الرباط ومدريد تأملان في رفع مستوى تعاونهما الأمني بعد هجوم برشلونة

الرباط ومدريد تأملان في رفع مستوى تعاونهما الأمني بعد هجوم برشلونة

وزير الداخلية المغربي حذر من الأئمة المتطرفين في مساجد أوروبا
الأربعاء - 8 ذو الحجة 1438 هـ - 30 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14155]
وزير الداخلية الإسباني في مؤتمر صحافي في الرباط أمس عقب لقاء عمل عقده مع نظيره المغربي (أ.ب)
الرباط: لطيفة العروسني
حذر عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية المغربي من الأئمة المتطرفين بمساجد أوروبا، وقال إن أبناء المهاجرين المغاربة من الجيل الثاني والثالث الذين ولدوا في البلدان الأوروبية «يحتاجون إلى عناية خاصة تجنبهم السقوط في براثين الإرهاب، خاصة داخل المساجد غير المراقبة، ومن طرف بعض الأئمة المتطرفين».
وجاءت تصريحات لفتيت خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإسباني خوان إغناسيو ثويدو عقب لقاء عمل عقده الوزيران أمس في الرباط حول التحديات الأمنية التي تواجه البلدين، وذلك على خلفية هجوم برشلونة الذي أوقع 16 قتيلاً في عملية دهس بشاحنة استهدفت حشوداً في شارع لارامبلا ببرشلونة بإقليم كتالونيا في 17 أغسطس (آب) الجاري.
وكانت التحقيقات قد كشفت عن تورط أربعة مغاربة كانوا أعضاء في الخلية الإرهابية الموالية لداعش التي نفذت الهجوم فيما أعلن عن مقتل الإمام المغربي، عبد الباقي السعدي، الذي يعتقد أنه كان وراء تطرف الشباب الذين نفذوا الهجمات في انفجار عرضي وقع في منزل كان يستخدمه المشتبه بهم لتصنيع المتفجرات.
وأوضح لفتيت أن المغرب وإسبانيا يرتبطان بشراكة أمنية مبنية على المسؤولية المشتركة والثقة المتبادلة، مشيداً «بالمستوى العالي والنموذجي للتعاون الأمني بين البلدين، الشيء الذي مكنهما من بناء شراكة أمنية مبنية على المسؤولية المشتركة والثقة المتبادلة».
وذكر لفتيت أن التنسيق بين الأجهزة الأمنية للبلدين مكن من تفكيك العديد من الخلايا الإرهابية بكل من المغرب وإسبانيا، موضحاً أنه فيما يخص التحريات الجارية بشأن هجوم برشلونة فإنها تعرف أيضا تعاونا تاما من طرف المصالح الأمنية المغربية ونظيرتها الإسبانية.
وأشار وزير الداخلية المغربي إلى أن لقاء الطرفين «اتسم بالصراحة والجدية في تناول القضايا المتعلقة بحماية بلدينا من التهديدات الإرهابية والهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة بصفة عامة».
وأبرز أن التعاون الأمني بين البلدين تؤطره مجموعة من الاتفاقيات الثنائية، يتم تفعيلها عبر آليات العمل المشترك والتنسيق المستمر، مشيداً بالدور الفعال الذي تضطلع به مراكز التعاون الأمني المغربي - الإسباني بكل من طنجة - المتوسط والجزيرة الخضراء، وعمل ضباط الاتصال والدوريات البحرية المشتركة، دون إغفال الفريق المشترك للتحليل والمعلومات في مجال مكافحة تهريب المخدرات عن طريق الطائرات الخفيفة. كما نوه بالعمل الجبار الذي تقوم به المصالح الأمنية من أجل حماية المملكة من الهجمات الإرهابية.
وجدد الوزير المغربي تأكيد بلاده على التضامن اللامشروط والاستنكار الشديد للأعمال الإجرامية التي استهدفت برشلونة.
من جانبه، قال وزير الداخلية الإسباني، إن التعاون بين إسبانيا والمغرب «مستمر وصادق ومثمر»، معربا عن أمله في أن يتعزز التعاون أكثر بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب. كما أعرب الوزير الإسباني، عن أمل بلاده في «الارتقاء بالتعاون مع المغرب وجعله أكثر نجاعة، وكذا العمل على تكييفه مع التطور الذي عرفته الممارسات الإرهابية والإلمام بالأنماط الجديدة للتطرف»، وقال: «نحن نعتقد أنه لا يوجد بلد في مأمن من خطر الإرهاب، والتعاون الدولي هو القادر على القضاء عليه».
وأضاف، في هذا السياق: «يمكننا هزيمة الإرهاب الذي يستهدف تدمير أسلوب حياتنا وحريتنا وديمقراطيتنا وحقوقنا»، مؤكداً أن مكافحة الإرهاب «لن تكون سهلة، ولن تتحقق بين عشية وضحاها».
وأضاف الوزير الإسباني أن تكريم ضحايا الإرهاب سيكون من خلال «العمل من دون راحة لوضع حد لهذا التهديد»، مبرزاً أن هذا الهدف يتطلب مساعدة الجميع، وخاصة المغرب وشدد على أن انخراط الجميع هو مفتاح مكافحة الإرهاب.
وكشفت وزارة الداخلية الإسبانية أن مجموعة من العمليات المشتركة بين الأجهزة الأمنية المغربية والإسبانية تم القيام بها منذ أن رفعت إسبانيا في يونيو (حزيران) 2015 من مستوى الإنذار ضد الإرهاب إلى 4، وأن هذه العمليات مكنت من إيقاف 175 شخصاً لهم توجه عنيف ومتطرف.
المغرب اسبانيا الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة