رجل مسلح يزرع الخوف في باريس.. وأجهزة الأمن على أعصابها

أطلق النار داخل مقر صحيفة «ليبراسيون» وأمام مصرف «سوسيتيه جنرال» وأخذ رجلا رهينة

رجل مسلح يزرع الخوف في باريس.. وأجهزة الأمن على أعصابها
TT

رجل مسلح يزرع الخوف في باريس.. وأجهزة الأمن على أعصابها

رجل مسلح يزرع الخوف في باريس.. وأجهزة الأمن على أعصابها

عاشت شرطة باريس وأجهزتها الأمنية على أعصابها يوم أمس بعد أن أقدم مجهول مسلح ببندقية على إطلاق النار من غير سبب واضح في بهو صحيفة «ليبراسيون» اليسارية قريبا من ساحة «ريبوبليك» الشعبية، حيث أصاب مصورا صحافيا كان موجودا هناك بالصدفة. وترك المسلح مقر الصحيفة سيرا على الأقدام من غير أن يقوم أحد بملاحقته، إذ إن الإدارة طلبت من موظفيها البقاء في مكاتبهم حفاظا على سلامتهم. وبعد وقت قصير، علم أن مسلحا، رجحت مصادر الشرطة أن يكون الشخص نفسه، أطلق أعيرة نارية أمام مقر بنك «سوسيتيه جنرال» في منطقة الأعمال المسماة «لا ديفانس» والواقعة غرب باريس. وأتبع ذلك بمعلومات تفيد أن المسلح قد أخذ سائق سيارة خاصة رهينة وطلب نقله إلى منطقة الشانزليزيه التي تعج بالناس هذه الأيام مع اقتراب موسم أعياد الميلاد ورأس السنة ومع انطلاقة السوق الموسمية التي تقام أسفل الجادة، والتي يرتادها عشرات الآلاف من الباريسيين والسياح يوميا.
ويوم الجمعة الماضي، تعرض بهو مبنى القناة الإخبارية «بي أف أم» الواقع في الدائرة الـ15 في باريس لاقتحام نفذه رجل مسلح. بيد أن هذا الأخير لم يطلق النار. وتظن الشرطة أن هذا الرجل هو نفسه الذي نفذ الاعتداءات الثلاثة. وبحسب معلومات تم جمعها من خلال شهادات موظفين يعملون في القناة الإخبارية والصحيفة وسائق السيارة الرهينة وشهود عيان، فإن الرجل يبلغ من العمر ما بين 40 إلى 45 سنة وهو أوروبي الملامح وحليق الرأس.
وسارعت الشرطة والأجهزة الأمنية إلى نشر عناصرها في محيط الشانزليزيه والأماكن الحساسة وإلى توفير الحماية الأمنية لمقرات الصحف والقنوات التلفزيونية. وأرسلت طوافة للتحليق فوق المنطقة الممتدة من الجادة المذكورة إلى حي لا ديفانس الواقع على مدخل باريس الغربي. كذلك شددت الرقابة على محطات المترو.
ومن إسرائيل حيث يوجد في زيارة رسمية، طلب الرئيس فرنسوا هولاند من وزير داخليته مانويل فالس أن «يعبئ كل الوسائل» للقبض على مطلق النار.
وكان فالس، الذي زار مقر الصحيفة قد اعتبر أن الرجل «يمثل تهديدا حقيقيا» ووصف ما حصل في بهو الصحيفة بأنه «بالغ العنف ويشبه مشاهد حربية» فيما عبرت وزيرة الثقافة والاتصال أورلي فيليبيتي عن «صدمتها» مما رأت. وأكدت الوزيرة أن «كل التدابير للعثور على الفاعل ولحماية كل الوسائل الإعلامية ستتخذ». وما زاد من الصدمة أنها «المرة الأولى» التي تتعرض فيها وسيلة إعلامية لاعتداء من هذا النوع.
وحظيت «ليبراسيون» بتعاطف الطبقة السياسية الفرنسية يمينا ويسارا وبدعم ومساندة الجسم الإعلامي. وبعد أن كان الصحافيون الفرنسيون يتعرضون لأعمال إرهابية في الخارج كما حصل مع صحافيين من إذاعة فرنسا الدولية قبل أسبوعين في مالي، ها هم اليوم يتعرضون للعنف داخل العاصمة باريس.
وحتى مساء أمس، كان المعتدي ما زال فارا من وجه الشرطة التي تملك أشرطة فيديو يبدو فيها بوضوح تام ما قد يسهل القبض عليه في وقت قريب. غير أن هم الشرطة أمس كان وضع اليد عليه خصوصا أن سائق السيارة الذي أخذ رهينة أعلن أن بحوزة المعتدي بندقية وقنابل يدوية.
وككل عام، تشدد الشرطة في فترة الأعياد رقابتها على الأماكن العامة وبالخصوص في جادة الشانزليزيه والمناطق المتفرعة عنها بموجب الخطة الأمنية المسماة «Vigipirate». وبعد التهديدات التي أطلقتها القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وتنظيمات جهادية أخرى ضد فرنسا والمصالح الفرنسية، فإن السلطات الفرنسية تعير الملف الأمني الأولوية القصوى. لكن ما عرفته باريس أمس يختلف عما عاشته في السابق لجهة الدوافع والأيدي التي تضغط على الزناد.



