتنشيط السياحي، والمشاركة في المعارض السياحية الدولية، إلى جانب تنظيم معارض أثرية مؤقتة بالخارج للترويج للحضارة المصرية ومنتج السياحة الثقافية.

Your Premium trial has ended


الهجوم على إيران يربك أسواق تركيا مع توقعات بتأثر التضخم والفائدة

لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)
لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)
TT

الهجوم على إيران يربك أسواق تركيا مع توقعات بتأثر التضخم والفائدة

لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)
لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)

انعكست التوترات الناجمة عن الضربات الأميركية-الإسرائيلية الموجهة ضد إيران على الأسواق التركية مع بدء تعاملات الأسبوع.

وافتتحت بورصة إسطنبول تعاملاتها الصباحية، الاثنين، على خسائر لمؤشرها الرئيسي «بيست 100» بنسبة 5.3 في المائة، بسبب التدافع على البيع على خلفية المخاوف من تصاعد التوتر، قبل أن يقلّص خسائره في منتصف تعاملات اليوم إلى نحو 4 في المائة.

بينما ارتفعت عوائد السندات المقوّمة بالليرة في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع إلى تزايد مخاطر التضخم مع ارتفاع أسعار النفط الخام.

وتدخّل البنك المركزي التركي لإنقاذ الليرة من هبوط حاد، بعدما تجاوزت حاجز 44 ليرة للدولار الواحد مع اندلاع الهجمات على إيران السبت، لوقت وجيز.

إجراءات وقائية

وضخ البنك عبر البنوك التابعة للدولة نحو 5 مليارات دولار حتى صباح الاثنين، لحماية الليرة، التي استقرت عند 43.97 مقابل الدولار، قريباً جداً من المستوى الذي وصلت إليه قبل بدء الهجوم على إيران عند 43.85 ليرة للدولار.

ضخت البنوك التركية 5 مليارات دولار للحفاظ على الليرة التركية من الهبوط (أ.ف.ب)

واتخذ البنك المركزي التركي خطوة أخرى، حيث زاد من تداول عقود الليرة التركية في سوق المشتقات في بورصة إسطنبول، حسبما أكد متعاملون.

وأطلقت «لجنة الاستقرار المالي»، التي عقدت، مساء الأحد، اجتماعاً برئاسة وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، حزمة إجراءات عبر أسواق الصرف الأجنبي والأسهم والصناديق، لحماية المستثمرين من التقلبات المتزايدة، شملت حظر البيع على المكشوف حتى 6 مارس (آذار)، وخفض الحد الأدنى لمتطلبات رأس المال للأسهم، بما يسمح بالإبقاء على المراكز الاستثمارية ذات الرافعة المالية برأسمال أقل.

وقالت اللجنة، في بيان، إنها قيّمت السيناريوهات المحتملة وتأثير التطورات الجيوسياسية والحرب في إيران على الاستقرار المالي خلال المرحلة المقبلة، مؤكدة متابعة تحركات الأسواق وتقلبات أسعار الطاقة، في ظل الأحداث الإقليمية المتسارعة، وما قد يترتب عليها من ضغوط إضافية على اقتصاد تركيا.

وأكدت اللجنة الاستعداد لاتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان استمرار كفاءة عمل الأسواق، وتقليل الآثار السلبية المحتملة للصراع على الاقتصاد.

خطوات عاجلة لـ«المركزي»

وطبّق البنك المركزي التركي زيادة غير مباشرة في أسعار الفائدة من خلال تعليق التمويل عبر مزادات إعادة الشراء لأجل أسبوع (الريبو)، وهي أداته الرئيسية للسياسة النقدية، ليتمكن من تمويل النظام المصرفي من نافذة أعلى تكلفة تبلغ 40 في المائة بدلاً من سعر الفائدة المطبق حالياً، وهو 37 في المائة.

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

وأعلن البنك أنه سيُجري معاملات بيع آجلة للعملات الأجنبية تتم تسويتها بالليرة التركية، مع إصدار أذون لامتصاص السيولة لسحب فائض الليرة من الأسواق، وزيادة مشترياته المباشرة للسندات المقوّمة بالليرة التركية.