الأمم المتحدة والصليب الأحمر تدعوان إلى تنظيم دولي لأسلحة «الروبوتات القاتلة»

شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
TT

الأمم المتحدة والصليب الأحمر تدعوان إلى تنظيم دولي لأسلحة «الروبوتات القاتلة»

شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)

أطلقت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الثلاثاء، دعوة مشتركة لحظر أو تقييد استخدام أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل المعروفة غالباً بالروبوتات القاتلة، محذرين من «تزايد مخاطر» هذه الأسلحة.

وانطلاقاً من نداء سابق صدر قبل ثلاث سنوات ومحادثات دولية مطولة حول هذه القضية، لم يصل النداء الجديد من المنظمتين إلى حد الدعوة لحظر شامل لمثل هذه الأنظمة، لكنه أشار إلى أنه يجري تطوير مثل هذه الأسلحة حالياً، على الرغم من أنهما لم تؤكدا استخدامها في أي ساحة قتال حتى الآن.

وقالت أليساندرا فيلوتشي، المتحدثة باسم الأمم المتحدة في جنيف، وهي تقرأ البيان المشترك للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولجاريتش: «نحن على وشك تجاوز خط أحمر أخلاقي: الاستهداف الآلي للبشر».

وأضاف البيان: «اليوم، نجدد هذا النداء بإلحاح أشد. فالهواجس الأساسية مازالت كما هي، في حين تفاقمت المخاطر».

وقالت المنظمتان الدوليتان إن تطور تكنولوجيا الأسلحة «بسرعة قياسية» يضغط على قواعد النظام الدولي، ويوسع الفجوة بين القدرات التكنولوجية والقيود التنظيمية.

وقال البيان المشترك للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر إن «أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل لم تعد جزءاً من مستقبل بعيد، فالسباق نحو المزيد من ذاتية تشغيل أنظمة الأسلحة يجري بالفعل».

يأتي هذا النداء الدولي، في الوقت الذي تستعد فيه دول العالم للاجتماع في جنيف في نوفمبر (تشرين الثاني) لبحث سبل تعزيز اتفاقية الحد من الأسلحة التقليدية، حيث ترى الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر أن المؤتمر «يوفر أوضح مسار متاح» للتحرك نحو وضع قواعد قانونية ملزمة بشأن تنظيم استخدام أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل.


مسؤول: حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» سترسو في تايلاند الأسبوع المقبل

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)
TT

مسؤول: حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» سترسو في تايلاند الأسبوع المقبل

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)

كشف مسؤول تايلاندي، الثلاثاء، أن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» سترسو في تايلاند الأسبوع المقبل، ​بعد مهمة طويلة في الشرق الأوسط خلال حرب إيران، وتقارير عن مخاوف تتعلق بالصحة النفسية وتدهور الأوضاع على متنها، وفقاً لوكالة «رويترز».

وغادرت الحاملة الشرق الأوسط يوم السبت، ولم تَرسُ في أي ميناء منذ أكثر من 200 يوم، مسجلة بذلك رقماً قياسياً في ‌العصر الحديث لأطول إبحار متواصل دون الرسوّ، ​وفق ‌ما ⁠ذكره ​مشرعون من ⁠الحزب الديمقراطي.

وعادة ما تتراوح مدة نشر السفن الحربية بين 6 و9 أشهر، لكن يمكن تمديدها في أوقات الحروب. وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، عن أن الحاملة التي تضم نحو 5 آلاف بحار وعنصر ⁠من مشاة البحرية ستصل إلى ‌تايلاند «للراحة والاستجمام بعد رحلتها ‌البحرية الطويلة».

طائرة مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية تنطلق من على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في المحيط الهندي (رويترز)

ولم يرد المتحدثون باسم ​البحرية التايلاندية والسفارة ‌الأميركية في بانكوك حتى الآن على طلب ‌للتعليق.

وأبحرت الحاملة «لينكولن» من مينائها الرئيسي في سان دييغو على الساحل الغربي للولايات المتحدة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ووُجهت لاحقاً إلى الشرق الأوسط لدعم العمليات العسكرية الأميركية ‌في حرب إيران.

وأفادت صحيفتا «نايفي تايمز» و«ستارز آند سترايبس»، المختصتان في ⁠شؤون الجيش، ⁠بوقوع محاولات انتحار وتراجع في الروح المعنوية بين أفراد الحاملة.

وعلق وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، بالقول إن هذه التقارير «تشوه تماماً» الأوضاع على متنها.

وتايلاند هي الشريك الوحيد الذي تربطه معاهدة بالولايات المتحدة في البر الرئيسي بجنوب شرقي آسيا، وتوجد معاهدة دفاعية بينهما منذ عام 1954. كما أنها حليف رئيسي للولايات المتحدة من ​خارج «حلف شمال الأطلسي» ​منذ عام 2003. وتربط الجيشين علاقات وثيقة.


سيول: كوريا الشمالية تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى روسيا

أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)
أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)
TT

سيول: كوريا الشمالية تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى روسيا

أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)
أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)

ذكر مكتب أحد نواب البرلمان في كوريا الجنوبية أن وزارة الدفاع في سيول قالت إن كوريا الشمالية تواصل الاستعدادات لإرسال قوات إضافية إلى روسيا، لكن الوزارة لم ترصد أي مؤشرات على أن هذا النشر وشيك.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد جاء هذا التقييم بعد أن نفت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الأسبوع الماضي ما قاله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن اعتزام بيونغ يانغ إرسال ما يصل إلى 50 ألف جندي إضافي إلى روسيا للقتال إلى جانب حليفتها.

وذكر المكتب أن وزارة الدفاع الكورية الجنوبية قالت، في بيان موجه إلى النائب يو يونغ-يون، إن كوريا الشمالية واصلت تزويد روسيا بأنظمة أسلحة، بما في ذلك صواريخ باليستية قصيرة المدى.

وعززت كوريا الشمالية وروسيا تعاونهما العسكري منذ غزو موسكو لأوكرانيا في عام 2022، إذ وردت بيونغ يانغ ذخيرة مدفعية وصواريخ منذ عام 2023 ونشرت قوات منذ عام 2024، وفقاً لتقييمات كورية جنوبية وأوكرانية وغربية.

ونقت موسكو وبيونغ يانغ في السابق عمليات نقل الأسلحة.