وتوقع خبراء أن يتخلى البنك المركزي عن الاستمرار في دورة التسيير النقدي في اجتماع لجنته للسياسة النقدية في 12 مارس الحالي، حيث كان متوقعاً أن يخفّض سعر الفائدة من 37 إلى 36 في المائة، نتيجة الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، وهو ما زاد أيضاً من ضغوط التضخم، الذي يتوقع أن يشهد قفزة في مارس.

وقدّر البنك المركزي التركي، في تقريره الفصلي حول التضخم خلال فبراير (شباط) الماضي، أن يتراوح معدل التضخم بنهاية العام بين 15 و21 في المائة، في حين افترض متوسط سعر 60.9 دولار للنفط خلال العام الحالي.

مخاطر التضخم والفائدة

ورجح الخبير الاقتصادي لدى «جي بي مورغان تشيس آند كو» فاتح أكتشيليك، في مذكرة نُشرت الاثنين، أن يتغاضى «المركزي التركي» عن خفض أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس في اجتماع 12 مارس، بحسب التوقعات السابقة، في ظل ارتفاع علاوات المخاطر وزيادة توقعات التضخم.

ولفتت المذكرة إلى أن البنك المركزي التركي رفع، مؤقتاً، متوسط ​​تكلفة التمويل المرجح 300 نقطة أساس، ليصل إلى 40 في المائة، استجابة للحرب في الشرق الأوسط. كما بدأ بيع العملات الأجنبية الآجلة بالليرة التركية، لتلبية احتياجات التحوط للشركات التركية ضد مخاطر تقلبات أسعار الصرف.

وقال أكتشيليك إنه «من المتوقع أن تؤدي الحرب الدائرة في الشرق الأوسط إلى زيادة التضخم وتفاقم عجز الحساب الجاري في تركيا».

وتوقع الخبير الاقتصادي التركي، علاء الدين أكطاش، ارتفاع معدل التضخم بشكل كبير في مارس، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً النفط الخام، في أعقاب الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران.

ويعلن معهد الإحصاء التركي، الثلاثاء، أرقام التضخم لشهر فبراير. وأشارت التوقعات إلى زيادة في المعدل الشهري بنسبة 3 في المائة، مع زيادة التضخم السنوي إلى 31.6 في المائة، مقابل 30.6 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقال أكطاش إنه مع بلوغ معدل التضخم في فبراير 3 في المائة سيصل إجمالي الزيادة للشهرين إلى نحو 8 في المائة، وفي هذه الحالة، سيكون لدى البنك المركزي هامش خطأ بنسبة 7.4 في المائة لهدفه السنوي للتضخم، الذي يُبقيه عند 16 في المائة، ويبدو من غير المرجح أن يتغير بسهولة، وذلك لمدة 10 أشهر.

أظهر مؤشر التضخم في إسطنبول استمرار أسعار المواد الغذائية المرتفعة (إعلام تركي)

وعشية إعلان أرقام التضخم على مستوى البلاد، كشفت بيانات غرفة تجارة إسطنبول، كبرى مدن تركيا ومركزها الاقتصادي، عن ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 3.85 في المائة خلال فبراير، في حين بلغ التضخم على أساس سنوي 37.88 في المائة.

وأرجع خبراء الزيادات الشهرية والسنوية، بشكل رئيسي، إلى تحركات الأسعار في قطاعَي الأغذية والخدمات، بالإضافة إلى العوامل الموسمية وظروف السوق، التي لعبت أيضاً دوراً حاسماً في هذا الارتفاع.

وقال أكطاش إنه في حين لا تزال نتائج الحرب في إيران غير معروفة، فمن الواضح أن الصورة التي ستتبلور نتيجةً لها ستكون قاتمة للغاية، وسيؤدي ارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً النفط الخام، إلى ارتفاع كبير للتضخم، وهو أمرٌ ليس بمستغرب.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended